كمدراء، كيف ندير عملية تفويض المهام للموظفين بفاعلية؟

قرأتٌ منذ مدّة تصريحًا لمؤسس فايسبوك، مارك زكربيرغ، يتحدّث فيه عن رأيه بقيام القادة بتفويض المهام.

نص تصريحه هو"واحدة من المبادئ الأكثر جدلًا للقائد بصفته "مدير أعمال" هي أنه لا يحب تفويض المسؤولية". فهو يرى أن القائد يجب أن يتخذ أكبر عدد ممكن من القرارات ويشارك في أكبر عدد ممكن من الأشياء".

وهذا إن لم أتفق كليا مع رأيه، لكن رأي رائد أعمال بحجمه يجب التمعن بوجهة نظره، وهذا يقودنا لسؤال كيف يمكننا التفويض بفاعلية واعتدال؟

حسب تجربتي أول نقطة مهمة في عملية التفويض، أن أكون كمدير على علم بمهارات موظفيني، لأتمكن من اختيار الشخص المناسب للمهمة المناسبة.

ثانيا، التركيز على النتائج التي أحتاجها بدلاً من إدارة الأمر برمته. وهنا أطبق مقولة لجورج س. باتون، وهو جنرال مشهور في الجيش الأمريكي: "لا تخبر الناس كيف يفعلون الأشياء، أخبرهم بما يجب عليهم فعله ودعهم يفاجئونك بالنتائج". 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قبل أن نبدأ في تفويض المهام، يجب علينا تحديد الأهداف والتوقعات بوضوح، بحيث يجب أن يكون لدينا فهم واضح لما نريد تحقيقه والمخرجات المطلوبة من المهمة المفوضة، وذلك عن طريق شرح هذه الأهداف والتوقعات للشخص الذي تفوض له المهمة، حدث معي سابقا عند تفويض موظف لدي بخصوص مهام سابقة كنت قائم على تنفيذها وتوسمت فيه خيرا وفعلا لم يخذلني بل عن طريق هذا التفويض بدأ إسمة يظهر وكانت البداية الجلوس معة فرديا وتوضيح المشروع من كافة جوانبة وماذا نريد من تنفيذه مع إبراز التوقعات الطموحة التي نأمل بها بل تعدى ذلك أني أوضحت المعوقات التي ستقابلة وكيفية تلافيها، خلاصة القول الإختيار مهم جدا عند توكيل التفويض ورؤية الشخص الموكل إالية

بالإضافة إلى النقاط التي ذكرتها، على القائد أن يكون على دراية ووعي كافي حول المهام التي يمكنها إيكالها للآخرين. فهناك نوع من المهمّات لا يمكننا تفويضها لأنّه لا يصح إنجازها إلاّ من خلالنا. وهنا يأتي دور القائد الذكي والواعي وهو الذي يعرف كيف يختار المهمّة التي ينجزها من جهة والمهمّة التي يستطيع تفويضها من جهةٍ أخرى.

أيضا قبل التفويض يجب أن نمكن الموظف بشكل يمكنه من إنجاز المهام عندما يفوض بها، وهذا يحتاج مدير معطاء لديه قدرة على تعليم موظفيه ليصل بهم لمرحلة التفويض مع ضمان أداء عال

هذه أيضا من سمات القادة. فالقائد يعمل على تطوير قدرات موظفيه بشكل متواصل ومن ثم فإنه يختار الموظف الأكثر قدرة على إنجاز المهام التي يريد تفويضها. فالمدير يعلم الجميع ولربما بالتساوي ولكنه يعلم حتما أنه ليس لدى الجميع القدرة على توسيع قدراتهم ومعرفتهم. ولذلك فإن الاختيار هو الأهم وهو اختيار "من، كيف ، لماذا، ومتى"

raghd_agaafar أضف ردا

لا أعرف لمن تُنسب نظرية أن تفوض أكثر الموظفين كسلًا بالمَهمة التي تريد إنجازها، لأنه سيبحث عن أسهل الطرق وأقصرها وستكون إبداعية غالبًا لإنجاز المهمة. هل سمعتِ عنها مسبقًا؟ كيف ترينها؟

مقولة بيل غيتس على ما أذكر، ولكني لا أراها صحيحة على الاطلاق، الكسل أكبر عدو لصاحبه، وبالتالي الموظف الكسول إذا أعطيناه مهمة فهو فقط سيتباطأ في إنجازها إلى أن يسلمها وهي على أقل مستوى من الجودة، لأنه سيتكاسل عن التفكير من الأساس.

ولكن في بعض الأحيان يا رنا ما يحصل هو أنكِ عندما تضعين هذا للموظف تحت الأضواء وتوكليه بالمهمة الصعبة يصبح مهتما بشدة بإيجاد طرق كي يكون في محل الثقة التي أعطيت له. أنا أتحدث عن تجربة، هناك نوع من الأفراد يصبح متقن في أعماله عندما يشعر بالمسؤولية.

ربما، ولكن يوجد موظفون مَهرة وعلى مستوى عالي من الكفاءة ولكن عيبهم الوحيد فعلًا يكون الكسل.

بلى سمعت عنها. بالنسبة لي فأنا ارى أن لا ضرر منها. يمكن تجريب مهمات بسيطة للتحقق من هذا الأمر ثم في حال النجاح الانطلاق نحو المهمات الأكثر صعوبة. ولكن بنفس الوقت علينا أن لا نقصي الماهرين وأصحاب القدرات العالية لأننا من خلال إقصائهم نحد مم قدراتهم العالية وفرص تطورهم الذاتي.

Manar_Mohamed3 أضف ردا

استراتيجية مارك زوكربيرغ في القيادة تعتمد على المركزية في اتخاذ القرارات، وقد صرح بالفعل أنه لا يؤمن بالتفويض بالقدر الذي يروج له رواد الأعمال، لكن تلك السياسات الجامدة إن نجحت معه فهي حالة فردية لا يصح تعميمها، إذ يقول رائد الأعمال ريتشارد برانسون وكذلك أحد أثرياء العالم إيلي برود أن النجاح في ريادة الأعمال يستلزم إتقان مهارة التفويض.

وهناك خطوط عريضة لتنفيذ التفويض بفاعلية من خلال:

- تصنيف المهام حسب الأهداف المطلوبة والمتطلبات.

- تحديد الموظفين ذي المهارات الأكثر توافقًا مع كل مهارة.

- صياغة سياسات وتعليمات واضحة حول كل مهمة.

- تحديد التوقعات والنتائج المستهدفة، وعمل جدول زمني ومواعيد تسليم.

- التمكين من خلال الدعم وإتاحة الأدوات والمعلومات والبيانات، ومنح الثقة.

- المتابعة والتقييم والتحفيز.

نحن نسمي التفويض مهارة لأنه يتطلب قدرات عالية لتمييز المهام التي يمكن تفويضها عن المهام التي لا يمكن تفويضها . كما انها تتطلب القدرة على تعيين الموظف الذي يمكن الاعتماد عليه من الموظف الذي لا يمكن الاعتماد عليه. الموضوع برمته ينم عن براعة ومهارة عالية.

ثانيا، التركيز على النتائج التي أحتاجها بدلاً من إدارة الأمر برمته. وهنا أطبق مقولة لجورج س. باتون، وهو جنرال مشهور في الجيش الأمريكي: "لا تخبر الناس كيف يفعلون الأشياء، أخبرهم بما يجب عليهم فعله ودعهم يفاجئونك بالنتائج". 

أعجبتني جداً تلك المقولة وأراها صحيحة مائة بالمائة وأطبقها في حياتي وأريد من غيري أن يعاملني على أساسها. فالمهم النتيجة وليست طريقة العمل؛ لأن النتيحة التي نريد أن نصل إليها واحدة أم أساليب العمل أو طرقه تختلف باختلاف الأفراد و العقليات. فلا أحب من مديري أن يملي علي طريقة فعل شيء ما لأنه يكون يعدل علي في أسلوب عملي ويقدح في إمكانياتي. كل ما يجب عليه أن يطلب نتيجة ما أو أثر ما في قت محدد ويفوضني في اختيار الطريقة التي تعجبني. هنالك مثل مصري جميل يقول: كل شيخ وله طريقة..... وهذا واقعي صحيح جداً.

أتفق معك بذلك. ولكن لا نلتقي دائما بمدراء يهتمون بالنتائج بدون الاهتمام بالآلية التي أدت لهذه النتائج. فكيفية العمل أحيانا تكون تحمل للكثير من الأخطاء بالرغم من أنها وصلت لنفس النتيجة. ففي مجال عملي مثلا، علينا أن نملأ المعلومات الخاصة بعملائنا بهدف التواصل معهم. هناك بعض الموظفين يعتمدون آلية غير آمنة لحفظ المعلومات ولكنهم للأمانة يتواصلون معهم وينجزون مهامهم على أكمل وجه. ولكن ماذا عن آلية العمل الخاطئة ؟