لكن واقعة كربلاء لا تعزز شعور المظلومية، بل تعزز الشعور بالذنب بسبب خذلان الحق. فرق أن يقول الإنسان أنه مظلوم، أو يقول أنه تخاذل عن نصرة الحق ليقف في وجه الظلم. هذا لو كنا نفترض أن الهوية العقائدية سوف تشكل كل تصرفات الناس وأننا بالرجوع لمظهر واحد من المظاهر يمكننا تفسير كل تصرفات أمة كاملة على مدى تاريخها، وهذا افتراض غير صحيح لأنه أقرب للسهولة والتبسيط ويتجاهل تعقيد النفس البشرية والظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر فعلاً في تصرفات الناس.
ماهي المجتمعات التي تبني شرعيتها على المظلومية؟