فيلم Thanksgiving.2023 كيف يمكن أن يقتلنا الاستهلاك؟

في واحد من أهم وأجمل المشاهد الافتتاحية التي تم تنفيذها في أفلام الرعب على الإطلاق يأتي فيلم (عيد الشكر) ليقدم مشهد افتتاحي ممتاز ويعكس عمق الفكرة حيث يوجد مجموعة هائلة من البشر يحتشدون بشكل هائل في الجمعة السوداء أمام مول ويتسبب الشغب والتدافع بينهم وجشعهم للحصول على أفضل العروض إلى موت الناس دهساً وجرحاً وهو ما يتسبب في قتل وإصابة العشرات وسط اللهفة للحصول على أفضل عروض دون أي شعور بالذنب وكأن الذاتية هي ما تحكم كل شيء من خلال الجشع الاستهلاكي لدي البشر.

ولقد ذكرني هذا بمشاهد مشابهة مثل تلك الأوقات التي تنتشر فيها الفوضى ويتم سرقة المولات والمتاحف أيام 25 يناير بفعل عصابات منظمة أو أشخاص عاديون يستغلون الأوضاع، أو تلك المشاهد التي يتزاحم فيها الناس لبيع أصواتهم الانتخابية مقابل كام عبوة زيت وكيس سكر وأرز ، أو الفوضى التي تحدث عند وجود عروض تخفيض قوية يتحول الناس حرفياً إلى حيوانات جائعة لا هم لها سوى الحصول على منتجاً ما بغض النظر عن ما يحدثه ذلك من إصابات أو (قلة قيمة) لهم ولغيرهم وكأن العالم سينتهي إن لم يحصل على هذا المنتج؟! ليبرز سؤال في ذهني يفرض نفسه: ما الأسباب وراء ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد تكون هذه أحدى المرات التي أذكر فيها عيوب الاستهلاكية والرأسمالية، كما ذكرت في مساهمتك أنه عندما يتحول الإنسان لكائن استهلاكي فقط، كل ما يهمه هو إشباع حب التملك لديه والتظاهر بما لديه أمام الناس والرغبة الدائمة في الوصول لطبقة إجتماعية أعلى وأرقى (من وجهة نظره) طوال الوقت، الموضوع هنا يتحول لشعور دفين بالنقص، فهو لا يستطيع القبول بهاتفه iphone القديم وهناك الإصدار الأحدث، كيف سيتعامل مع طبقته الاجتماعية؟!! هل سيظهر أمامهم بنفس الهاتف القديم؟ كيف سيتقبل سخريتهم عليه؟ هل هذا يعني أنه لا يمتلك المال لشراء الهاتف؟ أنا لا أسخر من تلك المشاعر، بل على العكس الشعور بالنقص الداخلي هو أحد أكثر المشاعر المرهقة، وللأسف بعض أسبابها هو ما نراه على السوشيال ميديا وما تروج له الاعلانات والبلوجرز، ولكن في الحقيقة الأسباب الشخصية أعمق بكثير، والأسئلة التي ذكرتها سابقًا قد لا تراود أصلًا الناس المحيطه به، ولكنها في عقله هي مدعاه للرعب والرفض، لذا الحل الأمثل هو إتباع ما يفعله الجميع للشعور بالقبول والانتماء وبالتالي الراحة الداخلية.

أتعلم صديقي؟ فكرة الشعور بالتقبل والانتماء -بالنسبة لي- هي أحد أكبر العوامل النفسية المحددة لأي قرارات مادية ومعنوية، لا أعلم إذا كان رأيك مشابه لرأيي ولكني أود معرفته.

حقيقة يا صديقتي أنا لا أعلم هل أنا فقط المختلف عن الجميع ام لا ولكن لم أشعر في يوم أنني بحاجة لأن أرتدي ملابس معينة من برند معين أو أشتري هاتف معين لكي أبهر شخصاً ما بل وفي الحقيقة أكتم ضحكة تنفلت مني في حالة مقابلتي لشخص يتفاخر بما يملكه او بما أتى له والديه ! أو هؤلاء الذين يكافحون فقظ لشراء شقة باهظة الثمن للغاية في مكان فاخر فقط للشعور أنه أنضم للطبقة الأفضل .. أنا أصلاً أكره تسمية الطبقة الأكثر ثراء بأنهم الطبقة الأفضل وهي النسبة نفسها التي أكره من يلون فمهم للتحدث بلغة أنجليزية ركيكة فقط لكي يبدو (أبن ناس) أو أنه مثقف ومتعلم ، بالإضافة للكم الهائل من الإعلانات والأعمال الفنية في السينما والتلفاز والأغاني التي تغسل الأدمغة وتهندسها أجتماعياً لتفرض على الناس موضة معينة أو (لايف ستايل معين) بالأخص عند تركيزهم على الطبقة المتوسطة التي هي الطبقة الأكبر في الاستهلاك فيتلاعبون بأحلامهم ، وأنا هنا يا صديقتي لا ألوم على أي شخص يحاول الاندماج أو كما يقولون لبس ما يحبه الناس ، ولكن أكره بشدة أن يكون تعريف أي شخص بما يرتدي أو ما يملك من نقود .. مثل أنك تعيش في مصر بأفضل شكل في حال كنت تملك نقود فأنت تراها جنة وتعامل بأحترام من الجميع والعكس بالعكس

 أو الفوضى التي تحدث عند وجود عروض تخفيض قوية يتحول الناس حرفياً إلى حيوانات جائعة لا هم لها سوى الحصول على منتجاً ما

كلامك صحيح وهي حالة نفسية معروفة تعرف بالهستيريا الشرائيةحيث يتدافع فيها الناس بجنون لشراء العروض في الجمعة السوداء أو غيرها من المناسبات التجارية وهي حالة نفسية تتميز بفقدان السيطرة على النفس وشعور شديد بالإثارة والرغبة الشديدة في شراء الأشياء وقد تؤدي هذه الحالة إلى سلوكيات خطرة مثل التدافع أو الدهس. لكن أرى أن من يقومون بذلك لا يمثلون الأغلبية رغم الأعداد الكبيرة لكنها كنسبة تعتبر قليلة فالغالبية لا يكترثون لتلك العروض وحتى لو كان يهتمون بها فلن يخاطروا بأنفسهم في سبيلها.

لكن أرى أن من يقومون بذلك لا يمثلون الأغلبية رغم الأعداد الكبيرة لكنها كنسبة تعتبر قليلة فالغالبية لا يكترثون لتلك العروض وحتى لو كان يهتمون بها فلن يخاطروا بأنفسهم في سبيلها.

أعلم أنهم ليسوا الغالبية ليسوا الطبقة الفقيرة مثلاً التي لا تملك ما يدفعهم لرفاهية الشراء ولا حتى الطبقة الغنية التي ترى أنها في حاجة للشراء المستمر في كل مناسبة بسبب أن أغلبهم (عينهم مليانه) ولكن أقصد الطبقة المتوسطة التي ينتمي لها عدد هائل (بالطبع ليس جميعهم) ولكن الغالبية التي تحاول طوال الوقت إدعاء أنهم أغنياء بما يملكوه ، وللأسف التدافع والدهس يحدث في كثير من المناسبات .. وأنا أحاول طرح سؤال أخر أتمنى مشاركتي في الإجابة عليه .. هل هناك طريقة لمقاومة هيستريا الشراء؟

 هل هناك طريقة لمقاومة هيستريا الشراء؟

ربما الطريقة التي أراها ممكنة في هذه الحالة هي السيطرة الفردية، أن يتعامل الشخص مع حالة الهستيريا هذه كأي حالة إدمان أخرى ويحاول السيطرة على نفسه، ولا يمكنني التفكير في حل آخر سوى أن يضبط كل فرد سلوكياته ويصبح أكثر وعياً في الشراء والتسوق، ولكن كيف نقنعه بخطئه، فالغالبية حقاً لا ترى أن في تصرفهم أي أمر خاطئ أو مشكلة تدعو للبحث عن حل.. وهو فعلاً هكذا يبدو الأمر من الخارج، الجميع يحب التخفيضات لأنها شيء جميل .. ما الخطأ في ذلك؟

لا يوجد أي مشكلة في السعي من أجل الحصول على تخفيض مميز ، العيب كله يتلخص في الطريقة التي نحاول بها لحصول على هذا التخفيض و (الهيستريا الجماعية) التي تحدث في محاولة السعي في الوقت نفسه على نفس المنتج ، وهنا سأسأل بشكل مباشر .. هل يوجد أي إمكانية في إقناع الأشخاص الساعين للحصول على المنتج للتوقف عن الحالة المجنونة من الشراء التي تسيطر عليهم وتنقلب لهوس مخيف وخطير ؟

هل يوجد أي إمكانية في إقناع الأشخاص الساعين للحصول على المنتج للتوقف عن الحالة المجنونة من الشراء التي تسيطر عليهم وتنقلب لهوس مخيف وخطير ؟

خلال تلك الحالة، بالطبع لا .. سيصبح الأمر وكأنك تصرخ على أموات، هم بالكاد يرونك أمام هدفهم المنشود، ولكن قبل ذلك، ينبغي أن تتركز الجهود في محاولة توضيح مدى سوء هذا الهوس ومخاطره على المدى القريب والبعيد.. أنا أتساءل ترى.. ألا يتأثر الأشخاص الذين يظهرون في فيديوهات الهجوم الهمجي على الأسواق والمحلات عند رؤية أنفسهم ومدى بشاعة وهمجية سلوكهم؟

أنا أتساءل ترى.. ألا يتأثر الأشخاص الذين يظهرون في فيديوهات الهجوم الهمجي على الأسواق والمحلات عند رؤية أنفسهم ومدى بشاعة وهمجية سلوكهم؟

أظن أنهم لا يجدون غضاضة في ذلك لأنهم يفكرون أنهم ليسوا وحدهم من قاموا بهذا السلوك الهمجي بل هو سلوك جمعي ، لذا أظن حتى بمواجهة هؤلاء الأشخاص بسلوكياتهم ستجدي هذا الشخص يرد بالتالي : (( أنت سايب كل الناس وجاي تكلمني أنا ؟! دا أنا أقل واحد عمل كذا .. دي في واحد عمل كذا وكذا .. وأنا لو معملتش كذا عشان أخد [حقي] هيجي واحد تاني ويعمل)) .. ثم يختتم بالقول ( اللي أختشوا ماتوا ) هكذا يا أستاذة @taqwa200 تفكر تلك العقليات وربما حتى يتم مهاجمتك بالقول (( أنت نفسك تقوم بالمثل ولكنك فقط تشعر بالخجل)) ليبقى الأمر كما لو أننا نأذن في مالطا .. وهو الذي يدفعني للتساؤل بشكل فعلي هل تكفي حملات التوعية للتأثير وتغيير تلك السلوكيات؟

وهو الذي يدفعني للتساؤل بشكل فعلي هل تكفي حملات التوعية للتأثير وتغيير تلك السلوكيات؟

أولاً أرى أنه أن نتقدم ولو خطوة تجاه الحل أفضل من أن لا نتحرك من الأساس بدعوى محدودية التأثير، فحتى لو قلت أن التوعية ليست حل كافي ولكنها حل فعال بالأخص على المدى البعيد، فالتوعية في حال استمرارها قد تجلب لنا جيل قادم واعي بحقيقة هذه الحالة وينبذ هذه السلوكيات ومن هنا يبدأ التغيير بعيد المدى، ولكن حالياً ينبغي أن تعمل التوعية إلى جانب عوامل أخرى كالقانون والرقابة مثلاً.

أرى في طرحك الموضوعي عقلانية ومنطقية وبعد نظر أيضاً فيما يتعلق بإيجاد حل للمشكلة حتى لو حل بعيد المدى ، بل بالفعل يمكن التأكيد أن الأجيال الحالية التي تقدم على تلك السلوكيات من الصعب جداً تغيريها ولكن بالنظر للأجيال المستقبلية وبدأ بناء حملة توعية تستهدفهم فهذا يمكن يقضي على المشكلة خلال 10 أو 20 سنة ومن الممكن أن يكون في وقت أقل في حالة شاركت الدولة والمؤسسات في عملية التوعية ودعمها ببعض القوانين.

إن كنت تقصد طريقة رسمية أو حكومية لمقاومة هيستريا الشراء فأعتقد أن الأنسب هو أن تقوم الحكومة باتخاذ إجراءات للتحكم في الهيستريا في الشراء مثل فرض سقوف على الأسعار أو تنظيم السوق. لكن إن كنت تقصد كأفراد فأعتقد أنه من الصعب على شخص مصاب بهذه الهيستريا أن يتوقف وربما الزمن وحده هو الكفيل بتغيير أولوياته لأن المسوقون هم أشخاص أذكياء جدًا ويعرفون ماذا يفعلون وكيف يستهدفون تلك الفئة لكن لا مانع من نصح ذلك الشخص ومحاولة إقناعة بأن يشتري تبعًا لحاجته وليس تبعًا لعروض السوق.

أعتقد أن هناك حلول ذكية للتحكم في مثل هذا الأمر مثل أن يتم تحديد ما لا يقل عن ثلث الكمية من المنتج المعلن عنه ليخصص للناس التي تحترم النظام والسلوك القويم ، مع أني أعلم بشكل تام أن الشركات والمولات تحب وتتعمد إحداث حالة الشراء الهيسترية.

صحيح فالمولات والمحلات تتعمد إثارة الفوضى والبلبلة زيادةً في شهرتها لذلك اقتراحك بتحديد كمية معينة من المنتج للناس التي تحترم النظام هو اقتراح ذكي لكن لا نستطيع الحكم عليه حتى يتم تطبيقه.

أنا فقط أحاول التفكير بشكل خارج الصندوق ليس أكثر وبالفعل لا يمكن الحكم على فهم إمكانية تحقيق أي حل وفعاليته إلا باختباره ، ولكن هل تقوم المولات بدعم مثل تلك الحلول أم أنها تتجاهل بشيء من التعمد؟

فأنا بحكم ما أراه بعيني أجد حتى المحالات الشهيرة للحلويات والأطعمة التي ذات شهرة تتعمد تأخير الطلبات حتى يقف الناس في طوابير أو في تزاحم شديد فقظ لإظهار مدى الإقبال على منتجاتهم وتصوير هذا ورفعه على صفحاتهم على مواقع التواصل لإظهار كيف يتقاتل ويتزاحم الناس للحصول على منتجاتهم!

الامر متعلق بالدرجة الاولى بمشكلة " الخوف من الفوات" الذي يعد اخطر الامراض بالنسبة لي .

الخوف من عدم الوصول وتفويت الفرص السانحة حتى لو انه يعلم انه لا توجد اصلا فرص ولا يحتاجها بشكل مباشر، احيانا يكون يتقنع الفضول وحشرية الاكتشاف بقناع الخوف من فوات .

في واحدة من خرجاتي للتسوق الذي اكرهه حرفيا وهذا امر غريب نوعا من بالنسبة لامرأة وكما هو معرف ان النساء عاشقات التسوق، في هذا الجانب لست منهن.-- اخرج على مضض لاقتاء رداء جديد، واذا به يوم التخفيضات الاكبر في المول الاهم في المدينة، المفاجأة ان أغلبية النساء كن يصارعن للدخول بعنف، وبعد نصف ساعة فقط ألى ساعة يبدأن بالخروج خاويات تماما، وهناك من تخرج فقط بيجامة ب 10 دولار أو حذاء ب 15 دولار، واحدة منهن لم تشتري الا توابل الشاورما، لانها تحتاجها على الغداء ؟؟؟؟؟؟ واتسائل في نفسي، كيف لماذا كل هذه القيامة على لاشيء.

الجواب هو خوف من فوات شيء ما عليهن...

الدليل لو تلاحظ بعد خروج اغلب من لم يشتروا شيء ذا اهمية يقولون، اييييه كنت اعتقد انهم يوفرون سلع مختلفة او سلع احسن؟ في دلالة ان ما يعرض لم يرتقى الى مستوى فضولهم.

أعلم أن البائع يلعب على لذة أحتمالية الشراء لشيء باهظ الثمن (سواء كان الشاري بحاجة له أم لا) ولكني قمت بشراء كذا الباهظ بسعر رخيص وفي الحقيقة ما يتم بيعه في الحقيقة هو بالفعل سعره الحقيقي أقل من سعر العرض نفسه حتى لو كان بتخفيض 80% كل ما في الأمر أنه أما في فترة تقارب انتهاء الصلاحية أو تنشيط لحالة الشراء ، وتتعمد المولات في سلوك غير أنساني في أن يقول هذا العرض التخفيض عليه ساري لمدة ساعة واحدة ........ حينها يصاب الناس بالجنون وبالأخص وبدون حساسية (النساء) أتذكر أنني كنت أسير مع أحد أصدقائي في أحد المولات وتم الإعلان لعرض بتلك الطريقة ، وفغرت فمي لما رأيت نساء يركضون يجرون أطفالهم ورجالهم خلفهم لشراء العروض وكان لي نصيب كوع في كتفي بضربة قوية تليق بمصارع من سيدة محترمة كانت تركض وأرادت أن تزحيني من طريقها !

صديقي ظل ينظر لي ولذهولي وهو يضحك ويخبرني أن هذا أمر طبيعي يحدث أنا فقط الذي لم أعتاد على المشهد.

الفقر، والتاريخ ملىء بكثير من المواقف المشابهة الشدة المستنصرية، الثورة الفرنسية، والكثير كلهم مشتركين في سبب رئيسي وهو الفقر وقلة الحيلة، الأسباب التي أدت الى ذلك كثيرة وأغلبنا يعلمها جيدا وأسبابها، الله يرحم من مات ويرحم من عاش

الشدة المستنصرية كانوا الناس جوعى وتوجد مجاعة (هناك ما يبرر الفوضى التي حدثت في أعقابها) والأمر نفسه في الثورة الفرنسية مع الاختلاف في بعض الأسباب ، لكن الغريب أن تجد هذه السلوكيات تنتشر في الطبقة المتوسطة في المولات مثل أن تجد سيدة وأسرة ترتدي ملابس أنيقة ونظيفة وتجدهم يهرولوا ركضاً من أجل الإلحاق بعرض لشراء شيئاً ما .. ألا تجد هذا غريباً ؟!

أو تلك المشاهد التي يتزاحم فيها الناس لبيع أصواتهم الانتخابية مقابل كام عبوة زيت وكيس سكر وأرز ، أو الفوضى التي تحدث عند وجود عروض تخفيض قوية يتحول الناس حرفياً إلى حيوانات جائعة لا هم لها سوى الحصول على منتجاً ما بغض النظر عن ما يحدثه ذلك من إصابات 

قد يكون كلامك هذا صحيح و واقعي جداً ومشاهد لدينا ولكن من نلوم يا ترى؟!! هل نلوم فقط من وصفتهم أنت " بالحيوانات الجائعة" فقط أم نلوم أكثر المتسبب الأكبر في " حيونة" الناس أو جعلهم لا يفكرون إلا في سد رمقهم؟!! كنت مثلك ألوم الناس على ذلك من قبل ولكن الواقع جد مرير وما يقدر عليه أنت وأنا من التحمل قد لا يقدر عليه غيرنا من فقر وحاجة وعوز. الأسباب يا صديقي معروفة وهي قلة الحيلة وخواء البطون و الحاجة الشديدة. هل تظن أن الناس تفكرفي المثاليات قبل أن يجدوا الماديات؟!! معظم الناس قد لا تفهم ما أفهمهأنت ولاأنا ومعظم الناس بعيدين عن المثالية وحق لهم ذلك.

هل نلوم فقط من وصفتهم أنت " بالحيوانات الجائعة" فقط أم نلوم أكثر المتسبب الأكبر في " حيونة" الناس أو جعلهم لا يفكرون إلا في سد رمقهم؟!!

بالعكس يا صديقي واحد من ضمن أهدافي في تلك المساهمة هو الإشارة للسبب الحقيقي في حيونة الناس ودفعهم لمثل هذه السلوكيات سواء كنت أهاجم كما هو واضح الرأسمالية بشكل صريح أو الأنظمة الأقتصادية الفاشلة التي تفرض على الناس الصراع من أجل الحصول على لقمة العيش في حين ينعم أصحاب النظريات الأقتصادية والسياسات في قصورهم بما يروجوا له من أكاذيب .

 هل تظن أن الناس تفكرفي المثاليات قبل أن يجدوا الماديات؟!!

الأمر هنا يا صديقي لا يتعلق بمثاليات ، الأمر يتعلق بسلوك أجتماعي يجب أن يتم تصحيحه و يتم أنتقاده للتعديل فلا أحد منا يقبل أن يعيش بتلك الطريقة وأعتقد أن الناس تحتاج فقط للتأمل في سلوكياتها قليلاً والنظر لما فعلاً يحتاجوا إليه بالأخص إنك تظن أن هذا السلوك يسود فقط الطبقة الفقيرة ولكنه في الحقيقة يحدث بشكل أشنع في الطبقة المتوسطة عندما يتدافعوا للحصول على عروض التخفيضات في المولات الشهيرة ... مع العلم أنهم ليسوا في حاجة حقيقية لأن يقوموا بالشراء لأغلب ما يسعون للحصول عليه .

الإجابة باختصار تتجسد في عنوان المساهمة. نعم بالفعل يمكن للمنطق الاستهلاكي أن يقتل البشر. فنحن نعيش اليوم في مجتمعات استهلاكية تشجع ثقافة الحصول على المزيد والمزيد من الممتلكات المادية دون الـأخذ بعين الاعتبار الآخرين. أحيانًا أخرى يكون السبب الفقر المدقع وهو الذي يسبب التدافع للحصول على التخفضيات والسلع بأسعار مخفضة. قد يؤثر النمط الثقافي والقيم في سلوك الأفراد. إذا كانت القيم المادية والاستهلاكية هي الأكثر انتشارًا وتأييدًا في المجتمع، فقد يكون لها تأثير كبير على تصرفات الأفراد وتفضيلهم للمواد على حساب القيم الأخلاقية.

أشاركك نفس الرأي في أغلب الجوانب التي قمتي بذكرها @FatimaAlJardaly مع العلم أنني أيضاً لا ألوم من يتدافع للحصول على منتجات أستهلاكية مثل الزيت والسكر ألخ لحاجة أسرته لا ، لكن أنا أنتقد من يتصارع لشيء لا يحتاجه أو متوفر لديه لمجرد أنه يجد تخفيض مهما سبب هذا الصراع الذي يخوضه لضرر لمن حوله ... إذا رأيت مشهد الناس المخيف وهم يسعون للشراء ستشعري كما لو أن هذه هي آخر مؤن في العالم وأن حياته متعلقة بالحصول على هذا المنتج، ومع ذلك يبقى سؤال مهم كيف يمكن لنا وضع حل فعال للقضاء أو على الأقل التقليل من الحاجة الاستهلاكية ؟

شوهتنا الرأسمالية، ونزعت منا الإنسانية للذرة الأخيرة، ففي عالمٍ أصبح الإنسان يُقاس فيه بمُنتجاته لا بنفسه، من الطبيعي أن نجد هذا التدافع على المنتجات بل وسرقة المنتجات، وهذا الأمر ما يستغله الكثير من صناع المحتوى اليوم، حيث يوقفون الناس في المولات ويطلبون منهم شيء، إذا فعلوه سيشتروا لهم أي شيء، ونجد الناس تجري بلهفة لتشتري حذاء أو هاتف، خصوصًا وأن صانع المحتوى يعطيهم 20 أو 30 ثانية فقط، ومع ذلك فاللذي يجري لحذاء معين، فهو يجري وحذائه في قدمه، وهكذا الذي يجري نحو الهاتف، الفكرة كلها أن المنتجات التي يذهب إليها ستنقله إلى فئة اجتماعية مختلفة.

وبالمنطق نفسه لا نجد أن الأغنياء يظهرون في مظهرر الأغنياء، الفقراء فقط من يفعلون ذلك .

أنا كنت ممن يرددون هذا المصطلح كثيراً في كل المحافل والاجتماعات تقريباً مع الأصدقاء والمعارف: شوهتنا الرأسمالية - ولكن إذا اخذنا مثال حقيقي إلى المبادئ الأخرى الموضوعة على الأرض سنرى بأن الأمر سيكون هو هو على اختلاف السبب، أي أننا كنا سنرى أو نرى أصلاً ذات الأشخاص في تدافع مستميت ولكن ليس على الاستهلاك بل على لقمة الخبز.

صدقني صديقي @Diaa_albasir لا شيء مما قلته يعيب الفقراء الذين يتصارعون من أجل سد رمقهم ((أنا في الحقيقة لا ألومهم بشكل مباشر)) أنا ألوم من تسبب في ذلك ، ولكن صدقني سلوك الهجوم على المنتجات بتلك الفوضوى هو بالأساس سلوك معظم من يقوم به من الطبقة المتوسطة وليس الفقراء كما تظن .. الشره الاستهلاكي يصل بشكل أكبر لهؤلاء المشترين الذين يبغون عيش نمط حياة معين (ليست حياتهم) .. فيعوجون ألسنتهم للتحدث بلغة غير لغتهم ويعيبون من يتحدث بلغتهم ويرتدون ملابس تفوق رواتبهم الشهرية ويقتنوا هواتف لا يمكن الانتهاء من تسديد أقساطها قبل 3 سنوات على الأقل ويعشون طوال حياتهم في ديون مهددون بالأفلاس أو ما هو أسوأ .. فقط لعيش تلك الحياة.

نعم كما قلت أستاذ @Mohamed0Ibrahi لقد شوهتنا الرأسمالية والعيش في حياة طرف لا تتناسب مع متطلباتنا الحقيقية وعلى حساب أنسانيتنا وقيمنا المجتمعية والدينية ، وأصبحنا نرى على مواقع التواصل المختلفة كثير من الفيديوهات المهينة لنا كمجتمع وكبشر في العموم ، ولكن بوجهة نظرك صديقي هل هناك طريقة لنشر توعية حقيقية مؤثرة أو أي طريقة تمكننا من البعد عن الاستهلاك بتلك الطرق البشعة؟

 ليبرز سؤال في ذهني يفرض نفسه: ما الأسباب وراء ذلك؟

صفة المجتمعات الحالية هي أنها أصبحت استهلاكية، مما يعني أن مثل هذه المشاهد من الطبيعي مشاهدتها من حين لآخر، وخلال مواسم العروض والتخفيضات، للأسف أصبح الأمر مثل هوس وتساهم المواد التسويقية والإعلانية في تأجيج هذه الحالة واستغلال هذا السلوك الهوسي لإدرار الأرباح على الشركة وجذب أكبر قدر ممكن من العملاء، أما أمور كسلامة هؤلاء العملاء وتنظيمهم هو آخر ما يتم النظر فيه بحضور المنتج والمال.

أضف إلى ذلك الدور الإجتماعي الذي قد يفرض هيمنته على الفرد، وربما الوضع الإقتصادي أيضاً للفرد الذي لن يفوّت فرصة الحصول على المنتج بسعر أقل وتوفير الفرق، وهنا هل يحق لنا لومه في هذه الحالة؟

المشكلة هنا أنك لن تستطيع تحديد جهة بعينها لتلقي عليها باللوم، فقد نجد عدة جهات متورطة، الشركات وأدواتها التسويقية قد تكون مُلامة، النظام الرأسمالي العالمي مُلام، المستهلك نفسه متهم، الحكومات قد تكون جزء من المشكلة.. هل هي مشكلة قابلة للحل فعلاً؟

هل هي مشكلة قابلة للحل فعلاً؟

يا له من طرح شديد التميز يجعل المشكلة غير قابلة للحل (أنا أقول هذا على سبيل الدعابة) ولكن هو بلافعل رد منطقي ونظرة دقيقة للمشكلة متعددة الجوانب ولكني تعلمت أنه من المهم عندما تجد مشكلة معقدة ومتشعبة وتشمل جوانب عديدة أن نحاول تقسيم كل متسبب ضالع في مشكلة بشكل فردي ومحاولة وضع حل له وفي ردك المميز صديقي رصدت عدة جوانب مهمة:

  1. الشركات وأدواتها التسويقية
  2. المستهلك نفسه المهتم
  3. النظام الرأسمالي العالمي
  4. الحكومات

وأنا أتفق بشكل كلي أن كل ما ذكرته هو سبب رئيسي في المشكلة وسؤالي هنا لك أستاذة @taqwa200 هل يمكنك تقديم مقترح يمكن أن يساهم في حل المشكلة أو تحجيمها في كل منحى من جوانب المشكلة التي ذكرتها عبر الأسباب الأربعة التي أشرت أنت لها وأكدت أنا عليها؟

حب الإنسان لكونه كائن مستهلك فقط، ودعني أقول أن هذا يحدث ببلدان معينة لا داعي لذكرها وأخرى لا، وذلك لتحول عقلية الإنسان من مجرد مستهلك لشخص واعي ومدرك لما حوله، لا أسثني الفقر فالفقر يدفع الناس لفعل أشياء كثيرة قد تبدو، للآخرين مرفوضة لكن لهم ضرورة للإستمرار على قيد الحياة.

برأيي إن تم تنظيم مثل هذه المسائل بين الناس بحيث يحصلون على مايريدون ولكن بشكل أكثر أدمية، سيحدث الفرق الذي ينتظره معظم الناس من ذوي العقول والمفكرين، وهو ألا ننساق وراء الأشياء وكأنها آخر ماسنحصل عليه من العالم.

لذا برأيك كيف نطور من هذه الثقافة، أقصد ثقافة احترام النفس والآخرين؟

لذا برأيك كيف نطور من هذه الثقافة، أقصد ثقافة احترام النفس والآخرين؟

أحب بشدة توجيه الأسئلة كما أحب بالمثل الإجابة عليها ، لذا يسعدني صديقي @khaled_elshahat2 بدايتاً أنا لا أقدم أقتراحاتي كحلول نهائية أنا فقط أقترح

  1. التركيز على الشركات التسويقية التي تصنع العروض أن تمنحها لفترات أطول
  2. التركيز على المولات التي يتم تسويق المنتجات بها على وضع شكل أدامي لعمليات الشراء والتسويق ولا داعي لأن تجعل عرض مهم يسعى كل الناس لشرائه بأن تقول مثلاً (هذا التخفيض يحدث لساعة واحدة) فيهرول عدد هائل من الناس للحصول على العرض بأسرع وقت .
  3. على الدولة أن تطبق من خلال الجهات المعنية عقوبات مالية على الشركات والمولات التي تخالف ذلك حتى تمتثل وإنشاء حملات توعية للناس ترشدهم لكيفية الشراء بشكل يحترم أداميتهم .