كيف نكسر الملل والروتين بالعمل؟
- Diaa_albasir
- 2024-02-20T13:59:49+00:00
بداية الملل والروتين شعور لا علاقة له بمدى حبنا للعمل الذي نعمله ولكن يرتبط بقوة بطريقة أدائنا للعمل بحد ذاته، الخطوات التي نتبعها، كذلك النتائج فعندما لا يتوافق العمل مع تطلعاتنا ومهاراتنا فغالباً سنشعر بالملل، أيضا قلّة فرص النمو، كالعمل على نفس المهام دون تغيير لسنوات أو الوظائف التي بها تكرار بالمهام فيصبح العمل رتيب مع الوقت وأحيانا تكون الأسباب عائدة لنا مثلاً عدم وجود هدف أو غاية واضحة وعدم السعي للتطور واكتساب مهارات جديدة، مع نطاق محدود من المهام كل هذا يؤدي للملل والروتين، وفعليا كما يقولون الروتين قاتل.
قد لا نشعر بسلبياته بالبداية، ولكن الملل في العمل مثل قصة الضفدع المغلي بالضبط، يعني قد يجد الشخص منا نفسه يقضي ساعات وأيام في العمل مصاب بالملل دون أن يدرك أن كل هذه التعاسة سببها الروتين، وقد ينتج عنه فقدان الحافز في العمل وهذه مشكلة وحدها تحتاج لنقاش منفصل.
لذا أينما أكون يجب أن اخرج من منطقة الراحة التي أستكين فيها، اكسر ما أفعله، أُجرّب أشياء لم تكن من ضمن تجاربي، أُبسّط الأشياء التي تكون غير مكلفة مثل تغيير مكان العمل الخاص بي أو العمل بالخارج وحتى الأمور الروتينية المجبر عليها، صرت أحاول تقليبها ورؤيتها بمنظور مختلف لاقترح مبادرات مبتكرة في شأنها أو اقترح تحسين إضافي يصب في هدف توسيع مجموعة مهاراتي، صار العمل عندي ساحة لاستكشاف حدودي مع مجالي.
عندما كنت في وظيفة حكومية كانت تلك المشاعر تنتابني كثيرًا فأحاول قدر الإمكان خوض تحديات وأعمال أخرى حتى لو كانت ستكلفني مزيدًا من الوقت والجهد لكن مجرد احتكاكي بأناس آخرين وإنجازي لمهام جديدة يشعرني بالرضا وكنت أعتقد أن جميع الموظفين لا يحبون الروتين مثلي قبل أن يتضح لي فيما بعد أن أغلب الموظفين الحكوميين لا يحبون التغيير ويخافون من أي تحدٍ أو مهام جديدة لأنهم يميلون إلى الراحة حتى لو كانت على حساب شعور الملل، فالموضوع في النهاية نسبي والروتين كما أنه مزعج للبعض فهو محبب للبعض الآخر أما التخلص منه فلا يتم بغير الخروج من منطقة الراحة من خلال تجريب مهام جديدة أو الانضمام لدورة تدريبية لرفع مهاراته أو قراءة كتاب أو مشاهدة مقاطع تعليمية وغيرها من الأمور المفيدة..
عندما كنت أعمل في وظيفة ثابتة كنت كل يوم تقريبا أخترع شيئا جديدا أفعله سواء تعلم مهارة جديدة خاصة بعمليأو بشيء بسيط حتى كترتيب المكتب وتغيير شكله أي شيء يكسر حالة الروتين الثابتة، وأيضا في المنزل حتى وغرفتي أقوم بترتيب وتغيير غرفتي بشكل دائم، هذه الأشياء قد تبدو بسيطة ولكن نتائجها كبيرة، فكرة الخروج من الروتين عن طريق تنفيذ أشياء جديدة تلغي عيوب الروتين نفسه.
ما ذكرته صحيح تمامًا، ولكن أتعلم أن المشكلة نفسها مع العمل الحر، بسبب غياب نقطة الاحتكاك مع الناس، أنت تجلس بمفردك طوال اليوم تقوم بمهام من خلف شاشة، أنت مدير نفسك ومدير وقتك، ونعم هذا يبدو مريحًا وكل شيء، ولكن مازال غياب التعاملات البشرية يزيد من عامل الملل بشكل كبير، فمثلًا من إيجابيات العمل الوظيفي أنه بإمكانك مشاركة الملل من المهام مع أحدهم وتتشاركون الحلول سويًا، وهي نقطة غائبة في العمل الحر، ولكني اتفق بشدة أن تجربة المهام الجديدة تحفز العقل بشكل كبير.
بالعمل الحر، يمكنك تجربة العمل مع مجموعة، مثل أماكن الWORKSPACE ستجدي هناك كسر للروتين والملل، أيضا جربي العمل من الخارج في الهواء الطلق أو الأماكن المفتوحة، ستجدي أيضا نتائج مختلفة، المشكلة لأن العمل الحر يكون من المنزل، فنحن من ننعزل وننسى أن هناك طرق كثيرة للتواصل يمكننا اتباعها من وقت للآخر.
المشكلة أن العمل الحكومي به أدوار محددة للغاية لكل فرد، ولا يوجد مساحة للإرتجال، أو لصنع جديد، مما يجعل كسر من الملل من الأمور الصعبة جدًا، بل لا أعتقد أن الأمر ممكننا إلا في الوظائف الحرة والبيزنس الشخصي .
بالفعل نواجه الروتين ويلاحقنا الملل، ومضطرون أن نتعايش معهما، إذ لا تكاد تخلو مهام عمل من الروتينية بطريقة أو بأخرى. أرى أنه ليس علينا فقط التركيز على كيفية التخلص من الروتين والهروب منه بقدر ما علينا التمرس على التعايش معه إن كان لا بد. يتمثل هذا التعايش كما أشرتَ في محاولات تغيير بيئة العمل، وتجربة أشياء جديدة، وأحب أن أضيف بعض الأفكار مثل:
- إذا أمكن تفويض المهام الروتينية المتكررة الأكثر سطحية التي تستهلك طاقتنا ووقتنا، وتبقينا مشغولين دون إنتاجية ملموسة ترضينا، والتركيز على المهام الأعمق، وهذا بالتأكيد مناسب أكثر لأصحاب الأعمال والمشاريع.
- عدم اعتماد "تعددية المهام" كنمط عمل دائم، لأن هذا -في رأيي- يغرقنا في دوامة روتينية متكررة عبارة عن مجموعة من المهام غير المكتملة التي تلاحقنا في نهاية كل يوم، فالأفضل العمل على كل مهمة على حدة تِباعًا، فتُنجَز المهمة أسرع مخلفةً ورائها حافز للمهمة التي تليها.
- الانتباه وإعادة النظر، فقد لا تكون المهام التي نشتكي منها مملة فعلًا، لكن سوء التقدير وقلة التخطيط وعدم إجادة إدارة الوقت والانغماس في المشتتات، كل ذلك قد يوهمنا بأننا مللنا وأن المهام تتسع وتشغل أكبر من حجمها الحقيقي، واكتشاف هذا يتطلب وقفة صادقة مع النفس!
أخيرًا، أرى أن المصطلح الذي استخدمه الكاتب كال نيوبورت في كتابه العمل العميق، وهو "مصاحبة الملل" فيه عزاء لمن لم يجد حلًا، إذ يرى الكاتب أن اعتياد الملل ضرورة، بل هو -في وجهة نظره- مكون أساسي لوصفة النجاح لكثير من الناجحين. هل تتفق مع ذلك؟
اعتياد الملل قد يكون بالبداية طبيعي وبدون سلبيات، لكن مع الوقت سيقتل كل جميل بحياة الشخص، ويقوده للاكتئاب والإحباط لأن الشخص لن يجد بحياته شيء جديد يمكن أن يثير شغفه، لذا لم أفهم وجهة نظر كال نيوبورت في مصطلح مصاحبة الملل هنا، أو ما هي استراتيجيته التي بنى على أساسها هذا الافتراض
مع الوقت سيقتل كل جميل بحياة الشخص، ويقوده للاكتئاب والإحباط لأن الشخص لن يجد بحياته شيء جديد يمكن أن يثير شغفه
صحيح جزئيًا، لكن ما رأيك أن ننظر للعُملة من الجهة الأخرى؟ قد لا يكون اعتياد الملل والروتين بتلك السمعة السيئة في بعض الأحيان، خاصة إذا ما كنا مضطرين لذلك وكثيرًا ما نضطر بالفعل. يمكن إعادة النظر، فقد تكون ممارسة اعتياد الملل والروتين أحد الدوافع التي دفعتنا دفعًا نحو تحقيق بعض إنجازاتنا الكبيرة! مثلًا، إذا لم نصبر على مذاكرة المواد الأكاديمية المملة ونتعاهد روتين المذاكرة صباحًا ومساءً خاصة في ظل كثير من المناهج العقيمة التي تعاني منها بعض الدول، لم يكن كل واحد منا ليصل إلى ما هو عليه اليوم، والأمثلة تطول حتى إذا كان الواحد منا يمتهن ما يشغفه، سيطاله الروتين بطريقة أو بأخرى، مثل الطبيب المحب لعمله المنهك من الروتين اليومي المتكرر بصورة نمطية من العيادة إلى الأخرى إلى المستشفى إلى البيت ينام ويصحو ليُعِد الكرّة، لكنه يجد في ثنايا هذا الروتين ما يحمله على المواصلة، سواء كان الهدف النبيل والرسالة التي يقدمها للمجتمع، أو حتى الأهداف المادية، أو يستزيد شغفه مع كل حالة جديدة يكتشفها، كل ذلك هو ما ندعوه بالتعايش والاعتياد إذا ما لم يكن من ذلك بُد، وهذا ما يرمي إليه "كال نيوبورت"، إذ يجادل بأن اعتياد الروتين والملل في كثير من الأحيان يكون أحد الأذرع الأساسية التي تدفعنا نحو أهدافنا للوصول إلى نجاحات كبيرة أو على الأقل مستمرة، حتى إذا عملنا على ما نحبه أو نشغفه، فهذا سيتطلب منا صبرًا على معاهدة ذاك العمل ساعات وأيام وأشهر وربما سنوات، فمنطقى أننا سنصاب بالملل في أي لحظة، علينا أن نعتد ونتعايش بالوسائل المذكورة كما أشار الأخ ضياء.
لكن أخبريني برأيك نورا، ألا تعتقدين أننا اليوم أصبحنا نُصاب بالملل ونشكو الروتين سريعًا أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع كثرة المثيرات المتلاحقة من حولنا؟
إذا لم نصبر على مذاكرة المواد الأكاديمية المملة ونتعاهد روتين المذاكرة صباحًا ومساءً خاصة في ظل كثير من المناهج العقيمة التي تعاني منها بعض الدول
هذا اسميه التزام وليس اعتياد للروتين، لأنه بالمذاكرة نفسها بالتأكيد مللنا وبالتأكيد حاولنا بكسر هذا الروتين من خلال تغيير طريقة المذاكرة، تغيير مكان المذاكرة، تغيير جدول يومك، وبالتالي الروتين.
والأمثلة تطول حتى إذا كان الواحد منا يمتهن ما يشغفه، سيطاله الروتين بطريقة أو بأخرى
هذا لا خلاف عليه، جميعنا معرضين للملل، حتى هؤلاء الأشخاص الذين يجدون راحتهم خارج منطقة الراحة، والحياة بالنسبة لهم حلقة مستمرة من التغييرات ستجدين أنهم يملون بوقت ما، ويريدون أن يجلسوا مكانهم دون فعل شيء، لذا سنتعرض للملل بطريقة أو بأخرى، لكن المهم ألا نستسلم له، يعني بمجرد الشعور به نسعى لكسره مباشرة وإلا سنحصد كل أضراره.
لكن أخبريني برأيك نورا، ألا تعتقدين أننا اليوم أصبحنا نُصاب بالملل ونشكو الروتين سريعًا أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع كثرة المثيرات المتلاحقة من حولنا؟
إجابة سؤالك بالشق الثاني منه، وهو كثرة المثيرات والمغريات من حولك، وبالتالي روتينك البسيط يكون ممل بعد وقت قصير، يعني مثلا بالعمل الحر الكل كان يعمل بمنزله ومستمتع، ما إن ظهرت WORKSPACE حتى اشتكى الكل من أن العمل الحر يسبب العزلة ويجب النزول لهذه الاماكن لتنمية العلاقات وكسر روتين العمل، وهكذا بكل المغريات التي حولنا
هذا اسميه التزام وليس اعتياد للروتين، لأنه بالمذاكرة نفسها بالتأكيد مللنا وبالتأكيد حاولنا بكسر هذا الروتين
اسمه التزام صحيح، ولكن ما كواليس هذا الالتزام؟ لابد أن وصفة الالتزام ستتضمن محاولةً بل محاولات للاستمرار في المذاكرة الروتينية رغم الشعور بالملل، ومنطقي أن هذا يتخلله محاولة لكسر الروتين والتعايش معه -لا نختلف على هذا- وهذا يعود بنا مجددًا إلى وسائل كسر الروتين التي اقترحها الأخ ضياء وتعليقي وباقي التعليقات.
لا أعتقد أن أعتياد الملل هو الحل المثالي الذي يجب أن نذهب إليه، نحن نريد كسر الملل والتخلص منه نهائيًا، ويمكن أن نفعل ذلك بالفعل بإختيار العمل المناسب ليس الأمر سهلًا ولا بسيطًا بالطبع، لكنه يظل أمرًا قائمًا .
للأسف لا أعتقد أنه مع المعطيات التي أمامنا اليوم في سوق العمل ومع التحديات الاقتصادية أنه يمكن أن "نتخلص من الملل نهائيًا" كما أشرتَ، والتركيز والاقتصار على استهداف ذلك تحديدًا سيكون مخيبًا لآمال الكثيرين، لأنه في كثير من الأحيان سنضطر إلى التعايش مع الروتين بطريقة أو بأخرى كما أسلفنا.
لا أعتقد أن أعتياد الملل هو الحل المثالي
بالفعل، هو ليس الحل المثالي، ولم نتطرق إليه كأول الحلول، لكنه لا يزال حلًا قائمًا على لسان الخبراء إذا تعذرت الحلول. نحن نعتاد الملل والروتين يوميًا دون أن نشعر، فكر فيها مرتين!
من الأمور التي جربتها ووجدت أنها تساعد في هذه المشكلة ، حيلة تبدوا سخيفة لكنها رغم غرابتها مفيدة احيانا كثيرة، لكن لا أظن أنها تصلح لكن الوظائف .
الحيلة هي تعريض نفسك لنوع جديد من الضغوط بإرادتك والتي تدفعك لنسيان الضغوط العادية التي أصبحت روتين ممل، فتجد نفسك أمام واقع جديد بتحديات أكبر، وبمجرد أن تربح تلك الضغوط وتتجاوزها تشعر بلذة النصر داخل العمل، ثم في اليوم الذي لا تقوم بها تشعر بروتينك الممل الذي كان كما لو كان روتين جديد كليا.
اعطي مثالا: كأستاذة في الجامعة يتعين علي تقديم محاضرات للمقاييس التي ادرسها وبعض المقاييس او المواد تكون ثابتة كل عام ادرس نفس المنهاج، وهذا يفرض علي نوع من الملل والروتين لأني محدودة بمواضيع مقرر جامعي معينة، فأتجه إلى خلق مزيج بين ماهو مقرر وما أضيفه من مواضيع أخرى غريبة جديدة أنا نفسي لم أقرأ فيها من قبل، فأجدني في ضغط كبير أن علي أن أبحث أولا كي أقدم المحاضرة هذا يبدو طبيعي، لكن في مقاييس ثابتة ولذيك برنامج مقرر لا تجد في نفسك رغبة للخروج عن المقرر حتى تكون اكثر راحة وتحكم ، لكنني لا احب تلك الراحة.
الغريب الذي أفعله أحيانا لكسر الروتين مرة أخرى لي ولطلبتي ، هو أن أرتجل موضوع غير موجود أصلا - أقصد أنه جديد عن الفرع أو من المواضيع المستجدة في البحوث النتأخرة التي لها علاقة بالمقياس -ولم يطرقه أحد كنوع من الرياضة الفلسفية ، لكن ليس قبل المحاضرة بل اثناءها، أي أني لا أفكر في الموضوع إلا عندما أدخل للدرس وأضع نفسي أمام عتبة السؤال والتفكير فأعمل على تحريض الطلبة على التفكير معي في سؤال أو موضوع والتعمق فيه وأجد نفسي أمام ضغط بناء أفكار واستحضار قراءات قديمة والمغامرة بطرحات أحيانا لم يدرسها أحد لطلابه في تخصصي ، لأعود بعد الحصة اكتب ما تم طرحه بشكل واضح ومتسق واعطيه للطلبة لكي يفهموا أكثر ويجدواالمادة التي تم التفكير فيها أمامهم اذا ما ارادو الرجوع إليها لاحقا...هذا في حال ما إذا تطلب الموضوع هذا الأمر، لأن أحيانا كل ما يكن طرحه هو استرجاع لبعض الافكار القديمة فقط وتنسيقها ولا يحتاج الطالب خارطة لدلك، لأنه يمكنه فعل هذا لوحده مما لديه .
وهكذا أجد أني كسرت روتين التلقين والكلام النظري المتكرر الذي يجلب الغثيان والنوم وأنفتح على نوع جديد من العمل داخل العمل نفسه.
ما تقدمت به أخ ضياء حول الروتين والملل في العمل يعاني منه الجميع تقريبا باختلاف المهام التي يقمون بها، ويعكس تحليلًا عميقًا وواقعيًا للتحديات التي قد نواجهها في بيئة العمل بالخصوص، وإدراك أن الروتين يمكن أن يكون مصدرًا للإحباط وفقدان الحافز يعد خطوة مهمة نحو تحسين جودة حياتنا المهنية، والمضي لتبني الابتكار والتغيير في طريقة عملنا يمكن أن يجدد الحماس ويعيد الإثارة إلى أيام العمل الروتينية، وأظن أن تحفيز النفس لاستكشاف الجديد وتوسيع الآفاق يمكن أن يفتح الأبواب لفرص جديدة للنمو الشخصي والمهني كذلك.
إضافة إلى الحلول التي تقدمت بها أظن أنه قد يكون من المفيد طلب مهام جديدة أو مشاريع تحفيزية تساهم في تحفيزك وتجديد اهتمامك في العمل الذي تمارسه، وقد يكون العمل على مشروعات أو هوايات أخرى يمكنك الاشتغال عليها بجانب العمل الرئيسي وبالموازاة معه من أجل تجديد الحماس وتوسيع مجالات اهتمامك، وبالضافة الى تغير بيئة العمل بين الفينة والأخرى .
يمكن الاعتماد على مشاريع جانبية بالموازاة مع العمل الرئسي، كما أن المدير سيحبذ فكرة تغير الروتين العام من أجل رفع انتاجية الموظفين، أو حتى لتجربهم في مراكز عمل أخرى.
الأمر الرئيسي الذي أرى أنه يساهم في زيادة الملل في العمل، هو عدم اتخاذ برنامج عمل مرن يتناسب مع الموظفين من جهة، ومن جهة أخرى عدم وجود تحفيزات أو ترقية في طبيعة العمل يجعل منه ذا طبيعة مملة لأنه يضم نفس المهام دون تجديد والأهداف قد لا تكون واضحة للموظف، لأن العمل الثابت والذي ليس فيه تطويرات سيكون مملا، لكن هذا ليس مبررا للموظف فهو مطالب بالبحث عن حلول لتجاوز هذه المعظلة التي أتفق معك فهي ليست متعلقة بفقدان الشغف، بل في عدم ابتكار طرق جيدة للعمل تساعد على تعزيز الانتاجية.
كن هذا ليس مبررا للموظف فهو مطالب بالبحث عن حلول لتجاوز هذه المعظلة التي أتفق معك فهي ليست متعلقة بفقدان الشغف،
حتى الشركات وأصحاب العمل يمكنهم اتباع طرق تكسر الروتين، مثل الأنشطة الجماعية، الرحلات، والمسابقات داخل العمل، تحديات مختلفة. فصاحب العمل أول من سيتضرر من اعتياد الموظف ووقوعه بالروتين، وأحيانا يمكن توفير دورات تدريبية وجلسات توعية بخصوص مثل هذه المشكلات، فلدينا مدير الموارد البشرية يتواصل ويعالج مثل هذه المشكلات بتقديم حلول فعالة تساعد على تجاوز مثل هذه الأمور الواردة ببيئة العمل.
المسؤولية برأيي يتحمبها كلا الاثنان، كل من صاحب العمل عبر مدير الموارد البشرية الخاص به، وكل من الموظف لأن هذا الأمر سيمس من إنتاجية العمل الخاص به وسيؤثر على تأخر تحفيزه وترقيته ومنه سيعود بالسلب عليه حتما.
لكن ربما أصحاب العمل يمكنهم توفير الدعم من خلال تنويع الأنشطة والتدريبات للموظفين وتوفير بيئة عمل تحفز على الإبداع وتحقيق الأهداف. تعزيز الروح المعنوية وتحفيز الموظفين يسهم في تعزيز الإنتاجية والرضا الوظيفي أيضا ومن الجميل أن يتم الاهتمام بهذه النقاط.
مررت بتلك المرحلة من قبل، ووجدت حلول فعليا لها و لاحظت الفرق فعلا، و أوله كان تغيير مكان العمل بعيدا عن الملهيات و عن أي شيء إعتدت عليه، كما أنه بخصوص المهام الروتينية فإستغليت مجالي في البرمجة و خصوصا مجال الأتمة و قمت ببرمجة العديد من السكريبتات التي تقوم بالعمل الذي يعاد يوميا، و حقيقا أجد نتائج مرضية جدا.
و قمت ببرمجة العديد من السكريبتات التي تقوم بالعمل الذي يعاد يوميا، و حقيقا أجد نتائج مرضية جدا.
أعجبتني الفكرة، خصوصا لو تم توفيرها للأشخاص العاديين وبيعها لهم مقابل إنجاز الوقت معهم، طبعا تكون لإنجاز مهام معتادة عند الموظفين وفقا لوظائهم، الأمر أشبه بأدوات النشر التلقائي أليس كذلك، هل يمكن أن تعطيني مثال لهذه السكريبتات وماذا تنجز؟
البقاء مستمتعين ومتحفزين في العمل يمثل تحديا في بعض الأحيان، فلكسر الملل والروتين في البداية، يمكن تغيير الروتين اليومي، سواء كان ذلك بتحديد أهداف يومية جديدة أو إدخال عناصر مختلفة في جدول العمل، و يمكن ايضا تعزيز الإبداع والتحفيز من خلال التعاون مع الزملاء ومشاركة الأفكار، إضافة إلى ذلك قد يكون إعطاء نفسك فترات استراحة صغيرة لترتاح وتستعيد نشاطك يساعد في تحسين الإنتاجية وتجنب الشعور بالملل، من الناحية الأخرى يمكن تنويع مهام العمل وتحدي نفسك بتعلم مهارات جديدة أو تكريس وقت للتطوير الشخصي، كما يمكن تنظيم فعاليات ترفيهية داخل الفريق أو تنظيم ورش عمل لتعزيز الروح الجماعية وتخفيف الضغط، و يعتمد كسر الملل والروتين على تبني نهج إيجابي ومرن تجاه العمل، مع التركيز على الإبداع والتنوع في الأنشطة اليومية.
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.