صندوق الاقتراحات والشكاوي يضر أكثر مما ينفع

حدثت اليوم مشكلة غريبة في مؤسستنا، حيث تذمر الموظف المسئول عن فرز البريد الإلكتروني الخاص بتلقي الشكاوى والاقتراحات، فهو يرى ان العمل ضخم وان هناك عبأ عليه يتطلب تعيين موظفين آخرين ليساعدوه، فالايميلات كثيرة جدًا جدًا وكل منها يحتاج وقت لقراءته وتحديد الجهة المختصة بحل المشكلة او تقديم الاقتراح وقد يتطلب الامر ارسال الايميل لأكثر من جهة، ثم مخاطبة الإدارات بعد فترة للتعرف على ما تم انجازه في المشكلة حتى يقوم بالرد على صاحبها بالقبول او بالرفض.

وعندما يتأخر رده على صاحب المشكلة يقوم الأخير بإرسال بريد أخر لا يخلو من التوبيخ والتأنيب لتأخر الرد، وكل ذلك يتحمله الموظف ويقول: ليس لي فيه ذنب.

هذا بالاضافة إلى كم من الايميلات غير المتخصصة التي يضيع الوقت في قرائتها عدة مرات ليصل للب المشكلة وفي النهاية لا يجد شيء، وكأنها مجرد صرخة في الهواء، فهو يبذل في مثل هذه المشكلات مجهود مضاعف لكي يحدد من هو المسؤول النهائي عن متابعة الشكوى أو الفكرة.

فما كان من المدير العام، إلا أن ألغى هذا القسم لأنه اقتنع برأي الموظف في كون صندوق الاقتراحات هذا موروث إداري كلاسيكي خاطئ، غالبًا ما يؤدي إلى عملية فوضوية وغير مناسبة، يخنق الابتكار ويبدد وقت وطاقة الجميع. 

وأن الشيء الوحيد الذي سيؤدي إليه صندوق الاقتراحات هو الموظفين المحبطين والإدارة غير الراضية.

وقد أيده عدد كبير من الزملاء في مختلف الإدارات مرددين أن التكنولوجيا قامت بما عليها وأكثر واصبحت تقدم الجديد والمفيد والسهل من تلقاء نفسها فلم يعد هناك حاجة لا للشكاوى ولا للاقتراحات.

في حين اعترض البعض على قرار الإلغاء، لأننا بذلك نفقد نبض العملاء وهم المستهدفون من كل ما نقوم به، إن العميل يحب أن يشعر أنه مهم، وأن رأيه سواء بالسلب أو بالإيجاب يمكنه إحداث فرق أو على الأقل المساهمة بطريقة بسيطة.

ونفس الامر بالنسبة للموظفين لأنهم أيضا لديهم اقتراحات وشكاوى، وبالتأكيد هم يستمدون الكثير من السعادة من عملهم اليومين كونهم في شركة تسمع شكوتهم وتهتم بأفكارهم.

ما رأيكم؟ أي الرأيين تؤيدون؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل الصندوق يهم العملاء أو الموظفين؟

فما كان من المدير العام، إلا أن ألغى هذا القسم لأنه اقتنع برأي الموظف في كون صندوق الاقتراحات هذا موروث إداري كلاسيكي خاطئ، غالبًا ما يؤدي إلى عملية فوضوية وغير مناسبة، يخنق الابتكار ويبدد وقت وطاقة الجميع.

قرار عقيم، لا يجب إلغاء الصندوق كله فقط لأنه اقتنع برأي الموظف ..

هل هو تهرب بعدم توظيف أشخاص آخرين يفرزون الصندوق..

لماذا لم تستغل الشركة هذا من أجل أن تطور صندوقا إلكترونيا للعملاء، وتعلن عن ذلك، ليشعر العميل أن هنالك تطوير مستمر، وبالتالي يتم تقسيم الفرز على اكثر من موظف، لأنه من خلال تذمر الموظف، فهذا ليس عمله الأساسي، يجب أن يتم تشغيل موظفين ولو بعقد مؤقت شابين يتكلفان بهذا، منه يثبتان الكفاءة ليتحول لدوام ثابت، ومنه لا زالا صغيرا السن ولهم طاقة..

اليس قرار مديرك تهوريا وسطحيا؟

هل هو تهرب بعدم توظيف أشخاص آخرين يفرزون الصندوق..

لابد أنه كذلك يا عفاف ، لقد سئمنا مثل هؤلاء المديرين الذين يجدون الحل في الإلغاء والتهميش والحذف والأقصاء. هذا الجيل الذي ورثنا منه مقولة: حمار الحكومة يترقى بالأقدمية.

بمعنى أنه لا تقييم للذكاء ولا للمهارات الفردية وإنما كل الأهمية لتاريخ التعيين، والترقية ليست بالكفائة وإنما بالترتيب، فالأقدم يتم ترقيته والأحدث ينتظر.

وهم أيضا الجيل الذي قال: الباب الذي يأتي منه الريح، إغلقه واسترح.

والذي يدعو للتفاؤل أن هؤلاء على وشك الانقراض في ظل التوجه العالمي لتمكين الشباب.

اليس قرار مديرك تهوريا وسطحيا؟

طبعا، أوافقك تماما، وفي الحقيقة لو سرنا على نفس النهج، فسوف نغلق الشركة قريبا، فإذا كنا بمجرد تذمر موظف ألغينا قسم هام مثل قسم الاقتراحات، فماذا سنفعل لوا واجهنا مشكلة في قسم التمويل أو المخازن أو الموارد البشرية... هل سنلغي الجميع؟!!

ربما أن الموضوع له علاقة بما أثرناه مؤخرا من نقاش حول الإدارة المرنة والإدارة الجامدة.

وفي رأيي أن مثل هذه القرارات هي نتيجة منطقية للترقية بالأقدمية.

لا اتفق مع فعل مديرك نجلاء

صندوق الشكاوي أمر في غاية الأهمية للموظفين، كيف له أن يستغني عنه بهذه السهولة؟

يعتقد أنه بذلك سيحل الأمر، ولكن مع الأسف ستصل الشكاوي إلى باب غرفته وعليه الإستماع لكل موظف من اليوم، ومحاولة حل المشكلة.

العجيب بالنسبة لي أنه ألغى صندوق الشكاوي الخاص بالعملاء

أليس هناك شخص رشيد يقنعه بأن فعلته هذه قد تكلف الشركة خسارة العملاء؟!

وبالنسبة للمسمى نفسه، فهو صندوق شكاوي فقط من وجهة نظري.. أما الإقتراحات فيفتخر الموظف بها ويعلنها للمدير مباشرة، علها تكون السبب في ترقيته.

وأنتِ يا نجلاء أي رأي تنحاذين له؟

أليس هناك شخص رشيد يقنعه بأن فعلته هذه قد تكلف الشركة خسارة العملاء؟!

الأمر بين مؤيد ومعارض، ربما لأن الشركة لا تتجاوب مع شكاوى العملاء بشكل جدي، فمن وجهة النظر هذه يصبح أمر الإلغاء موضوع حتمي، وأتصور أنه بمزيد البحث وراء القرار قد نجد بعض المبررات التي لم يطلع الموظفين عليها، ولعل هذا الأمر يذكرنا بمساهمة سابقة ناقشنا فيها شفافية الإدارة وضرورة إطلاع الموظفين على حيثيات القرار ومنطلقاته والهدف من وراءه، لأن هذا الأمر يزيد من ولاء الموظفين للإدارة واقتناعهم بقراراتها، ومن بين المبررات مثلا: نية الإدارة في إحداث تغييرات وتطويرات جذرية في عدة أمور، وقد يكون الغرض هو ان هذا الموظف لم يعد كفء لهذا العمل وبالتالي من الاصلح توجيهه لمجال أخر وإلغاء القسم مؤقتا حتى يتم تعيين اخرين اكثر كفاءة. ... ربما !!

وأنتِ يا نجلاء أي رأي تنحاذين له؟

انا ضد قرار الإلغاء وضد عدم شفافية الإدارة.

كان من المفترض ان نعرف كموظفين السبب الحقيقي وراء الإلغاء، واتصور انه في شركات اخرى كان من الممكن اجراء استفتاء حول الموافقة على إلغاء القسم من عدمه، وحصد بعض الأفكار والمقترحات التطويرية لهذا الامر، وإلا فسوف يبقى البعض مقتنع والبعض غير مقتنع، وكثيرون سيقولون : نحن ما لنا دخل بهذا الأمر.

وسيتطور الأمر إلى إنفصال الإدارة عن الموظفين، وتفكك الشركة معنويا، ولا شك أن لذلك أثاره السلبية على المدى الطويل.

يبدو أن هذا المدير يعمل بالمثل العامي الشهير " الباب اللي يجيلك منه الريح .. سده واستريح"، نعم قد أغلقه ولكن من اي شيئ سوف يستريح ؟ فهل راحة المدير والموظفين في عدم الإستماع كلية لآراء وشكاوي العملاء ؟ ومن المؤكد أن قفل هذا الباب سوف يؤدي ولو بعد حين لقفل هذا العمل كلية ، فبدلا من البحث عن بدائل تكنولوجية حديثة وهي كثيرة وميسرة ، لتحسين هذا العمل الذي تضعه المؤسسات الكبري علي رأس أولوياتها ، تم إلغاؤه!!، ..حسنا .. لا بأس لأنه في مناخات العمل العربية لدينا غالبا مايصير هذا المدير خلال وقت قصير في مراتب أعلي وأهم!!.

يبدو أن هذا المدير يعمل بالمثل العامي الشهير " الباب اللي يجيلك منه الريح .. سده واستريح"، ...

لقد فكرت في هذا الامر ايضا، وفي الحقيقة بئس الطرق الإدارية تلك، فكما تفضلت فإن الإدارة ستستريح ظاهريا من شكوى الموظف ومن شكاوى العملاء، ولكنها في هذا الموقف كمثل النعامة التي تخفي رأسها في الرمال وتظن ان لا أحد يراهم.

... لتحسين هذا العمل الذي تضعه المؤسسات الكبري علي رأس أولوياتها ، تم إلغاؤه!!،

كلامك سليم تماما، وحسنا تفعل تلك المؤسسات فهي بذلك تخطط للمستقبل وتستفيد من المزايا الكثيرة لرضا العملاء وولاءهم، وربما ان هذا الفارق بين المؤسسات وردود أفعالها، هو نتيجة منطقية لكون أحدهما قطاع اعمال والأخرى قطاع حكومي.

لماذا لا يتم استخدام أجهزة خاصة برأي العملاء مثل هذا

لا شك أنه أحد الحلول التكنولوجية الذكية، إنه صندوق اقتراحات ولكن بشكل عصري، وربما ان مثل هذه التطبيقات تسهل للعميل تقييمه للخدمة وقد تسهل عمل الموظف أيضا.

وفي رأيي أن هذا البديل يعد بديلا رائعا ويؤكد أهمية صندوق الاقتراحات وأنه ليس فكرة عفى عليها الزمن، ومجرد إرثا فاشلا. وهذا ضمنيا يعني ان قرار إلغاء قسم الاقتراحات والشكاوى كان خاطئا.

لأن تقييم العميل للمنتج أو الخدمة سواء بالصندوق التقليدي أو بمثل هذا البديل التكنولوجي، سوف يشعر العميل بأهمية رأيه، وسيتضمن أيضا تحسين ثقة العملاء في المنتج. وهذا مهم بشكل خاص لتجار التجزئة المتخصصين لأنه يمكن أن يوفر ميزة على المنافسين الذين لا يستخدمون تقييمات العملاء.

كما انه سيزيد معدل التحويل المحتمل بسبب الثقة المحسنة. وفي نفس الوقت سيعمل على تحسين مصداقية العملاء من خلال السماح بمراجعات مخالفة. وسوف يقلل الشكاوى والمرتجعات حيث يمكن للعملاء رؤية أي نقاط سلبية حول المنتجات قبل الشراء.

قد شاهدت منذ فترة قصيرة حلقة عن صندوق الشكاوى، حيث يتعرض شخص لمشكلة، ويحاول إرسال رسالته في صندوق الشكوى، وهو مظلوم بالطبع، ولكن ما أن يضع الرسالة في الصندوق حتى تسقط!

لقد ظل الصندوق في مكانه، مكتوب عليه صندوق الشكاوى، ولكنه لا يعمل عمله!!!

هذه خدعة بالطبع، ولن يعرف الشخص أنها خدعة حتى يجد رسالته لن تصل إلى الجهة المطلوبة، وان الصندوق موضوع فقط للزينة.

للأسف الأعلى منصبًا يرفض أن يسمع اقتراحات الآخرين، أو شكاويهم، او مظالمهم.

وهنا نتذكر أنه في العصور الأولى من الإسلام، كان يذهب الناس للشكوى للقاضي أو الحاكم، ويسمع لكل شخص شكواه ومظلمته، مهما أضاع من وقته.

بل بعضهم يذهب بنفسه ليسمع ويرى بعينه شكاوى الناس.

مع الأسف اليوم أصبح الأمر متعلق بالأهواء، والجميع يحاول سد أذنيه عن أي مشكلة، والتعامل على أن الحياة وردية، ولا مشكلات فيها.

وهنا نتذكر أنه في العصور الأولى من الإسلام، كان يذهب الناس للشكوى للقاضي أو الحاكم، ويسمع لكل شخص شكواه ومظلمته، مهما أضاع من وقته.

ليتها دامت يا نور، في الحقيقة لقد ذكرتنا بنوعية غير عادية من القادة والإداريين الفطريين والتي صقلتهم اخلاق الإسلام، ولهذا قادوا العالم ونشروا العدل في كافة البقاع التي دخلوها.

لقد ذكرتنا - جزاك الله خيرا - بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال : " لو عثرت بغلة في طريق العراق لسألني الله عنها لم لم تصلح لها الطريق يا عمر ؟ "، إنه لم ينتظر ليشتكي أحد ولم يتجاوز ويقوم بإلغاء صندوق الشكاوى ولكنه سد ذرائع الشكوى لتقتل في مهدها.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

بصراحة، أنا مع المدير ولستُ معه بذات الوقت..

لماذا يتم تقديم الشكوى من خلال بريد إلكتروني؟ هذا ضغط على الموظف، ثمّ أقوم بتعيين موظفين آخرين فقط لقراءة الإيميلات وتحويلها ومتابعتها؟؟

هذا الأمر سيقتل فعلاً الإبداع، سيجعل الموظف روتينياً ، بسيطاً، محدود الإبداع، حيث أنّ مهامه ليست أكثر من Donkey work.

بإمكان المؤسسة العمل على برمجة تطبيق على الهواتف النقالة أو على صفحة رسمية، بخانات محددة مثل (اسم المتقدم، نوع الخدمة (شكوى/اقتراح/طلب مساعدة/...إلخ)، وبمجرد اختيار نوع الخدمة تظهر الخيارات المتاحة فالشكوى مثلاً تضم الخانات/ الجهة المشتكى عليها: مديرية .....، سبب الشكوى: .........

هذه الأمور تسهّل عملية إدارة الملف، كما انها تفرض على المشتكي أن يكون واضحاً محدداً لمشكلته دون إسهاب لا داعي له قد يضيّع القارئ ويجعله يشعر بالتوهان.

لماذا يتم تقديم الشكوى من خلال بريد إلكتروني؟ هذا ضغط على الموظف، ثمّ أقوم بتعيين موظفين آخرين فقط لقراءة الإيميلات وتحويلها ومتابعتها؟؟

رأيك في محله - كما عهدتك يا ايناس- الحقيقة إن تحديث العمل مهم جدا حتى لا تتطور الدنيا من حولنا ونقف نحن في جزيرة منعزلة وقتها سيكلفنا القيام بالتحديثات كثير من الوقت والجهد والتدريب والمال ، وكنا سنصبح في غنى عن هذا لو واكبنا ركب التقدم التكنولوجي.

بصراحة، أنا مع المدير ولستُ معه بذات الوقت..

ولكنك لم تخبرينا لماذا انت مع المدير يا ايناس؟ لقد فهمت لماذا انت لست معه ولكني لم أفهم الاخرى، ففضلا منك توضيح هذه النقطة.

ولكنك لم تخبرينا لماذا انت مع المدير يا ايناس؟ لقد فهمت لماذا انت لست معه ولكني لم أفهم الاخرى، ففضلا منك توضيح هذه النقطة.

أهلاً نجلاء، أنا معه أنْ رأى الأمر مقبرة للإبداع، وعبئاً إضافياً..

لكنني لستُ معه بطريقته لمعالجة الموضوع، فالشكاوى والاقتراحات وسيلة رقابية تحسينية جيدة، على أن لا تكون عبئاً على كاهل المؤسسة والموظفين.

إستغربت حقا من ردت فعل المدير العام كونه ألغى هذا القسم وإستجاب للموظف وإقتنع برأيه، ألم يسمع بمقولة: الزبون هو السيد" و قصة" الزبون دائما على حق"، الإقتراحات والشكاوي هي من تظهر الوجه الحقيقي لشركة، وإذا كانت الشركة ذكية في أدائها تستغل هذه الشكاوي المقدمة لها من أجل تطور خدماتها، أتعلمين بأن أغلب من اصبحوا رواد أعمال وأنشئوا شركات عملاقة بحثوا عن المشكل الذي يعاني منه الفرد والمجتمع من أجل تقديم حلول لهم.

الكثير من الشركات العالمية صرفت أموالا من اجل دراسة الجمهور لمعرفة رغباتهم ومشاكله، شركتكم بدون عناء معرفي ولم صرفت أموالا جاءت بين ايديها هذه القيمة التي ممكن أن تجد بين الرسائل مشكلا يشترك فيه العامة وقد تحوله لخدمة جديدة توفرها.

ألم يكن هناك شخصا واحدا يقنعه بأن هذا القرار تهورا بدرجة كبيرة؟

إستغربت حقا من ردت فعل المدير العام كونه ألغى هذا القسم وإستجاب للموظف وإقتنع برأيه، ألم يسمع بمقولة: الزبون هو السيد" و قصة" الزبون دائما على حق"

أنا ايضا ضد هذا القرار يا عفيفة ، أنا لا أحب الإلغاء، اتصور ان بالي طويل جدا ولا احب إلقاء الاشياء في سلة القمامة طالما ان فيها الرمق، وبتطبيق ذلك على صندوق الاقتراحات والشكاوى، فلو كنت مكان المدير كنت سأسند إدارة الصندوق لـ 10 اخرين من موظفي الشركة بحيث لا يضغط العمل على احد ولكي يتم بشكل جيد وفي نفس الوقت اقوم بتحديث شكل الصندوق بحيث يكون عبارة عن تطبيق مختصر يستخدم درجات للتقييم وليس رسالة غير محدودة الكلمات عبر الايميل، ولكن مثلا اسئلة واجوبة يسهل فرزها وفهمها، وتوجيهها بعد ذلك للمختص.

ونظرا لتقديري لأهمية هذا الدور الوظيفي والوقت والجهد الذي سيتطلبه كنت سأزيد الراتب أو ادعمه بحوافز وامتيازات واوضح اهميته للموظفين حتى يقبلو اعليه بحماس.

و قصة" الزبون دائما على حق"

ولكن بخصوص هذه المقولة فقد ذكرتني بما برر بعض الزملاء هذا الإلغاء، من أن بعض العملاء يحبون الشكوى، ويفتعلون المشاكل، ويفرغون طاقتهم السلبية وما يجدوه في حياتهم البائسة على أدمغة الشركة وخدماتها وموظفيها، وبعضهم مدسوسين من شركات منافسة، وكأن الأمر اشبه بما نسمية دعاية مضادة. قد يكون هذا صحيح احيانا، ولكن حتى في هذه الحالة على شركتنا ان تثبت للرأي العام أننا على قدر المسئولية وان ما يروجه البعض من شكاوى وإدعاءات ضدنا ليس لها وجاهة، ليبين الحق من الباطل.

اي انهم يريدون ان يقولوا : " الزبون ليس دائما على حق".

أنا ضد الغاء شكاوى العملاء بالطبع... فهو كما قلت (نبض العملاء)، والأداة التي يمكن من خلالها قياس مدى إنجاز العمل بالشكل الصحيح من عدمه.

أقترح بعض الحلول لأزمة صديقنا المسئول عن البريد...

  1. من حقه تماما المطالبة إما بزيادة الأجر او تعيين من يساعده في العمل.
  2. تطبيق نظام ثواب وعقاب على سرعة تفاعل الادارات المختلفة مع ما يصلها من صاحبنا من شكاوى، باعتبار الشكاوى والرد عليها من الأمور العاجلة الهامة التي يجب الاهتمام بها. يُجازى من يهملها ويكافأ من يرد في موعد اقصاه ٤٨ ساعة مثلا من ورود البريد له.
  3. تحسين طريقة التواصل مع المؤسسة. كأن تصمم صندوق مراسلة مخصص بدلا من كتابة البريد الالكتروني واتاحته لكل الناس. من خلال الصندوق يمكن اختيار نوع المشكلة، وبيانات الشاكي، وكل ما يسهل على صاحبنا عمله بحيث تصله الشكاوى (مُفلترة) بشكل اتوماتيكي.

وكان الله في عونكم :)

أنا ضد إلغاء صندوق الشكاوي و الاقتراحات، فهذا يعتبر من وجهة نظري كنز ثمين لا يجب التفريط به، فهذا الصندوق هو وسيلة لإيصال رأي العملاء للشركة وهو دليل على اهتمام الشركة برأي العملاء وتقديره، فشكاوي العملاء واقتراحاتهم تعتبر بمثابة دم جديد يضخ في الشركة ورؤية من وجهة نظر أخرى.

وفي حال وجود ضغط كبير على هذا الصندوق، يمكن تخصيص أكثر من شخص لأداء المهمة، أو ابتكار تطبيق أو أداة برمجية تساعد في إنجاز العمل.

الشركة التي لا تأخذ برأي العملاء سواء كان سلبي (شكوى) أو إيجابي ( اقتراح ) مصيرها الزوال حتما، وخير دليل على ذلك هو شركة SONY عندما قامت بتجاهل شكاوي عملائها و اقتراحاتهم بتطوير شكل جديد لأجهزة الهواتف الذكية، فكان مصيرها الخروج من سوق الأجهزة الذكية خسارته.