لماذا المستثمرون يتخذون قرارت غير عقلانية؟

 لطالما كنت اعتقد بأنّ من ينخرط في مجال الاستثمار يتخذ قراراته بشكل عقلاني وموضوعي، اذ ينأى بنفسه عن أي تحيز ما- ويبدو بأنني لست وحدي في هذا الاعتقاد، فأكاد أجزم أن هنالك من يؤمن حقًا بالنظرية الاقتصادية التقليدية والتي مفادها أنّ الناس عقلانيون ويتخذون قرارتهم بشكل عقلاني وأنهم متحررين من العاطفة تمامًا، و لكن يبدو أنّ اعتقادي غير صحيح، فثمة مجموعة كبيرة من الدراسات و الأبحاث تظهر العكس، ولكن يبدو أنّ كثير من المستثمرين قد يتخذون قرارت خاطئة عند الاستثمار.

قد يعزو المختصون والخبراء هذا الأمر إلى عدة أسباب، لكن ما لفت انتباهي حقًا ولم أكن أتوقعه البتّه من ضمن هذه الأسباب وأردتُ النقاش حوله، هو أنّ جمع البيانات و المعلومات بشكل مفرط لاتخاذ قرار ما بمجال الاستثمار قد يأتي بنتائج عكسية، فمثلا قد تكون هذه المغلومات غير ذات صلة بالقرار أو أنها بيانات خاطئة. وهذا ما يسمى بانحياز المعلومات Information bias

ولو فكرنا قليلًا، ألا تتأثر كل يوم أسعار الأسهم بفعل عوامل كثيرة سواء كان العرض والطلب، التضخم، و معنويات السوق خلافه؟

وفي هذا الصدد، صادفتني دراسة أجراها الاقتصاديان السلوكيان براد إم باربر وتيرانس أودين تفيد بأنّ المستثمرين الذين يتداولون بشكل غير متكرر، كما يبدون أقل اهتمامًا بأخبار سوق الأسهم حققوا عوائد أفضل من أولئك الذين تداولوا بشكل متكرر ويولون أهتمامًا للاخبار.

ربما الأمر المضيء في مسألة جمع المعلومات بشكل هائل قد يفيد في مجال التسويق عبر الانترنت، فمثلا لو تم تقديم معلومات حول منتج وحتى لو كانت بغير صلة بالمنتج قد تساهم في بيع المنتج.

ولتجنب الوقوع في فخ انحياز المعلومات، ما هي نصائحكم؟ كيف يمكن أن يتجنبه المستثمرين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بل أزيدك من الشعر بيتا، في عالم ريادة الأعمال يوجد الكثير من الانحيازات كالانحياز الذاتي والذي يعني الانحياز لوجهة النظر الشخصية وهذا قد يؤدي لكوارث أثناء تجميع المعلومات فعقلك سيتجاهل المعلومات التي تفند وجهات نظرك ولن يأخذ سوى المعلومات التي تثبت وجهات نظرك، كما أن الانحياز الذاتي قد يكون الرغبة في الربح فيبدأ العقل بتجاهل كل ما يؤدي به للتخلي عن المشروع وذلك لانه يرغب كثيرا في اقامة هذا المشروع والربح منه.

ويوجد أيضا انحياز البقاء الذي سيؤدي برائد الأعمال إلى أن يأخذ موقف الفرقة الناجية في السوق حتى ولو كان هذا الموقف يتعارض مع طبيعة عمله وما ينتجه.

ويوجد ايضا الانحياز للمقربين الذي يؤدي برائد الأعمال إلى أن ينحاز للمقربين له واقتراحاتهم حتى ولو كانت خاطئة.

لذلك أعتقد أن من أساليب مواجهة كل هذا هو تحديد عوامل النجاح المجردة في عالم الأعمال بشكل تقليدي، ثم استخدام العقل النقدي تجاه وجهة النظر الشخصية، والتركيز على الهدف الأساسي من أي عمل وهو تقديم خدمة ومنتج محترفين عن طريق قنوات قانونية ونظيفة تؤدي إلى ربح معقول ومنطقي.

 يوجد الكثير من الانحيازات كالانحياز الذاتي

أعلم أنّ هنالك الكثير من التحيزات مثل الانحياز التأكيدي Confirmation bias ، الانحياز التعسفي Recency bias وانحياز عدم التماثل Asymmetric information وغيره من الانحيازات الأخرى ولكن أردت النقاش عن بانحياز المعلومات Information bias تحديدا

 استخدام العقل النقدي تجاه وجهة النظر الشخصية

هل لك أن توضحها لي؟

لمواجهة انحياز المعلومات لابد من تفهم أسبابه والتي قد تكون ضعف التمويل فيلجأ رائد الأعمال لجمع معلومات أكبر خشية منه على تمويله القليل الذي يصعب الحصول عليه مرة أخرى.

وأيضا يمكن أن يكون ضعف الثقة بالنفس أو بالشركاء منا يدفع رائد للأعمال للغرق أكثر في جمع المعلومات خوفا من الفشل أو ليأمن شر شركاءه الذين لا يثق بهم.

ويمكن أن يكون انحياز المعلومات نفسه راجع لأن يكون رائد الأعمال يحاول أن يبحث عن المعلومات التي تؤكد وجهة نظره وهنا يتشابك انحياز المعلومات مع الانحياز للذات.

وعلاج هذا كله يكون بالبحث عن مصادر تمويل جيدة، أو تأجيل المشروع لحين توافر مصادر تمويل جيد.

وأيضا تعزيز ثقة رائد الأعمال بنفسه عن طريق علاج مواطن الخلل التي أدت به لقلة ثقته في نفسه وهذه لا تعد ولا تحصى في علم النفس.

وأيضا تعزيز الثقة بين الشركاء عن طريق استراتيجيات بناء علاقات ودية وواضحة المعالم.

أما عن العقل النقدي تجاه وجهات نظر الذات فمعناه أن تعتمدي على مجموعة من المبادئ الفكرية التي اسمها مجمعة العقل النقدي تهدف لوضع وجهات النظر الشخصية على طاولة النقد الموضوعي وتمييز صحيحها من خاطئها.

huda_khashan19 أضف ردا
وعلاج هذا كله يكون بالبحث عن مصادر تمويل جيدة، أو تأجيل المشروع لحين توافر مصادر تمويل جيد.

وهل بالضرورة توافر مصادر تمويل جيدة قد تمكن المستثمر من أن يتخذ قراره بشكل عقلاني؟ لماذا حصرت الأمر بمصادر التمويل؟

توافر مصادر تمويل جيدة ليس العامل الوحيد في اتخاذ قرارات استثمارية عقلانية، فالأهداف والاستراتيجية الاستثمارية مهمة في اتخاذ قرارات عقلانية، وأيضا التحليل الأساسي والتقني يساعد في فهم الأسواق والأصول، ولن ننسى بالطبع أن التنويع يقلل من المخاطر ويساعد في اتخاذ قرارات عقلانية، كما أن إدارة المخاطر وتحديد مستويات وقف الخسارة ضروري أيضاً، وبالطبع لن ننسى البحث والمعرفة العميقة تساعد في اتخاذ قرارات استثمارية عقلانية.

ولكن...

وجود التمويل الكبير يعطي للانسان الشعور بالحرية في التفكير والابداع وعدم الخوف من الاخطاء وبالتالي قرارات بنور العقل والحرية لا تقبع تحت وطأة الخوف.

ولكن لماذا يجب السعي للبحث عن أساليب لمواجهة الانحياز أيًا كان نوعه إذا كانت نتائجه في صالح المستثمر؟

نتائج الانحياز يا فاطمة ان كانت في صالح المستثمر مرة فستكون ضده مرات ومرات.

على سبيل المثال الناس في الماضي كانوا يظنون أن الأرض مسطحة، وعلى هذا الأساس تم اعتبار كل من يقول بكروية الأرض مشعوذ وساحر ويتم حرقه.

طيب يوجد دراسات تقول ان الارض كروية.
- اجل نحن الذين احرقنا القائلين بسطحية الارض وجدنا ان هذه الدراسات خاطئة.

كيف وجدوها خاطئة؟! لانهم نظروا اليها بعين الانحياز، وليس بعين موضوعية.

الانحياز سيسبب لك تشوش في الرؤية، تخبط في الطريق، اختيارات خاطئة، وفي النهاية انهيار تام.

huda_khashan19 أضف ردا

من قال أن انحياز المعلومات هو في صالح المستثمر؟ فاطمة مثل هذا الانحياز قد يدمر مستقبل مستثمر، نتيجة اتخاذه قرارته غير عقلانية، بالطبع أنا لم أعزو سبب عدم اتخاذ المستثمر قرار عقلاني لانحياز المعلومات فقط بل هنالك أسباب كثيرة، حتى الحالة النفسية للمستثمر قد تكون سببًا في اتخاذ قرار تخبطي أو غير عقلاني، وهذا ما وضحه تقرير لموقع أرجع الامر إلى الخوف وعدم تقدير الذات والطمع وضياع الوقت في عدم القدرة على اتخاذ القرار الصحيح وأسباب نفسية أخرى ايضًا.

في سوق الأسهم لابد عدم التحيز للرأي وعدم تجاهل الاشارات التي تشير إلى تجاهل اتجاه الأسهم، في الوقت الحالي توجد العديد من الربوتات التي تدرس السوق وتقدم المعلومات الدقيقة ويمكن الاستعانة بها في التداول، الذكاء الاصطناعي أصبح متطورا جدا في هذا المجال.

الانحياز التأكيدي من الانحياوات الخطيرة التي أراها في المجال، فهي تعمي عينيك عن كل الموجود وكل الاشارات وتبقى متمسك بأفكارك التي أخذتها من الخبرات السابقة.

في وقت سابق حكى لي صديق كيف خسر 900 دولار في التداول في ظرف 15 دقيقة وهذا لتعنته برأيه، رغم أن السهم كان في هبوط حاد إلا أنه لم يوقف الصفقة على أمل أن يعود للارتفاع.

 توجد العديد من الربوتات التي تدرس السوق وتقدم المعلومات الدقيقة ويمكن الاستعانة بها في التداول

هل الاعتماد عليها يعني أن المستثمر سيتخذ قرار عقلاني، ماذا ان حدث العكس؟

هل الاعتماد عليها يعني أن المستثمر سيتخذ قرار عقلاني، ماذا ان حدث العكس؟

أغلب الصفقات التي تم العمل بها من خلال هذه الربوتات كانت رابحة، ماذا لو العكس التداول فيه الربح والخسارة ودراسة الصفقت بالطريقة التقليدية تحتاج وقت كبير، التجريب أحس من البقاء على جنب والسؤال ثم ماذا؟ حتى لو لم تعمل بها فنسبة الخسارة كبيرة وربما تربح بالصدفة والحظ ومع ازدياد الخبرة، لكن العالم في تطور وعلينا التجريب والأخذ بما ينفعنا وترك مالا ينفعنا.

هُناك طرق عديدة وقد درسناها مراراً وتكراراً في أي وظيفة أو أي عمل يحتاج عقولنا لنقوم بالمهمة، طرق عديدة لتجعلنا نبني قراراتنا فعلاً بناءً على ما نملك من معلومات "مهمّة فعلاً" لا "تبدو كذلك فقط"ولكن هذا الحديث يصعب فتحه مع أي مستثمر لإنهُ غالباً ما يتمتّع بالغباء والغرور لرفض هذه الطرق الأساسية الكلاسيكية في محاكمة الأمور، يرون نفسهم أعلى من هذه المنهجيات التي نستخدمها في حياتنا الطبيعية.

مثلاً، قد يرفض أي مستثمر أن يتحصل على معلوماته من مصادر متنوعة، وأن لا يعتمد فقط على مصدر واحد للمعلومات عند اتخاذ قرارات استثمارية، أن يحصل على معلومات من مجموعة متنوعة من المصادر بما في ذلك الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية والمحللين الماليين، وأن ذلك سيساعده في الحصول على رؤية أكثر توازناً للسوق وتجنباً للتأثر بمصدر معين واحد ولكن ما الذي سيقوله لك؟ سيقول التالي: أنا أثق بهذا المصدر. لمجرّد أنّهُ جرّبه ولم يخذله تسع مرّات لا يفترض أنّهُ قد يخذله بالعاشرة.

هناك أمر آخر برأيي لعلاج الموضوع وهو أن لا يخاف من طلب المساعدة، إذا كان يكافح من أجل اتخاذ قرارات استثمارية فلا يجب أن يخاف أو يخجل من طلب المساعدة مثلاً من مستشار مالي حتى ولو بأمر بسيط جداً، يمكن أن يساعد المستشار المالي على فهم أهدافك الاستثمارية ووضع خطة للوصول إلى تلك الأهداف والأهم يعطي رؤية أوسع من الموضوع وبالمناسبة المستثمر أيضاً عادةً ما يرفض هذا الأمر بحجّة أنّهُ تخطّى هذه المرحلة الطفولية بإدارة الأمور، يصبح واثق من نفسه بطريقة غبية.

ما الذي أقترحه في هذه الإجابة بالضبط؟ أن نضبط مشاعرنا وأفكارنا عن أنفسنا ومبالغات تقدير أنفسنا قبل أن نحاول حتى الوصول لحلول لمشاكلنا الاستثمارية

هذا ما دائما أحذر منه، أننا يجب أن نخفف من حدة هوسنا بالمعلومات إذ أنها قد لا تفيدنا أحيانا بل على العكس قد تضرنا عندما تحصر فكرنا بطرق واستراتيجيات معينة. ومن هنا فإن ما يمكننا أن نقوم به هو أن نصنع نماذج تحتوي على معدل خطر أعلى وهي معامل البيتا (الذي لا يمكن توقعه). وبالتالي عندما يرتفع معدل الخطر فإن استراتيجياتنا التي نصنعها تختلف حيث تصبح متضمنة لعنصر المفاجأة. وهنا يمكن اعتماد أمر وهو ما أجده هام جدا في عالم الأعمال للحد من فخ انحياز المعلومات وهو Diversity. فالتنويع في مصادر معلوماتنا يحد من خطر انحيازنا إذ أنه يساعدنا في التنويع من استراتيجاتنا التي نستخدمها لمواجهة الأنماط غير المتوقعة في سلوك المستهلك مثلا.

لا أفهم العلاقة بين فخ انحياز المعلومات التي نستخلصها من تجارب ريادة الأعمال ومعامل المخاطرة يا فاطمة. هل يمكنكِ أن تشرحي لنا بمثال توضيحي؟

اعتقد فاطمة تقترب بشكل أقرب لموضوع عدم المخاطرة في الاستثمار، وذكرها لمعامل البيتا كان لإدارة مخاطر الاستثمار ولا سيما مسألة المحفظة الاستثمارية.

بالفعل فاطمة تحاول دائما تجنب المخاطرة، وهذا شبه مستحيل، ريادة الأعمال ستخاطرين فيها دائما بأشياء مصيرية ولابد من هذا.

لا يوجد مستثمر جمع ثروة مليارية ان لا يكون عقلاني ولكن يفضل التظاهر بعدم العقلانية حتى يحقق ما يريده دون عقبات وقد نجحو في ذلك ومثال على ذلك ،، ايلون ماسك يبدي اهتماما بالعملات المشفرة تارة وتارة اخرى يحذر منها والغرض هو جمع اكبر قدر من المشترين ثم اجبارهم على بيع حصص معينة دون ان يجبرهم ،، وقد نجح في جعل عمل دوج كوين عملة رئيسية واصبح لها قاعدة وهو ايضا يملك شركات عديدة في اماكن خارج امريكا وذات مرة اشترى ايلون ماسك قبعة من صوف لكلبه ومدح الشركة المصنعة لهذه القبعة وصور كلبه بالقبعة ونشرها على تويتر مما دفع اسهم هذه الشركة الى ام تقفز قفزات تاريخية وتسجل ربحية خيالية للسهم الواحد فهل فعل كل هذا بلاعقلانية وعن سذاجة ام انه هناك مخطط محكم وادارة قوية لمضاعفة ارباحه وهو ايضا يقوم بحركات تكاد تكون غريبة جدا وقد نجح بان جعل اسهم شركة تسلا اساسية في الاقتصاد الأمريكي والعالمي وكثيرون على نهجه وارن بافيت ومجموعة والتون ،،، واحيانا يروجون لمشاريع غريبة وربما مضحكة والغريب في ذلك انها مشاريع تنجح وتحقق عوائد عالية ،،، المستثمرون اهم اكثر فئة عقلانية ولكنهم يحرصون على ان يقتنع الناس بانهم غير عقلانيين

huda_khashan19 أضف ردا

كيف ذلك؟ هل يعني بأنهم يدعون بأنهم غير عقلانيين، اذ كان  بنيامين جراهام قال : "من المحتمل أن تكون المشكلة الرئيسية للمستثمر – وحتى أسوأ أعدائه – هي نفسه. "

الاقتصادي ستيفن بريسمان قال بأنّ الثقة المفرطة هي الجاني الأساسي والمسؤول عن تعرض المستثمرين للاحتيال المالي

دراسة تفيد بأنّ 30٪ من المستثمرين يتسمون بالقصور الذاتي أكثر من كونهم منطقيين

هل بعد هذا ترى بأن المستثمرين يدعون بأنهم غير عقلانيين؟! للأسف المستثمرون يعرفون أكثر من غيرهم، وربما يقعون في فخ الغرور.

بالطبع بخلالف التحيزات الاخرى سواء ما تحدث عنه في المساهمة بانحياز المعلومات أو انحيازات أخرى مثل تحيز الإسناد الذاتي، والذي ينسبها بها المستثمر النتائج الناجحة إلى أفعاله أما النتائج السيئة يعيدها إلى عوامل خارجية.

بعد كل كا قرأته أؤمن بأن هنالك مستثمرين غير عقلانيين حقًا.

بالنسبة للإفراط في جمع المعلومات سواء من أجل الاستثمار أم لأغراض أخرى فهو بالطبع له تأثير سلبي يسبب للشخص حيرة أو لا يستطيع التمييز بين ما هو صحيح وجيد له وما هو العكس.

أما بالنسبة لكيفية تجنب هذه المشكلة برأيي فهي الاستعانة بمختص أو مجموعة مختصين لجمع المعلومات والتأكد من مصادر المعلومات قبل أخذها بالاعتبار، فهي قد تكون مفيدة حقًا ولكن ليس في الاستثمار الحالي للمستثمر.

ونقطة أخرى لا يجب تجاهلها أن بعض القرارات قد تكون صائبة في وقتها التي أُتُخِّذت به وبعد مدة تبين أنه غير مناسب، لا يمكن اعتباره خاطئ تمامًا.

وأيضًا يوجد نوع من الاستثمارات وهي الاستثمار في الأعمال الخاسرة، أي شخص آخر قد يراها صفقات خاسرة إلا أصحاب الخبرة أو المستثمر نفسه فهي بالنسبة له مُربحة جدًا، على المدى البعيد.

الأزمة ليست في جمع المعلومات يا غدير. إن الأنظمة الاستثماريّة لا تعاني التسمّم المعلوماتي إذا ما تضخّمت قاعدة بياناتها. المشكلة الحقيقية تكمن في الإدارة الاحترافيّة للمعلومات التي يتم جمعها، لأن الأمر هنا يتطلّب الكثير من الاحترافيّة. ويمكن من خلال آليات تحليل البيانات المطلوبة أن يحصل المستثمر على المزيد من الامتيازات، مهما كان حجم المعلومات التي تم جمعها. الأزمة في الإدارة، لا في السلوك نفسه.

تمام علي أنا أتفق معك كليًا ولذلك قسمت إجابتي إلي قسمين وأكدت على أهمية الاستعانة مختصين سواء في جميع، تحليل، أو إدارة المعلومات. ولكن أحيانًا أيضًا وجود عدد ضخم من المعلومات قد يُسبب مشكلة للمستثمرين في اتخاذ القرار الأصح في الوقت الحالي.

 أن بعض القرارات قد تكون صائبة في وقتها التي أُتُخِّذت به وبعد مدة تبين أنه غير مناسب

هل هذا نتيجة تغيير السوق أم لسبب أخر؟

أحد الأسباب.

شاهدت مرة لقاء مع رجل أعمال ومستثمر أمريكي يتجه دائمًا إلى الاستثمار في الأعمال أو الشركة الخاسرة -الضخمة والقابضة- وذكر العديد من الأسباب لتوجهه ونجاحها بعد الاستثمار، وعلى الرغم من أنه أغلبها ناجحة ومدروسة جيدًا إلا أن بعض منهم تبين أنه استثمار غير موفق ممكن بسبب كثرة/ قلة المعلومات ممكن بسبب السوق أو حتى سوء إدارة بشكل عام كما ذكر الأخ علي.

المغزى أن هذه الأمور تحصل ولا بُد من ذلك.

لماذا المستثمرون يتخذون قرارت غير عقلانية؟

بداية أود أن أؤكد على إستحالة الموضوعية المطلقة، وإعطاء العقل وخططه، التحكم الكامل بقراراتنا الإنسانية... فالعلماء بأبحاثهم المعملية، أحيانا ما يفتقدون للموضوعية!

فما بالنا بمستثمر لم يدرب بشكل إحترافي، على طرق التفكير المنطقية، والتعامل مع الضغوط النفسية، وصنع القرار، وإدارة الأزمات، وغيرها من العناصر اللازمة لإتخاذ قرارات أقرب إلى الصواب..

ما هي نصائحكم؟ كيف يمكن أن يتجنبه المستثمرين؟

حيث ان الرغبة في اتخاذ قرارات عادلة وموضوعية ليست كافية وحدها، وما نحتاج إليه فعلا، هو طرق عملية لتصحيح طريقة تفكيرنا المحدودة.. والعائق الرئيسي في هذا الأمر هو خيالنا الذي يمنعنا من رؤية البدائل الأخرى، بخلاف ما ننحاز له من معلومات ـ قد تكون مضللة ـ فإذا كنا محظوظين، قد يُلفت شخص آخر انتباهنا لهذه البدائل، وإذا كنا وحدنا، فلا يزال بإمكاننا الاستفادة من وجود طرق داعمة للعقل، مثل استراتيجية "التفكير في وجهة النظر المضادة"، وتعرف تلك الإستراتيجية بالنظرية الإدراكية للانحياز التأكيدي.

فكل ما كان يحتاجه الإنسان هو الاستراتيجية التي تساعده على التغلب على قصر النظر البشري الطبيعي إزاء البدائل.

huda_khashan19 أضف ردا
فما بالنا بمستثمر لم يدرب بشكل إحترافي، على طرق التفكير المنطقية، والتعامل مع الضغوط النفسية، وصنع القرار، وإدارة الأزمات، وغيرها من العناصر اللازمة لإتخاذ قرارات أقرب إلى الصواب.

ولهذا قلت لأحد الزملاء أعلاه بأن العاطفة، الضعغوط النفسية قد تر سلبًا على اتخذا القرار الصحيح منطقي، حتى أيضًا أحد الزملاء اقترح أن ينوع المستثمر في استثمارة حتى لا يقع في فخ اتخاذ قرار غير منطقي، والتويع قد يكون من خلال الصناديق الاستثمار المتداولة و الأسهم المتاحة في السوق والمحفة الاستثمارية وخلافه.

، مثل استراتيجية "التفكير في وجهة النظر المضادة"

كيف نستخدمها في الاستثمار؟ هل لك أن تعطيني مثالا عليها؟

لطالما كنت اعتقد بأنّ من ينخرط في مجال الاستثمار يتخذ قراراته بشكل عقلاني وموضوعي، اذ ينأى بنفسه عن أي تحيز ما- ويبدو بأنني لست وحدي في هذا الاعتقاد، فأكاد أجزم أن هنالك من يؤمن حقًا بالنظرية الاقتصادية التقليدية والتي مفادها أنّ الناس عقلانيون ويتخذون قرارتهم بشكل عقلاني وأنهم متحررين من العاطفة تمامًا، و لكن يبدو أنّ اعتقادي غير صحيح، فثمة مجموعة كبيرة من الدراسات و الأبحاث تظهر العكس تمامًا، فقد اتضح أن كثير من المستثمرين قد يتخذون قرارت خاطئة عند الاستثمار.

على العكس من ذلك تماما، واحدة من أهم صفات المستثمر الناجح هي المغامرة والمجازفة، فلا يوجد رجل اعمال واحد لا يعتقد بأن النجاح في المخاطرة، يقول كيوساكي في كتابه الاب الغني والاب الفقير أن حس المخاطرة والمجازفة هو السر الاول للنجاح في عالم المال والاعمال ، صحيح ان المخاطرة فيها جانب من الدراسة ومبينة على البحث الجيد، لكنها في نفس الوقت قائمة على حدوس وعواطف جد عميقة في قلب الريادي مثل الفنان الذي يطلق عمله الادبي وفي قلبه حدس ما أن هذا العمل سيلاقي اهتماما ونجاحا .

في مقابلة لاحد الرياديين منذ فترة يقول بأنه فقد كل ماله في استثمار غبي مع انه كان يعلم أن نسبة خسارة المشروع عالية جدا ، لكنه يقول ان عزاءه بأنه يعرف جيدا ماهو المال وكيف يجلبه من جديد، وبعد عام واحد من تلك الخسارة الفادحة عاد مجددا للصدارة عوض امواله .

يتحدث كيوساكي عن استثماره الفاشل في سوق المحافظ المالية الجلدية ذات الجودة الجيدة، ويبدوا انه كان متحمس للفكرة دون اعطاءها حجم كافي من الدراسة، فلم يتمكن من بيع منتجه الا بنسبة قليلة جدا وتم تكديس الباقي وكان على وشك رميه، لولا ان فكرة ترند الاحذية الرياضية ظهر واعطاه إلهاما بربط الاحذية بالمحافظ .

MOHMAD31
  • حذف بواسطة المستخدم

كلام جميل

وفي النهاية الرزق بيد الله 😏

هذا أمر بديهي، لكن بالتأكيد المستثمر قد يتخذ قرارت خاطئة، لهذا هو بحاجة لمعرفة السبب في ذلك ولا سيقع في خسارات مستقبلية

بالضبط وهناك نصيحة تقول :

Think twice

لقد سئلت سؤال واجبتي عليه

للأسف لقد تدهور مستوى هذا الموقع كثيرا منذ اصبح الهدف من المواضيع هو فقط التفاعل

huda_khashan19 أضف ردا

ماذا تقصد باجابتي حوله؟

محور النقاش بالموضوع عزيزي هو حول كيفية تجنب المستثمرون انحياز المعلومات Information bias وعدم الوقوع به

لا مشكلة ربما أنا أخطأت.

بالتوفيق