أوقعتنا الحياة العصرية في عدة مأزق، كثيرون منا وكثيرات يعملن في وظيفتين وربما أكثر لمحاولة الوفاء بالمتطلبات المادية، ولا ننتبه لما قد يسببه ذلك من أثار وخيمة إلا بعد فوات الأوان.
منذ فترة ليست بالقليلة ونتيجة انشغالي بمهمات العمل التي لا تنتهي، لم أتمكن من اكتشاف ضغوط العمل وذلك لعدم توفر الوقت للتوقف والنظر في تأثيرها وما إذا كنت أتعامل معه أم لا.
إنها كما يقولون : دوامة العمل
منذ فترة أصابني صداع شديد، ويوميًا ولا تجدي معه المسكنات نفعًا، بالاضافة إلى ألام وأوجاع لا يستهان بها. فكرت في البداية إن ألم الظهر وغيره من الأوجاع نتيجة زيادة وزني عن المعدل الطبيعي، وقد أرجعت ذلك لزيادة الشهية، وقمت بزيارة خبيرة تغذية وصممت لي نظام يساعدني في تخفيف وزني، ومع الأسف لم يفلح في ذلك حتى الان.
المهم انه أصبح لزامًا علي قبل أو بعد الاهتمام بضغوط العمل، أن أهتم بتوفير أكلات الدايت، فما كان مني إلا أن أضفته لجدول الصباح بعد التجهيز لأكل اليوم للعائلة كلها قبل انطلاقي للعمل، ثم ينتهي بي الامر في اخر النهار إلى شهية مفرطة لا يمكنني السيطرة عليها، ومازلت أحاول.
ومن الامور المؤلمة بحق، أن النوم أيضا لم يعد ملجأ للراحة، كنت أسمع فيما مضى عن اضطرابات النوم ولكنها لم تكن بين أعبائي، الحقيقة ايضا أنني لم أكن مصدقة لهذا الامر، فكيف لشخص متعب طول النهار وينتظر ساعات الصباح الباكر لينطلق في عمله من جديد، كيف له ان لا ينام؟
الان قد عرفت: ما إن أنتهي من واجبات العمل وانطلق إلى واجبات الأسرة، فأنهيها بتفاصيلها الكثيرة واطمئن على أمي ولو بالهاتف، الآن وقت النوم الذي لا يأتي، بل تأتي بدلا عنه كشوف الحساب لما دار في يومي من أحداث. ففي موضوع كذا ما كان ينبغي ان افعل كيت وكيت، ثم ماذا عن اجتماع الغد؟ وهناك ايضا ورشة العمل التي علي ان أجهز لها وما زاد الطين بلل أنها تتناول موضوع هام وجديد لابد من الاستعداد له بقوة، ... والكثير والكثير من الافكار المزعجة عن العمل وغيره، لم تجد إلا ساعات النوم لتهاجمني فيها، ولا تتركني هذه الافكار إلا عندما أنهض لكتابتها للتعرف عليها ثم لترتيبها تبعا للأولوية، ثم محاولة وضع خطط قصيرة لمواجهتها.
فيكون كل ما يمكنني تحصيله من نوم هو سويعات قليلة، لا وقت لأكثر من ذلك فعلي القيام لاستكمل المسيرة.
وحتى لا اطيل عليكم، كانت أحدث الاضافات إلى قائمة المتاعب، هو الشعور بالدوران والذين لم يتوقفا إلا بعد تناول دواء لتنظيم ضغط الدم، هذا الزائر الثقيل الذي لم أحب أن استقبله ابدا. والحمد لله على كل حال.
وفي جلسة هادئة مع إحدى الصديقات، اخبرتني ان سبب كل معاناتي هو ضغوط العمل، وانه ما كان ينبغي علي أن أترك هذه الضغوط لتهلك صحتي الجسمية والنفسية مهما كان الثمن. فما احصل عليه من عمل سأنفقه الان على العلاج.
وتبين لي ان ما أمر به من : أوجاع وآلام غير مبررة وتغير في الشهية أدى إلى زيادة الوزن والصراع مع النوم والأفكار المقلقة ... كل ذلك بسبب ضغط العمل وليس بسبب ضغط الدم.
فوفقًا للدكتور جابور ماتي (مؤلف كتاب عندما يقول الجسد لا: تكلفة الإجهاد الخفي)، فإن الإجهاد يسبب العديد من الأعراض الجسدية أكثر مما ندرك. يمكن أن يكون الألم غير المبرر إشارة من الجسم لتنبيهك إلى حقيقة أنك تفرط في المسئوليات.
والان، ماذا برأيكم علي ان أفعل:
- هل الحصول على اجازة لفترة سوف يساعدني على استرجاع الهدوء لنفسي ولحياتي؟
- أم أنه من الأفضل أن أذهب لزيارة طبيب نفسي؟
- أم اتناول دواء الضغط في مواعيده وأبحث عن طبيب تغذية أخر يصف لي دواء لسد الشهية وطبيب أخر يصف لي دواء للنوم، ولا داعي للأجازات لأن هناك الكثير من المهمات لابد من عملها والاشراف عليها كنوع من التقييم قبل نهاية العام؟
التعليقات
مرحباً بك د.نجلاء في عالم الواقع، ذلك العالم الذي لا ندركه إلا بمعاناة آلآمه وبعض آصاره.
بدايةً لا يوجد أي إلزامات هنا؛ نحن من يصنع الإلزامات، فنصيبك ونصيبي من الكَبَدِ محفوظ محفوظ، سواءً اخترنا حدوثه أثناء تحميل أنفسنا ما لا نطيق، أو أثناء استلقائنا في أسرتنا. فمتى ما أدخلتِ هذه القناعة إلى ذهنك (أنه لا يوجد إلزامات هنا في الدنيا)، ستبدأين باختيار الطريقة التي تحصلين بها على نصيبك من الكبد. أما الاختباء لفترة من الكبد والتوّهم أنه حل بتسميته إجازة أو غير ذلك؛ فلن يعالج المشكلة...
كطبيب أزعم أن أبداننا كثيراً ما تصرخ لداخلها أكثر من خارجها، فانفتاح شهيّتك واضطراب نومك عَرَضين -لا مَرَضين- لنواة تسمى النفس، هذه النفس لا تحتاج مثبّطاتٍ للشهيّة ولا منوّمات ولا مضّادات للاكتئاب، بل تحتاج حبّاً وإقبالاً ورفقاً. فقط اعتقدي أنك رزقت مولوداً جديداً، لكنه وُلدكبيراً بعض الشيء، وتعلّم بعض العادات التي لا تعجبك، وملآن بالخبرات الإنسانيّة العظيمة، ثم قرري كيف ستربينه حتى يبلغ منتهاه، فقد بلغ أشُده بالفعل :)
إن لم تستطيعي فعل ذلك وحدك، أو بمساعدة صديقٍ واعٍ (لا ناصحٍ واعظ)، أنصحك بالبحث عن أخصائيّ/طبيب واعٍ، لا مانحٍ للكبسولات والحبوب.
وصدقيني إدراك المشكلة نصف الحل. دمت قويّة ساعية!
نحن من يصنع الإلزامات، فنصيبك ونصيبي من الكَبَدِ محفوظ محفوظ، سواءً اخترنا حدوثه أثناء تحميل أنفسنا ما لا نطيق، أو أثناء استلقائنا في أسرتنا.
صدقت يا دكتور نورالدين، إن تناول الأمر من هذا المنظور لا شك سيخفف عن كاهلنا كثير من الأعباء التي نشعر بها، على الأقل من ناحية أن اختياراتنا لم تكن هي سبب شقاءنا ومتاعبنا.
وصدقيني إدراك المشكلة نصف الحل. دمت قويّة ساعية!
بوركت يا أخي، سرني جدا وصف قوية، وأنني بإدراكي للمشكلة فأنا في طريقي لحلها، وهذا ما اصبر به نفسي في اوقات الضيق، أنني بفضل الله اتممت في حياتي كثير من الإنجازات، وبإذن الله سأضيف إنجاز التوازن لحياتي، لأكون جاهزة لمزيد من العطاء.
مرحبا نجلاء،
هنالك شيء مهم جدا، هو أن كمية المعلومات التي تتعرضين لها، هي أكبر بكثير من كمية المعلومات التي كان يتعرض لها أرسطو أو أفلاطون. و الذي بدوره سيؤدي إلى تقليل تحليل المدخلات و المعلومات التي تدخل عقلك، و بهذا تكوني قد أنجزتي أعمال بمستوى أدنى من الكفاءة.
للأسف أن الأمر خطير و هو ظاهر في بنيتنا الجسمية، و ذلك بسبب الضغوطات التي تفرضها عوامل التطور الحضاري و المدني. لذلك لو أنني مكانك لبدأت في ترك ما هو ليس مفيد ولا يجلب لي الا التشتيت.
بالإضافة، أن عقولنا في هذا الزمان تفكر بشكل أكبر بكثير من الأزمنة الأخرى، و التفكير الدائم في العقل يعمل على زيادة التوتر العصبي، هذا التوتر العصبي قد استحدث بنية جسمية جديدة في علم الفراسة لم تكن موجودة من قبل، و ظهرت هذه البنية مع استحداث المدن، تسمى هذه البنية بالبنية العصبية. اذ يمتاز بالتوتر، الكلام القليل، التعب، و التفكير الدائم، و ضعف القوة الجسدية.
لذلك ان اسبب الأساسي هو التفكير الزائد و ا\عدم المقدرة على تحليل البيانات المطلوبة. بكل صدق، أنصحك بأن تنظمي عطلاتك بحيث لا يكن معك فيها اي شيء يتعلق بالعمل.
اىني اعلم أن القيود و الظروف التي نحن فيها تجبر الإنسان على العمل مثل (الزومبي)، لكن ما هو أهم من ذلك نفسيتك و الصحة الجسدية.
و اني اعلم أن ما يجعل الإنسان يستريح و يطمئن باله هو الإنجاز. لكن الإنجاز يحتاج إلى تركيز. و التركيز يحتاج إلى تمرين.
لذلك يجب عليكي أن تجلسي مع نفسك 10 دقائق يوميا دون التفكير في شيء أبدا! ستجدينها صعبة بالبداية لكن ركزي على ألا تفكري في شيء أثناء هذه ال10 دقائق.
اىني اعلم أن القيود و الظروف التي نحن فيها تجبر الإنسان على العمل مثل (الزومبي)، ...
لقد وصفت الأمور بشكل دقيق يا محمد، فعلا إنسان هذا الزمان مثل الزومبي ، قد تدفعه الظروف للعمل في وظيفة او اثنين أو حتى ثلاثة، وبما انه انسان طبيعي يعي جيدا انه يفعل ذلك من اجل حياة افضل لأبناءه، فمن باب اولى ان لا يقصر في حق تربيتهم وتواجده معهم، فينشغل بقية يومه في تلبية طلباتهم والتحاور في شئونهم، ثم لا يتبقى شيء لنفسه في حين انه لب الموضوع.
ولا أظنه من المجدي ان نبحث عن حل لدى الحكومات والمؤسسات في ضرورة رفع الاجور لتوازي غلاء المعيشة ، وبخاصة في دول مثل دولنا النامية لأن أصحاب الشركات فيها اعتادوا مص دماء الموظفين واستغلال البطالة وعدم توافر فرص العمل لكي يطلبوا من العمال المزيد من الجهد مقابل القليل من المال.
لو أنني مكانك لبدأت في ترك ما هو ليس مفيد ولا يجلب لي الا التشتيت.
اصبت مرة اخرى يا محمد، لابد ان اسقط من سفينتي بعض الامور ، إنهم يفعلون ذلك في البحر إذا كانت السفية على وشك الغرق، فنجدهم يضحون بأثقال أقل فائدة في محاولة للنجاة بالبقية الباقية.
شفاكِ الله وعافاكِ يا نجلاء
أرى أنكِ تحملين نفسك أكثر مما تقدر عليه، المهام الواقعة على عاتقكِ كثيرة.. فأين إذًا الوقت الذي تمضينه وحدك؟
الحصول على اجازة أمر في غاية الأهمية، وإن أمكن السفر خلال تلك الفترة لأي مكان وتمضية وقت منعش، والترويح عن نفسك قليلًا سيكون أفضل.
أم أنه من الأفضل أن أذهب لزيارة طبيب نفسي؟
في العادة أرشح الطبيب النفسي للعديد من الأشخاص، ولكن في حالتك أجد أنه ربما تقومين بتفريغ بعض الوقت كتجربة أولية لنرى إن تحسنت أحوالكِ اليومية ونومكِ أم لا.. وإن لم يتحسنا فعليكِ حينها زيارة الطبيب.
وبالنسبة لأدوية سد الشهية فلا أرشحها أبدًا، هناك عدة ميكانيزمات تعمل بها تلك الأدوية
وإن احتجتي بالفعل إليها، فالأفضل أن تعتمدي على الأمور الطبيعية كنخالة القمح التي تعمل على الشعور بإمتلاء المعدة ولكن عليكي شرب الكثير من الماء بعدها.
فأين إذًا الوقت الذي تمضينه وحدك؟
فعلا يا شيماء لا يوجد وقت لنفسي إلا فيما ندر، والان اكتشف ان هذا الامر كان أكبر خطأ ارتكبته، ولكن الحمد لله انني لم أقع في هذا الخطأ تجاه الأخرين، سواء عملي او افراد اسرتي، لأني لا اتحمل عبء التقصير، وانه من الممكن ان يسألني من قصرت في حقه في يوم الحساب، وهذه الفاتورة لا يمكنني تحملها.
أما خطأي وتقصيري تجاه نفسي فهو مقدور عليه، كما يقولون.
صحيح هو مؤلم ايضا ولكن يمكنني كما تفضلتي ان اجلس من نفسي واصالحها واضع معها الخطط لمواجهة الأمر.
والله المستعان على ما تصفون.
لديك مشكلة واحدة "ضغط العمل" الذي أدخلك في دوامة جري لا متناهية..
هذا خلف الآثار التالية:
- الشهية المفرطة، وهذا عادي فأنت كالآلة، تحرقين الطاقة، فيحتاج الجسم أرطالا من البنزين للعمل مجددا، ولا يمكن أن تتبعي الدايت، لأن عليك أن تشحني نفسك
- اضطراب النوم: بفعل كثرة الإلزمات التي أقحمت نفسك بها، حتى جسدك أصبح كنوع ردة فعل هلع في حالة فوته شيء، أصبح عقلك له نشاط عالي..
- نشاط العقلي المرتفع الذي لا يرتاح في النوم تحول لصداع شديد أصابك، العقل لا يرتاح نهارا، ومضطرب ليلا، وبالتالي هذا أمر كأنه نتيجة متوقعة
- ضغط الدم كان مسك الختام لكل هذا
نجلاء أنت لست آلة كي تعذبي نفسك، عليك أن تعطي لنفسك راحة..
توقفي، وأجلي كل العمل، إن لم تأخذي إجازة الإجهاد قد يكون سببا في وفاتك "لاقدر الله"، لذا لا شيء يستحق أكثر من الحياة، يجب أن تتعافي لمدة شهر على الأقل، تلقائيا الآثار ستختفي، وحين تعودين حاولي وضع جدول له الكثير من الراحة لكي لا تسقطي في نفس المشكلة مجددا
توقفي، وأجلي كل العمل، إن لم تأخذي إجازة الإجهاد ...
معكي حق يا عفاف والله، قد يظن المرء ان عليه فعل كذا وكذا، وانه لا يمكنه الحصول على اجازة حتى لا تخرب الدنيا وحتى لا يترك الامر لأخرون أقل خبرة فيعيثوا به فسادا، ولكن ربما في لحظة ينهار هو لمرض او لوفاة كما تفضلتي، وهذه الامور نشاهدها حولنا كل في كل مكان وكثيرا، ثم يترك رغما عنه ما رفض ان يؤجله او يستريح منه برضاه واختياره.
ولو ان المرء اختار التوازن في الحياة بين التعب والراحة وبين مسئوليات العمل ومسئوليات نفسه وروحه، لأراح واستراح.
سأضع نفسي مكانك،
الخيار الثاني، لماذا أزور طبيب نفسي قبل أن أتأكد من أن السبب خلل في تنظيمي لوقتي أم هو عائد لمزاجيتي ونفسيتي؟
وأما الخيار الثالث، فلماذا أكون حقل تجارب قد تنجح، وقد لا تفيد؟ وربما يكون حجم الضرر أكبر من الفائدة؟
بقي أمامي خيار وحيد، الحصول على إجازة.. مسألة متاحة تكلفتها غير باهظة.
حسناً ولكن ماذا يعني هذا؟؟ يعني تراكم العمل حين عودتي للعمل، وحينها ربما سأضطر لقضاء وقت أطول وأنا أغطي فترة هي حقّ لي..
إذاً ما الحلّ وأنا ربة بيت، وعندي التزامات، ولديّ أعمال كثيرة، ماذا أفعل؟
وإن فعلت ذلك وعدت لحياة الضغط ماذا أتصرف؟
طالما الأمر أصبح متعلقاً بصحتي، وأثره السلبي عليّ فإنني أدرك أنّ مشكلتي يوم عمل طويل جداً، وضغط لا ينتهي،
هل يمكنني الاستعانة بموظف مساعد؟؟ ربما لا يكون ذلك متاحاً، إذاً ما الحلّ؟ قد يبدو ظالماً الحلّ لدي، ولكنني لا أجد وسيلة خير منه:
ربما لا خطأ بإجازة، ولكن لنقول أنها إجازة بدوام جزئي. بمعني، لمَ لا أعمل لساعتين يومياً خلال فترة إجازتي أحاول فيها عدم تحميل الأعمال لحين عودتي، ساعتين لن تؤثران على نهاري، وبذات الوقت ستساهمان بشكل بسيط بالتخفيف عني.
حين أعود للعمل، سأفكر بأيام العطلة، أظنها مثل بلادنا يوميّ عطلة، فإن كان كذلك، فلماذا لا أخصم من كلّ يوم ساعة لأضيفه ليوميّ العطلة؟
أهذا يعني أن اعمل بيوم عطلتي؟ لمَ لا؟؟ إن كان وسيلة تساعدني فلربما أفعلها، فتوزيع ساعات العمل يخفف الضغط عن ممارسته لساعات متتالية.
والآن، لو أردت الحديث بمنتهى العدل والحلّ المنطقي والصواب، سأقول:
هنالك راتب تتقاضينه عن عمل تنجزينه خلال ساعات محددة. لست مجبرة على زيادة عدد ساعات العمل على حساب وقتك الخاص بك لأجل إنجاز مهام تتفوق على الساعات المطلوب قضاؤها.
حتى لو لم يرضى المسئول المباشر، بالنهاية هو لم يشتريكِ، ولم يستخدمك آلة دون حقوق، له حقّه ولكن ليس على حساب حقوقك.
وعليه فخلال ساعات العمل المطلوبة تنجزين المهام المطلوبة، وما تبقى تقومين به في اليوم التالي وهكذا، فإن تراكم، فالأمر ليست مشكلتك حقاً، إنها مشكلة مَن لم يدرس احتياجاته الوظيفية جيداً.
أمامك الطريقان، وأنتِ من يختار، فإما استغلال أيام العطلة وتقليل ساعات العمل اليومي، أو العمل خلال ساعات العمل اليومي ضمن الطاقة الاستيعابية الحقيقية.
وفي كلا الخياران يجب أن تحصلي على إجازة، إنها الحقّ الذي لا يحرمك إياه أحد، (في الغرب يجبرون مَن لا يحصل على إجازة على القيام بذلك، لأجلهم قبل أن يكون لأجله)، وفي إجازتك قيّمي الواقع وقرري أيّ الطرق مَن ستنتهجين.
أعجبني تحليلك جدا يا إيناس، شكر الله لك.
والحقيقة لقد وجدت أمل في هذا الاقتراح:
هل يمكنني الاستعانة بموظف مساعد؟
يمكنني ان ادرب أكبر ابنائي على تحمل بعض المسئوليات مقابل أجر فوق مصروفه طبعا، بحيث يكون تمرين له في تحمل المسئولية، وتدريب لتعلم بعض الامور الحياتية والتقنية التي ستفيده في حياته حتما مثل الوورد أو الاكسل. أو قد اعقد اتفاقية تعاون مع احدى الزميلات المقربات بحيث ننجز سويا ما يمكن انجازه ونستفيد من ادوات عملنا معا، طبعا لا اقصد غش، ولكن أقصد بعض الأمور الروتينية التي لا يخلو منها عمل والتي تتكرر باستمرار ... مثل هذا الاشياء التي تستغرق وقتا ولا تتطلب كفاءة وخبرة، واتصور انني بذلك سأرتاح جزئيا بعد فترة بسبب ترحيل هذه الأعمال عن كاهلي.
فإن تراكم، فالأمر ليست مشكلتك حقاً، إنها مشكلة مَن لم يدرس احتياجاته الوظيفية جيداً.
لا شك أن معك حق، ولكن الأمور متداخلة ، وبسبب الحالة الاقتصادية لم يعد هناك توظيف جديد، وربما ان بعض المديرين يستغلون الموظفين لديهم، فإذا وجدوا ان احدهم يحب الانجاز، أو ليس من طباعه ان يخذل احد، وكل ما يمكن ان نسميه جدعنة.. يجدون في مثل هذا الموظف لقمة سائغة ليحملوه من الأمر ما لا يطيق دون البحث في حقوقه أو راحته.
ولا يجب ان ينصاع المرء لمثل هؤلاء المديرين المستغلين.
هناك عمل وله وقت، وهناك أسرة وأمور شخصية ولابد أن يكون لها وقت ايضا، بدون ضرر ولا ضرار.
يمكنني ان ادرب أكبر ابنائي على تحمل بعض المسئوليات مقابل أجر فوق مصروفه طبعا، بحيث يكون تمرين له في تحمل المسئولية، وتدريب لتعلم بعض الامور الحياتية والتقنية التي ستفيده في حياته حتما مثل الوورد أو الاكسل. أو قد اعقد اتفاقية تعاون مع احدى الزميلات المقربات بحيث ننجز سويا ما يمكن انجازه ونستفيد من ادوات عملنا معا، طبعا لا اقصد غش، ولكن أقصد بعض الأمور الروتينية التي لا يخلو منها عمل والتي تتكرر باستمرار ... مثل هذا الاشياء التي تستغرق وقتا ولا تتطلب كفاءة وخبرة، واتصور انني بذلك سأرتاح جزئيا بعد فترة بسبب ترحيل هذه الأعمال عن كاهلي.
إن كان يمكنك ذلك، فلا تتأخري، هي وسيلة جيدة، ومنها يستفيد طرف آخر بإنجاز عمل يشعره بالسعادة ويتقاضى عليه أجلاً ولو زهيداً، وظفيهم مستقلين لديكِ 😊
مؤلم حين يحاول أرباب العمل اتخاذ الوضع الاقتصادي ووجود نسبة كبيرة من الباحثين عن العمل وسيلة لمنع الموظف من أبسط حقوقه، ليت القوانين الموجودة بشكل مجمد تفعّل في مثل هذه الحالات لمثل هؤلاء من أصحاب المشاريع.
أتمنى لكِ الشفاء العاجل نجلاء، وليبعد الله عنكِ وعن مَن تحبين كلّ شر.
اهلا اخت نجلاء
بخصوص الوزن الزائد
نصيحة لك انه كي تتخلصي من الوزن الزائد ليس عليك ان تاخذي دواء شهية
او ان تزوري مختصا مع انه -يستحسن- .
الفكرة في تقليل الاكل مع تكرار فكرة ان زيادة الاكل تسبب سمنة والتي هي بدورها تسبب امراضا كثيرة
كلما كررتي هذا الامر في كل مرة تجدين نفسك راغبة في تناول الاطعمة بشكل زائد
كنت قد فعلت ذات الامر عندما اقلعت عن التدخين
كنت اردد كل مرة ان التدخين يسبب الوفاة المبكرة والامراض الكثيرة
ووجدت نفسي مقلعا عنه بفضل الله ثم بهذه الطريقة
لن تصدقي لو قلت لك ان الافراط في الطعام انا اعتبره ادمانا
ويمكن بذات الطريقة ان تتخلصي منه
لن تصدقي لو قلت لك ان الافراط في الطعام انا اعتبره ادمانا
نعم والله، الامر ليس حبا في الطعام، بل هو مرض وادمان، ممكن يكون إلهاء عن التعب الذي يتحقق من كثرة الجهد والهموم، وقد يكون بحثا عن الراحة والسعادة بعد يوم متعب، ولكن يكفي انه وهم جديد ينضاف لقائمة المشكلات ولا يقدم اي حل.
بل هو كما تفضلت يؤذي البدن بتناول طعام زائد عن الحاجة، وغالبا يكون طعام مضر، فعندما نتحدث عن شهوة الطعام فأنا بالتأكيد لا أقصد السلاطة أو شوربة الخضار، وإنما الحلويات والتورتات ... الخ وهي اكلات مؤذية جدا ومكلفة ايضا وعندما يظهر اثرها في زيادة وزن او داء سكري والعياذ بالله سوف نزيد الانفاق في بند العلاج والأدوية وسوف تتأذى الحالة النفسية بفقد الرشاقة وضيق الملابس، ... الخ.
على اي حال، الحمد لله ان أدركت خطأي واسرافي في حق نفسي قبل فوات الأوان، وكما علمنا رسولنا الكريم: عرفت فألزم. أي طالما عرفنا الحق وكيف تؤديه فعلينا بالالتزام به والعمل عليه.
العمل لن ينتهي لكن طاقتنا قابلة للنفاذ أقصد هنا الطاقة الروحية وهي أهم بكثير من الطاقة الجسدية
تعال لأحدثك عن تجربتي لعلها تفيد بشيء منذ 5 أعوام تقريبا كنت أعمل بمقدار 16 ساعة يوميا مجهود مضني بالطبع واستمر ذلك لمدة عامين متتالين انتهت بأزمة صحية كبيرة من فقر دم ومشاكل بالقلب وأصبحت مريضة ضغط فترة المرض علمتني الكثير علمتني قيمة الوقت وقيمة الصحة وأن أصعب خيانة هي عندما تخوننا أجسادنا ولكنها مجرد رد فعل لما اقترفته بحق جسمي وصحتي
أعدت ترتيب حياتي واحتفظت بوقت شخصي يومي أنازع العالم كله لأحصل عليه وبدأت بممارسة الرياضة 3 مرات أسبوعيا بالمشي وهذا أضعف الإيمان ولكن ضرورة للتخلص من الوزن الزائد الذي اكتسبته أثناء هذه الفترة واعتدلت شهيتي بالفعل واحتفظت بعمل واحد فقط وباقي اليوم في بيتي مع العائلة أقدم لهم حقوقهم علي
لم ألجأ لأطباء نفسية أو تغذية ولكن جمعت صديقاتي المقربات وأخبرتهن بما أحتاج وكانوا نعم المعين فالنفسية والشهية ما كانت إلا رد فعل للضغط وعند زوال السبب بالبع ستختفي النتائج
تجربتك ملهمة فعلا أمل، وربما ان هذا ما يجب علي فعله، وإلا فسيكون المرء مسئولا أمام ربه عن صحته وعمره التي اضاعهما ولم يحافظ عليهما.
ولكي نحلل المشكلة بشكل دقيق لنعطي كل ذي حق حقه، فيجب ان نذكر ان هناك خطأ تربوي وراء هذا الامر، فالبعض على سبيل المثال لا يجيدون إدخال الرفاهية جزء من تربيتهم لابنائهم ، بل يربونهم بشكل جدي وحازم، خشية ان يفسدهم الدلال والدلع، تترتب على هذه الطريقة أن ينشأ المرء وهو لا يرى في الحياة سوى العمل والإنجاز تلو الإنجاز وكأنه ماكينة.
حتى أنني لكي اشعر بمزيد من تحقيق ذاتي بدأت رحلة الدراسات العليا للحصول على دبلوم تخصص ثم الماجستير ثم الدكتوراة، نعم بفضل الله انا سعيدة لأنني حققت إنجاز في نهاية الطريق، ولكن ...
لقد حققت هذا الانجاز على حساب سعادتي وصحتي وعلى حساب استمتاعي بالحياة، ولكن لا بأس دعينا لا ننظر لنصف الكوب الفارغ، ما كان قد كان، ولم يكن في الإمكان أفضل مما كان، وبعد سويعات قليلة سيشرق علينا صبح جديد وهذا يعني ان هناك أمل وفرصة وبنفس الدأب والإصرار والحماس الذي قدمت بهم كل انجازاتي، سأقدم لنفسي بإذن الله الهدوء والسلام والتشافي.
شخصيا اشعر بمثل حالتك ، وان كان الفرق انني غير متزوج مثلك، هذه الحالة ظهرت لدي في الاشهر القليلة ولعل اهم اسبابها البقاء لفترات طويلة في انجاز عمل واحد بدون اخد استراحة، مما يجعل جسدنا وعقلنا يتكيف بشكل غير طبيعبي مع هدا الضغظ، حتى يصل الى مرحلة لا يسطيع معا تقبل المزيد من الضغط...
حتى اعالج نفسي بدأت باخد راحة بين الفترات الطويلة من العمل ، وبين الفينة والاخرى اخد عطلة اذهب فيها الى مكان بعيد عن المدينة , بحثا عن الهدوء
الحمد لله اتحسن ، وبدأت مردودية العمل تتحسن ، وبدأت اركز على الاهم فقط
حتى اعالج نفسي بدأت باخد راحة بين الفترات الطويلة من العمل ، وبين الفينة والاخرى اخد عطلة اذهب فيها الى مكان بعيد عن المدينة , بحثا عن الهدوء
خيرا فعلت يا صديقي، والشيء الجيد في تجربتك هي انك عرفت نفسك وتوصلت لما يمكنك عمله من اجل اسعادها، وهذا الامر لا يمكن الوصول إليه إلا بعد جهد وتجارب عديدة، لأمور قد نجد راحتنا فيها ، ثم لا نجدها فنعود لنفس نقطة البداية لكن بمزيد من التعب والاحباط.
مثلا نخرج مع اصدقائنا مرة، ونجرب الاحتفال بأي مناسبة مرة اخرى، ثم نبحث عن الهدوء في تغيير مكان السكن، أو في جولة شراء ... الخ ، وكل هذه الطرق قد تصلح لأخرين وليس انت.
والمغزى من كلامي انه على كل منا ان يعرف نفسه ويعرف الأمور التي من شأنها ان تعيد لنفسه التوازن والاحساس بالرضا والراحة، ثم يتمسك به كمن وجد كنز، ولا يتبع نصيحة اي احد باتباع امور لا تعبر عنه بحثا عن راحته.
ربما ان بيت القصيد ان نجلس مع انفسنا لنعرفها، ولنعبر عنها بصدق بدون ضغوط وبدون تنازلات، ووقتها لن نمرض ولن نشتكي من حجم العمل ومتاعبه.
الحمد لله، أخذت قرار وبقي التنفيذ، أخطط لأجازة طويلة نسبيا، أكثر بكثير من أي وقت خصصته لنفسي سابقا.
وأدون حاليا ما عساي ان افعل في هذه الإجازة ، أحتاج أن أخطط لها حتى لا تستغرقني اعمال اخرى بشكل مختلف.
أستهدف في اجازتي تلك التركيز على نفسي، فقط.
أسألك الدعاء.
نجلاء، تخطيطك بحد ذاته إرهاق، دعي الإجازة دون تخطيط، وستمر الأمور بأفضل حال صدقيني..
كلما خططت والتزمت إلا وهذا جعلك وكأنك تعملين، اجعلي الإجازة عفوية، هذا الصباح تستيقظين مع السابعة دون تخطيط وتشعرين بالنوم وترجعين، ثم تأكلين فطورا متأخرا، ثم تشعرين برغبة بقراءة رواية، ثم مشاهدة فيلم، وينتهي اليوم
غدا تستيقظين، وتشعرين أن طاقتك تحتاج ليوم شاطئي، وتذهبين لقضاءه رغم أنك لم تخططي لهذا من قبل..
وغذا تشعرين انك اشتقت لقريبتك، فتدعينها لكوب قهوة في المقهى، فجأة تلتقين زميلات دراسة قديمات ويمر هذا اليوم..
في الغد الآخر تشعرين أن اليوم مناسب لتفريغ الطاقىة بالتنظيف في المنزل..
وهكذا..
اتبعي شعورك دون تخطيط، وصدقيني راحة الإجازة دون تخطيط لها فوائد تعود عليك 10 أضعاف الإجازة المخطط لها
شفاك الله وعافاك.
ليس بالضرورة أن يكون ضغط العمل هو الذي يسبب للإنسان هذه المشاكل الجسدية والنفسية, ولكن المشاكل الجسدية والنفسية أحيانا هي التي تجعل المرء يشعر بضغط العمل وروتين الحياة من حوله.
أم اتناول دواء الضغط في مواعيده وأبحث عن طبيب تغذية أخر يصف لي دواء لسد الشهية وطبيب أخر يصف لي دواء للنوم، ولا داعي للأجازات لأن هناك الكثير من المهمات لابد من عملها والاشراف عليها كنوع من التقييم قبل نهاية العام؟
هل زرت طبيبا من قبل بسبب أعراضك؟ ليس طبيبا نفسيا بل طبيبا عاما أو نحوه, لأن مثل هذه الأعراض جادة وتحتاج لتحاليل مخبرية للغدة الدرقية وفيتامين د وغيره...
وفي حال تم استبعاد أي مشكل جسدي, فزيارة الطبيب النفسي فكرة جد محبذة, وأولوية تأتي قبل زيارة اختصاصي التغذية والإجازة لأن هذه الأخيرة ستنتهي مهما طالت وستعودين لنفس الضغط ونفس المنوال, كما أن أخصائي التغذية لن يحل لك مشكل الإفراط في الأكل بل هو دور الطبيب أو الاستشاري النفسيين.
لذا لو كنت مكانك وتأكدت تماما بالتحاليل من سلامتي الجسدية فإنني سألجأ للطبيب النفسي.
لذا لو كنت مكانك وتأكدت تماما بالتحاليل من سلامتي الجسدية فإنني سألجأ للطبيب النفسي.
لا شك ان الطبيب النفسي في هذه الأيام له دور هام جدا، لأنه بمثابة صديق في زمن عز فيه الاصدقاء وندر الإخلاص والوفاء، ربما عنده نجد نصيحة مخلصة وإن كان مع الاسف صديق بعض الوقت مقابل المال.
تخيل معي كم هو مؤسف: أن أذهب لطبيب يسمعني ساعة بمبلغ XX جنية ، إن هذا الأمر في حد ذاته محبط، ولكن الجيد ان الطبيب موجود والمال الذي نحتاجه موجود، والحمد لله على كل حال.
ولكن المشاكل الجسدية والنفسية أحيانا هي التي تجعل المرء يشعر بضغط العمل وروتين الحياة من حوله.
وهذه الفرضية ايضا سليمة تماما، وكثيرون من يتغافلون عنها، فيذهبون للبحث عن الاجازة والشغالة والاجهزة لتخفيف الاعباء عن كاهلهم، ولا يتجهون لعلاج السبب الحقيقي والذ قد يكون كما تفضلت نقص إنزيمات أو فيتامينات ومعادن يسبب الإحساس بالاجهاد، والتشتت وضعف معدلات الحرق وبالتالي تضيع جهود تخفيف الوزن هباء.
ولذا فمن الأفضل ان نضرب السيف في خطوط متوازية، وأن نتحلى بالتوازن في كل الأمور، فلا نرهق أنفسنا في المهمات المتعددة وننسى الراحة، ولا نتجه لعلاج أرواحنا وننسى علاج أجسامنا ... الخ.
بالنسبة للأعراض المذكورة فقبل أي قرار يجب أن تذهبي للطبيب وتشرحي له الأعراض كلها بِدِقة، وعلى الأغلب سيطلب منك بعض الفحوصات والتحاليل الطبية، واما سيُشخصك أو سيحول حالتك لطبيب مختص ويوضح لكِ التخصص الذي تحتاجين المتابعة عنده.
ماذكرتِه من أعراض من الممكن أن تكون ناتجة عن الاجهاد، أو ناتجة عن مشاكل صحية كفقر الدم أو مشاكل هرمونية، ومن الممكن أن تكون بسبب مشكلة في النظر؛ ليست بالضرورة أن تكون بالإجهاد أو بسبب سوء التغذية.
مررتُ بأمر شبيه منذ فترة، وأخبرتني طبيبتي أن السبب هو فقر الدم ونقص فيتامين D وأخذت جرعات مكثفة من فيتامين D لأن النسبة منخفضة، كما أخذت علاج لفقر الدم مع بعض الفيتامينات التي أتناولها بشكل دائم لتحسين الصحة بشكل عام.
شفاكِ الله وعافاكِ يا نجلاء.
ماذكرتِه من أعراض من الممكن أن تكون ناتجة عن الاجهاد
هي في الأغلب كذلك، لقد جلست مرة مع طبيبة لأقرا عليها ورقة طويلة كتبت فيها البنود التي اشتكس منها، من مفرق شعري إلى اخمص قدمي وافادتني فعلا بانه لا يوجد مرض يسبب كل هذه الاعراض مجتمعة.
ولا شك ان الفحص الطبي مهم لأن العلم يتغير كل يوم عن السابق، وأيضا صحة الإنسان تختلف من وقت لأخر، وما قد نتحمله ونحن في بداية الطريق، قد لا نستطيعه ونحن في المنتصف.
أمي على سبيل المثال وهي امرأة مسنة، ترتعش يدها وهي تحاول امساك الاشياء ، كنا نظنه الشلل الرعاش او تقدم السن، وعندما زارت الطبيب وقامت بالفحوص اللازمة، وصف لها فيتامين ب، وسبحان الشافي، توقفت يدها عن الرتعاش نسبيا، والحمد لله هي الان أفضل.
أهلا نجلاء...
ألف سلامة عليك..
في رأيي الشخصي أنت بحاجة للابتعاد عن ضغط العمل لفترة من الوقت.. لكن الأهم من الابتعاد عن ضغط العمل هو الابتعاد عن الهوس في التفكير في العمل وما ورائك من مسئوليات.. فللأسف الشديد أصبحنا لا نترك أعمالنا على عتبة دارنا بل صار العمل يتغلغل في كل تفاصيلنا...
خذي راحة حقيقية من ضغط العمل يا نجلاء.. راحة حقيقية...
خلال هذه الفترة احرصي على الحصول على فترة كافية من النوم يوميا.. غذاء صحي متوازن من ٣ وجبات مُشبعة لكن صحية.. مارسي بعض الرياضة الخفيفة وربما يمكنك ممارسة اليوجا والتأمل وشحذ الطاقة..
ثم ضعي خطة زمنية لمدة اسبوعين مثلا اذا لم تشعري بتحسن حينها أنصحك بزيارة الأطباء.. وتحديدا أطباء الباطنة قبل طرق باب الطب النفسي..
لقد مررت بما يشبه ما تحكين عنه واستطعت الخروج منه بسلام.. لذلك لا تترددي في مراسلتي في حال رغبت في التحدث عن أي أمر أو لمعرفة المزيد عن تجربتي مع هذه القصة...
سأدعو الله لك في صلواتي أن يشفي عقلك وروحك وجسدك.. وأتمنى أن يشاركني الدعاء والصلاة كل من يقرأ كلماتي🌷
دمت بود
خذي راحة حقيقية من ضغط العمل يا نجلاء.. راحة حقيقية...
نصيحتك في محلها يا استاذ محمد، فالراحة الحقيقية هي ضالتنا المنشودة، وربما اننا نبحث عنها في المال وفي الترقي، وسبيل الوصول إلى هذا وذاك هو العمل ثم العمل والعمل المتواصل، حتى صار هوسا كما أسميته.
لا شك ان كل منا في حاجة لمعرفة الراحة الحقيقية بالنسبة له ماذا تعني وكيف يمكنه الوصول إليها؟
ولن يتوصل لإجابة هذين السؤالين إلا بعد الاسترخاء الملهم، والتأمل ومحاولة الغوص في أعماقنا، لنحدد بصدق وبجدية ما هي راحتنا الحقيقية ثم نتمسك بها كمنهج حياة لا نتنازل عنها ابدا.
اقتلي ضميرك الحي تجاه عملك، واذا كان الشارع مزدحم ولا تصلين بالوقت المناسب الا بعد خروج مبكر من المنزل، لاتخرجي الا قبل نصف ساعة من وقت الدوام، وان تاخرتِ فهي ليست مشكلتك على كل حال. فان كان العمل يضغطك، بدأ الان العكس عليكِ ان تضغطي على العمل. انجزي العمل ضمن الاطار المحدد له مع فترات الراحة المطلوبة لصحتك، ثم وان انتهت ساعات العمل انتهى التفكير بالعمل بالكامل!
وتحتاجين الى اعادة ضبط المصنع اقصد اخذي اجازة طويلة بكل الايام المتاحة لك (يمكنك ترك اسبوعين او اسبوع للاحتياط للمستقبل) واذا رفض صاحب العمل، ارفضي رفضه.
ولستِ بحاجة لاي اخصائي او اي علاج.
اقتلي ضميرك الحي تجاه عملك ....
أفزعني المصطلح في البداية، ولكني ترويت فوجدته حقيقي، فكم مرة أعدت العمل والتدقيق والتجويد للوصول إلى اعلى مستويات الدقة، وكم مرة استعنت على السهر بالشاي والقهوة والاكل احيانا لأتمكن من انجاز مهماتي التي لا تنتهي.
... وكثير من الممارسات الضارة والمؤذية ، وانا التي ادفع ثمنها الان، ولم ينفعني العمل ولن ينفعني ولن يتوقف لأجل لحظات، ستظل عجلته تدور لتسحق تحتها ألاف غيري، وبإمكاني انقاذ نفسي لو قتلت ضميري جزئيا كما تفضلت.
على الأقل في الامور التي لا يد لي فيها، فلا داعي لتحميل نفسي كل مشاكل العالم، في النهاية انا موظفة ولست رئيس جمهورية، ولي حدود بشرية ولست ساحرة ولا عفريتة هانم :)
إضحكتني يا استاذ مهدي، أضحك الله سنك :)
أعتقد أن الحل الأمثل في حالتك هذه هي الحصول على اجازة لفترة لتساعدك على استرجاع الهدوء لنفسك ولحياتك. و استغلي الاجازة لتري المستقبل كيف سيكون. و الله أعلم
الحل الأمثل في حالتك هذه هي الحصول على اجازة لفترة لتساعدك على استرجاع الهدوء لنفسك ولحياتك
فعلا صدقت، يا استاذ عبد الرحمن، فالحصول على إجازة غالبًا ما يكون ضروري للغاية من حياة العمل المحمومة ، وهذا الأمر قد أكدت الأبحاث العلمية أنه مهم للصحة البدنية والنفسية والعقلية أيضا.
وسوف لا نندهش ان الشركات نفسها ترحب بأخذ العاملين لأجازاتهم، فوفقًا لاستطلاع أجرته شركة Glassdoor عام 2018 ، اتفق غالبية الرؤساء (71٪ و 82٪ على التوالي) على أن الإجازة تحسن تركيز الموظف وتقلل من الإرهاق.
والإجازة من العمل لا تعني بالضرورة رحلة بحرية فاخرة إلى تاهيتي، ولكنها قد تعني يومًا بين الأهل والأصدقاء ويوما مع عائلتك الصغيرة ومع نفسك ويوم للمشتريات ... اعتقد ان هذا التنوع سوف يفي بالغرض وهو الترفيه والاستعداد للعمل بنفس الحماس من جديد ولكن بدون متاعب.
مرحبًا نجلاء،
في البداية، شفاكِ الله وعفاكِ عزيزتي.
فهمت من كلامك أنك تعانين من الكثير من الضغوطات والتي أتت بأثارها السلبية على صحتك النفسية والجسدية، وبالفعل، أنت تحتاجين — لا، بل تستحقين — أن تأخذي قسطًا كبيرًا من الراحة، فالإنسان ليس بآله، بل وحتى الآلات تحتاج إلى الراحة من وقت لآخر حتى لا تتعطل أو يحترق محركها.
وعلى ذكر «الاحتراق»، هل سمعتي بمصطلح الاحتراق الوظيفي من قبل «Burnout»؟
هو حالة نفسية من الإرهاق العاطفي والجسدي والعقلي الناجم عن الإجهاد المفرط والمطول في العمل وأمور الحياة المختلفة.
ويحدث هذا عندما يشعر المرء وكأنه خزان وقد امتلأ لأخره، وحينها يشعر بحالة من الاستنزاف، وعدم القدرة على تلبية الطلبات المستمرة والملحة. هذه الحالة تقلل من الإنتاجية وتستنزف طاقتك، مما يجعلك تشعرين بعجز متزايد ويأس، وفي نهاية المطاف، يجعلك تفقدين الهدف فيما تفعلينه.
كما أن التأثيرات السلبية المترتبة على هذه الحالة تمتد إلى كل مجالات الحياة كمنزلك وحياتك الاجتماعية، وقد تسبب أيضًا أمراضًا ومشاكل تؤثر على صحتك.
فلو رأيتِ أن هذه الحالة تمثلك، فربما التحدث من طبيب نفسيّ ليس بفكرة سيئة؛ فأحيانًا مجرد التحدث مع الشخص السليم قد يخفف كثيرًا من الثقل الذي تشعرين به.
وهذا مقال من مؤسسة «مايو كلينك» الطبية يتحدث أكثر عن هذه الحالة:
مرحبا أية،
الاحتراق الوظيفي
لقد قرأت عنه سابقا وهو بالفعل نوع خاص من الإجهاد المرتبط بالعمل يظهر كحالة من الإرهاق الجسدي أو العاطفي الذي ينطوي أيضًا على إحساس بانخفاض الإنجاز وفقدان الرغبة في القيام بأي شيء ممتع.
والغريب أنه كما تفضلتي يا أية فالإرهاق ليس تشخيصًا طبيًا. فقد أشار الباحثون إلى أن العوامل الفردية ، مثل السمات الشخصية والحياة الأسرية ، تؤثر على من يعاني من الإرهاق الوظيفي.
ومهما كان السبب ، يمكن أن يؤثر الإرهاق الوظيفي على الصحة الجسدية والعقلية. ولذا فعلينا ان نضع في اعتبارنا كيفية معرفة ما إذا كنا نعاني فعلا من الإرهاق الوظيفي وأن نتخذ بجدية ما يمكننا فعله حيال ذلك، لأن بعض الخبراء يؤكدون أن حالات أخرى، مثل الاكتئاب ، وراء الإرهاق الوظيفي، والبداية السليمة لا شك انها زيارة الطبيب المتخصص أو إن لم نتمكن من ذلك، يمكننا تثقيف أنفسنا حول طرق العلاج.
شفاك الله وعفاك الاستاذة نجلاء،
ارى ان الحل الأنسب هو محاولة اخذ إجازة قصيرة، يتم فيه إسترجاع الطاقة من ناحية وأيضا من ناحية اخرى محاولة جدولة المواعيد من الأهم الى اقل أهمية، لان الكثير من المرات قد نقع في ضغظ العمل و دوامة من التفكير في الأعمال التي لم تنجز بعد و المهام التي نستغرف فيها اوقات كثيرة بالرغم انه بإمكاننا تأجيلها وتسبيق المهام الاولوية.
لذلك أستاذة نجلاء انصحك بطريقة قد نفعت معي حقا عندما كنت اعاني مثل حالتك، بدات في نهاية كل اسبوع اضع تقييما لكل المهام التي نفذها وطريقتي في أداءها بعد ان قمت بوضع تلك المهام والتخطيط لها مسبقا.
لذلك دواء الفعال لتخلص من ضغظ العمل هو التخطيط للمهام.
الإجازة والتخطيط للمهام
كلاهما مهم، بل وضروري لحياة سعيدة ولمصلحة العمل ايضا.
فالعجيب من مراقبتي لنفسي مؤخرا أنني اكتشفت انني اشعر بالذنب حيال مغادرة المكتب لفترة طويلة لأنني أعتقد أن فريقي قد يشعر بالضياع بدوني، وأظنني واهمة.
واحيانا أشعر بالقلق من أن ينعكس قضاء الإجازة على عملي في تحفيز وحماس أقل، وهو ما نفته الأبحاث العلمية، التي أكدت أن الأجازة تعني مزيد من الشعور بالانتعاش وزيادة الإنتاجية. الأمر الذي جعل المزيد من الشركات تدرك أهمية الإجازة لمتابعة المسيرة الوظيفية الإبداعية الخاصة بموظفيها.
كما أن الإجازة سوف تساعدنا على التذكير بأننا أشخاص حقيقية. لدينا اهتمامات وهوايات. ولنا أصدقاء وأهل ولنا حق في الراحة والهدوء.
مبدأيًا شفاك الله وعافاك عزيزتي طهور إن شاء الله
اعتقد أن عليك تغيير نمط عملك بالكامل والتخلي عن جزء من الضغط مقابل الحصول على وقت تقضينه في شئ تحبينه مثل عائلتك أو نفسك، اعتقد أن عليك تقليل السعي في الحياة قليلًا أو اكتشاف ما هو اقصى قدر من المجهود يمكنك القيام به في اليوم
اعتقد أننا ننسى بسبب السعي أحيانًا أن نترفق بعقولنا وأجسادنا ونجبرهم على الاحتراق، وهنا اتذكر مقولة أحد المشايخ والذي لا اتذكر اسمه وقد كان يقول كيف ستصل إلى بالله بدابة لا ترحمها، ارحم جسدك ... وهنا اقول لك كيف ستكملين في الدنيا بداة لا ترحمينها
اعتقد أن عليك تغيير نمط عملك بالكامل والتخلي عن جزء من الضغط مقابل الحصول على وقت تقضينه في شئ تحبينه
كم راق لي هذا الاقتراح يا اسماء، أنا فعلا بحاجة لتغيير حياتي.
كم يحلو لي أن أتخيل أنني نفضت يدي من كل الألتزامات العملية في حياتي وانني أخذت راحة مثلا ستة اشهر او عام، وانني أقضي هذه المدة في إصلاح ما أفسدته الحياة، لإاضع برامج صحية وتغذوية ورياضية وألتزم بها للعلاج والتشافي بدنيا ونفسيا، وانني ايضا اقوم بتعديلات في ديكورات البيت وأنني أغير دولاب ملابس بالكامل.
أحب ان اتصدق بكل ما لدي، وان أبدأ مع نجلاء بداية جديدة ليس فيها اي شيء قديم وفي الوقت المناسب، أتنفس الصعداء وانطلق للبحث عن عمل جديد، وبالتأكيد سأجد، ولم لا؟
لقد وجدت كل هذه الاعمال التي أنوء بحملها الان، فليس هناك مانع ان ابحث وان اجد غيرها، ولكني هذه المرة سأختار، عمل أحبه وارتاح له وأحصل منه على راتب كبير يكفي متطلبات حياتي بدون ان ارهق نفسي في عمل اخر او ثالث.
كل شي ممكن ولكن المهم أن نبدأ.
صحيح أنني اخشى من التغيير، وأفكر في عاقبة الامور، وماذا لو لم أجد وظائف بديلة، وماذا سأفعل في الأمور العالقة هنا وهنا ... ولكني في اشد الحاجة لهذا التغيير ، بأي ثمن حتى لا تكون صحتي وربما حياتي هي الثمن.
هل الحصول على اجازة لفترة سوف يساعدني على استرجاع الهدوء لنفسي ولحياتي؟
من تجربة عملية لنفس ما ترويه، الإجازة هي الحل الوحيد، ولمدة لا تقل عن أسبوع، ولا تزيد عن شهر حتى لا تنسي العمل.
حتى لا تنسي العمل.
صدقت يا ايمن، فلو نسيت العمل سأبذل مجهود مضاعف لاستعادة التفاصيل وتذكرها، وأحد مخاطر الأجازة أن تطول وتصبح بعدها العودة معجزة، كمن يقف ويعمل ويقول : لو قعدت لن اقف مرة ثانية.
كما ان الأجازة تعتبر حل وسط بين العمل ليلا ونهارا وبين ترك العمل نهائيا، نجد الاجازة بين هذا وذاك، فلينتظرنا العمل لا بأس، كم ألغينا من حقوقنا في الحياة بسبب العمل وكم خصمنا من راحتنا وصحتنا حتى نفي بإلتزاماتنا وحتى لا يحل محلنا اخرون وحتى لا تضيع علينا فرصة إثبات كفاءتنا في اثبات المهمات الواحدة تلو الاخرى ...
حتى صار العمل مثل الغول الذي لا يشبع، يلتهم حماسنا وصحتنا وجهدنا ويسقط الناس في العمل الواحد تلو الأخر وهو لا يكتفي ولا ينتهي.
فليتوقف العمل عدة أيام، وليكن ما يكون.