لمــاذا يكـــذب النـــاس؟

- ما أكثر صفة تكرهها بالشخص؟

= الكذب.

لا أتذكر عدد المرات التي سمعت فيها هذا السؤال (الكليشيه) وإجابته. لذلك، لأغيّر السؤال هذه المرة قليلًا ولأجعله: "لماذا يكذب الشخص أصلا؟"

شاهدت فيلمًا قديمًا كانت فكرته هي "ماذا لو لم يوجد الكذب على وجه الأرض؟".. وللتوضيح أكثر، كل شيء يخبر به الناس بعضهم البعض يجب أن يُصدَق، لا وجود للكذب ولا الكذابين. حتى اكتشف البطل -بطبيعة الأمر- الكذب، وكيف أنه يحقق له المكاسب وينقذه من مواقف كان مقدرًا لها أن تنتهي نهاية سيئة حتما؛ فصار يكذب لتحقيق مكاسب شخصية.

هذا مثال واحد، ولكن الأهداف التي تدفع البشر للكذب كثيرة مثل:

- الدفاع عن النفس وإظهارها بشكل جيد

- عدم كسر الطرف الآخر (يُصنف هذا النوع كمجاملات أو جبر للخواطر)

- جذب انتباه الآخرين

- التلاعب بالطرف الآخر كنوع من السخرية منه

- إلحاق الأذى بالطرف الآخر

- إخلاء المسؤولية

- إبهار الآخرين

والقائمة تطول وتطول. أبدعوا يا أهل حسوب.. لتكن هذه مساحة لنناقش الأسباب التي تدفع البشر لممارسة الكذب.. ما هي الدوافع الأخرى وراء فعل الكذب، وما سيحدث إن اختفى الكذب كما في الفيلم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على مستويات نفسية ولاشعورية، الكذب ليس إلا ممارسة مريحة للحياة ومحاولة للعيش باطمئنان هربا من الحقيقة وكما هو شعار أحد البرامج الرياضية على mbc action " الحقيقة توجع"

هي الفعل الحقيقة توجع، وأكثر الموجعات أثرا هي الحقيقة لأنها تدخلنا في تناقض وشك محيرر مع ذواتنا العميقة، ومعظم الوقت لا يوجد حوار عميق مع الذات الا وينتهي بحرب مرهقة بين الأنا وأناها، وكم هو متعب ذاك الشعور .

لذلك نجد أن أسهل طريقة للهروب من حقيقة ذواتنا وحقيقة العالم التي في معظم الأحيان لا نفهمها، هي اختراع كذبة ....

ثم اننا نطبطب على أنفسنا لنهدئها من فضاعة الكذب، لأننا نعلم انها وسيلة للهرب وليست غاية او قصدا، فنقول كذبة بيضاء، لأننا في اعماقنا السحيقة، لا نحب الكذب فعلا، لكننا مرغمون عليه، لكي لا نتألم أكثر، ببساطة لان الحقيقة توجع.

الحقيقة لا تسبب الألم فقط، بل تسبب الحيرة والثقل، يمكن لحقيقة ان تجعلك منكرا ومجحفا.

لذلك تحسبا للوقوع في ثقل اكبر للحياة نفضل ان نتخفف بالكذب على انفسنا لكي نستمر بأحمال أقل.

ومع ان الكذب لا يريحنا تماما، بل وقد يقبض على قلوبنا كالحقيقة ، لكننا نبقى نرى الكذب اريح واكثر سلاما واقل ألما رغم ألمه

raghd_agaafar أضف ردا

قد يكون أسوأ أنواع الكذب هو الكذب على أنفسنا وإقناعها بشيء غير حقيقي، هذا النوع برأيي هو الأكثر ضررًا، كون النفس لا يشفع معها أسف ولا ندم، سرعان ما تصدم الشخص بالحقيقة التي تجعله يفيق من وهمه.

Beghjij أضف ردا

و أحيانا نكذب دون أن نقصد و دون أن نعي أننا نكذب أساسا.

هنالك كذبات منتشرة بين الجميع. مثلا: كيف حالك؟ بخير. لسنا دائما بخير. قصة هذه الكذبة أنّ الذي طرح السؤال ليس مهتما حقا، هي عادة اجتماعية فقط، و ليس منتظرا منك أن تشرح بالتفصيل حالتك.

أما الكذب المتعمد، فأراك ذكرت كل الأسباب البارزة. ربما أضيف:

- المصالحة بين اثنين فيقول مثلا لاحد المتخاصمين أنّ الآخر قال فيك (و يذكر صفات حسنة). بالمقابل، قد يكون الكذب للإيقاع بين اثنين حسدا، شر محض، غيرة، سمها ما شئت. كلاهما نميمة في النهاية.

-الوصول لمركز معين

وما سيحدث إن اختفى الكذب كما في الفيلم؟

كثيرا ما أفكر في ذلك، كم ستكون حياتنا رائعة و صادقة لو لم يكن ذاك الكذب اللعين فيها. لكن بعد تفكير، لماذا سنعيش في الدنيا بعدها؟ أصل كل الشرور الكذب، و ما الدنيا إذا لم يكون فيها شر؟ أقصد، جوهر الحياة هنا، أن نواجه المصاعب، نتعرض للخيانة، للظلم، ... إلخ، و نحن نكون عندما نواجه كل هذه المصاعب. الدنيا سُميت كذلك لأنّها لم تبلغ المثالية فبقيت في القعر. و لا تظهر حقيقة الإنسان إذا كان في عالم مثالي، لن تظهر حقيقتك ما لم تواجهي موقفا سيؤذيك فيه الصدق، وقتها لو كنت جيدة فستصدقين و إن لا فستكذبين. خذي قصة يوسف عليه السلام كمثال، فلولا كذب إخوته و لولا كذب زليخة لما عاش ما عاشه من صعاب و صار عزيزا لمصر. أعيدي تخيل القصة لو لم يكن هنالك كذب، لا طعم للحياة. إلى ما كان سيدعو الناس، إن كان بمجرد أن يقول لهم: اتبعوا الله فهو الإله الحق، صدقوه لأنه ما من كذب، و اتبعوا الله. أين، البلاء؟

بالطبع هناك رذائل أخرى، لكن الكذب ملحها. و ستفقد الحياة الكثير من معانيها دونه. لا أقصد طبعا أنّه إن لم تكذب فلا معنى لحياتك، إطلاقا، أوه لو يُفهم من قولي هذا. إنّما، لو لم يكذب الآخرون علينا فلن تبتلى حقيقتنا.

أطرح بدوري سؤالا: هل الكل يكذبون (على الأقل عن قصد) ؟ هل قول أحدهم: أنا لا أكذب أبدا، ما هو إلا كذبة؟

بالطبع هناك رذائل أخرى، لكن الكذب ملحها.

تعبيرك في محله يا فردوس.

أتعلمين؟ أنا أرى الكذب -في بعض الحالات- كنوع من السرقة، أن أكذب عليك يعني أني سرقت منك حقك في معرفة الحقيقة.

هل الكل يكذبون (على الأقل عن قصد) ؟ هل قول أحدهم: أنا لا أكذب أبدا، ما هو إلا كذبة؟

لا أعتقد هذا، فهناك أشخاص ما زالوا يرون أنه لا داعي للكذب وأنه فعل لا لزوم له على الإطلاق، يؤمنون بأنه مهما كان الطريق الذي سيؤدي بهم إليه الصدق، فهو الأفضل، وعليهم ممارسة الصدق فحسب، أما الكذب فلا يوجد في قاموسهم.

أتعلمين؟ أنا أرى الكذب -في بعض الحالات- كنوع من السرقة، أن أكذب عليك يعني أني سرقت منك حقك في معرفة الحقيقة.

ليس دائما في الحقيقة. أبسط مثال في ردك على مريم، شخص يسألني عن خصوصياتي، معرفة الحقيقة ليست من حقه هنا. لكن هذا لا يعني أن أكذب. يمكنني أن أتحايل فقط، كم مرتبك؟ أتقاضى ما يكفيني. وقاحة أن يصر.

بمناسبة الحديث عن الكذب، أنوه أنّ الكذبة البيضاء أسوء ما برّأ به الناس الكذب، ما من كذبة بيضاء أو صفراء أو كل الألوان. الكذب كذب و انتهى، و عندما يتعود الشخص على الكذب في أمور صغيرة فلن يصعب عليه الكذب فيما هو أكبر. لذا أسوء ما قد يؤمن به الإنسان و ما قد يعلمه الآباء للأطفال أنّ هناك كذبة بيضاء.

شخص يسألني عن خصوصياتي، معرفة الحقيقة ليست من حقه هنا.

بالضبط، ولهذا السبب قلت في بعض الحالات يا فردوس.

ما من كذبة بيضاء أو صفراء

في أجزاء أخرى من العالم أصبحت هذه الكذبة وردية اللون :) يا لها من كذبة مبهجة!

بمناسبة الحديث عن الكذب، أنوه أنّ الكذبة البيضاء أسوء ما برّأ به الناس الكذب، ما من كذبة بيضاء أو صفراء أو كل الألوان.

على العكس، ستضطري في الكثير من المواقف فردوس عندما يتسعان بك مثلا لمصالحة أطراف أن تلطفي الجو وأن تزيلي الغضب من الطرفين، وهنا ستضطري للكذب حتى أحيانا نحاول أن نبرر وجهة نظر الطرف الآخر والتي نعلم أنها خاطئة فقط لأجل أن يسهل المصالحة بين الطرفين، وأحيانا تكذبين حفاظا على مشاعر الطرف الآخر، كل هذه أمور لن تضر بل تصلح ولا أجد حرج أن نلجأ لها عندما نفقد كل الحلول.

الكذب مباح في حالات محددة كالصلح و الحرب. أتحدث عن الكذبة البيضاء بمفهومها الشائع هنا، و بعضها يعلمها للأسف الآباء لأبنائهم. مثلا صديقة لي أخبرتنا ذات مرة أنها كانت صغيرة و كانت مع أبيها في المنزل، و عندما جاء صديق له طلب منها أن تخبر صديقه بأنه لا يوجد في المنزل كذبة بيضاء لن تضر. الطريف أن الفتاة قالت لصديق والدها: قال لك أبي أنه لا يوجد في المنزل.

بعض الكذب قد يكون حلالا وهي دوافع مشروعة للكذب، كما في:

  • حالة الصلح بين المتخاصمين، حيث يقوم المصلح بنقل كلام جيد لكل طرف على لسان الطرف الآخر بنية الاصلاح.
  • الكذب بين الزوجين، للحصول على الود والألفة بينهما ومنع الشقاق كأن يذكر الزوج أمام زوجته انها اجمل امرأة في العالم مثلا.
  • في حالات الحروب الكذب مع العدو للتمويه أمر مطلوب في بعض الأحيان لحماية خطط الجيش.

وهناك أسباب أخرى كثيرة جدا غير مشروعة، مثلا:

  • البعض يكذب للحصول على مكاسب ليست من حقه، كأن يدعي انه صاحب الفضل في أمر معين ينتج عنه مكافأة سواء مادية او معنوية.
  • الكذب بدافع الغيرة فبعضهم يكذب للحط من شأن أشخاص آخرين افضل منه ويشعر بالغيرة منهم فيلجأ للكذب للوصول لهدفه.
  • الظهور بمظهر أعلى من المستوى، وينتشر هذا السبب كثيرا بين بعض من يشعرون بالطبقية ويعانون من عقد نفسية فيلجاون للكذب للظهور وكأنهم أغنى او أفضل.

طبعا مع الأسباب المهمة التي تفضلتِ بذكرها.

ما رأيك في الكذب على من يتدخلون في خصوصياتنا؟

على سبيل المثال، أن يسأل أحدهم شخصًا آخر: كم مرتبك؟.. هل الكذب هنا ضمن الأنواع المشروعة أم غير المشروعة؟

لا داعي للكذب على هؤلاء،ظ الكذب هنا أن تعطي إجابة خاطئة، وهو غير مشروعة، ومثل هذه الشخصيات لا ينبغي أن تحصل على إجابة من الأساس بل ينبغي الرد عليهم ردا قاطعة... كم راتبك؟ الرد ما شأنك؟ او هل تعمل مع الضرائب؟ او هو يخصني فقط ... وهكذا

raghd_agaafar أضف ردا

عن نفسي أفضل الإجابات غير الواضحة، قد أقول ما يكفي ليسترني، الحمد لله في فضل من الله، وأشياء من هذا القبيل.

وإذا أراد الشخص أن يكون محددًا، فليفصح عن مشاعره بكل وضوح عن طريق قول: "أنا غير مرتاح بشأن الإجابة عن هذا السؤال."

في الحقيقة، الكذب هي صفة ملازمة للبشر، منذ خلق الله الأرض ومن عليها، وأسبابه كثيرة كما ذكرت رغدة . ويبدو لي أن الخوف دافع قوي للكذب.

وقد تكون له جذور نفسية، وكذلك اجتماعية، بحيث يلجأ الفرد للكذب ليرمم تصدعات نفسيته، ويشعر باالراحة والطمأنينة، أوللتباهي بين الناس أوتضليلهم أوغير ذلك لمجرد التَّرائِي.

ومهما تكن الحقيقة موجعة ومحرجة في إبّانِها، فنتائجها تكون أفضل من الكذب، والعكس، فرغم ما يبدو من أن الكذب قد أنقذ موقفا أو جنَّبَ ورطة، إلا أنه على المدى البعيد، تداعياته تكون أوخم.

ومهما تكن الحقيقة موجعة ومحرجة في إبّانِها، فنتائجها تكون أفضل من الكذب، والعكس، فرغم ما يبدو من أن الكذب قد أنقذ موقفا أو جنَّبَ ورطة، إلا أنه على المدى البعيد، تداعياته تكون أوخم.

افهم من ذلك أنك لا تؤيدين أن هناك كذب أبيض، وما هي الحالات التي لجأت فيها إلى الكذب؟

الكذب موجود بكل تدرجات ألوانه، وما نسميه بالكذب الأبيض سائد بكثرة حتى بين من يرفضون الكذب، كأن ترفع من معناويات مريض، أو تجامل قريب أو صديق.

ستكون أكبر كذبة، لو قلت أنني لا أكذب أبدا، إلا أنني أحاول قدر المستطاع أن أتجنبه، بالمراوغة والتهرب من الإجابة عن سؤال يدفعني إلى الكذب. وغالبا ما أطلب إعفائي من الجواب.

و من بعض أهداف الكذب تكون لكسب إعجاب الآخرين، يمكن أن يتراوح الكذب لزيادة الإعجاب من "الأكاذيب البيضاء الصغيرة" إلى إنشاء شخصية جديدة (مزيفة) تمامًا لإثراء قصة يتم سردها.

 يمكن أن يتراوح الكذب لزيادة الإعجاب من "الأكاذيب البيضاء الصغيرة" إلى إنشاء شخصية جديدة (مزيفة) تمامًا لإثراء قصة يتم سردها.

إنشاء شخصية مزيفة برأيي ليس مجرد كذب، برأيك هل هذا قد يكون عارض لأحد الاضطرابات النفسية؟

هل هذا قد يكون عارض لأحد الاضطرابات النفسية؟

الأمر يتعدى حدود الكذب بالفعل، ولكنه يبقى كذبًا في كل الأحوال، أحيانًا يكون تزييف الشخصية نابع من العيش في الوهم، وهذا يمكن تصنيفه تحت خداع النفس وخداع الآخرين.

الكذب ليس صفة متفردة بل يجمع بين أكثر من صفة أكثر بشاعة كالكبر ( التكبر و الخيلاء ).

فالمتكبر يكذب فقط ليحافظ على علو شأنه في ناظره لكي لا يشعر بالاستصغار في القيمة الذاتية له، كما قال أحد السلف ( المتكبر مثل رجل يقف فوق جبل عال، يرى الناس صغارًا و يرونه صغيرًا). و أنا قد قطعت علاقات كثيرة بمجرد أن رأيت من الطرف الآخر الكذب علي. فالكذب من أجل الفوز بجائزة، وظيفة، الخوف من العقاب و الخوف من نظرة المجتمع لي باستصغار، تعد هذه كلها أسباب للكذب.

لكن بدورنا أن نقوم بمعرفة الأسباب أجل إيجاد علاج للكذب، مثل تخفيف العقوبات التي تسمح بذلك اجتماعيا و ليس قانونيا، التوعية الدينية بشأن الكذب و الصدق و أن الكذب سيترتب عليه عقوبة و خسارة أكبر و هكذا، أعلم أن الحقيقة قد تكون مؤلمة في بعض الأشياء لكن الكذب قد يؤدي لامتهان اسم الله عز و جل في الحلف الكذب، العفو عند المقدرة و غيرها من الأمور تعد جميعًا دواع للعلاج.

أما عن اختفاء الكذب فلا أستطيع تخيل الحياة من عدل بين التجار و العملاء أو الزبائن، و عدل بين الحكام، و عدل بين الطلاب و الدرجات المدرسية و الأكاديمية، تعزيز الروابط الأسرية..إلى آخره..

في النهاية، أشعر و كأن الحياة ستكون جنة مصغرة عن جنة الآخرة.

بالضبط يا رهف، ولكنها الدنيا ما نعيش بها.. ولكن ألا ترين على الناحية الأخرى أن هذا العالم الرأسمالي الضاغط بكل أشكاله على الأفراد قد يكون دافع قوي لارتكابنا الكذب؟ أعني قد يفكر أحدهم بهذه الطريقة: (لو لم أكذب لظنوا أنني فقير أو ضعيف أو أي صفة أخرى غير مستحبة، فيتجاهلونني أو يستغلون ضغفي.) أتمنى ان أكون نجحت في إيصال الفكرة لك.

عدم كسر الطرف الآخر (يُصنف هذا النوع كمجاملات أو جبر للخواطر)

لا يمكن أن نعتبر هذا كذبًا ، فعلى سبيل المثال قد يقول الزوج لزوجته أنها أجمل امرأة في العالم ، في الحقيقة هي ليست المرأة الأجمل في العالم ، لكن هذا من شأنه أن يرفع معنوياتها ويزيد من المودة والمحبة والقرب بينهم .

 لتكن هذه مساحة لنناقش الأسباب التي تدفع البشر لممارسة الكذب

هنالك " كذب مرضي " ، يصل الأمر إلى حد الاعتياد الذي يجعل الشخص يكذب دون داعٍ ، مثلًا قد تتصل بأحدهم لأنك تنتظره بمكان ما فيُخبرك بأنه خرج منذ مدة وهو في الطريق الآن ، وقد يكون أصلًا في منزله لم ينزل السلالم بعد .

أجد دافعًا آخرًا ، وهو التقرب من الأخرين وتكوين علاقات جديدة .

علينا أن نعترف أننا اعتدنا الكذب إلى درجة جعلته جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، حتى أننا نفعله بشكل عفوي ولا نقف عنده.

طالما اعتدناه وأصبح عفويًا ، فليس مستحيلًا أن نتخلص منه ، هنالك بعض الطرق التي أظنها مُجدية :

  • إدراك حُرمة الكذب ، وقراءة العواقب التي توعد الله بها الكاذبين !
  • التفكير بردود فعل من حولنا إذا علموا أننا كذبنا عليهم وكم سيكون هذا مُحرجًا !
  • تحديد الأسباب بواقعية والدوافع التي تجعلنا نكذب .
  • مُرافقة الصحبة الصالحة الذين يمتازون بالصدق .
  • استشارة أخصائيين نفسيين في حال وصل الأمر لمرحلة مرضية .
التفكير بردود فعل من حولنا إذا علموا أننا كذبنا عليهم وكم سيكون هذا مُحرجًا !

هذه النقطة أفرزت في عقلي ألف فكرة ! وقد تكون هي سر المشكلة أيضاً .

الكذب أصبح متفشياً لدرجة أن تقبل الصدق بين الناس أصبح صعباً جداً .. يود المرء لو يسمع الكذب وهو يعلم في قرارة نفسه أنه كذب عوضاً عن حقيقة صادقة قد لا تعجبه وجذور هذه المشكلة تعود للمجتمع الذي روّج للكذب تحت مسمى المجاملة حتى أصبح الكذاب لديهم "حلو اللسان" .

والكذب ليس حصراً أن يقال للآخرين، إنه متعمق فينا لدرجة أن نكذب على أنفسنا .. فكيف لشخص يلقم نفسه الأكاذيب ويصدقها ويتمثلها أن يصدق مع غيره ؟

أما عن علاج الكذب، فالرغبة هي الخطوة الأولى ولكن حتى هذه تواجه معوقات في بداية الأمر من المحيط الخارجي .. برأيك كيف يستطيع شخص صادق الإستمرار في مجتمع كاذب وما السبيل لتغيير المجتمع ؟

لماذا تعدين المجاملة نوعا من أنواع الكذب يا تقوى لم أفهم.

المجاملة ليست كلها كذب، بل المجاملة التي تأتي على هيئة تملق ووصف الشيء والمبالغة في وصفه بما ليس فيه، ألا يعد كل ذلك كذباً ؟ فنحن كسكان هذا المجتمع الذي يقدس المجاملات الإجتماعية نتجنب بشكل مستمر التعبير عن حقيقة ما نفكر به ونشعر به، فتختفي المصداقية والموضوعية والصراحة من بيننا، مثال بسيط الموظف الموجود في كل مكان والذي يغرق مديره بالمجاملات والمدح في كل خطوة ويكنّ له في داخله الشتائم المحرقة .. ألا يعد هذا كذباً ونفاقاً ؟

أعتقد أنكِ تخلطين بين مفهوم المجاملة والتملق.

لماذا شعرتي أنني أخلط بين المفهومين ؟

ألا يمكن أن يتسلل الكذب إلى المجاملة ؟ أصلاً ما هو مفهوم المجاملة برأيك ؟

raghd_agaafar أضف ردا

لا أعتقد أنه ليس من الإنصاف أن نضع المجامل والمتملق في نفس الخانة؛ فالمجامل نيته ألا يجرح الشخص الذي أمامه، وقد يكون يفعل هذا دون انتظار مقابل، بينما المتملق ينتظر أن يعود كذبه عليه بالنفع.

نحن علينا بالظاهر في هذا، فنحن عندما نسمع المجاملات لا نعلم إذا ما كان قائلها يقصد المجاملة الإيجابية أن التملق فقط، لا تنسي أننا لا نطلع على النوايا وعند وضع تصنيفات كهذه صعب أن نفصل بين فعلين ظاهرهما واحد بناءً على ظننا بباطنه .

ولكن ألا يمكن أن يكذب الشخص في المجاملة ولكن تكون نيته حسنة من أجل أن لا يجرح الآخر .. هل ذلك يلغي عن فعله صفة الكذب ؟ أليس الكذب هو قول معاكس للحقيقة دون استثناءات ؟

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف
raghd_agaafar أضف ردا

حسنًا تفوزين يا تقوى. أنقذك التعريف اللغوي الأخير. المجاملة كذلك بالفعل.

لكن هل تفضلين أن أقول لكِ بصراحة: "أنتِ سمينة متى اكتسبتِ هذا الوزن؟" أم أن أقول لكِ "يا فتاة، أنتِ حقًا رائعة بهذا الشكل، ولكن إذا فقدتِ بعض وزنك ستكونين أروع."

ألا ترين أنني وصلت نفس الفكرة بعبارتين مختلفتين تمامًا؟ إذا كانت العبارة الثانية تُنصف كمجاملة والمجاملة هي كذب، فبرأيي لا بأس بالكذب قليلا.

أنتِ سمينة متى اكتسبتِ هذا الوزن؟

هي حقيقة، ويمكن قولها بشكل ألطف وأخف وطأة وهذا يعتمد على لباقة المتحدث وقدرته على تجميل الكلام بالشكل الذي يوصل الحقيقة إلى الشخص دون اللجوء إلى استخدام أساليب قد تكون جارحة للشخص الآخر، لذلك قد نصف البعض بأنهم "ذو لسان حلو" لمقدرتهم على إيصال مختلف الحقائق بطريقة لطيفة يتقبلها المستمع .

" أم أن أقول لكِ "يا فتاة، أنتِ حقًا رائعة بهذا الشكل، ولكن إذا فقدتِ بعض وزنك ستكونين أروع."

هذا ما أعنيه، فأنت لم تخرجي عن نطاق الحقيقة هنا بل أضفتي عليها القليل من المحسنات التي لا تعد كذباً -إلا إذا كنت تعتقدين بأنها قبيحة-، لذلك قلتها وسأكررها ليست كل المجاملة كذباً، ولكن الكذب قد يظهر لى شكل مجاملة .

تعقيباً على ماذكرت من أسباب الكذب ، يؤسفنا القول أن أصبح الأغلب يكذب لأي سبب كان أحياناً بلا دافع ولا هدف تعود الجميع لا يريد الحقيقة ولا قولها . ومن أصعب أنواع الكذب الذي بنظري كارثي هو الكذب على النفس ونرى هذا النموذج بشكل شبه يومي فترى المرأة تقول أن زوجها يحبها ويحترمها ولكنه يغضب منها إذا تحدثت معه أياً كان ويضربها أحياناً ويلقى بها لخارج البيت ولكنه يحبها ؟!!! نعم!! أي حب ذلك هنا أعتقد أنها لا تكذب علي إنها تكذب على نفسها وكأنها أحبت دور الخاضعة الذليلة هنا تحدث الكارثة بسبب كذبها على نفسها ستنشء نشأ يوهمون أنفسهم بأنهم سعداء وانهم حصلو على أفضل أب وسيظن الرجل أن ذلك من حقه فيكذب علي نفسه وينسى ما يفعل والدائرة تدور . وغالباً نرى أن النرجسين هم الفئة الأكثر كذباً .

ولكن في تجربتي الشخصية أرى من حولي يكذبو لسبيبن واحد جذب الانتباه وإبهار الأخرين والثاني الخوف .

فالنسبة للاطفال الخوف أكبر دافع للكذب ولابد من حل الموضوع بشكل جذري منذ الطفولة حتى لا يتفاقم الأمر

ما سيحدث إن اختفى الكذب كما في الفيلم؟

سنكون بالجنة إن شاء الله ، لأنه الطبيعة البشرية يوم عن يوم تزيد شرورها .

بالنسبة لك هل مررت بموقف ما وشعرت انه لابد عليك الكذب لا مفر ولا مخرج ؟!

بالنسبة لك هل مررت بموقف ما وشعرت انه لابد عليك الكذب لا مفر ولا مخرج ؟!

بالتأكيد يا أماني، فلو قرّرتُ النفي سأكون كاذبًا لمرّة إضافية.

فيما يخص الكذب بصفة عامة، لا يمكننا بتاتًا أن نعتبره أمرًا طبيعيًّا أو صحيحًا. لكن حيلة قديمة الأزل، تأصلتْ في سلوكيّاتنا كبشر كنوع من أنواع الإنقاذ والحماية، وتطوّرت إلى الاستفادة والاستغلال. أرفض النوع الثاني تمام الرفض. أمّا بالنسبة للنوع الأوّل، فأنا لا أنكر أننا جميعًا نقع في المأزق الذي نكذب فيه منذ صغرنا. لا يمكنني نفي ذلك.

بالفعل استاذ علي ،مشكلة الكذب ليس في وقتها وأعلم أننا نلجأ له أحياناً مضطرين المشكلة في عقباته أحياناً الأمر يكون لا معني له لا نستفيد من سوا جر السيئات لنا ، واحيانا الكذب يسبب حقيقة مصائب لا تحمد عواقبها أو بالأصح كارثية .

سأخبرك بطريقة سحرية يمكنك استخدمها مع الأطفال يوماً ما قرأتها وطبقتها أبهرتني نتائجها عند قول أمر ام طفلك بلغه أنه إذا كذب ستصدر رائحة من يديه طبعا بعمر صغير 4 سنين ابدأ سيصبح الطفل إذا كذب تقول له هات يديك لأشمها سوف يضحك وتعرف أنه يكذب الأمر عن تجربة .

طبعاً الكبار لا ينفع معهم أي شيء

ولكن هل لديك خاصية تعرف إذا كان الشخص يكذب عليك أم لأ ؟! أم انك عرضه لتصديق اي شيء ؟

من أين بدأ الكذب؟🤔

-بابه رغدة في الباب بتسأل عليك.

-قلها مش موجود🙄

هذا أول درس في معظم البيوت الكذب موجود معنا منذ الصغر قد يكبر فينا بإرادتنا وقد يضل صغيرا.

الكذب يستطيعه الجميع وعواقبه وخيمه، أما الصدق فلا يستطيعه إلا الأقوياء، الواثقون، النادرون جدا، الذين يحسنون السؤال والإجابة، يرون نهاية الكذب قبل بدايته.

لماذا يكذب الشخص أصلا؟"

يكون

خائف

محرج

حرفته الكذب

لإيقاع العداوات

ونادرا لأجل إصلاح ذات البين لكن بضوابط لأن الطين سيزداد بله لو بالغنا.

اما كذب الرجل على زوجته فهذا شائع وهي تعرف ذلك لكنها تريد أن تسمع ذلك انتي أجمل...من دونك أموت...كانت حياتي قبلك ولا حاجة👀

أما في الحرب فالحرب خدعة.

جميل ذكرك لموضوع الكذب في الحرب.. إضافة جيدة.

ونادرا لأجل إصلاح ذات البين لكن بضوابط لأن الطين سيزداد بله لو بالغنا.

تخيل أن أكذب على شخصين بنية طيبة وهي الإصلاح بينهما، ثم يُكشف أمري، كيف سيكون حالي :)؟ ولكنه أمر رائع في كل الأحوال طالما أن الإطار الاجتماعي له هو السعي في الخير.

مهما كان المقصد من الكذب، يرجع السبب لقلة الايمان والضمير، المسلم لا يخدع

ولكننا لا نعيش في يوتوبيا يا أحمد، ليست هذه هي المدينة المثالية التي لا يكذب فيها أحد، وعلينا أن تعترف بأن الالتزام بعدم الكذب أمر صعب تحقيقه بشدة. والكذب درجات، هناك كذبات صغيرة وهناك كذبات تؤذي.

لم تصلي في كلمتك صعب بشدة 🙂

لم الصعوبة.

بل الكذب الذي يتطلب تفكير ويتبعه قلق وتأنيب ضمير لو كان صاحب ضمير يا اختي رغد

لو تعمقنا و نظرنا بصدق و موضوعية فإنه لا يوجد كذب نهائيا ، فكل إنسان يعبر عن نفسه كما خلقها الخالق .. فليس من المنطقي و من الصحة أن تقوم التفاحة بإتهام الجزرة بكونها تكذب في إظهارها للونها الأحمر 👍.. لهذا فإن إتهام أي شخص بالكذب رغم كونه صادق هو في حد ذاته تصرف و حكم كاذب عاطل ..

فليس من المنطقي و من الصحة أن تقوم التفاحة بإتهام الجزرة بكونها تكذب في إظهارها للونها الأحمر

أوو، هذا موضوع واسع أ. فتحي. كيف ذلك؟

أليست التفاحة ترى لون الجزرة الحقيقي بأم عينها؟

تذكّرني حضرتك بالجدل الدائر حاليًا في الغرب بشأن الاعتراف بهوية الأشخاص، وكيف أصبح لكل شخص الحق في اختيار هويته الجندرية حتى. ليس ذلك فحسب، بل إنه يختار كيف ينبغي على الآخرين تعريفه من حيث النوع، هل هو إنسان أو صنف مغاير.

ثمة فرق شاسع بين الحقائق الموجودة بالفعل، و الأمور التي نحاول إقناع أنفسنا والآخرين بأنه يمكن إدراجها تحت بند الحقائق.

Noetic أضف ردا

هناك أشخاص يضطرون اضطرارا بالغا إلى تشحيم مجالهم النفسي خاصة إذا تلصص عليه نرجسيون و الذين يطلق عليهم ( مصاصو العواطف و لصوص الطاقة ) و هم الذين يقتبسون و يسرقون من طاقات الآخرين بوعي و عمدية و البعض يفعلون ذلك بغير وعي و لكنهم لاحقا يجحدون و ينسون و يتناسون ...

و الحقيقة تتشوه حين يكون الناس على غفلة و على قلة وعي بأصناف و أنواع الشخصيات البشرية الإنسانية فيطالبون الجزر بأن يصبح تفاحا و يستغربون منه و يصنفونه كشيء غريب فهناك تبدأ الجزرة في محاولة فاشلة لجعل نفسها تفاحة حتى تبدو و كأنها شيء طبيعي في أعين الآخرين .. و لكنها ستخفق و هي تفسد أكثر مما تصلح ...

🔦

يكذب الإنسان ليقلص الفجوة بين ما يتمنى فعله و ما يعجز عن فعله و بالاستمرار على فعل ذلك تنحاز نفسه لجعل الكذبة قدرة تمكنه من إيهام غيره بأن لا فرق بين ما لم يفعله و ما قال أنه فعله و هذا ما يكشف أكاذيبه بعين من يفرق بين القول و الفعل.