أيّهما أفضل: أسلوب القيادة العربي أم الغربي؟

لنفترض أنّك رئيس قسم الموارد البشريّة لإحدى الشركات وأنّك قرّرت أن توظّف مدير مالي جديد وكان مرشحيك الأقوى عربي وأميركي فمن تختار؟

كان هذا السؤال الذي سُئلته من قِبل صديقتي الأميركية التي دائمًا ما تقول لي " يعجبني أسلوبكم في القيادة كعرب". وقد اختارت لي هذا السؤال عن قصد إذ أنّها تعرف أنّني أشجع الصناعة " العربية" وبنفس الوقت كم أنّني معجبة بأسلوب القيادة الأميركيّة. وبالتالي فقد احترتُ فعلًا بالإجابة نظرًا لاشتداد المنافسة بين كلا الأسلوبين.

ولكن ولأكن منصفة، فإنّني لستُ من أنصار أسلوب القيادة العربي وذلك لعدّة أسباب سأتناولها من خلال تجربتي الخاصّة. ففي الشركات التي عملتُ فيها طيلة 5 أعوام لاحظتُ أنّ أسلوب القيادة العربي يتّكّأ على فكرة "المنصب" أكثر من تركيزه على القيادة كتأثير. فنحن نركّز كثيرًا على الألقاب الوظيفيّة وأنّ فلانًا هو المدير بدل إعطاء الأهميّة للأثر الواجب غرسه من قِبل هذا المدير. وبالإضافة لذلك فقد لاحظت أنّ أسلوب القيادة العربي قد يعجز في الكثير من الأحيان عن مواجهة التحديّات وهو ما رأيته في الأزمات الماليّة التي بدأت منذ عام 2008 وذلك نتيجة البيئات التي لا تتسم بالمرونة. فعلى سبيل المثال، فقد أفلست الكثير من الشركات في لبنان، وهي عاملة في المجال المالي وغيره، وذلك نتيجة انعدام الرؤية للحل. وأمّا الأهم من ذلك فما رأيته من خلال تجرتبي أنّ العلاقات بين القيادة والموظفين تتسم بالضعف وذلك نتيجة هيمنة الفكر التقليدي القائم على فصل الاتصال بين القسمين. فمثلًا في إحدى المرّات كان عندي مشكلة أريد نقاشها مع المدير إلّا أنّني حصلتُ على الرّفض وتمّ إبلاغي حينها أن أضع المشكلة في عهدة نائب المدير على أن يخبره عنها. وبما أن القيادة في المؤسسة تريد هذا الجمود في التواصل فقد تراجعت عن الحديث عن المشكلة إلى غير رجعة.

وفي خلاصة الأمر فإنّني أؤمن أنّ النموذج العربي في القيادة غير فعّال على عكس النموذج الغربي الذي يتسم بعكس المشاكل التي طرحتها عن الأسلوب العربي.

ومن هنا وبرأيكم، ما هو الأسلوب الأفضل في القيادة، الغربي أم العربي؟ وما هي ميّزات الأسلوبين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

khouloud_benzeghba أضف ردا
ولكن ولأكن منصفة، فإنّني لستُ من أنصار أسلوب القيادة العربي 

لا يوجد شيء اسمه اسلوب قيادة عربي اصلا....

العقلية العربية في القيادة هي بالاصل هي ميراث استعماري اخذه اخدته الحكومات والدول العربية كجزء من التعبئة الاستعمارية التابعة للمستعمر، اي الدول الاوربية ، والنظام الاوربي الجنوبي ( فرنسا/ اسبانيا) اثبت فشله الاقتصادي الذريع حتى في دوله الاصلية .

البزنس العربي اليوم مقسم بين النظام الاوربي الموروث من الاستعمار بالتحديد الفرنسي على اعتبار ان فرنسا هي المستعمر الاوسع والاطول ..........وهذا النظام تستعمله الحكومات مابعد الكولولنيالية اي الشركات الوطنية ، باعتبارها تابعة له بحكم الالتزامات القانوية الدولة والعلاقات الاقتصادية الدائمة مع المستعمر، وبين نظام االامريكي الدي تصدره دول امريا الشمالية، الولات المتحدة الامريكية وكندا، يأخذ بهذا النظام رجال الاعمال الأحرار و بعض الشركات الخاصة ذات النفوذ الواسع الذي يمكنها من الافلات من تعاقدية الدولة مع المستعمر.

العرب المعاصرون لم يؤسسوا نظم اقتصادية واستراتجيات مالية أو اساليب قيادية وليس لذيهم نظريات اقتصادية خاصة بهم اصلا.

اذن لا يوجد اساسا ما تسميه بالنظام القيادي العربي ، انما هو استيراد اوروبي بعطاء عربي.

لا أريد أن أقحم الدين بالنقاش، لكن ردك ينافي الواقع والرد عليه سيتطلب التطرق نوعا ما لدين، فأفضل قائد بالتاريخ سواء اقتصاديا أو سياسيا كان عربيا وهو الرسول عليه الصلاة والسلام، وهذا ليس بشهادة الأحداث والعرب، لكن بشهادة الغرب أنفسهم، بداية من جوته الأديب الألماني وما قاله وكذلك ما ذكره برناردشو في مؤلف اسماه محمد حين قال "في رأيي أنه لو تولى أمر العالم اليوم لوفق في حل مشكلاتنا بما يُؤمِّن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها" وغيرهم الكثير

مفاده أن النظم الاقتصادية وحتى أفضل أساليب القيادة نتبعها من نموذج عربي أصيل، ولو طبقناه حرفيا لكنا أنجح الناس، لكن تكمن المشكلة في عدم التطبيق، ومحاولة استيراد أنظمة قد لا تناسب البيئة العربية ولا نماذج الموظفين، وهنا تكمن المشكلة.

العربى ولاسباب عدة

منها ان الشغل شغل

اما فى اغلب العرب الرشوة والمصالح الشخصية والندية ودة انجذاب للأسف بمرور الزمن بدون تقدر اما الغرب الصعود الداءم نتيجة العمل على التقدم المستمر

طيلة 5 أعوام لاحظتُ أنّ أسلوب القيادة العربي يتّكّأ على فكرة "المنصب" أكثر من تركيزه على القيادة كتأثير. فنحن نركّز كثيرًا على الألقاب الوظيفيّة وأنّ فلانًا هو المدير بدل إعطاء الأهميّة

لذلك تجدين أن الأسلوب العربي في القيادة يتركز على العلاقات الشخصية والعائلية والمجتمعية،وفي العمل يتم العمل وفق مبدأ المركزية والهرم الوظيفي، ولكن بصراحة يعجبني الأسلوب الغربي في القيادة لكونه يركز على العمل الجماعي والرؤية الواضحة أكثر، حيث يتم إعطاء الأولوية للأهداف والخطط والإجراءات المحددة، وبذلك يتم تقدير الوقت والجدول الزمني، وتحديد المسؤوليات وتنظيم العمل. أما الأسلوب العربي باستثناء المهام التي يعمل فيها الموظف لا يمكن له أن يقترح أو يباذر بعمل مهام أخرى، واذا فعل ذلك فقد يخرق مادة من مواد المؤسسة، لذلك التفكير دائما ما يكون داخل الصندوق.

ما هو الأسلوب الأفضل في القيادة، الغربي أم العربي؟

لا يوجد اسلوب أفضل من الأخر مدام كلاهما يمكن أن يكون فعالًا في إدارة الموارد وتحقيق الأهداف، ناهيك أن حتى العوامل الخارجية وبيئة العمل هي الأخرى قد تسير على مسألة اختيار بين الأسلوبين.