التقييمات أو المراجعات السلبية الموضوعية في أحيان كثيرة تكون ذات فائدة تلفت نظرنا إلى وجه من أوجه القصور في أعمالنا، ولا عيب في ذلك أبدًا أن نتقبل تعليقًا من العملاء ونعمل جاهدين على معالجته، لذا أود أن نتناقش اليوم حول ما استفدنا منه من التقييمات أو التعليقات السلبية -العادلة بالتأكيد- وكيف استطعنا معالجة الزاوية التي يتطرق إليها التعليق.
بالنسبة لي عندما بدأت في العمل الحر كانت لدي موهبة الكتابة بالفعل عمومًا، وتم توظيفي على مشروع كتابي في مجال الأعمال والتسويق، كتبت موضوعًا اعتقدت أنه جيد جدًا، وإذا بي أصطدم بتعليق العميل عليه قائلًا: "بصراحة هذا يشبه موضوع تعبير مدرسي"، كان تعليقًا قاسيًا لكنه كان محقًا، وبدأت أراجع نفسي، واكتشفت أن موهبة الكتابة وحدها لا تكفل أبدًا المهارات الفنية المتخصصة لكل لون كتابي، بعدها ركزت على ما ينقصني من مهارات كتابية وخبرة في هذا المجال، وبعدها أنجزت عشرات المشاريع في المجال نفسه للجهة ذاتها ولغيرها بتقييمات كاملة والحمد لله.
التعليقات
لتقييم منتج أو تقييم أداء يجب أن تكون معايير التقييم شفافة وواضحة لكلا الطرفين لا أن تكون مرنة مطاطية طبقا لنظر المقيم وللأسف ففى مجتمعنا العربي يبقي المقيم هو القيم الوحيد الذى من حقه التقييم دون إبداء لأسباب واضحة ودون التقيد بالمعايير المتفق عليها فقط تبقي وجهة نظره ورؤيته ولتحقيق التطوير المستمر يجب أن يكون التقييم بناء وهادف ومفسر ليتمكن كلا الطرفان من تطوير التجربة. عن نفسي اسأل دوما عن أسباب التقييم المنخفض لمعالجة الأخطاء ولا اهتم للتقييم بقدر اهتمام من الاستفادة بوجهة نظر المقيم
دون إبداء لأسباب واضحة ودون التقيد بالمعايير المتفق عليها
بالفعل كان عدم الإلتزام بالمتفق عليه هو سبب التقييم السلبي الوحيد الذي حصلت عليه؛ حيث اتفقت مع العميل على كتابة عدد معين من الصفحات خلال العمل، وبمجرد بدء التنفيذ أفاجأ بطلبه ضعف العدد المتفق عليه تقريبا، وللأسف لم أعترض حينها كوني مبتدئة ولا أريد إلغاء المشروع.. لكن المفاجأة أن العميل كان يريدني أن أسلم العمل بنفس الموعد المتفق عليه من البداية، دون النظر لحقيقة أن العمل المطلوب قد تضاعف!!
ولتحقيق التطوير المستمر يجب أن يكون التقييم بناء وهادف ومفسر
هذا تحدده العلاقة وطريقة التعامل التي نشأت فيما بين المستقل والعميل؛ فأحيانا يضطر العملاء للتقييم السلبي وإبداء أسبابه بالتفصيل، إحتراما وتقديرا لمصداقية وتعاون المستقل وللمجهودات المبذولة من قبله.
لم يسبق لي الحصول على تقييم سلبي سواء على منصة خمسات أو مستقل، ولكن يمكنني القول أنني حصلت على تعليق سلبي من أحد العملاء على فيس بوك وفي الحقيقة اعتبره تقييماً غير عادلاً، إذ بذلت الكثير من الجهد وقضيت وقتاً طويلاً في كتابة مقال طويل لشركة خدمات منزلية ومحاولة إثبات مهاراتي للعميل الجديد وكسبه كعميل دائم، وللأسف لم ينال إعجابه وبالتالي لم يدفع، ومنذ ذلك الوقت قررت عدم التعامل خارج المنصات الموثوقة لضمان حقي.
وللأسف لم ينال إعجابه وبالتالي لم يدفع،
وهذا سبب خوفي من المشاريع التي تأتي عبر فيسبوك. أنه ليس هناك ما يضمن أنك ستتحصلين على حقك بعد الجهد الذي قمتِ ببذله.
لكن لا أعتقد أن هذا تقييم سلبي صريح، فقد تكون النية مبيتة من العمل لقول ما قال ورفض العمل وعدم الدفع. أعني من أخبركِ أنه لم يستخدم المقال فيما بعد؟ الله أعلم بالسبب الذي جعله يقول ذلك.
العمل خارج منصات العمل الحر يا شباب ليس خطأ، وقد يكون أمرا واقعا في يوم من الأيام، وفيه توسعة لقطاع العملاء الذين نستهدفه، المشكلة فينا نحن أننا نعمل بلا ضامن، المفترض أن نأخذ نصف المبلغ قبل العمل، لضمان الجدية، العميل الذي سيوافق هو العميل الجاد فعلا، لأن العميل غير الجاد من الأساس لن يدفع جنيهًا كضمان.
أريد أن أضيف يا منار أن التقييم يكون من نظر العميل وليس هو التقييم المثالي للخدمة ، بمعنى متطلبات العميل شئ وجودة الكتابة الخاصة بك شئ أخر ، لأن من الوارد أن يكتب الشخص محتوى لا مثيل له ، خالي من الأخطاء ، بلغة عربية صحيحة ، معطياً لكل فكرة حقها الكامل وما الى ذلك ، ولكن متطلبات العميل أن يكتب بالعامية !
وهذا ما حدث لي فعلا وكتبت المحتوى بالعامية البسيطة مع قليل جدًّا من الفصحى ، القليل الذي لا يذكر ، ولكن قوبل المشروع بالرفض نتيجة أنني كتبت بالفصحى ، لذلك أسوأ تقييم لا يعني أن المحتوى سيء ، ولكن من الممكن أن يعني أن متطلبات العميل لم تنجز .
وهذا ما حدث لي فعلا وكتبت المحتوى بالعامية البسيطة مع قليل جدًّا من الفصحى ، القليل الذي لا يذكر
هذه فكرة العمل الحر عمومًا أنور، فالأساسي في المشروع هو تنفيذ طلب العميل، ومن معايير جودة العمل بمدى توافقه مع طلب صاحب المشروع، فلكل نوع من الكتابة أسلوبه الخاص، الفصحى غير العامية، التسويقي غير البحثي، الكتابة في ريادة الأعمال مثلًا تتميز بالجدية والبعد عن المصطلحات العاطفية وتجنيب الحشو والسرد، ليس هذا معناه مثلًا أن كتابتها لم تكن مميزة لكن طلب العميل ولون الكتابة مختلف.
متطلبات العميل شئ وجودة الكتابة الخاصة بك شئ أخر ، لأن من الوارد أن يكتب الشخص محتوى لا مثيل له ، خالي من الأخطاء ، بلغة عربية صحيحة ، معطياً لكل فكرة حقها الكامل وما الى ذلك ، ولكن متطلبات العميل أن يكتب بالعامية !
المفترض أن هذا ما يجب أن نقوم به من الأساس، أن نطوّع الكتابة وفق متطلبات المشروع وليس وفق ما نريده نحن، ومعيار الجودة يختلف من عميل لآخر، ودورنا أن نسعى لفهم تطلعات العميل لمحاكاتها.
أحد التقييمات لا أعتبره سلبي بقدر ما أعتبر زيادة لي في الخبرة في التعامل مع الزبائن، حيث بعد تكراره لطلب التعديلات لفترة طويلة و مع كل التنفيذات التي قمت له إلا أنه في الأخير لم يعجبه المشروع و بقي دائما يطلب تعديلات، لذلك أصبح في أي مشروع برمجي أكتب كل المتطلبات على شكل فاتورة و أرسلها للزبون من أجل الإطلاع عليها حتى تكون كدليل فيما بعد في حالة طلب أي تعديل.
أرى مثل هذا الأمر تكرارًا في خدمات خمسات في إضافة تعديلات على الخدمة الأساسية، وأجده جيدًا في الواقع، مثل تقديم الملف بصيغة كذا بإضافة 5 دولار او أكثر، او صيغة أخرى، أو ملف مفتوح، أو طلب تعديل، وهكذا، أيضًا يوضح المستقل أن عدد التعديلات ليس بلا حدود ولكن عدد معين من التعديلات ضمن الخدمة والباقي بمقابل، هذا يدفع العميل للتفكير جيدًا ليحدد ما يريده بوضوح قبل طلب الخدمة أو التعديل.
مازلت أملك نزعة تغيير العالم بكتاباتي حتى و إن كانت غير مفهومه للبعض، أملك من الأسلوب ما يميل للألغاز و الأسرار حتى يحلها البعض و يُعيدوا صياغه ما كان مكتوب سواءاً قصه أو تدوين
هل تعلمت تغيير أسلوبي لن أكذب لا مازت متمسكه به
أفضل التجارب هي التجارب التي نتعلم منها، الجيدة والسيئة منها، بالنسبة لي العميل لم يقيم العمل أصلًا لكنه لم يكن راض تمامًا، رغم أني أحاول دائمًا في أفضل صورة، إلا أنه كان متعجلًا لاتمام العمل، ومن هنا تعلمت أن أمنح نفسي الوقت الكافي لإتمام المشروع، وألا أحدد مدة تنفيذ تضعني تحت ضغط، َلن أغفل أيضًا أن خبرتي وقتها كانت قليلة، لذا كنت أعمل على البحث والتعلم.
تعلمت من التقييم السلبي الذي حصلت عليه ببداية عملي المستقل بعض الدروس الهامة أبرزها:
- عدم التسرع في تقديم العروض
-التقديم على المشروعات الواقعة ضمن إختصاصي وخبراتي دون غيرها
- محاولة فهم شخصية وسلوكيات العميل قبل قبول العمل معه
- الإتفاق على كل التفاصيل قبل بدء التنفيذ.
الإتفاق على كل التفاصيل قبل بدء التنفيذ
أحيانا قد يكون المستقل يشعر بالحرج من كثرة الاستفسار عن تفاصيل المشروع، خوفا من اعتقاد العميل أنه غير خبير في المجال، يؤدي هذا إلى كثير من سوء التفاهم في أثناء التنفيذ وعند التسليم.
أحيانا قد يكون المستقل يشعر بالحرج من كثرة الاستفسار عن تفاصيل المشروع، خوفا من اعتقاد العميل أنه غير خبير في المجال..
وأحيانا أخرى يحدث العكس منار؛ فبعض العملاء تزداد ثقتهم بالمستقل كلما شعروا أنه مهتم بكل تفاصيل العمل، ودائم التواصل معهم!
وصراحة حتى وإن كان لا مفر من الحرج، فأفضل الشعور به قبل البدء بالعمل، على الحرج بعد الإتفاق والإلتزام بتفاصيل محددة لا تناسبني.
لا تقلقي لستِ وحدك. لن أذكر ما حدث بالضبط لأني لا أحب تذكره، ولكني سأقول ما تعلمته بعدها، وهو الحرص على التخطيط الجيد للمشروع، وطرح الأسئلة، وعدم الدخول في طريق مبهم دون فهم الأساسيات على الأقل، وأن الوضوح هو أهم شيء في أي مشروع. إن لم يكن بإمكاني إنجاز مهمة معينة قلأقل صراحةً إنها لا تتناسب مع مهاراتي.
إن لم يكن بإمكاني إنجاز مهمة معينة قلأقل صراحةً إنها لا تتناسب مع مهاراتي.
حدث هذا معي عدة مرات، حتى في أثناء العمل على مشروع مستمر لعميل، فطلب مني العميل من ضمن المقالات موضوعًا يتطلب مهارات فنية متخصصة في مجال بعيد عن مجالي، اعتذرت معللةً أن هذا المقال لا يناسب مهاراتي ولن أستطع تقديمه بالجودة المطلوبة، البعض يخشى أن يصرح بذلك، لكن في الواقع العملاء يتفهمون ويقدرون هذا جيدا.
اسوأ تقييم جاء لي لم يكن سيئًا لدرجة كبيرة لكنه كان يعبر بالنسبة لي عن الفشل في إتمام مهمة كنت عزمت على اتمامها، ثم اكتشفت أن الوقت وحتى قدراتي لن تفلح في إتمامها بالشكل المناسب ففضلت الاعتذار عن العمل.
لكن تعلمت منه أنه لا يجب أن يقبل الإنسان أي عرض إلا بعد أن يتأكد من قدرته على إكماله بأفضل شكل ممكن، وحتى إن كان هناك جانب لا يعرفه أو يحتاج لتحدي على الأقل عليه إبلاغ العميل بذلك حتى تكون الصورة واضحة والتوقعات منطقية
ففضلت الاعتذار عن العمل
لماذا لم تختاري أن تتفاوضي مع العميل لعله يتفهم ويقبل بمد فترة التسليم حتى تتمكني من تنفيذ المهمة بأريحية؟
لأن المشكلة لم تكن في الوقت فقط، بل في مجموعة من الخبرات لا امتلكها
ولكن حمدت التجربة، لأنني لم أكن لأعرف ذلك لولا المحاولة.
ولكن كجانب من تجنب إضاعة الوقت ولأن الأمر كان متعلقًا بمسألة تقنية دقيقة، سلمت له تقريرًا عن المشاكل التي وجدتها والتقنيات المطلوبة لحلها حتى يضمن أن المستقل القادم لا يقع في نفس خطأي، وهو أمر منتشر عندما لا يكون العميل من خلفية تقنية فلا يستطيع شرح المشكلة بوضوح.
من وجهه نظري نظام التقييم نظام ليس جيد لانه مفيش فرصة لازالته
هناك منصات اخري تمكنك من ازالة التعليقات السلبية بعد فترة من العمل ولها سياسه
اتمني ان تاخذ ممنصه مستقل هذا بلاعتبار
سلام عليكم..بعض الأحيان الأخطاء تكون دروس وعبر ، وليس هناك انسان على وجه الارض لا يخطا. أقصد هنا الأخطاء في الكتابة أو التحرير أو البحث أو مقاله أو قصة أو كتاب لكن كما يقال الضربة التي لا تقتلك فهي تقويك ..الجميع يحرص على أن يكتب واذكر اني بدات برسالة الموبايل الى صديق ومنها إلى خواطر وبعدها مقال وبحث والخ ..وكما قال الامام (ع) الإنسان مخبوء تحت طي لسانه ..وجوهر الإنسان لسانه الذي يعبر به من خلال قلمه الحر .. تحياتي