أيهما أهم في القيادة: المرونة أم المقاومة؟

عندما نقاوم، فنحن نعمل على تجاهل التحديات والصعاب حتى تمضي. وقد تمضي هذه الظروف وقد لا تمض كما بحالة متلازمة الضفدع المغلي التي تتحدث عن الضفدع الذي يحاول التأقلم مع المياه الساخنة حتى يموت في النهاية، بدل أن يسعى إلى القفز حتى ينجو.

وأما عندما نعامل تحدياتنا بمرونة فنحن نقولب ونغير من أنماط سلوكنا وأفعالنا حتى تتلائم مع الظروف فنخرج بأفضل النتائج.

وهنا سأستعين بمثال بارز عن شركتين مرتا بنفس الأزمة إلا أن أساليبهما اختلفت في المعالجة فتغيرت النتائج بين كليهما.

في مطلع الأزمة الإقتصادية في لبنان، شهد القطاع العقاري ركودا مرده إلى إرتفاع سعر صرف الدولار بما يزيد عن 200% من قيمة العملة الأصلية. فقامت الشركة الأولى بالحفاظ على أسعارها بالدولار وتجاهل الأوضاع التي ركن لها الاقتصاد وهو ما سبب انهيارها بشكل كبير حتى أعلنت إفلاسها.

أما الشركة الثانية فقد قامت بتقسيم أسعار العقارات إلى قسمين: قسم يدفعه العملاء بالليرة اللبنانية وقسم آخر يدفع بالدولار. وبعد هذه الخطوة شهدت مبيعاتها ارتفاعا ملحوظا حتى تخطت الأزمة بسلام.

تعاملت الشركة الأولى مع الأزمة عن طريق المقاومة إلى فترة طويلة حتى هوت. وأما الشركة الثانية فقد تخطت الأزمة من خلال تغيير سياساتها الداخلية وقد نجحت. ما يعني أنها تعاملت مع الأزمة بمنتهى المرونة.

ولكن المشكلة أن المقاومة تفيد أحيانا في تخطي الأزمات إذ أنها تفرض نمطا من التروي والصبر على المحن التي تصيب الشركات بما يجعلها تمضي رغم جميع التحديات.

والآن برأيكم، متى تنفع سياسة المقاومة الشركات؟ ومتى تنفع المرونة؟ وهل يمكن صنع نموذج يجمع بين كلا الأسلوبين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أرى تعارض بينهما، أو يمكنني القول إن المقاومة هي الفكرة الكاملة، والمرونة جزء من الخطة.

بعبارة أخرى:

- كيف تقاوم المشكلة؟

= بأن تكون مرنًا تجاهها.

جميلة هذه الفلسفة. ولكن أحيانا لا تكون المقاومة من خلال المرونة بل من خلال المقاومة بشكل بحت. قد تكون المشكلة لا تتطلب المرونة مثل في حالة إنخفاض مبيعات أحذية التزلج في موسم الصيف خلال جائحة كورونا التي شهدت إغلاق جميع المرافق. فهنا المسألة مسألة مؤقته وتحتاج إلى المقاومة منعا لإغلاق الشركة.

لا تعارض بين المرونة والمقاومة؛ فالمرونة أن تعرف متى عليك تغيير الأسلوب أو الطريق؛ ومتى عليك المضي في طريقك دون الالتفات للعقبات؛ أو ما تطلقين عليه المقاومة.

لا تعارض بينهما ولكنهما لا يعبران عن نفس الفكرة. فالمرونة هي تغيير أسلوب بما يتماشى مع التغيرات الحاصلة. وأما المقاومة فلا تتضمن نغيير أسلوب بل الصبر بانتظار تغير الظروف.

هذا يعتمد على الموقف وحيثياته، فدراسة الأزمة وتحليلها ومعرفة أسبابها هو الذي سيحدد ما إذا كنت سأقاوم تحت نفس الظروف أم اضطر لتغيير عوامل معينة حتى أتجاوز الأزمة، لذا لا أعتقد هناك قيادة ستقوم على سيناريو واحد سواء المرونة المستمرة أو المقاومة المستمرة.

صحيح وهذا ما أؤمن به. الموضوع يعتمد على الظروف. أنا أعتقد أنه يجب الإعتماد على دمج الإستراتيجيتين ولكن بنسب مختلفة. وهذا الأمر طبعا يعتمد على الظروف كما قلنا.

أعتبر المقاومة أحد خيارات المرونة؛ فكما ذكرت نورا الظروف هي من يحكم بما عليك اتخاذه؛ ومكرونة القائد تجعله يتخير الأنسب إما التغيير وإما المضي قي نفس الاسلوب والطريق.

أما المقاومة فلا تتضمن نغيير أسلوب بل الصبر بانتظار تغير الظروف.

في هذه الحالة إذا انتظرت تغير الظروف بلا فعل، فبرأيي أنا لا أقاوم، أنا ثابتة في مكاني، متخاذلة، متقاعسة، مستسلمة. أما المقاومة في حد ذاتها تتضمن فعل وبه حركة.

برأيي يمكن تطبيق المرونة والمقاومة وفقًا للموقف ونوع الأزمة التي تمر بها الشركة أو المؤسسة، يعني من الصعب أن نجد شركة قائمة على القيادة بالمقاومة أو العكس، ولو فكرنا بتعمق سنجد أن القيادة المرنة أو الرشيقة غالبا ما يكون لدى القائد المرن القدرة على التفكير الاستباقي والتنبؤ بالتغييرات ووفقا لذلك يختار طريقة التعامل المناسبة.

أحسنتم. القائد هو الأساس في تحديد الإستراتيجية الأنسب التي تتبعها الشركة. فمن أولى سمات القائد أن يكون مرنا وقابل لتغيير سياساته وفقا للظروف وما تتطلبه.

القيادة عملية معقدة ومتعددة الجوانب، تحتاج إلى العديد من المهارات والصفات لتحقيق النجاح. ومن بين هذه المهارات، فإن المرونة هي عنصر مهم للغاية. تعني المرونة أن يكون القائد قادرًا على التكيف مع المواقف المختلفة وتغيير الظروف، مما يمكنه من اتخاذ القرارات الحكيمة في كل مرحلة.

أيهما أهم في القيادة: المرونة أم المقاومة؟

ارى بأن المقاومة والصمود هي خصائص مهمة لأي قائد. فعندما تواجه الشركة أو المنظمة أو الفريق صعوبات أو اختبارات صعبة، يجب على القائد الصمود والتمسك برؤيته وأهدافه، والتأكد من تحفيز الفريق للتمسك أيضًا بالرؤية والأهداف المشتركة.

فإن كل من المرونة والمقاومة هما عناصر أساسية في القيادة، ويجب على القائد الحكيم أن يجمع بينهما بطريقة جيدة للحصول على النتائج الأفضل.

ولكنني أجد أن أكثر القادة يتمتعون بالمرونة أكثر من المقاومة. فهم يميلون إلى التغيير المرن وأما المقاومة فهي تقاوم التغيير وتحاول الإبقاء على الأوضاع الأصلية.

والآن برأيكم، متى تنفع سياسة المقاومة الشركات؟ ومتى تنفع المرونة؟ وهل يمكن صنع نموذج يجمع بين كلا الأسلوبين؟

رأيت الأصدقاء يأكدون فكرة أن كل منها يلزم في نفس الوقت . ومن هنا دعيني أطلعك على وجهة نظري الإدارة بالعموم من لفظها تدير الأمور .. فنحن بنهاية نريد الخروج بالمطلوب بأفضل السبل الممكنة والوسائل المتاحة وبدون خسارة .

إذن طالما المرونة أو المقاومة ستكون لصالح الشركة فهو الخيار الأفضل ... ولا يمكن اختيار كل منها إلا في حال تم دراسة حثيثة ومفصلة للوضع الذي سنواجه ..

إلا كما يقول " الأمر ليس عنادًا" يجب ان يكون هناك تفسير علمي واقتصادي للقرار ... وهذا يعتمد على الخبراء الاقتصادين في الشركات وهذا ما نؤكد عليه بالقول دائمًا أن يجب أن يكون بشركة مستشارًا للقرارات الحاسمة في ظل المتغيرات المتسارعة القائمة .

وجميعنا ابح يحفظ جملة لا راهن على السوق ولا على العملاء .. وهذا الذي أوقع الشركة بالإفلاس لا يمكنني المغامرة لثقتي بوضعى السابق .. المجريات تتحدث تتغير والمعطيات تختلف ومن هنا يمكن الاختيار الأنسب بكل وقت .

FatimaAlJardaly أضف ردا

ولكن موضوع المرونة لا يضر أن يتم إعتماده في جميع الأوقات. فالمرونة مطلوبة دائما في الأزمات إذ أن ليس لها سلبيات على حد علمي (طبعا إذا لم تزد عن حدها)

لا أرى ان المقاومة عائق أمام المرونة او حتى دمج الاستراتيجيتين معًا في مواجهة الأزمات والمخاطر.

على سبيل المثال الشركة الثانية التي ذكرتيها هي قاومت الوضع الاقتصادي من خلال استمرار دفع جزء من العملاء بالدولاؤ ودمجت المرونة من لال الدفع بالعملة المحلية حتى تتجنب أكبر قدر من الخسارة. وفي مثل هذه الحالات أي عندما تعاني الشركة من أزمات سيكون هناك بعض الخسارات والتنازلات لا محال، ولكن دور المدراء يأتي في التخفيف من حدتها وتقليل الخسارة إلى أدنى حد.

وأعتقد أن هذه العضلة التي تواجهها أغلب الشركات في الوقت الحاضر في ظل وجود التحول الرقمي وانتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولكن لو فكرنا في الأمر يمكن استخدام هذه التحديثات وضمها لدى الشركة في الأقسام التي تحتاجها فقط وهذا سوف يعود بالنفع على جميع الجهات. ولكن لأننا ننظر للأمر من بعيد نعتقده بهذه السهولة، من هم في الموقف لا يكون الأمر مماثل.

حقيقي جدًّا يا غدير. وبالتالي أرغب في طرح وجهة نظر مختلف عن التي في المساهمة، حيث أرى هنا أن القياديّة لا تتمثّل في الفصل أساسًا بين المرونة والمقاومة، وإنما تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث تذهب بنا إلى أن القيادة والمهم فيها هو اختيار التوقيت المناسب للمرونة والتوقيت المناسب للمقاومة. أليس كذلك؟

تعد المرونة والمقاومة كليهما مهارات مهمة في القيادة، ولا يمكن اختيار واحدة على حساب الأخرى. فالمرونة تعني القدرة على التكيف مع التغييرات والتحديات بسرعة وسلاسة، بينما تعني المقاومة الصمود والثبات في مواجهة الصعاب والتحديات.

ولكن يمكن القول أن المرونة قد تكون أكثر أهمية في بيئة العمل المتغيرة والمتقلبة، حيث يتطلب الأمر التكيف مع التغييرات المستمرة والتحديات المتعددة. ويمكن للمرونة أن تساعد القائد على تحديد طرق جديدة للتعامل مع المشكلات وتحسين الأداء بشكل مستمر.

من ناحية أخرى، يمكن أن تكون المقاومة أكثر أهمية في بيئة العمل الصعبة والمليئة بالتحديات الكبيرة، حيث يتطلب الأمر الصمود والحفاظ على الهدف والتركيز على الأولويات. ويمكن للمقاومة أن تساعد القائد على تخطي الصعاب والتحديات والوصول إلى الأهداف المنشودة.

ولكن من الأفضل أن تكون القيادة متزنة بين المرونة والمقاومة، حيث يمكن للقائد أن يظهر المرونة في التعامل مع التغييرات والتحديات، وفي نفس الوقت يظهر المقاومة في الصمود والثبات في مواجهة الصعاب. ويمكن لهذا التوازن أن يساعد القائد على تحقيق النجاح في بيئة العمل المتغيرة والمتقلبة، وفي نفس الوقت يحافظ على الاستقرار والتركيز على الأهداف المنشودة.