بين الروتين والعمل الحر ايهما انسب لك

وددت لو ان عندي نشاط ثابت ومنتظم امارسه واستمتع به كل يوم، اعتقد بأن الروتين شيء يبعث على الاستقرار النفسي ويتيح للإنسان أن يطور نفسه بهدوء

ولكن عندما احاول ان اطبق هذا الأمر أجد انه من اصعب الاشياء التي اواجهها

فسرعان ما يفقد العمل روحه التي تدفعك للمواصلة فتشعر بالملل وانسداد الافق

ولذلك فالأمر له جانب مرتبط بالشخصية جانب نفسي يتفاوت فيه الناس بينهم البين، والسؤال كيف نعرف هذا الفرق بين من يحب الروتين والشخص الذي لا يحب الالتزام بالعمل الثابت، لا يعني بالضرورة ان الشخص اذا لم يحب الالتزام بالعمل انه عدو للالتزام او غير منتج ولكن يعني أن له مسارات اخرى في الحياة تتناسب مع طبيعته النفسية 

هناك مميزات لصاحب الروتين لا يتمتع بها صاحب العمل الحر وهناك مميزات لصاحب العمل الحر لا يتمتع بها صاحب الروتين

نذكر منها أن صاحب الروتين أقل عرضة للتشتت وضياع الوقت ولكنه أقل قدره على التفكير والابداع لأنه يتبع المنهج ويتعلم بواسطة التكرار للعمل بينما صاحب العمل الحر أكثر عرضه لمنحنيات الصعود والهبوط واكثر خروجا من الصندوق مما يعني انه يلتقي في طريقه بالكثير من الافكار الابداعية ولكنه اقل قدرة على إدارة المشاريع الكبيرة لأن المشاريع الكبيرة تتطلب التزاما صارما بالوقت.

من الوظائف التي يجيدها صاحب الروتين أي عمل حكومي ثابت كالتعليم والطب والجيش واي شيء يستدعي النوم باكرا والاستيقاظ باكرا

بينما صاحب العمل الحر هو أقرب للعمل الفني والادبي وربما الفلسفة والفكر والتنظير الذي لا يتأتى الا بأعلى درجات المزاج.

 في مجتمعاتنا مازالت ثقافة العمل متدنية وكل ماعلى الإنسان ان يجد وظيفة والاصح أنه يسأل نفسه هل تناسبه الوظيفة ام لا لأن الوصول لوظيفة مناسبة اهم بكثير من مجرد العمل فهو اقرب للابداع والاثمار الذي يسمح لصاحبه بأن يطور من نفسه ويتقدم للأمام 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة إليّ، وعلى الرغم من وقوف العديد من المعارف والأصدقاء ضد وجهة نظري، فقد اكتشفتُ أنني أكثر تصالحًا ومناسبةً مع العمل الحر. لأنني في هذه الحالة أجد البيئة المهنية الوسطية المناسبة لي، بالإضافة إلى ممارستي للكتابة بشكل إبداعي، ممّا يجعل من العمل الحر الوسيط المهني الأنسب للحفاظ على هذه الممارسة بشكل مستمر.

من جهة أخرى، أرى أن فكرة الروتين لا تتصل بالعمل الحر وحده أو الوظيف وحدها، وإنما تعتمد على أي مسار مهني أو اقتصادي ناجح، حيث أن بناء العادة أمر في غاية الأهمية، ومن ينظر للعمل الحر نظرة المرونة الفائقة أو الروتين الغائب، فهذا قد يؤدي إلى تزلزل مساره المهني بالكامل في هذا المجال.

علي صعيد شخصي، العمل الروتيني مملا بشكل كبير علي الرغم من مما يحققه الروتين في العمل من مزايا وكونه النظام المفضل للعديد من الاشخاص إلا انني لم أجد نفسي فيه وتفضيلي للعمل الحر، من الامور الهامة التي تعلمتها في العمل الحر تنمية مهارات العمل فهو إطار لا يرحم ولا يستر بمعني الكلمة، ففي تقديم خدمة معينة إما يتم تقديمها بشكل إحترافي وهذا هو المرجو وإما الفشل في تقديمها وهنا يكون تراجع واضح، نعم احتاج للتحديث المستمر والحركة المستمرة والعمل علي ان اكون افضل في كل مرة والتعلم من الاخطاء.

نوع من المنافسة وتحدي النفس للوصول بها للأفضل، هذا الشعور غير موجود في بيئة العمل التقليدية وانا هنا لا أقلل من دوره ومناسبتة للكثيرين.

ولكن بالنسبة لي فالعمل الحر مناسب كثر وسعيد بهذا الإختيار.