لا تستخف بأحدٍ حتى لو كان صبياً صغيراً.

في احد الايام..

دخل صبي يبلغ من العمر 10 سنوات مقهى كائن في احدى الفنادق، وجلس على الطاولة، فوضعت النادلة كأساً من الماء امامه.

سألها الصبي: كم ثمن الايسكريم بالكاكاو؟

اجابته النادلة : بخمس ريالات

فأخرج الصبي يده من جيبه واخذ يعد النقود،

وسألها ثانية : حسناً، كم ثمن الايسكريم العادي؟

في هذه الاثناء، كان هناك الكثير من الناس في انتظار خلو طاولة في المقهى للجلوس عليها، فبدأ صبر النادلة ينفذ، واجابته بفظاظة : بأربع ريالات، فعد الصبي نقوده ثانية، وقال : حسناً سأخذه

فأحضرت النادلة الطلب ووضعت فاتورة الحساب على الطاولة وذهبت، انهى الصبي الايسكريم، ودفع حساب الفاتورة وغادر المقهى..

عندما عادت النادلة الى الطاولة اغروقت عيناها بالدموع اثناء تنظيفها للطاولة، حيث وجدت بجانب الطبق الفارغ ريال واحداً! لقد حرم الصبي نفسه من شراء الايسكريم بالكاكاو حتى يوفر النقود الكافية لإكرام النادلة!!

في كثير من المواقف نقع في حرج او ننسبب في شحن نفسي تجاه أناس اخرين نحمل لهم الكثير من الحب والاحترام والتقدير ولكن الاستعجال بإصدار حكما عليهم يتسبب في فهمهم بشكل خاطئ!!!

فكما رأينا النادلة نفذ صبرها لان الصبي أخذ يبدل رايه بين الايسكريم العادي او بالكاكاو وظنت به ظن السوء في حين كان يفكر هو في إكرامها!!!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إعتدت أن أرتدي بدلة رسمية دائما، سواء خرجت في عملي أو مع أسرتي لأي غرض كان.

لاحظت عند دخولي للمحلات التجارية وأسواق بيع الخضار والفاكهة أنني كنت أُعامل بشكل لطيف رغم أنني كنت قد إرتديت البدلة الرسمية وأنا لا زلت في عامي العشرين.

وذات يوم قررت أن أرتدي بدلة رياضية ونزلت إلى السوق!

لا يمكنني أن أصف كيف تحولت المعاملة للضد تماما، حتى من كانوا يتسارعون لمساعدتي في إنتقاء أفضل الخضروات، رفضوا أن يساعدوني وقتها بإعطائي حقيبة بلاستيكية أكبر قليلا لأتمكن من حمل ما اشتريته!!

للأسف كثير منا -إلا من رحم ربي- تغره المظاهر ويتأثر بها

هل مررت بتجارب مشابهة من قبل؟

للأسف كثير منا -إلا من رحم ربي- تغره المظاهر ويتأثر بها

تذكرت شخص جشع بمعنى الكلمة من حولي ، هذا الشخص يحترمه الناس فقط لأنه ذو مكانه عالية

عندما يذهب للمحل، أهلًا بالفلان الفلان ، وماذا تريد ونحن تحت أمرك ومن هذا الكلام المنمق والمعسول .

فيبدو أن الناس تحب المظاهر الخادعة للأسف .

سوء الظن والتسرع فى الأحكام على البشر ،فيحب عدم سرعة إطلاق الأحكام على الأشخاص فهذا وبال على الشخص نفسه قبل أن يكون علي غيره.

نعم فى كثير من الأحيان نخطئ فى حقوق الآخرين بالاستعجال وغيره. لكن لا أعتقد أن ما فعلته النادلة هنا هو سوء ظن. هى تعجلت من أجل العمل ومن الزحام حولها.

ربما الخطأ هو فظاظة فى رد الفعل. وهذا ما نفعله دون شعور. أن نعامل الآخرين بعنف بسبب حزننا لأمرٍ ما أو ضيقنا بشئ ما لأن الآخرين ليس ملزمين بتحمل ذلك على الدوام.

وعلى الجانب الآخر نحتاج إلى التحمل من الآخرين فى أوقات حزننا التى لا نكون فيها على طبيعتنا أو نقصر فيها معهم.

وهذا ما حدث فى رأيى فى القصة حينما اراد الطفل أن يخفف عن النادلة فأكرمها وسط ذلك الزحام.

لو تمعنا بالقصة جيداً ياعزيزتي سنرى ان الطفل كانت نيته منذ البداية اكرام النادلة..

أيضاً هناك امر اخر علينا ان لا نظهر جانبنا السلبي او المستاء امام الاخرين فكما قلتي هم ليسوا ملزمين بتحملنا ثم انه طفل صغير لم يكن يستحق تلك المعاملة الفظة منها وعلى حسب علمي فالناس يستأنسون بوجود الاطفال!

سوء الظن هدم الكثير من العلاقات، والسبب الرئيسي بذلك أنه لا يترك مجالًا للتفسير أو التبرير.

بسوء ظنه، يشحن الإنسان نفسه بشحنات سلبية تجاه البعض دون عناء سؤالهم أو مصارحتهم أو حتى السماح لهم بتبرير الموقف.

وباعتقادي فإن الأسباب خلف سوء الظن هو قيام طرف ثالث بالإفساد مسبقًا لدرجة جعلت هذا الشخص يُكنّ شيئًا من الكره أو البغض لمن أساء الظن بهم.

ومن جانبٍ آخر، أحيانًا نُسيء الظن بآخرين لا نعرفهم، تمامًا كالنادلة فهي لم يسبق لها معرفة الصبي، ولا بد من سببٍ خلف ذلك، باعتقادك لماذا نُسيء ظننا بآخرين لا نعرفهم؟

فعلا الكثير من الناس يحكمون على الاخرين اعتماد على مظهرهم وهذا خطأ كبير

هناك قصة مماثلة تقريبا وقعت بجامعة هارفارد تحمل نفس المغزى تماما

ولكن الاستعجال بإصدار حكما عليهم يتسبب في فهمهم بشكل خاطئ!!!

تسرعت النادلة بالحكم لأنها أخذت بموقف صغير واحد دار بينها وبين الصبي، فما بالنا بمن يصدرون الأحكام عن الأشخاص بمجرد الرؤية!

لا شك وأن الانطباع الأوليَّ الذي ينتابنا عند رؤية شخص ما شيءٌ نسبيٌّ، فتارة نستريح لشخص ما فور رؤيته، أو قد نشعر بنفور منه، ولكن لا يجب أن نأخذ هذه الانطباعات النفسية الأوليَّة وكأنها شيءٌ لابد وأن يكون صحيحًا، فلا نتحفّز ونشك بشخص أو نستريح لشخص 100%، قبل الكلام المباشر والتعامل والمواقف، حينئذٍ أمكننا إصدار حكم صائب، لا بسطحية انطباع الرؤية الأوَّليّ.

اعتقد أننا مجتمع لا يلتفت للأطفال بشكل عام، ربما هذا بسبب أن هذا ما اعتدنا عليه كأطفال حينما كنا أطفال، ربما حصلنا على الحب في بيتنا وربما لا، لكن مجتمعيًُا لا يحمل الأطفال هيبة نخصهم وسط المجتمع، نرغب في إنضاجهم دائمًا وإخراجهم من مساحة الطفولة، فكيف سنحترمهم