في عالم العمل والضغوطات اليومية، كثيراً ما نخلط بين الاندفاع في التميز بتجاهل العواقب و التراجع المدروس. "الحكمة هي الفضيلة التي تقع بين رذيلتين"، هكذا عرّفها أرسطو، وهي التي تُغلق بابًا فتحه التهوّر بريح الشجاعة. فهل التخلّي عن كل شيء مقابل رغبة في السير بعكس القطيع، قرار حكيم فعلًا؟ يقول مثل عربي: "ليس العاقل من يعرف الخير من الشر، بل من يعرف خير الشرّين"، أي قدرة على الاختيار بين قرارين سيّئين للخروج بأقل الخسائر. وهذا ما ينطبق علينا أحيانًا ،
هل النجاح ضرورة؟
يسألونك: "ما نتيجتك؟" قبل أن يسألوا: "كيف حالك؟" نشأنا وفي أذهاننا أن قيمة الإنسان مرهونة بورقة تُثبت نجاحه. يحلم الأهل، ويترقب المجتمع، والجميع ينتظر — وأنت في المنتصف تحمل خوفًا لا تُحسن تسميته. خوفٌ لا يشبه الخوف من الفشل في حقيقته. بل هو خوفٌ من نظرة أبيك. من صمت أمّك. من سؤال لا تريد سماعه. حين يتحوّل الامتحان إلى حكمٍ على وجودك كلّه، تثقل الأوراق أكثر مما ينبغي، وتضيق الغرفة، ويصبح القلم في يدك أثقل من حجمه. لكن: هل من
لماذا نحزن من أجل روبوت؟ 🤖
شاهدتُ مؤخراً (Reels) لروبوت (Emoi robot) وكانت صاحبته تحاول إرضاءه بعد فترة غياب طويلة... لفت انتباهي ملامح الحزن المبرمجة على وجهه. لكن حين يسأل الروبوت عن وحدته، هل نحنُ بخير؟ فكرتُ في الأمر وإليكم ما خلصتُ إليه: التعاطف يشبه العضلة إذا اعتدنا القسوة مع الآلة لأنها جماد قد ينسحب هذا السلوك تدريجياً على تعاملنا مع البشر. فالذكاء الاصطناعي قد لا يشعر فعلياً لكنه يعمل كـ "مرآة" تعكس لنا رقة قلوبنا أو قسوتها. وأنتم ما رأيكم؟
بين دفء الورق وسرعة الشاشات... أين تولد الفكرة؟
في زمن تتسارع فيه أدوات صناعة المحتوى، يظل السؤال الجوهري لكل كاتب: كيف وأين نوثق أفكارنا؟ بين من يفضل ملمس الورق ورائحة الحبر، وبين من يجد شغفه في سرعة لوحة المفاتيح والشاشات، تتشكل أساليب الكتابة التي تعكس شخصية الكاتب ونظرته للعالم. الكتابة بالقلم والورقة ليست مجرد عادة قديمة، بل هي ممارسة تمنح الكاتب مساحة للتأمل، حيث تترتب الأفكار ببطء وتأنٍ، مما يضفي عليها عمقاً إنسانياً وخصوصية تفقدها أحياناً الأجهزة الرقمية. على الجانب الآخر، تفرض الأجهزة السريعة نفسها كأداة ضرورية في
هل "التسامح" سلاح حقيقي في وجه العنف.. أم أنه انتحار سياسي؟
هل "التسامح" سلاح حقيقي في وجه العنف.. أم أنه انتحار سياسي؟ تداولت الثقافة الشعبية طويلاً مقولة تُنسب زيفاً للمهاتما غاندي، يزعمون فيها أنه قال: "لو أردنا إخراج بريطانيا بالقوة، لبصق كل هندي منا مساهمةً في إغراق جزيرة بريطانيا"! ورغم أن غاندي لم يقل هذه العبارة حرفياً، إلا أن التأمل فيها يوضح أنها تؤيد فلسفته في العمق؛ فهي تختصر جوهر "العصيان المدني" في أن اتحاد الشعب على فعل سلمي وبسيط جداً، كفيل بدحر المحتل وإغراقه بقوة الكثرة البشرية المتماسكة دون الحاجة
يا لسخرية القدر!
بشر يعجزون عن ضبط "تاء مربوطة" في رسالة عتاب لكنهم صمموا خوارزميات تنظم الشعر وتكتب المعلقات! الخلل - يا رعاك الله - ليس في "المعالج" بل في "الأصابع" التي استسهلت الاتكال، فباتت الآلة أديبة.... وأمسى صانعها يتهجى الحروف. ما رأيكم بمحاكاتي لأسلوب الإعلامي أحمد فاخوري؟
تطوير الذات... كذبة عصر
في الآونة الأخيرة، انتشر مصطلح "تطوير الذات" بشكل كبير، وتحول من مجرد نصائح عابرة إلى علم ومنهج حياة متكامل. وبالرغم من ثقل الموضوع في الساحة المعرفية، إلا أنه ينطوي على عدة جوانب خاطئة وأبعاد وهمية لا صحة لها على أرض الواقع؛ ففي زمن يرغب فيه الجميع بتعديد المهارات، يبقى "العمق المهني" هو الضمان الوحيد لإنجاز حقيقي. درس من تاريخ "أبل" في عام 1997، كانت شركة "أبل" على شفا الإفلاس التام، وتفصلها 90 يومًا فقط عن إغلاق أبوابها للأبد. في تلك