الصراع بين الموظفين عند حد معين يزيد الإنتاجية والابتكار

  • Moh_891982

بالمنظمة التي أعمل بها، كان هناك فريقين من أقسام مختلفة قائمين على تنفيذ مشروع ضخم وكان يعمل كلا منهما بشكل منفصل عن الأخر ودائما كنا نسمع عن الاختلافات الكبيرة بينهم من حيث الرؤى وأسلوب التنفيذ، ولكن عند نقطة في المشروع كان لزاما بأن يتم دمجهم في فريق واحد، ومع مرور الوقت بدأ جميع الأطراف الجلوس وللمرة الأولى على طاولة واحدة، والأغلبية منا كمدراء توقعنا أن يكون هناك صراع سلبي يؤثر على العمل، كأن يرفض أحدهم قرار الإدارة مثلا، أو يكون هناك تجاوزت بينهم، أو يكون هناك حجب للمعلومات التي تؤثر سلبا على سير العمل، وخلق بيئة معادية تقلل من جودة العمل، ولكن الاختلاف بينهم في طريقة العمل، واختلاف أساليب التفكير بينهما، بأسلوب احترافي جعل هناك صراع إيجابي بينهما نتج عنه أفكار إبداعية مختلفة​ وحقق الفريق إنتاجية وأفكار إبداعية عكس التوقعات.

​وما توصلنا له، أنه يجب أن يكون هناك مستوى معين من الصراع حتى يمكن استكشاف الآراء والأفكار. لكن المعضلة هي كيف يمكن لي كمدير أن أحافظ على هذا الحد، وأن أكون في قمة المنحنى كما هو بالصورة؟! فإذا تمت إدارة المستوى المناسب من الصراع كما هو موضح بالرسم البياني، فإن هذا يؤدي إلى علاقات أفضل داخل الفريق وزيادة الإنتاجية والابتكار.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولكن هل على المدير أن يبحث عن المشاكل ويشغل فتيلها بين الموظفين من أجل تعزيز الانتاجية والابتكار؟ أعتقد ان هناك ألف طريقة لذلك غير الصراع بين الموظفين. وإن كان المقصود اختلاف وجهات النظر فهذا ما نسميه صراع فكري وبالفعل فقد يكون مثمرا عندما يؤدي لإنتاج أفكار جديدة ومبتكرة. ولكن في النهاية المطلوب من القائد الجيد أن يكون فاهما وعارفا كيف يُخرج هذا الإبداع والابتكار بطرق بعيدة عن الصراعات. قد يكون ذلك من خلال حوار أو جلسات نقاشية او غيره، المهم ان تكون آلية بعيدة عن افتعال الخلافات.

الصراع نوعان، صراع سلبي مثل الخلافات الفردية، والبيئة العدائية، وهذا لا أحد يريده بأي مكان عمل، لكن الصراع المقصود هو الصراع الإيجابي، بالضبط الأمر أشبه بمجلس الشعب أتذكر كان هناك فترة كلما قال رئيس الجلسة شيء، يردون موافقون، موافقون، لكن بالاختلاف يكون هناك نقاش حاد وساخن، صوت يعلو على صوت، وصوت ينتقد ويعترض، وصوت يقترح ويقدم فكرة ابتكارية هذا هو الصراع الإيجابي الذي يجب أن يكون بكل بيئة عمل، وإلا فكرة الموافقة على كل ما يقوله المدير، وتنفيذ التعليمات وفقط هذه بيئة لن تعطي جديد

أوافق على أن الصراع الإيجابي ضروري في بيئة العمل لتحقيق التطور والابتكار، وأن التباين في الأفكار والقدرة على التعبير عنها بحرية يمكن أن يساهم في إيجاد حلول جديدة وتحفيز الإبداع والتفكير النقدي.

لكن سوء استخدام الاختلاف يمكن أن يحول الصراع البناء إلى صراع تنافسي أو معاد، وعلى سبيل المثال، عندما يُستخدم الصراع الإيجابي كوسيلة لتعزيز السلطة أو تحقيق مكاسب شخصية على حساب الفريق بأكمله، ويمكن أن يؤدي هذا النوع من السلوك إلى تشتيت الجهود وتقسيم الفريق، مما يؤثر سلبًا على العمل الجماعي والأداء العام للمنظمة.

واجهت هذه المشكلة من قبل ولكن من يريد الإختلاف لمجرد التشتيت ولفت النظر لا يوجد مكان في العمل الجماعي، لأن وجود مثل هؤلاء الموظفين يخلق جو ملئ بالشحن السلبي، التنافس البناء اذا تم إستخدامه إستخدام أمثل يؤثر على الموظف والعمل

برأيي أن الصراع في بيئة العمل هو ظاهرة لا تُفادى، فهو جزء لا يتجزأ من التفاعلات الاجتماعية بين الأفراد، ولكن الفارق يكمن في كيفية التعامل مع هذا الصراع. فمثلا الصراع الذي قمت بوصفه بالإيجابي يعتبر أداة قوية لتحفيز الإبداع وتعزيز الإنتاجية داخل الفريق، حيث يسهم في تفعيل العقول وتحفيز التفكير الإبداعي. يجسد هذا الصراع الإيجابي بالمقارنة بالصراع السلبي، الذي قد يفرق ويضعف الفريق.

أما الحوار المفتوح والاستماع الفعّال يمكن أن يعززا الفهم المتبادل بين الأطراف المختلفة وأن يُسهما في بناء جسور الاتصال وتعزيز التعاون، فمثلا يمكن للمدير أن يقوم بتقديم التوجيه والدعم اللازم للفريق للتأكد من أن الصراع يستفيد منه بشكل إيجابي دون أن يتحول إلى نقاط خلاف مدمرة. ففي النهاية، الهدف هو خلق بيئة عمل تحفز على الابتكار وتعزز من إنتاجية الفريق بشكل شامل وليس خلق صراعات مدمرة للفريق والمؤسسات.

أنا أتفق تماما مع وجهة نظرك. الصراع في بيئة العمل يمكن أن يكون عنصر طبيعي ومفيد في تحفيز الإبداع وتعزيز الإنتاجية، عندما يتم التعامل معه بشكل إيجابي وفعال، ومن رؤية على أرض الواقع  إعطاء الموظفين الفرصة للتعبير عن وجهات نظرهم ومخاوفهم حتى ولو حدث خلاف في التوجهات، مع الإهتمام بمشاعرهم واحتياجاتهم داخل إطار العمل وتهيئة الجو المثالي وأيضا قد يكون من المفيد عقد اجتماعات جماعية لمناقشة المشكلات والصعوبات، وتشجيع التفاعل المفتوح والصريح، مع الإحتفاظ بحدود من الإحترام ينقل الصراع الى نقاش مفيد وبناء بل تستطيع وضع يدك على نقاط قوتهم

بالضبط، نحاول أن نخلق جيل قادر وقائم على الإختلاف والإحترام في أن واحد، ولا نكن مجرد أشخاص تهز الرؤوس بلا وعي وفهم، أغلب المديرين يتوارثون تركة الإدارة بنفس إسلوب العقلية القديمة بلا حداثة، أنا شخص لا أخاف على كرسي، ولا أخاف من فقد المنصب، ولا أخاف من تعلمي شىء جديد ممن هم أقل مني سنا أو منصب، هي قناعات لابد أن يدركها ممن هم في منصب مسؤول، فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيتة.

ولكن هل على المدير أن يبحث عن المشاكل ويشغل فتيلها بين الموظفين من أجل تعزيز الانتاجية والابتكار؟ أعتقد ان هناك ألف طريقة لذلك غير الصراع بين الموظفين

سؤالك يلفتني فعلاً إلى أمر، هو أنّ أي مدير يحبّ أن يقوم بهذا الأمر يجب أن يتجنّب من لديهم هذه المخاوف "ليس انتقاصاً منك أبداً" بكل بساطة هناك بعض الموظفين لا تناسبهم هذه الأجواء وتحبط عندهم مساعي الانتاجية، يحبّون بالغالب العمل بمفردهم حتى بدون صراع مع deadline - إذاً الطريقة يجب أن يتم تنفيذها بعد غربلة موظفين فعلاً لهم تجارب بالعمل الجماعي وحب له حتى تحت الضغط.

فهمك لهذه النقطة مهم جدًا، فالحقيقة أنه يوجد بعض الأفراد الذين يكونون أكثر فعالية وإنتاجية عندما يعملون بشكل فردي، ويمكن أن يكون لديهم أساليب عمل محددة تجدها ملائمة لإنتاجية أفضل بدون التعامل مع الصراعات أو الاختلافات في بيئة العمل، ومع ذلك، يمكن أن يكون الصراع الإيجابي مفيدًا أيضًا لهؤلاء، حيث يمكن أن يساعدهم في توسيع آفاقهم واكتشاف طرق جديدة للتفكير والعمل، لذا، يبدو أن الحل الأمثل هو توفير الاختيار بين العمل الفردي والعمل الجماعي، مع توفير بيئة عمل تدعم احتياجات كل فرد وتشجع على التعاون والتفاعل الإيجابي عند الحاجة.

أثرتي نقطة مهمة جدا، وتتلخص في توفير بيئة العمل، بالضبط كما يريد تهيئة الطالب لغرفتة للتركيز، أيضا من أهم عوامل نجاح المؤسسة تهيئة الجو المثالي لبيئة العمل، في الماضي كنت أنظر بإستغراب كيف لشركة تحاسب موظف وهي لا تملك أدنى درجات الشفافية ولا تستطيع خلق جو مثالي في بيئة العمل؟ مع الوقت أدركت بأن القائمين عليها لا يملكون أدنى درجات الوعي

Moh_891982
  • حذف بواسطة المستخدم

من المهم أن يتعامل المديرون بحذر عند تنفيذ أي تغيير في طريقة العمل، وخاصة عند تعزيز العمل الجماعي، لأنه قد يكون هناك موظفون لا يفضلون العمل في بيئة جماعية أو يشعرون بالإحباط تحت ضغط الانتاجية. لذا، فإن تنفيذ هذه الطريقة يتطلب تقييم دقيق للموظفين وغربلتهم لمعرفة من هم الأشخاص المناسبين للعمل الجماعي والقادرين على التعامل مع الضغط، وليس كل الموظفين يملكوا الحس الجماعي، كان لدي موظف في حالة العمل بمفردة يبدع ويبتكر ويقوم بعملة بشكل نشيط، ولكن عند عملة داخل مجموعة تقل إنتاجيتة بشكل كبير، فهي مهارة كبيرة لا يملكها الكثيرين

موضوع مهم ومميز ودعني أطرح وجهة نظري

بدايتاً أنت لا تحتاج لأن تتدخل في هذا الصراع التنافسي إلا من أجل تأجيج المنافسة بينهم بالتركيز على ثلاثة نقاط ضرورية

  1. منح الأفضلية في المكافأت لفريق العمل الذي يعمل بجدية ويحصل على نتائج وتأييده بشكل واضح
  2. تعزيز فكرة أنك لا تدعم أي من الفريقين إلا من خلال النتائج في العمل والنتائج فقط
  3. تمنح الفريق الخاسر بعض النصائح السرية التي تسببت في فوز الفريق الأول وتفوقه

بتلك النصائح سيحدث تنافس طوال الوقت من أجل الحصول على أمتيازتك ورضاك وتحقيق أهداف العمل صديقي العزيز

هم بالأساس أصبحوا فريق واحد، لذا فكرة إعطاء مكافئات للفريق الذي يعمل بجد عن الآخر ستخلق نوع من الصراع السلبي هنا

نعم أفهم تلك الجزئية ولكن إذا كنت مدير قد أعمل على فصلهم مجدداً من أجل تعزيز التنافسية مجدداً

على العكس إن فصلتهم، قد يكون كل فريق على حدى يعمل بصمت وبتناغم يقتل الإبداع، لكن وجودهم بنفس الفريق مع اختلاف الأساليب واختلاف طرق التفكير سيجعلهم في حلقة دائمة للنقاش، ومع مدير يسمح بالاختلاف الفعال، ويوجه ويرشد ويمدح من يبدع ستكون النتائج أفضل بكثير. لأن هناك نقطة هم ليسوا بسباق، ففصلهم سيتطلب أن تضعهم بمشاريع تسابقية من نفس النوع، وهذا لا يلائم بيئة العمل كبيئة عمل تهدف لرؤية وأهداف واحدة.

ليس بالضرورة فصلهم .. ولكن تقسيمهم هذا ما قصدته

ويفضل تقسيمهم لثلاثة فرق أو أكثر إن كان العدد كبير ، وأنا أرى (من وجهة نظري) أن التناغم أهم لكن الإنتاجية أهم والتنافسية والصراع الذي يتم تنفيذه بشكل مدروس يكون له أثر أقوى الشركات الصينية تطبق ما أقول أو أنني تعلمت تلك الفكرة منهم .. هناك فيديو يشرح تلك الفكرة أتمنى أن أتذكر أسمه لكنه كان يعرض صعود شركة تصنيع طائرة بدون طيار من طالب جامعي لصاحب شركة تقدر قيمتها السوقية بالمليارات في خلال أقل من 10 سنوات من نهاية دراسته .

والتنافس هنا ليس المقصود به العدائية رغم أن هذا محمود في بعض الصناعات ولكن المقصود به تعزيز الإنتاجية وهو ما حاولت الإشارة إليه في تعليق الأول.

ما الهدف من التقسيم، لماذا تريد تقسيمهم لفرق؟

قلت تعزيز التنافس بينهم لإنجاز العمل أن كان لهم هدف مشترك واحد يسعون لتحقيقه

وهل كونهم يعملون بنفس الفريق يعني عدم وجود تنافسية؟

على العكس وجود زميل لك بنفس الفريق يعمل على نفس مهامك ستكون في صراع دائم معه لأداء أفضل، على عكس فريق آخر قد لا تعلم عنه شيء، لذا التنافسية ستكون إن ظلوا بنفس الفريق وليس بابعادهم وتقسيمهم لفريقين.

كما أن طبيعة ونظام المشاريع بكل شركة لن تسمح بوجود فريقين يعملان على نفس المهام منقسمين، لأن هذا سيهدر الموارد المالية، وسيسمح بتكرار المناصب سيكون لكل فريق مدير، فلا أجده حل عملي

عذراً صديقي المجهول أنا لم أشترط فصلهم بالضرورة رغم أن هذا أيضاً يمكن أن يخلق بعض المميزات ولكن أشترط تقسيمهم ، ولنفترض اننا في لعبة كرة قدم يوجد فيها عدد كبير من الأشخاص والملعب صغير ، ما ستفعله غالباً هو تنظيم سباق وتقسيم الأفراد لفرق صغيرة تتنافس فيما بينها للحصول على الكأس ((هذا لا يعني عدائيتهم خارج ملعب التنافس)) ولكن يشترط [التنافس] لذا يتنافس الفرق داخل الملعب فقط طوال فترة اللعب ... أرجو أن تكوني فكرتي وصلت إليك بوضوح.