10

لماذا أصبح أغلب الرجال لا يحترمون النساء؟

أصبح هناك الكثير من الأشخاص الذين يسمون أنفسهم رجال يقللون من النساء ويهينونهم، وحتى أن الأمر أصبح يصل للضرب. انتشر فيديو منذ فترة قصيرة لرجل يتحرش بفتاة لفظيًا، وحين رفضت الفتاة الأمر واستنكرته قام الرجل بالتعدي عليها وضربها. الغريب في الأمر ليس ما قام به الرجل فقط، بل رد فعل الرجال الآخرين، فالبعض منهم كان يخبره أن الفتاة غير طبيعية، والبعض الآخر يشاهدون في صمت، والكثير من ردود الأفعال السلبية.

استغرب كثيرًا كيف تحول الأمر من إحترام الرجال للنساء إلى تعدي الكثير من الرجال على الفتيات. المشكلة في الأمر أنهم يرون الأمر طبيعيًا ومن حقهم ويجدون لأنفسهم الكثير من التبريرات الفارغة لما يقومون به.

فالبعض مثلًا يضع اللوم على النساء وعلى خروجهن من المنزل من الأساس، والبعض الآخر يضع اللوم على ما ترتديه الفتاة. والمشكلة هنا أن الكثير من الرجال مقتنعون بهذه التبريرات.

في رأي المشكلة ليست في النساء، بل في إنعدام المروءة والأخلاق لدي الكثير من الرجال في هذه الأجيال.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لعل هذا سؤال آخر يعيد نفس الطرح التقليدي وجوابه نفسه ديناميات القوة، أو power dynamics

يحسب أن المرأة قد سولت لخدمته بيولوجيًا وله أن يظفر بها أو يتعدى عليها.

كلام جيد وسليم ..

إضافة الى ذلك: لو أن كل نساء الأرض لم يتعففن ولم يستترن لا يجوز للرجال أن يضعن اللوم عليهن أو يبررن بذلك قبيح فعلهم، بل الفرض ﴿قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ } فلا التبرير ناقع ولو أقنع ولا الفعلة مستباحة ولو لم يفعل .

وأيضاً الواجب على النساء أن يستعففن ويستترن ولما كان النقاب شبه واجب إذا علمت المرأة أن جمالها قد يُفتِن الرجال!

وكذلك ﴿وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلحُونَ﴾ فلو اتبعا كلاهما الشرع لما وصلنا الى ما نحن فيه ..

والخلاصة: لا حُجة أو تبرير لرجل ارتكب فاحشةً في أنثى ولو كانت متبرجةً أو فاتنةً أو بها كل ما يجذب الرجل الى ذلك، ولا من الاستسهال أو الصواب أو الحق أن تتبرج المرأة أو تُظهر مفاتنها وما الى ذلك للرجال،، كلٌ له وعليه .

ربما لأن أصلا ماطرحتيه ليس حقيقي ...وهو من منظور معين ...أما انك يجب ان تنظرى من منظور الطرف الاخر ...الذي عند أي تدخل أو تعامل مع أي بنت فهو متهم بالتحرش حتي تثبت براءته وبالتالي أصبح الشباب يتجنبون البنات حتي لا يتم اتهامهم بالباطل

ما اتحدث عنه هو موقف صريح للغاية شخص متحرش ولم يكتفي بذلك بل تعدى على الفتاة، وكل من شاهد الموقف كان رد فعله سلبي، لذلك لا علاقة للامر باتهام الرجال بالباطل. وارى ان هذا المبرر لا يقنع أي شخص، فقليلًا ما تقوم الفتيات باتهام الرجال بالباطل لأن فكرة اتهام شخص في الاساس تكون صعبة على الفتيات وفي الأغلب يكون لها سبب مقنع.

هناك شيء غريب في مروءة الشباب لا أستطيع تفسيره، فمنذ أسبوع عرفت أن قام شاب بالتعدي على فتاة وسرقتها، وكان ذلك في الواحدة ظهراً وأمام قهوة مليئة بالرجال ولم يتحرك منهم أحد ليوقفه عند حده. لا أعلم هل هذا خوف أم لامبالاة، لكن أصبح الأمر غريباً جداً.

في الحقيقة لا اجد سببًا يمكنه تبرير هذا الأمر. فحتى إن فكرنا أن السبب هو الكراهية بين الجنسين، ففي الحقيقة حتى هذا لا يبرر عدم تحرك الناس للمساعدة في موقف كالتعرض للسرقة والتعدي. حتى الخوف لا يعد مبررًا لهذا، فإن فكرنا في الأمر ففكرة أن الموقف امام قهوة يجعل احتمالية وجود الكثير من الرجال أكبر. فإن كان شخص واحد يمكن القول أنه خاف أن يتصرف، ولكن هنا فبالتأكيد يوجد أكثر من شخص ويمكنهم بسهولة المساعدة في موقف كهذا.

أعتقد أن هذا المشهد ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة تراكمات كثيرة. الخوف والفرقة التي جعلت الكثيرين يتركون الآخرين لمصيرهم قلة الوعي والتربية على المسؤولية تجاه الغير أدت لهذا الصمت السلبي، وهذه نتائج كارثية لمجتمع فقد الكثير من قيمه وتماسكه وايضا خطاب الكراهية بين الجنسين له دورفي ذلك.

الموضوع ليس له علاقة بالجنسين، أنا أرى إنسان أمامي فيه حد أقوى منه يتعدى عليه، مش من الطبيعي أبدا أن أرفض أحميه لأنه من جنس آخر؛ فمن المفترض أننا إذا رأينا حيوان يعذب في الشارع نتدخل وننقذه لأنه في النهاية روح.

أنا فقط كنت أشير إلى خطاب الكراهية كواحد من العوامل التي ساهمت في تعميق الفرقة، لكنه بالتأكيد ليس سبباً يمنع الشخص من القيام بواجبه جذر المشكلة الحقيقي هو فقدان المروءة وهشاشة نسيجنا الاجتماعي، الذي أصبح يجعل الناس تكتفي بالمشاهدة بدل ما تتحرك.

ربما ما نسمية بالمرؤة كان صفقه حماية مقابل الاعتراف بتفوق وسيادة الرجل ، والدليل ستجدي كثير من الرجال اليوم يقولون لماذا اتدخل لصالح امراءة تفكر انها "زيها زيي" ستسمعي بالحرف احمي نفسك ايتها المستقله ، ربما ما كنا نجملة بكلمات مثل الشهامة هو حماية مقابل التبعية والخضوع .

ولكنك ستجدي ايضا شباب فقدوا حياتهم في مواجهة متحرشين وبلطجية ولكن النوع الاخر منتشر بشكل يدعو للتفكير في ان الموضوع عند البعض صفقه .

الفكرة ليست فقط في الرجال الذين لا يتدخلون، بل فيمن يقومون بالتعدي على المرأة ايضًا. فإن فكرنا أن السبب هو فكرة الإستقلالية، فهذا لا يفسر الأمر، ففكرة التعدي على الفتيات لم تعد مقتصرة فقط على الفتيات الذي يظهر أنهم مستقلات أو غيرها من الصفات، بل أصبح حتى للنساء الكبيرات في العمر الذي يمكن القول أنه لا علاقة لهم بالأمر.

أنا ضد التعميم .. لكن لاأنكر أن هده الظواهر منتشرة وتعود اما لسوء التربية والتنشئة أو لضعف القوانين الرادعة

يلجأ الكثيرون إلى أسلوب الإهانة والاحتقار كوسيلة لفرض سلطة معنوية زائفة. وإن استسلام المرء — رجلاً كان أو امرأة — لهذه الإهانة وتقبلها، يسلبه أسمى ما يملك: وعيه وكرامته؛ مما يجعله مدفوعاً بغرائزه البدائية، ومهيأً للانقياد والتحكم به بسهولة.