مع أم ضد، وضع صندوق للشَكاوَى والانتقادات في مكان عمل ربحي؟
- raghd_agaafar
- 2023-09-22T17:58:55+00:00
- 2023-09-22T18:00:19+00:00
يعتقد البعض أن وجود صندوق للشكاوى والانتقادات للعملاء في أي مكان عمل هادف للربح يعد فكرة جيدة لأنه يسمح للعميل بالاندماج في تطوير الشركة بشكل مباشر وفعّال، وأنه ينعكس أيضًا على مصلحة الشركة في العموم.
في حين يرى آخرون بأنه قد يخلق جوًا سلبيًا، ويدفع العملاء إلى التفكير في كل عيوب المنتجات/ الخدمات ويدفع العملاء إلى تقديم شكاوى تافهة، أو كاذبة في بعض الأحيان.
صندوق الشكاوى بالطبع أداة بسيطة ويمكن طرحها للتطبيق سواء على أرض الواقع أو بشكل رقمي.
فما رأيكم؟ هل من شأن صندوق الشكاوى أن يوفر بيئة من الشفافية والثقة بين العميل والمكان، أم أنه سيوجه العميل إلى التفكير في سلبيات المنتجات بلا داعي؟ وكيف يمكن للشركات التأكد من استخدام صندوق الشكاوى والاقتراحات بشكل فعال؟
بالنسبة لي، فإنّ وضع هذه الصناديق هو أمر أساسي إذ أنّه يساعد في التعرّف على الطرق التي تعمل على تحسين نوعية الخدمة المقدّمة وذلك من خلال تعزيز العلاقة بين العملاء والإدارة. على سبيل المثال، في المدرسة التي أعلّم فيها ولدى دخولكِ إلى غرفة الاستقبال هناك صندوق في الزاوية مخصص للطلاب يسمح لهم بوضع مقترحات أو أي شكوى حول أي أمر يزعجهم. لدى إخبارنا كمعلّمات حول الأمر، أُخبرنا أنّه قبل المضي بأي شكوى فإنّ الإدارة تتحقق من صحة الشكوى حتى لا يكون هناك أي افتراء. ومن هنا ، يمكن وبعد وضع العملاء لآرائهم حول أي شكوى لديهم، أن يتم التحقق من صحتها وذلك صونًا لحقها وحقوق الموظفين. ولكن المشكلة هي أنّ هذه الطريقة تتطلب وقتًا كثير. لذلك أعتقد أنّ هناك طرق قد تكون أفضل . فمثلًا وبعد مغادرة العميل يمكن إرسال رسالة له تسأله عن رأيه بالخدمة أو المنتج وهو أمر اختبرته شخصيّا مع إحدى شركات التوصيل.
لن يشارك العملاء بهذا الصندوق إلا في حال ذكر الأمور السلبية وغالباً أيضاً الانتقادات الشخصية التي يمكن أن تضرّ بحال موظف ما بشكل تظلّمي كيدي أو غير مقصود، هذا ناهينا عن الطاقة السلبية التي قد ينشرها صندوق كهذا بين مقدّمي الخدمة حين يتجه عميل ما إلى كتابة أمر أو توجيه شكوى، هذا النوع من مراجعات الشكاوي والتقييمات برأيي أمر لا يشكل إرضاءً لا للشركة نفسها ولا للعميل حتى.
لن يشارك العملاء بهذا الصندوق إلا في حال ذكر الأمور السلبية وغالباً أيضاً الانتقادات الشخصية التي يمكن أن تضرّ بحال موظف ما بشكل تظلّمي كيدي أو غير مقصود،
لماذا افترضت ذلك؟َ
إذا كنت مداومًا على شراء منتج مصنوع يدويًا مثلًا من متجر لبيع منتجات العناية اليدوية، وكان هناك منتج مداوم على شراءه باستمرار، ولنقل صابون طبيعي لليدين، وتحب فعلًا رائحته المنعشة وتعقيمه الجيد، ولكنك تعتقد أنه ينقصه شيء واحد وهو ألا يسبب الجفاف لليدين، أليس هذا دافعًا كافيًا لتقترح على المسؤولين وضع هذا الأمر في إطار اهتمامهم لأن هذا سيضيف لك تجربة أفضل مع المنتج الذي تعلقت به؟
برأيي لن أقترح هذا الأمر نهائياً وسأقوم بشراء منتج آخر يقدّم لي ما يعجز المنتج الأول أن يضيفه، بالنهاية مهما تحدّثنا وأقنعنا أنفسنا بذلك أنا لا أومن نهائيأً بأي ارتباط عاطفي بين العميل والمنتج، ثمّ عليّ أن أقترح لحضرتك مثلاً لو كنتِ بأي منطقة بالعالم أن تفتحي أي تطبيق يتيح للناس وضع تقييماتهم، راقبي مثلاً التطبيقات على غوغل بلاي، معظم التقييمات تكون سلبية، بالأخص على تطبيقات الأكل وعلى تقييمات المطاعم، من الصعب أن يكون الإنسان إيجابياً إلى درجة المساعدة، هو إن تمّ إرضاءه لن يشارك الجهة بأي تقييم لا مساعدة ولا كلام إيجابي.
بذلك أنا لا أومن نهائيأً بأي ارتباط عاطفي بين العميل والمنتج
بل يوجد برأيي. أعتقد أنّ حضرتك لم ترَ مسبقًا كيف يتحدث البعض عن المنتجات التي يستخدمونها بشغف شديد، وكيف يعتبرونها لا مثيل لها. هناك منتجات تصل بالمستخدمين إلى هذه الدرجة فعلًا.
ليس رغبةً بإحباط حضرتك أو أنني أحب أن أعارضك في كل شيء ولكن رغبةً في نقاش أوسع أقترح أن تقرأي هذا المقال المنشور في جامعة كولورادو الذي يتحدّث أيضاً عن أنّ التعليقات الإيجابية والريفيوهات الإيجابية من الزبائن لا يلقي لها بالاً لا الزبائن، العملاء، ولا حتى الباعة، إنّما دائماً ما يهمهم أكثر النقاط السلبية الكثير والمراجعات السيئة عن المنتج وهي التي تؤثّر على عقولهم
بعضهم يقترح بأنّ لكل ريفيو سلبي يجب أن نضع 12 إيجابي لتحسين الأمور وتعديلها!
وكيف يمكن للشركات التأكد من استخدام صندوق الشكاوى والاقتراحات بشكل فعال؟
يمكن تطبيق ذلك من خلال إعداد فريق مختص بتقييم الشكاوي بشكل حيادي يعود بالنفع على العميل والمكان. وبذلك تكون أهمية الفريق أن يقيس جدية تلك الشكاوى ومعرفة العيوب الحقة داخل المكان ورفع توصيات لإدارة المكان بضرورة العمل على معالجة هذه العيوب وحلها بشتى السبل التي يمكن أن تضمن رضا العميل وعدم تكرار الشكاوي.
إعداد فريق مختص بتقييم الشكاوي بشكل حيادي يعود بالنفع على العميل والمكان
قد تتعرض لبعض العقبات حتى في ظل وجود الفريق المختص، فكيف للفريق أن يحدد مدى جدية الشكوى وهو ليس العميل؟ لنفترض أننا سنضع الصندوق في محل لبيع الملابس، ووجدنا شكوى من عميلة تقول إن بعض خيوط القطعة التي اشترتِها ليست متسقة، وكان من الواضح أنها تقدم الشكوى بكل جدية. من الممكن أن تكون العميلة صاحبة شخصية دقيقة وساعية للمثالية، وهل هذا لا يعني أنه يحق للفريق رؤية مشكلتها كمشكلة تافهة. سيكون عليه أن يقدم الحل المناسب حتى ولو كان الأمر سيصل إلى قطع تعامله مع المصنع الذي يصدّر له الملابس. تخيل كم عميل دقيق وساعي إلى المثالية قد يلاحظ نفس المشكلة التافهة!
فما رأيكم؟
صندوق الشكاوى يظهر أن الشركة مستعدة للاستماع والتعامل مع مشاكل العملاء بجدية، مما يعزز من ثقة العملاء في العلامة التجارية.وبالتالي يصبح مصدرًا للملاحظات القيمة التي تساعد الشركة على تحسين منتجاتها أو خدماتها.
يمكن استخدامه كذلك لحل النزاعات بين الشركة والعملاء بشكل سريع وفعال.
لكن من ناحية أخرى ممكن أن يتم استخدامه بشكل سيء من قبل بعض العملاء الذين يمكن أن يقدموا شكاوي تافهة أو غير صحيحة.
وكيف يمكن للشركات التأكد من استخدام صندوق الشكاوى والاقتراحات بشكل فعال؟
- من خلال توجيه العملاء بشكل واضح إلى كيفية استخدام الصندوق ومتى يجب عليهم استخدامه.
- الرد على الشكاوي بسرعة واحترافية.
- تحليل البيانات المستمدة من الشكاوى لتحسين المنتجات أو الخدمات.
- معالجة الشكاوى بسرية واحترام لخصوصية العملاء.
العملاء الذين يمكن أن يقدموا شكاوي تافهة أو غير صحيحة.
دعكِ من الشكاوى التافهة، قد نجد مبررًا لتقديم العميل لها ولكن الشكاوى غير الصحيحة كارثة لأنها ستشتت مجهود العاملين بالشركة، وبدلًا من أن يكون صندوق الشكاوى أداة لزيادة الإنتاجية، يصبح أداة ضد الإنتاجية.
صندوق الشكاوى يظهر أن الشركة مستعدة للاستماع والتعامل مع مشاكل العملاء بجدية
يمكننا أن نصل إلى اتفاق بأن المكسب العائد من وجود صندوق الشكاوى سيكون أكبر من الضرر الذي قد يسببه أحيانًا. على سبيل المثال، كنت ذات مرة في مكان يضع صندوق الشكاوى ويبرزه للعملاء، وبمجرد أن لمحت الصندوق ما كان من عقلي إلا أن خطر به كل الأخطاء التي لاحظتها بشأن الخدمة، وكل المرات التي لم أرضَ فيها عن خدمتهم، وسارعت بأخذ الإجراء بكتابة الشكوى كشكل من أشكال الانتقام!
أعتقد أن وجود صندوق للشكاوى والانتقادات للعملاء يمكن أن يكون فكرة جيدة إذا تم استخدامه بشكل صحيح ومسؤول. فهذا الصندوق يسمح للعميل بالاندماج في تطوير الشركة بشكل مباشر وفعّال، كما تقول. فالعميل هو من يستخدم المنتجات أو الخدمات التي تقدمها الشركة، وهو من يعرف ما هي احتياجاته وتوقعاته ورضاه. إذا تم الاستماع إلى رأي العميل والتفاعل معه بشكل احترافي وإيجابي، فإن ذلك يزيد من ثقة العميل بالشركة وولائه لها، ويساهم في تحسين جودة المنتجات أو الخدمات وزيادة الإيرادات.
وإن كان الأمر صوريًا، ولم تكن من ورائه منفعة حقيقية، ولو كان الموظفون يقومون بإلقاء الشكاوى في سلة المهملات في نهاية كل أسبوع، ستظل فكرة وضع الصندوق فكرة رابحة وجذابة لأنها بكل بساطة عنوان للشفافية والصدر الرحب الذي تتميز به المؤسسة، إنها تدعو العميل لانتقادها وتقول إنها تقبل ذلك وترحب به. هل هناك أفضل من ذلك لطمأنة العميل؟!
من الجيد وضع صندوق للشكاوى والانتقادات في مكان العمل الربحي بغض النظر عن الرأي المعارض أو الموافق. في نظري هو مفيد لعدة أسباب:
1. يساعد على التواصل الصادق بين الادارة واعضاء الفريق: يمكن أن يوفر صندوق الشكاوى والانتقادات منفذًا آمنًا للموظفين للتعبير عن مخاوفهم ومشاكلهم دون أن يشعروا بالخوف من العواقب السلبية.
2. تحسين جودة العمل: من خلال استقبال الشكاوى والانتقادات، يمكن لإدارة المكان أن تحدد المشاكل والقضايا التي تؤثر على الجودة والأداء.
3. تعزيز الثقة والرضا: عندما يشعر الموظفون واعضاء الفريق بأن صوتهم مسموع وأن مشاكلهم يتم التعامل معها، فإنهم يشعرون بالرضا والثقة في مكان العمل.
ولكن مافائدة صندوق الشكاوي ما لم تتم معالجة الشكاوى والانتقادات بشكل فعال وسريع. وعدم الحفاظ على السرية والسلامة و ضمان سرية المعلومات المقدمة في هذا صندوق.
ولكن مافائدة صندوق الشكاوي ما لم تتم معالجة الشكاوى والانتقادات بشكل فعال وسريع؟!
الأمر يختلف قليلًا حين يكون الصندوق مخصصًا للعملاء وليس للعاملين بالمكان.
والفرق نابع من أن: العملاء غير مطّلعين على ما يحدث داخل المؤسسة، أما الموظفون فهم على علم بما يجري في مكان عملهم.
الأمر يختلف قليلًا حين يكون الصندوق مخصصًا للعملاء وليس للعاملين بالمكان.
الامر مختلف نوعا ما بالنسبة للعملاء، فالمنافسة في السوق على اشدها واي غلط ترتكبه الشركة فهو محسوب عليها، والعملاء يبحتون دائما على هامش للربح واسعار مناسبة.
الوعي اصبح كبير عند العملاء حاليا ولن يقدم لك رأيه مجانا بل دائما يبحت عن هامش للربح اكبر مع جودة اعلى .
انا اتحدث هنا عن عملاء B2B و B2C.
صندوق للشكاوي بالنسبة للعملاء فكرة فاشلة في نظري وبحكم تجربتي مع شركات التجارة والخدمات.
لن يقدم لك رأيه مجانا
صندوق للشكاوي بالنسبة للعملاء فكرة فاشلة
نحن لا نتحدث عن استبيان معبأ بالأسئلة، بل ورقة صغيرة يكتب فيها شكواه وحسب، والفكرة لا يتم تصدريها على أنه صندوق آراء، بل شكاوى، أي أنه يبدو ظاهريًا أنه يستهدف مصلحة العميل وليس المؤسسة.
كل شيء محفز على المشاركة، وخصوصًا إذا كان العميل يتردد على الانتفاع من خدمات المؤسسة كثيرًا، فحينها سيرغب هو بنفسه في الإفصاح عن الأمور التي تزعجه بشأن الخدمة حتى يضمن الحصول على خدمة أفضل.
انا اتكلم عن تجربتي في مجال التجارة فهذا الصندوق لن يتم النظر اليه لان المنافسة على اشدها والعميل دائما يبحت عن افضل سعر ولن يعطيك سره لانه دائما يخاف ان تستعمله ضده.
هذا بحكم تجربتي في شركات B2B و B2C للتجارة.
ممكن هذا الصندوق مفيد في الشركات الصغيرة.
هذا بحكم تجربتي في شركات B2B و B2C للتجارة.
هذه الشركات تكون كبيرة ويوجد لديها فريق مختص فقط بتتبع المنتج والعملاء وسلوكياتهم والمنافسة والسلع التي يشترونها والموردين الذين يتعاملو معها. وانا كنت من اعضاء هذا الفريق ، ونقوم بجمع جميع المعلومات عن العميل .....
في علم الادارة قاعدة ثابتة وهي ان الشركات أنشأت من اجل الاستمرارية، وان تلك الاستمرارية ستاتي تباعا من رضا العملاء. هذا الرضا سوف يعود بالايجاب في محورين، تردد نفس العملاء علي الشركة مرة اخري، اضافة الي الترويج بالكلمة وزيادة عدد العملاء للشركة. في الحيث عن الربحية فهي تاتي نتيجة لرضا هؤلاء العملاء، فنحنة لا نعمل عليها مباشرة ولكن بطريقة غير مباشرة كما ذكرنا.
لذا، انا اؤمن واؤيد بشدة وضع لافتات وصناديق الشكاوي والمقترحات للعملاء من اجل سماع انتقادهم بشكل مستمر فيكون نقطة معالجة فورية، اضافة الي المديح الذي يشجعني علي الاستمرار والاستثمار في خدمة بعينها. فضلا عن المقترحات التي لربما ادفع فيها الكثير للمستشارين من اجل تنبيهي او اقتراحها علي.
من أجل سماع انتقادهم بشكل مستمر فيكون نقطة معالجة فورية
بهذه الشكل يطمئن العميل إلى أن كلمته مسموعة وأن مشكلاته يتم النظر فيها وليس ركنها على الرف. حبذا لو شجّعنا العملاء الذين يريدون متابعة حل مشكلتهم كذلك على ترك أرقام هواتفهم حتى يتم إعلامهم عند حل المشكلة وتحسين الوضع، ومن ثَمَ تتحسن صورة المؤسسة في نظر العميل بالكامل. الانطباع هو ما يبقى.
بكل تاكيد، الانطباع هو ما يبقي. الخطا الذي يقع فيه الغالبية وهو التركيز علي المنتج والانطباع عنه وليس التركيز علي العميل وما يدور بذهنه، فتحدث الفجوة بين العميل والشركة، وهنا تكون الفرصة سانحة للمنافسين للدخول واختطاف العملاء. برايي ان سلوك العملاء واحتياجاتهم من اهم العناصر التي يجب اختبار شاغر وظيفة التسويق عليها قبل اي شئ اخر. تحياتي
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.