التفويض أداة لفهم الموظّفين

غالباً ما ننظر إلى التفويض على أنه مجرد "نقل المهام" من بين أيدينا إلى أيادي الآخرين وأنها طريقة لتخفيف العبء عن عاتقنا وفقط!.

على أن التفويض برأيي يتعدّى ذلك، كيف؟

نستطيع عبر المهمة الموكلة مراقبة الموظف وتفاعله معها، هل يفتقد بعض التفاصيل الأساسية بالعمل؟ هل يتورط في خطوات غير ضرورية؟ هذه نقاط عبر التفويض فقط يمكننا قياسها وملاحظتها، وتقديم المساعدة للإصلاح والترميم من خلال التدريب، وطبعاً يكشف التفويض الطرق الأنسب لتواصل الموظفين وحاجتهم إلينا، طبيعة الحاجة، هل يطرحون أسئلة بسيطة للتوضيح والتأكيد أم يستسلمون مباشرةً أم يفتحون نقاشات تفصيلية؟ هل يفضّلون التعليمات التفصيلية أم الاستقلالية؟ والكثير من تلك الأسئلة التي لا نستطيع تجديدها من دون تفويض!

هل تتفق معي في مسألة أن التفويض أداة رئيسية في فهم الموظفين؟ وإن كنت فعلاً تتفق ماذا تضيف من فوائد على ما ذكرت أيضاً؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم سياسة التفويض دائمًا تفوز. أجد لها الكثير من الجوانب الإيجابية إذا ما أديرت بحكمة. إلى جانب فهم الموظفين، من خلال التفويض أيضًا يمكن:

  • تنويع المهام للموظف، بحيث يخوض تحديات أخرى جديدة من نوعها في كل مرة يتم تفويضه فيها.
  • منح الثقة للموظف وتوصيل رسالة له بالإيمان بقدرته على تولي المهمة، واختياره من بين جميع الموظفين للقيام بها.
  • إشراك الموظف في اتخاذ القرار.

بشكل عام، أعتقد أن التفويض تجربة تستحق التطبيق على مستوى الشركات والعلاقات، ولا شك في أن طبيعة العلاقة بين المفوّض والمفوَض إليه ستتغير نوعًا ما بعد خوض هذه التجربة، وستتضح الكثير من الأمور من خلالها.

التفويض مهارة ليست هينة، فد أفوض شخص ولا يتمكن من أداء المهمة ومن سيحاسب سيكون أنا بالنهاية، لذا العملية معقدة رغم أنها تبدو من الخارج خطوة، لذا لو تحدثنا عن خطوات التفويض الصحيح كيف ستكون؟

التفويض لا يعفي المُفوض من المسؤولية أو وجود بعض المهام التي يلزمه القيام بها حتى في حال إحالة الجزء التنفيذي من المهمة لشخص آخر. ولكنها ستبقى مسؤولية إشرافية وتوجيهية في كل الأحوال، ولكن نفوض المهمة للموظف المناسب سنحتاج لتطبيق الخطوات التالية:

  • تعريف المهمة، وما تحتاج إليه من مهارات.
  • وضع عدد من الاختيارات أمامنا للموظفين الذين بإمكانهم القيام بها من خلال معرفتنا المسبقة بمهاراتهم وإمكاناتهم المحتملة.
  • بعد اختيار الموظف الأنسب، نطلعه على المَهمة كاملة.
  • توفير الموارد المطلوبة.
  • الاتفاق على الحد الأدنى للتوقعات، ومؤشرات نجاح العمل.
  • التواصل المستمر مع الموظف والسؤال عن تطور المشروع.
  • تقديم فيدباك بشكل مستمر، وعدم الانتظار لينتهي المشروع.
  • التشجيع والاعتراف بالإنجاز الذي يحققه الموظف.

لا أعتقد أن عملية التفويض يمكن أن تفشل بعد تطبيق كل تلك الخطوات.

إشراك الموظف في اتخاذ القرار.

لا أعتقد أنّ التفويض يمنح هذه القدرة فعلاً للموظف ولكن يمكن للتفويض برأيي أن يكون أداة ممتازة لقياس قوّة ورغبة هذا الموظف في الاستقلالية أو العكس تماماً كالعمل الجماعي، لإنّ اختلاف طبيعة المشاريع الموكلة إليه يمكن أن نخرج منه ببيانات كثيرة تجعلنا نستدلّ على هذا الأمر وبالتالي إنطلاقاً منه قد نمنح بعض الموظفين استقلالية أكثر في المرّات القادمة وإن لن يتحصّلوا على فرصة اتخاذ القرار.

لا أعتقد أنّ التفويض يمنح هذه القدرة فعلاً للموظف

ليست كل القرارات. من المهم أن يتم تحديد صلاحيات الموظف وحدود القرارات التي يمكنه اتخاذها، فقد لا يحب المدير أن يشركه الموظف في كل صغيرة وكبيرة؛ فهناك بعض المديرين ينزعجون من فكرة إشراكهم في كل قرار، ويفضلون أن يتخذ الموظف القرار من نفسه في صغائر الأمور، والرجوع إليه فقط في القرارات المحورية.

وأتفهم جيدًا فكرة نقاشك للتفويض على أنه أداة اختبار غير مباشرة للموظف.

أظن أن خطوة التفويض يجب أخذها بعناية وبعد دراسة قبلية لمدى إمكانيات الموظفين وهل هم أهل لتحمل المسؤلية، من خلال النظر للمهارات السابقة عند الموظف وسجله التعليمي وقابليته لتحمل المسؤولية، لتأتي بعد ذلك خطوة التفويض من أجل اختبار امكانيات الموظف والتحقق من صحة التقييم المسبق، لذلك هي تعتبر أداة رئيسية في فهم الموظفين، حيث يسمح التفويض للموظفين باتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، مما يعزز شعورهم بالمسؤولية والتحفيز، وبعض الفوائد تشمل تطوير مهارات الموظفين، وتعزيز الإبداع، وتحفيز التفاعل الإيجابي داخل الفريق، وتخفيف الضغط الإداري في الشركة.

لست مع فكرة الدراسة الكبيرة لخطوة التفويض مع الموظف ومعاينة إمكانياته بشكل مسبق إلا بهدف التوثيق، أما لكي يُتخذ قرار التفويض من عدمه فهذا ما لا أتفق عليه، ولكن لماذا؟ لإن التفويض برأيي يأتي فرصة ذهبية في محاول دراسة طبائع الموظف وإمكاناته، أي أنني أفوضه بهذه المهمة ليس لكي ينجزها حالياً أفضل إنجاز بل حتى أعرف ما الذي يناسبه فعلاً بالمرات القادمة وأعرف الاستفادة منه.

بالتأكيد التفويض هو أداة رئيسية في فهم الموظفين وأعتقد أن من أهم فوائده هي تعزيز المسؤوليةمن خلال منح الثقة للموظفين، فعند منحهم السلطة لاتخاذ القرارات وتنفيذ المهام، هذا ما يشجعهم على تحمل المزيد من المسؤولية والعمل بجهد أكبر لتحقيق الأهداف المحددة، وهو ما سينعكس إيجابًا على الشركة.

أنا وأنت قد نكتب الكثير عن الثقة التي يأخذها الموظف جراء التفويض ولكن في الحقيقة هناك طبقات من السلوكيات التي يجب إنفاذها مع التفويض حتى يصبح فعالاً مئة بالمئة من ناحية الثقة، من هذه الأمور مثلاً أن يقوم هذا المفوّض بإعطاء مساحة للشخص الآخر لكي يستطيع أن يعمل ضمنها، مساحة من الاستقلالية ربما أو مساحة من تحمّل وقوع الأخطاء وتقبّل الأمر.

بالتأكيد التفويض أداة رئيسية في فهم الموظفين فعندما تمنح الموظفين الصلاحيات والمسؤوليات اللازمة لأداء المهام الموكلة إليهم.فأنت بالتأكيد تساهم في عملية تطوير وتدريب للموظفين وإعدادهم لتولي المزيد من المسؤوليات في المستقبل.

وكما طلبت سأرشكك بعض الفوائد التي يمكن أن يحققها التفويض لفهم الموظفين:

  • من خلال تفويض المهام إلى الموظفين، يمكن للمديرين تقييم مهارات وقدراتهم في العمل بشكل مستقل. ويمكنهم أيضًا تحديد المجالات التي يحتاجون فيها إلى مزيد من التدريب أو التطوير.
  •  عندما يفوض المديرون المهام إلى الموظفين، فإنهم يرسلون رسالة مفادها أنهم يثقون بهم ويقدرون مهاراتهم وقدراتهم. وهذا يمكن أن يساعد في بناء الثقة والاحترام بين المديرين والموظفين.
  • عندما يفوض المديرون المهام إلى الموظفين، فإنهم يمنحونهم الفرصة لتعلم مهارات جديدة وتطوير قدراتهم. وهذا يمكن أن يساعدهم على التقدم في حياتهم المهنية.
  • يساعد على تحسين كفاءة الشركة عندما يفوض المديرون المهام إلى الموظفين، فإنهم يحررون وقتهم لكي يركزوا على المهام الأكثر أهمية. وهذا يمكن أن يساعد على تحسين كفاءة الشركة وإنتاجيتها.
  • عندما يفوض المديرون المهام إلى الموظفين، فإنهم يقللون من مقدار العمل الذي عليهم القيام به. وهذا يمكن أن يساعدهم على تقليل التوتر والضغط كما أنهم يشجعون الموظفين على العمل معًا لتحقيق الأهداف المشتركة. وهذا يمكن أن يساعد على خلق بيئة عمل أكثر تعاونًا.
  • يساعد على تعزيز رضا الموظفين: عندما يشعر الموظفون بأنهم يُمنحون المسؤولية والسلطة، فإنهم يكونون أكثر رضا عن عملهم. وهذا يمكن أن يؤدي إلى تحسين الإنتاجية والالتزام.

باختصار، التفويض هو أداة قوية يمكن أن تساعد المديرين على فهم الموظفين بشكل أفضل وتطويرهم مهنيًا وتحسين كفاءة الشركة فهل توافقني الرأي؟

ضمن هذه الفوائد الكثيرة التي يمكن أن يتحصّل عليها أي مدير جراء قيامه بالتفويض أحب أن أسأل عن الطريقة التي يجب علينا أن نقوم بإنفاذها من حيث التوثيق، هل يجب أن نقوم بتوثيق هذه التغييرات والتفاعالات بسلوك الموظفين عبر بيانات وملفات غاية في التفصيل أم يجب أن نعتبر الأمر فرصة لنرى الأمور بموضوعية وبعد فقط؟.

أظن هذا يختلف الإجابة عليه ، فإن كان التفويض في أمر بسيط وليس في أمر مهم فأنا لا أعتقد أنه بالضرورة على توثيق الحدث بالكامل في ملفات يمكن فقط تسجيل ملاحظات بسيطة حول نتائج العمل الذي تم تفويض الموظف لتنفيذه، أما إن كان التفويض في مسؤالية هامة أو كبيرة فأظن أن تغطية التفاصيل بدقة هو أمر شديد الأهمية لتحديد الكوادر المميزة في فريق العاملين.

تماماً ولذلك خطرت لي وظيفة مهمة يجب على كل شركة كبيرة كقتدرة أن توفّرها وهي أن يكون هناك موظف واحد من مهماته القيام بتسجيل وتوثيق هذه الأمور ويكون مساعد امدير الموارد البشرية في المؤسسة، يقدم له بيانات مدروسة جداً عن المقدرات التي تتحصل عليها الشركة، نقاط القوة والضعف في الموارد البشرية.

بالطبع سيستفاد الموظفون كثيرًا من هذه الأداة، وسيرون أنهم جزءً مهمًا من الشركة، كمان أنها ستعزز شعورهم بأن دورهم مهم في الشركة.

أعتقد أن تعزيز دور هؤلاء الموظفين في الشركة يبرز كثيراً بعد نجاح التفويض، وهذه مسألة أخرى نفسية متعلقة بين الموظف والمهم التي هو مفوّض بها، ولكن بالنسبة للشخص المُفوِّض فإن أي نتيجة قد يخرج منها يجب أن يعتبرها إنتصار حقيقي، لإنه لو استطاع النجاح بالتفويض فهذا يعني مزيد من التعزيز بهذا النوع من التفويضات للموظف ومعرفة نقطة قوة له، وإن كان التفويض سيئاً نتعلم منه.