لماذا توظيف البائعين بالعمولة يضر الشركات أكثر مما ينفعها؟

أصبحت العديد من الشركات تستسهل هذه الأيام بتوظيف أشخاص يقومون بالبيع بالنيابة عن الشركة بدون راتب أساسي وبعمولة أحيانا تصل ل20 و25%. للأسف نتيجة هذا أنّ البائعين ينظرون إلى العملاء كصفقات يريدون إنجازها بدلا من علاقات يجب أن تكون مبنية على الاستدامة والاستمرارية.

ما دفعني لكتابة هذه المساهمة هو اتصال هاتفي من إحدى هؤلاء البائعين من المفترض أنها تبيع نظام تسويق لإحدى الشركات؛ كم اللا مهنية والتسرع التي وجدتها في هذه المكالمة لم أجدها في مثيل لها من قبل.

السؤال الملح هنا: كيف يمكن للشركات الصغيرة التي لديها ميزانيات توظيف محدودة أن تنظم عمل هؤلاء البائعين بحيث لا تفقد سمعتها وعلاقاتها بالعملاء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دائمًا أرى أن موظف يحتك بالعميل باسم للشركة بشكل مباشر، فهو يحمل على عاتقه تمثيل الشركة التي يعمل لصالحها، أيًا كان مسماه الوظيفي. يكفي أنه يتعامل مع العميل وحسب.

والكثير من الشركات تغفل عن هذا، وقد تخسر عملاءها المحتملين بسبب تصرف شخصي من بائع لا يهتم سوى بتحصيل نسبته وحسب.

العميل اليوم ليس غبيًا، ويستطيع أن يفرّق بين من يستدرجه ليأخذ أمواله، ومن يمتلك خدمة حقيقة ويثق في أنها لا مثيل لها، وجزء من الحل برأيي أن توفر الشركات تدريبات مكثفة لمن يريد التعاون معها في عملية البيع، وأن يوضع تحت الإشراف لفترة إلى أن يثبت جدارته.

لأنم نعم قد لا يكلف وجود بائع العمولة الشركة مالًا، ولكنه قد يكلفها سُمعتها وأمور أكبر بكثير.

وجزء من الحل برأيي أن توفر الشركات تدريبات مكثفة لمن يريد التعاون معها 

بغض النظر على أنّ شركات بهذه العقلية لن توفر حتى فيديو على يوتوب يرشحونه لمن يعملون معهم لكن أساسا أي موظف يبحث عن لقمة عيش وليس له دخل ثابت فإنه سيقوم بمحاولة انتزاع أموال العميل أملا في العمولة حتى ولو أخذ دورات في ستانفورد.

دائما ما اجده نظام فاشل، والأفضل وجود راتب ثابت مع العمولة، لكن لو اضطررنا لتطبيق هذا النظام لابد أن يكون هناك تمييز بنظام العمولة نفسه، يعني الديل الذي يتم تنفيذه بجودة وعميل راضِ لن يتساوى مع ديل تم مع تجربة غير مرضية للعميل بكافة مراحل الاتفاق. النقطة الأهم وهو التدريب على أن يكون البائع فهم المنتج وتمكن منه لدرجة تؤهله للتواصل الفعال وطبعا يكون هناك سياسة موحدة للشركة من خلال التدريب تنقل لفريق البائعين، مع وجود - ماذا يسمونه- تقريبا ميثاق سلوك لمعرفة ما هو مخالف وغير مخالف، أو لنقل إجراءات التعامل مع العملاء، لو تم تنفيذها باحترافية سينقل أداء البائعين لمستوى احترافي.

يعني الديل الذي يتم تنفيذه بجودة وعميل راضِ لن يتساوى مع ديل تم مع تجربة غير مرضية للعميل 

لو اضطرت شركة واعية لهذا النموذج من العمل فإنها سترى تطبيق هذا الحل مثاليا جدا لأنه مثالي بالفعل ولكن بالنسبة للشركات التي تفضل مصلحتها على حتى مصلحة العميل وليس البائع فقط كيف نساعدها في إيجاد حل إما للخروج من المأزق التي وضعت نفسها فيه أو حتى عدم جعله متفشيا في أساليب إدارتها الداخلية؟

ولكي أزيدك من الشعر بيت هناك أجر على حجم المكالمات، لذلك لا تتعجب لو رأيت من كان همه إجراء المكالمة فقط بغض النظر عن تفاعلك أو اهتمامك، فقط كل ما يهمه هو إجراء المكالمة واحتساب الدقائق فقط، وهذا عشوائي وسلبي للغاية، ويضيع على المجتهدين والمحترفين فرص الاستماع من العملاء بسبب تجارب العملاء السلبية مع المكالمات الغير احترافية

الفكرة يا أخي إسلام أنك تضطرني لإخراج من داخلي ما لا أريد إخراجه ودائما تعليقاتك تدخل على قلبي السعادة.

وما تفضلت وذكرته في تعليقك هو صحيح جدا حتى أني كنت أعمل مع مدير عندما كنت في الجامعة كان يجعل المبيعات يتكلمون أكثر من 200 مكالمة في اليوم؛ فقط يتكلمون حتى ولو كان كل العملاء يغلقون في وجوههم الخط. وهذا لا يضيع الوقت فقط بل يجعل هذا المدير يأتي في آخر الشهر ويسألهم لماذا لم تحققوا التارجيت المطلوب مع أنه كان يبحث عن الكم فقط.

وذات مرة اقترحت في اجتماع شراء أداة لسحب البيانات وأن تكون مهمة الفريق هي تقسيم اليوم لجزئين جزء يكون في البحث عن الشركات التي يمكن أن تشتري ويبحث كل واحد عن 10 فقط، والجزء الثاني هو أن يبحثوا على صاحب القرار الحقيقي الذي يهتم بالخدمة التي نبيعها ومعرفة معلومات عنه وتكليمه في البداية بغرض النقاش ومحاولة حل المشكلة وليس البيع ثم في المكالمة الثانية بعد جمع المعلومات عن مشاكله نخبره بالخدمة ونبيعها له.

أنا سعيد بتجاوبك معي، وسعيد أنك مدرك لأبعاد المشكلة، وجيد أنك ما شاء الله تمتلك حلول جيدة.

هذا بالفعل يحدث، لي اصدقاء عندما اسألهم يقولون ( مش مهم نبيع المهم عدد المكالمات يتنفذ) هنا الإدارة حرفت الأولويات فلم تعد الأولوية في كسب عميل أو إتمام عملية شراء بل في المكالمة فقط.

المقترح الذي تقوله جيد للغاية لكن لن يقبله إلا شخص واعي يدرك أن العمل تحكمه النتيجة وليس الجهد وحجمه فقط، آمل أن يقتنع العاملين في مجال التسويق بما تقوله أنت

هناك عملاء يقتنعون مع قلة خبرتهم بالمناسبة لكنه عندما يقف أمام اتفاق كبير بحكم الداتا التي وصل إليها لا يستطيع إغلاقه فيصل لنقطة الصفر.

وقتها مثلا استطعت تحديد اجتماع لمديري هذا مع مديرة مجموع شركات لمناقشة صفقة محتملة كانت عمولتي فقط فيها لو تمت أكثر من مليون جنيه مصري لكنه لأنه كان متعود على الفتات انبهر بالاجتماع كالقروي الساذج الذي بهرته أضواء المدينة ونسي الصفقة والنتيجة أنهم قد نقول استقلوا العمل مع الشركة وبالتالي ضاعت الصفقة بعد أن كان الاجتماع مع مديرة المدراء التنفيذيين في مجموعة الشركات هذه كلها. فمشكلة بعض المدراء أنهم غير مقتنعين أنهم لا يصلحوا للإدارة وأنه خصوصا في الشركات الصغيرة حتى يجب التفريق بين الملكية والإدارة.

أري أن توظيف البائعين بالعمولة لا يضر إذا وُضع إطار رقابي واضح: تدريب أساسي، ومتابعة دورية، وربط العمولة بتجربة العميل لا بعدد الصفقات فقط.

ولكن في رأيك إسراء، هل شركة لا تعطي راتب يمكن أن تكون بنيتها أو بخططها أي تدريب أو رفع كفاءة؟

ayachatgpt2025 أضف ردا

حتى وإن كان البائعون يعملون بنظام العمولة فقط، على الشركات الصغيرة أن:

1. تنتقيهم بعناية وفق معايير واضحة.

2. تقوم بتدريبهم على المنتج وأسلوب التعامل

3. تركّز على بناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء، لا مجرد إتمام الصفقات.

4. تراقب الأداء وتستمع لتقييمات العملاء.

5. تكافئ جودة الخدمة، لا عدد المبيعات فقط.

6. تدمجهم ضمن هوية الشركة الرسمية.

وهذا رأيي😇🙂