14

لماذا أصبح الاتصال الهاتفي يشكل عبئاً علينا؟

لاحظتُ مؤخراً أنني أتوتر بدون مبرر حين يرن هاتفي بمكالمة مفاجئة، وأعتقد بأنني لستُ وحدي من يحدث معها ذلك، دائماً ما أشعر بثقل تجاه المكالمات المفاجئة حتى وإن لم يكن هناك أي مشكلة مع المتصل، في رأيي المسألة لا تتعلق بالتجاهل أو الرغبة في الانعزال، بل لأننا اعتدنا على التواصل الغير متزامن، نفضل الرسائل النصية التي تمنحنا رفاهية الوقت، حيثُ مساحة أكبر للتفكير، وصياغة الرد المناسب، أو حتى التجاهل حتى نكون مستعدين نفسياً وجاهزين للرد، لذلك نعتبر أن المكالمة المفاجئة هي بمثابة اقتحام لمساحتنا الحالية، وتطلب منا إستعداد ومعالجة فورية وتفاعل مباشر قد لا نشعر بأننا نملك طاقة لتقديمه في تلك اللحظة.

فكثيراً ما يحدث ذلك معي أكون ممسكة بالهاتف واتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، وأترك المكالمة ترن حتى تنتهي، ثم بعدها ارسل رسالة نصية بعدها بدقائق أعتذر فيها عن عدم انتباهي للهاتف، فالتطور الذي نعيشه جعلنا نتعامل بتلقائية حتى تجاه صوت رنين الهاتف، فقط من أجل حماية سلامنا النفسي وهدوءنا العصبي من أي تغير مفاجئ.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم كثيرا مايحدث معي هذا فعند الإتصال افترض ان شيء حصل لا ادري لما ربما كما تفضلت لان المكالمة تاتي في وقت لم نكن ننتظره!!

أعتقد ذلك معي أيضاً لكني لا أتوتر ، ولكن من الأفضل الرد على المكالمات الهاتفية فأحياناً تكون مهمة أو يجب الرد وقتها.

ليس شرطا طبعا ان يكون التوتر من المكالمات نتيجة تطور وسائل التواصل، لأن كثيرًا من الناس بالفعل ما زالوا يفضلون المكالمات ويعتبرونها أسهل وأسرع من تبادل عشرات الرسائل انا مثلا ابتعد عن المكالمات فقط مع الاشخاص الغير مريحين بالنسبة لي أما اصدقائي او أقاربي فاحب مكالمتهم. اظن الموضوع يختلف حسب درجة اعتياد الشخص على الرسائل، وليس لأن المكالمة في ذاتها اقتحام للمساحة الشخصية. لانه كلما اعتاد الإنسان تأجيل الرد والتفكير طويلًا قبل التفاعل، أصبح التواصل المباشر أكثر إزعاجًا له.

لكن أرى أن الحل الأفضل إذا كنت لا تفضلين المكالمات المفاجئة أو كنت منشغلة بعمل ما هو تفعيل وضع عدم الإزعاج في هاتفك هذا سيحميك من الاضطرار لاختلاق عذر بأنك لم تنتبهي للرنين حفاظا على مصداقيتك أمام الآخرين، لأنه في النهاية من المحرج أن تخبري شخصا بشكل مباشر أنك تجاهلت مكالمته عن عمد.

نعم انت تشعرين ان هناك من يباغتك بالتواصل بالضبط مثلما يطرق احدهم بابك بينما انت او شقتك لس فب حالة تسمح لك باستقبال الضيوف ، ولكن عن نفسي اجد عبأ المبادرة بالاتصال اوسء من الرد فانا اضيق بتلك المقدمات والسلامات و الاضطرار للحديث في مقدمات لا معني لها قبل التحدث عن سبب الاتصال وان لم افعل سيبدو هذا قلة ذوق .

احيانا عندما اكون مشتته او في غير تركيزي انسي ، مثلا اتصلت مرة باختي وكانت في محافظة اخري ونسيت انها ليست في الغرفه المجاورة وبمجرد ان رفعت السماعه وجدت نفسي اقول اسألها مباشرة عن سبب الاتصال

لذلك نعتبر أن المكالمة المفاجئة هي بمثابة اقتحام لمساحتنا الحالية

الدليل على ذلك أنه إذا كان الاتصال من شخص اعتدت على الارتياح أمامه بالظهور بأي حال، فإنني أجيب فورًا، بدون خروج من الحالة التي أنا فيها.

المشكلة فيما بعد، مع هؤلاء الذين يتعاملون مع مكالماتهم كشيء مقدس، وعدم ردك إهانة لهم. اتصلت بك فلمَ لم تردي؟ أنا حرة أرد أو لا أرد.

الأمر يتعمد على ما اعتدت عليه ، هناك أشخاص لا يمارسون إرسال الرسائل إلا نادراً ، و التواصل بالنسبة لهم هو المكالمات ، و يجدون نفس الصعوبة التي تجديها و لكن في ارسال الرسائل ، فيصيغ الرسالة مائة مرة ، و اذا قال شي فيظل أمامه في صفحة الرسائل الى الابد.

الموضوع ليس توتراً لكن حسب الشخص بالنسبة لي هناك أشخاص أحب الحديث معهم هاتفياً لأني أجد راحتي معهم وبعض الأشخاص أعرف أنهم قد يرهقوني نفسياً بكلامهم فلا أستجيب للمكالمات وأفضل التواصل عبر الرسائل لكي أنسحب متى أريد.

Esraashaaban129 أضف ردا

يحدث معي هذا كثيرًا جدًا أصبحت لا أحب التحدث في الهاتف مع أي أحد وأفضل أن يكون التواصل عبر الشات لأنه يعطيني مساحة أكبر للرد في الوقت المناسب ولكن مع بعض الأشخاص المفضلين عندي أحب الحديث معهم بالهاتف

اتفق معك

مختصر الجيل Z

في الغالب انتقال الشخص من محيط حيوي سواء عائلي او اصدقاء والغربة والابتعاد عن المحيط نفسه حتى بغض النظر عن محبه الشخص او عدمه الا ان الانسان يعتاد على الهدوء ويشعر ان الجماعة عدم استقرار وهي غالبا ما تحدث بعد فترة من الابتعاد عن او الخروج من فترة اكتئاب او القلق والتوتر المزمن - مع ملاحظة ان الاشخاص الذي يتعاملون بطبيعه عملهم او حياتهم او مكانتهم بشكل يومي مع الاشخاص تشعرين استجابتهم للهاتف سريعه الاشخاص الذي يعيشون حالات معينه لا يستجيبون للهاتف بشكل مباشر وهي حالات ضمن محيطي لدي صديق لا يجب على هاتفه مباشرة ودائما ما يعود هوا بالاتصال بحجه انه كان لديه ما يقوم به وهذه كانت أحد أسباب فقده لعمله بسبب سؤال مديره له ( في كل مرة اتصل بك لا تجيب مباشرة باختلاف الوقت وعندي مقارنتي عدم استجابتك للهاتف مع ارقامك في البيع لا توجد اجابة مقنعه ) جوابه فقط لاني مشغول !!

القلق من الاتصال برأيي قد يكون بسبب ميل للانطواء، أو بسبب مشكلة جارية ويخشى الإنسان أن يسمع عنها خبر سيء، وطبعاً ربما بسبب التعود على الشات، لكن لا أستطيع أن أتصور شاب أو فتاة ينتظر اتصال من خطيبه/ خطيبته وسيتوتر لاتصاله ويفضل أن يفوته، أو شخص ينتظر خبر سعيد وسيتوتر عندما يرن هاتفه.

ذكرتي الكثير من الأسباب، مقنع عن بعض الحالات.