و لكن ما الفرق حقا؟ هل الأهم هو اسم العالم الذي اكتشف المعلومة أو ذكرها في الكتاب الذي أخذناه مصدرا للمعلومات أم المعلومة نفسها؟ بالطبع من غير الاحترافي ولا الدقيق أن تحوي الأبحاث العلمية أخطاء إملائية حتى لو في أسماء العلماء، لكنه أيضا ليس بالأمر الجلل الذي يجب التدقيق عليه، بل إنه يأتي في ذيل قائمة الأولويات التي يفترض التأكد منها في رأيي، و هناك بشكل عام مشاكل كثيرة في مجال البحث العلمي بالوطن العربي أهم و أكبر من تلك
0
أظن هذا كافيا فعلا، فهو ليس بالنقص الكبير عما سبق، كما أن جميع أنواع التقييمات الأخرى ستستهلك من أوقات الحصص أيضا، فالتقييمات اليومية لا بد و أنها ستستهلك أضعاف ذلك و التقييمات الشهرية ستحتاج جزءا أكبر من وقت المدرسة لأن محتواها سيكون أكبر، لهذا تلك المشكلة لا تخص التقييمات الأسبوعية فحسب، بل نظام التقييم عموما.
ربما التفسير هنا ليس منطقيا بقدر ما هو عاطفي، فالعلاقات الزوجية أحيانا تتجاوز حدود المنطق البحت، هناك خيوط خفية من التعلق والعِشرة والذكريات تجعل بعض الناس يضعفون أمام فكرة الفقد حتى بعد الأذى، قد يكون الزوج رأى في العودة نوعا من استعادة التوازن أو الأمان النفسي الذي افتقده، أو ببساطة لم يستطع تقبّل فكرة أن تنهار حياته كلها بسبب خلاف مهما كان قاسيا، في النهاية، بعض العلاقات تبنى على ما هو أعمق من الإنصاف والكرامة، تبنى على التعود والاحتياج والخوف
أتفق معك في أن وجود مؤشرات واقعية قد يساعدنا على اتخاذ قرار الانسحاب بعقلانية، لكن المشكلة أن هذه المؤشرات نفسها لا تكون دائما واضحة أو صادقة في لحظتها، فكم من مشروع بدا ميتا ثم عاد للحياة فجأة بفرصة غير متوقعة، وكم من مشروع ظننا أنه يسير في الاتجاه الصحيح لكنه كان ينهار ببطء من الداخل، أحيانا نحتاج إلى حس داخلي يتجاوز الأرقام والمنطق، ذلك الإحساس الذي يخبرك أنك لم تعد تؤمن بالفكرة كما كنت، أو أن ما تبذله لم يعد
فهمت الآن، ال(طاو) يعني الاستثمار الأمثل للجهد في الاتجاهات التي تقلل الحاجة للجهد مستقبلا، التعلم من أخطائنا و نجاحاتنا و تسخيرها في سبيل بناء الطريق الأسهل لفعل شيء ما، وهي فلسفة أظنها فطرية و منطقية بالنسبة للبشر جميعا، فالأسهل من بذل مجهود كبير في نفس الطريق الصعب هو بذله لبناء طريق أسهل، تماما كفكرة الهندسة: استغلال العلوم و المعارف في إيجاد الطريق الطبيعي الأيسر للحياة.
بعض الأفكار التي حولنا مفيدة و من الجيد الاستفادة منها فعلا ، لكن أحيانا نحتاج أن نفصل بين أفكارنا نحن و الأفكار التي اكتسبناها من غيرنا خصوصا في مواقف اتخاذ القرار أو الأوقات الحرجة بشكل عام، فنريد أن يكون هذا القرار نابعا منا بشكل كامل، و أيضا حين نريد تحديد مسار لحياتنا أو وضع خطة مستقبلية، فهذه الأمور التي تتعلق بالذات و الهوية لا تتحمل تأثير أفكار شخص آخر فيها، فكيف يكون الحكم حينها؟
أتفق معك في هذا و أريد أن أؤكد أيضا على أهميته حتى و إن تطلب مجهودا فعليا، فلا شيء في رأيي أسوأ من إحساس فقدان الهوية أو الذات و الذوبان في الأفكار المحيطة و اتباعها فحسب، و عندما نصل لنقطة يكون لدينا فيها نوع من التعريف الحقيقي لذواتنا بغض االنظر عن مؤثرات العالم الخارجي نحقق أول أولويات الحياة و أهمها.
بالفعل التفكير النقدي يمكن أن يساعد في فلترة الأفكار التي نتلقاها من المجتمع، فلا نتبنى أو نتأثر بأي فكرة نراها بلا تمحيص، لكن المشكلة هنا تظهر عندما ندرك أن المعايير التي سننقد تلك الأفكار على أساسها هي نفسها ليست أصلية من صنعنا، بل أيضا متأثرة بأفكار خارجية أو مزروعة فينا بقصد، و حينها تصير يغر نزيهة، و الحكم الذي يصدر بمعيار غير نزيه بالتأكيد سيكون غير نزيه أيضا.
بالفعل، فكثيرا ما يتغلب علي الخوف خصوصا عندما يكون رأيي سيطرح في مواجهة من هم أكبر سنا مني أو أكثر خبرة، أذكر في مرة من المرات في الجامعة خشيت أن أسأل سؤالا معينا في المحاضرة لأنه به فكرة ضد المتعارف عليه في هذه المادة، و عندما ذهبت لسؤال الأستاذ بعد المحاضرة، بدى أنه غالبا لم يكن يعرف الجواب، و استنكر السؤال لأن به اقتراحا لفكرة مغايرة للمادة العلمية، حينها حمدت الله أنني لم أسأل هذا السؤال في المحاضرة و لم
أتفق معك في أن الأخطاء تعلمنا الكثير، و لكن عملية ارتكاب الخطأ ثم تحمل عواقب ذلك الخطأ و محاولة التعلم منه بعد ذلك مؤلمة جدا غالبا، لأن الأخطاء لا تجلب معها فحسب الدروس التي نتعلمها بل أيضا تأخذ منا الكثير و تضيع علينا الفرص و الوقت و الجهد و أحيانا السلام النفسي، كل هذا مقابل فقط تعلم درس في الحياة كان يمكن إدراكه بأي طريقة أخرى أخف وقعا و خسارة من تلك، و لكن المشكلة في إيجاد تلك الطريقة، فليس
أتفق معك في أن الدماغ لا يولد فكرة في فراغ، لكن ما يثير اهتمامي هو أن بعض الأفكار تظهر أحيانًا في لحظات لا يبدو فيها أي نضج خارجي، بل نكون في قمة الفوضى أو الانشغال، ومع ذلك تومض فكرة قوية وكأنها تنبثق من اللاوعي أكثر من الوعي، ربما الدماغ في تلك اللحظات لا يقرر التفكير بقدر ما يستسلم لتقاطعات غير مقصودة بين الذاكرة والعاطفة والتجربة، أعجبني تفسيرك البيولوجي لمسار الفكرة، لكنه يجعلني أتساءل: هل توليد الفكرة مجرد عملية عصبية بحتة،
نحن نعامل الأفكار وكأنها كائنات تظهر من العدم، بينما هي في الغالب نتاج تفاعل معقد بين ما نعيشه وما نخزنه في وعينا ولاوعينا، أرى أن الفكرة تولد في اللحظة التي يلتقي فيها الشعور بالحاجة مع شرارة من الخيال أو الفضول، وكأنها ابن لعجز قديم وأمل جديد في الوقت نفسه، أما عن توقيت ظهورها حين يكون "كل شيء جاهز لتنفيذها"، فأظنه مرتبط بقدرتنا على استقبالها، لأن الفكرة قد تزورنا مرارا في أوقات سابقة لكننا لا نكون مستعدين لها بعد، لا فكريا
أنا بالفعل أقوم بهذا أيضا طوال الوقت، لكن أخشى مواجهة ذلك الخطأ بسبب شبهة الكبر التي يسهل جدا الوقوع فيها حينها، أو أيضا احتمالية أن يضعف مجهود المرء عندما يعترف لنفسه بنجاحاته، مثل مقولة "The worst possible phrase in the English language you could say to someone is: Good Job!" من فيلم Whiplash 2014، أي أن أسوأ ما يمكنك قوله لشخص ما هو ما يشجعه و يعترف له بنجاحه، لأن هذا سوف يجعله بالتأكيد يتكاسل بعض الشيء حينها.
كشخص في العشرينات من عمري سُررت جدا بهذه المبادرة سيدة خلود، و شكرا لك على مشاركة تجربتك، و أنا أقرأ المساهمة وجدت نفسي بالفعل واقعا في بعض تلك الأخطاء، مثل التركيز على عدة مشاريع في نفس الوقت و تأجيل تحقيق أهدافي و تأجيل السفر أيضا و كبت المشاعر، و سأحاول أن أركز على هذه الأمور حتى لا أعيد اختراع العجلة من جديد، و أريد أن أضيف على ذلك خطأ آخر أقوم به شخصيا و هو رهبة إبداء الرأي حتى لو
بالفعل كل الفلسفات الغربية و العربية تحاول دوما البحث عن الحقيقة حتى نتعامل معها، لكن لم يفكر أحد فيما سنفعل في الوقت الذي لا نملك فيه الحقيقة، و لهذا أعجبتني حقا تلك الفلسفة التي تتصالح مع إمكانية عدم معرفة الحقيقة كاملة و تطمئن الإنسان و تريحه طالبة منه السر بهدوء في تيار أو طريق (طاو) الحياة، خصوصا و أنني حاليا أتعرض لضغط عمل شديد من عدة جهات و ألوم نفسي دوما على عدم بذل المزيد من الجهد رغم الإرهاق، أظنني
و لكن ألا يمكن أن يضيّع هذا الانسحاب فرصة مشروع كان لينجح لو صبرنا عليه قليلا؟ فلا يمكننا التأكد أبدا بشكل كامل من فشل مشروع أو نجاحه مهما تعددت العلامات، لأن هذا المجال أي شيء فيه جدير بقلب الطاولة و تعديل الأوضاع، إذا كيف نقي أنفسنا شعور الذنب تجاه ما كان يمكن أن يكون و لكنه لم يكن بسبب قرار اتخذناه؟
في رأيي لا يوجد طريقة حكم ثابتة لهذا على الإطلاق و لا طريقة لمعرفة ما إذا كان الانسحاب هو الخيار الأصوب إلا بمعرفة المستقبل بشكل ما، حتى في المثال الذي ذكرته في المساهمة لا يمكن الحكم على صواب أو خطأ القرار الذي اتخذته حتى إذا جعلك تشعر بالراحة و تحرير الطاقة، فمن يعلم؟ ربما بالفعل لو انتظرت شهرا آخر لانقلبت الطاولة فيما يخص هذا المشروع أو ربما شهرين أو ثلاثة، الأمر لا يتعلق إلا بك أنت و تقديرك للموقف، و
الخيانة التي أقصدها هي الخيانة الزوجية مع طرف ثالث (التي فهمت أن المساهمة تتحدث عنها)، أما باقي أنواع الخيانات كالكذب أو إخفاء الحقائق، أو أخذ المال و كل ما إلى ذلك فلم أكن أقصدها، فرغم ما فيها من خيانة للثقة و جرح كبير و خداع للشريك، إلا أن العلاقة يمكن أن تنجو منها في رأيي و تنبني الثقة من جديد، أما الخيانة الزوجية فهي تتضمن تصريحا بعدم الاكتفاء بشريك العلاقة، بالإضافة للخداع، فهي كالإهانة المركبة التي فقط تفوق قدرة البعض
لا أعلم بصراحة كيف يمكن لزوجين أن يعودا لبعضهما بعد أن كانا خصمين قانونيين في المحاكم😅، و أظن أن فرص نجاح علاقتهم بعد ذلك تتضاءل للربع مثلا أو أقل، و يصبحان أندادا دوما بعدها، و كما ذكرت قد نجد الزوجة لا تفعل هذا إلا لتتحصل على مزيد من المعلومات أو الأدلة التي قد تفيد قضيتها مثل عميل متفي في المنزل، الأغلب أنهما أول ما يصبحان ندين، سيظلان دائما ندين، و الأسهل من هذا على الجميع بالطبع أن يفترقا و يركز
لكن بعض الأحلام لا تنتظر، فهي فرصة إما أن تنتهزها أو تذهب بلا رجعة، و كذلك كانت الفرصة أمام الفتاة، فالمنحة محدودة بالتقديم في وقت معين، و إن انتظرت فستخسر تلك المنحة تماما و ربما تخسر فرصتها لدراسة شغفها بالموسيقى للأبد نظرا لارتفاع أسعار الجامعات الشديد هناك، أما عائلتها فيمكنهم تأجير ترجمان آخر لهم غير ابنتهم، أليس كذلك؟