الكراهية ليست إلا نداءً للحب

نقابل في حياتنا أناسًا يتعاملون معنا بحقد أو كراهية، لكن لا ينبغي أن نردّ عليهم بالمثل؛ فغالبًا ما تكون هذه التصرفات نتيجة حرمان قديم من الحب أو المعاناة في طفولتهم. لذلك، من الأفضل أن نتعامل معهم برحمة وتفهّم، وإن لم نستطع، فعلينا أن نبتعد عنهم بهدوء دون أن نؤذيهم، مع الامتنان لنعمة الحب التي أودعها الله في قلوبنا.

ومن نِعَم الله علينا أيضًا قدرتنا على البكاء والتعبير عمّا نشعر به، فهي وسيلة للتخفيف عن النفس دون الإضرار بالآخرين. لكن كثيرًا من الناس لا يعرفون كيف يواجهون أحزانهم، فيكبتونها حتى تفقد قلوبهم دفئها، ويصبحون غير مبالين بأحد. هؤلاء في الحقيقة عانوا كثيرًا حتى تبلدت مشاعرهم.

لذلك، حين نلتقي بشخص يتعامل معنا بغضب، من الأفضل أن نُقدّر ما يمرّ به، ونحاول مساعدته على التعبير عن مشاعره، فهو أشبه بالمريض الذي يحتاج دعمًا ورحمة ممن حوله.