لماذا علينا أن نرحم من يؤذينا؟

الكراهية ليست إلا نداءً للحب

نقابل في حياتنا أناسًا يتعاملون معنا بحقد أو كراهية، لكن لا ينبغي أن نردّ عليهم بالمثل؛ فغالبًا ما تكون هذه التصرفات نتيجة حرمان قديم من الحب أو المعاناة في طفولتهم. لذلك، من الأفضل أن نتعامل معهم برحمة وتفهّم، وإن لم نستطع، فعلينا أن نبتعد عنهم بهدوء دون أن نؤذيهم، مع الامتنان لنعمة الحب التي أودعها الله في قلوبنا.

ومن نِعَم الله علينا أيضًا قدرتنا على البكاء والتعبير عمّا نشعر به، فهي وسيلة للتخفيف عن النفس دون الإضرار بالآخرين. لكن كثيرًا من الناس لا يعرفون كيف يواجهون أحزانهم، فيكبتونها حتى تفقد قلوبهم دفئها، ويصبحون غير مبالين بأحد. هؤلاء في الحقيقة عانوا كثيرًا حتى تبلدت مشاعرهم.

لذلك، حين نلتقي بشخص يتعامل معنا بغضب، من الأفضل أن نُقدّر ما يمرّ به، ونحاول مساعدته على التعبير عن مشاعره، فهو أشبه بالمريض الذي يحتاج دعمًا ورحمة ممن حوله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكراهية ليست إلا نداءً للحب

الكراهية ليست دائمًا نداءً للحب أحيانًا تكون قرارًا واعيًا نابعًا من الحقد أو الرغبة في الأذى وليست بالضرورة مرتبطة بنقص في العاطفة أو البحث عن الاحتواء فهناك من يكره بدافع المصلحة الشخصية أو الخلافات الفكرية أو حتى الغيرة قد يكون صحيحًا أن جزءًا من الكراهية مرتبط بألم داخلي لكن لا أستطيع تعميم ذلك على الجميع لأن الكراهية في النهاية شعور سلبي وخطير مهما كان مصدره

نعم هناك فرق كبير بين شخص يؤذي لأنه يتألم، وشخص يؤذي لأنه يستمتع بالأذى أو يرى فيه مصلحة..لكن كيف نفرق بين الاثنين؟🤔 كيف نعرف أن هذا الشخص الذي أمامنا هو مريض يحتاج إلى رحمتنا، أم أنه مجرم يجب أن نحمي أنفسنا منه؟

demane أضف ردا

اللطف ليس دائمًا الحل المناسب. أحيانًا يكون القصاص هو التصرف الصحيح، وفي أحيان أخرى، يتطلب الأمر تقديم تنازلات وهذا الأخير قد يتسبب في يغيير مسار حياة الجاني والضحية للصول لحل يرضي جميع الأطراف. ربما تكون الأذية المشار إليها أقرب إلى الجروح السطحية التي يمكن تجاوزها، لكن البكاء على الظلم ليس حلاً؛ بل هو مؤشر على نفاد الخيارات الدنيوية[التوكل على الله يستلزم الأخذ بالأسباب، وعندما لا نطيق نوكل الأمر بالكامل لله] ونقل ملف القضية بالكامل لحكم السماء.

لو توفر العدل، فإن البكاء الوحيد يكون على تقصيرنا في حق الله سبحانه وتعالى. إن التدوينة التالية قد تقدّم أحد الإيضاحات على ما طرحته:

لذلك، حين نلتقي بشخص يتعامل معنا بغضب، من الأفضل أن نُقدّر ما يمرّ به، ونحاول مساعدته على التعبير عن مشاعره، فهو أشبه بالمريض الذي يحتاج دعمًا ورحمة ممن حوله.

لا أرى الأمر بهذا الشكل، فلماذا أتحمل أنا نتائج ماضٍ لم أعشه؟ الشخص الذي يتعامل معي بحقد أو كراهية سيؤذيني نفسيًا، ومن حقي أن أحمي نفسي من ذلك. لستُ مضطرة لإصلاح ما لم أفسده، ولا لتحمل عقد الآخرين. الإنسان يحتاج أن يكون محاط بأشخاص أسوياء نفسيًا أو على الأقل قادرين على التعامل بشكل سليم، أما الاستمرار في التعامل مع من يحملون نفوس مريضة فهو استنزاف بلا جدوى.

بالفعل، حماية أنفسنا من الأذى هي حق أساسي، ونحن لسنا مسؤولين عن إصلاح كل شخص نقابله.

لكن من جهة أخرى، ألا ترين أننا جميعا، بدرجة أو بأخرى، نحمل معنا جروحا من ماضينا تؤثر على تعاملاتنا اليوم؟ لو أن كل شخص قرر أن يتعامل فقط مع الأشخاص الأسوياء تماما، فهل سيبقى أحد ليتعامل مع الآخر؟ ألا يتطلب العيش في مجتمع أن نتحمل قدرا معينا من "عدم مثالية" الآخرين، تماما كما نطلب منهم أن يتحملوا عدم مثاليتنا نحن؟

بالتأكيد، نتقبل عيوب الآخرين فهذا أمر طبيعي، لكن إلى حدٍّ معين. فما الذي يجبرني على التعامل مع شخص يحمل حقد أو كراهية تجاهي؟ نعم، عندي عيوب مثل أي إنسان انا مش ملاك طبعا، لكن عيوبي لا تؤذي من أمامي. وإذا كانت عيوب الآخر لا تضرني، فسأتقبلها بلا مشكلة. أما إن كان وجوده يؤذيني نفسيًا، فما الداعي لاحتمال ذلك أصلًا؟

الأذى النفسي موجود بكل الأحوال، لكن معك حق طبعا في ان هناك حد معين، وطالما أنت تدركين هذا:

، عندي عيوب مثل أي إنسان انا مش ملاك طبعا، لكن عيوبي لا تؤذي من أمامي. وإذا كانت عيوب الآخر لا تضرني، فسأتقبلها بلا مشكلة

هذا هو المطلوب، وأضيف عليها أننا أحيانا قد نؤذي بدون أن نقصد لذا كذلك قد يؤذينا أحد دون أن يقصد، وهذا أيضا يحتاج منا التقبل والتعامل بحكمة وروية، عدا ذلك فرأيك سديد

نعم أنا معك في كل ما تقولين بل أن ححديثك يدل على نبل واضح في العلاقات، لكن لكل منا طاقته وقدرته على التحمل، لأن المشكلة ليس في محاولة استيعاب شخص يعاني من تلك المشاكل ، لكن المشكلة في كون أن هذا الشخص قد يتعامل مع ما تقدميه له من أهتمام كما لو أنه ضعف منك أو حق مكتسب له .

لازم نكون واقعيين؛ ليس كل شخص غاضب أو كاره قادرين نتحمله أو نساعده، أوقات حماية نفسنا أولى.

لست معك في فكرة ان نقدر ما يمر به ونحاول مساعدته، هذا ليس واجبي، لماذا لا يحترم نفسه ويحترم الناس ويتماسك ويخفي غضبه!