تعد الدراسة الجامعية مرحلة هامة وأساسية للدخول في سوق العمل والحصول على الوظيفة، وتخضع بعض التخصصات للتطبيق العملي تبعا لطبيعة التخصص.
وتلجأ بعض الجامعات إلى طرح تخصصات وبرامج للدراسة عن بعد، بحيث تكون المحاضرات أونلاين وأحيانا لا تكون داخل الدولة وإنما عبر الحدود بدولة أخرى.
برأيي الشخصي أرى أن المخرجات الناتجة عن الدراسة عن بعد ليست بجودة الدراسة الوجاهية، فتجربة كورونا وما نتج عنها من تدريس الطلبة عن بعد لا زالت حتى الآن مخرجات الطلبة سيئة في المهارات الأساسية وتعاني المنظومة التعليمية من آثارها.
تجربتي الشخصية في مواد الجامعة التي تدرس عن بعد أنها كانت منهكة أكثر لكونها تتطلب جهدا للكتابة والبحث والتركيز مع وجود ملهيات أثناء حضور المحاضرة ، بينما المواد الوجاهية تكون فاعلة من حيث الحضور والتركيز مع المحاضر وأخذ الملاحظات والاستفسار.
برأيكم ومن تجاربكم الشخصية، هل تجدون الدراسة عن بعد مجدية وتحقق مخرجات تمكن من الالتحاق بسوق العمل ؟
التعليقات
أجد أن الدراسة الجامعية التفاعلية "الوجاهية" أفضل كثيرًا -لو كان في استطاعة الفرد ذلك- لأنها أولًا تساعد على التركيز والتفاعل مع المجموعة حتى في غياب أي تساؤلات فعلية، ولكن التواجد في تجمعات وتشغيل حواس مختلفة، يجعل التجربة كلها أفضل كثيرًا مع الدراسة عن بعد، على أن الدراسة عن بعد لها فوائد عظيمة في مراحل ما بعد الجامعة مثلًا، إذ تساعد في توفير وقت وانتقالات إلى بلدان مختلفة وفي الوقت نفسه الحصول على المادة العلمية المطلوبة في المرحلة الحالية، على أنها تحتاج إرادة شخصية قوية جدًا في الالتزام والحضور، وإيجاد حت رفيق أو اثنين للدراسة سويًا قد يساعد جدًا في نقطة الالتزام.
فعلا إن أحسن الشخص الدراسة عن بعد وكان جادا وملتزما حقق إنجازات ، تساعد الدراسة عن بعد لمن يعمل أو لا يسمح له الوقت بالدراسة الوجاهية
برأيي يصعب جدا على الطالب تحقيق الإلتزام والجد بالدراسة عن بعد، خاصة خلال مرحلة الشباب، وما تحويه من ملهيات، ومشتتات،..
فإلى الآن، ورغم نضجي إلى حد ما، وحرصي الشديد على التركيز عند حضور كورس تعليمي، أو دورة تدريبية ما، إلا أنني أشعر بصعوبة في تحقيق ذلك..
طبعا التعليم الوجاهي له عيوبه أيضا، لكني أراه أفضل من ناحية التفاعل، وتحفيز الحضور الذهني للطلاب.
ولكن يتوجب علينا أن نكون جاهزين للدراسة عن بعد نظرًا، للتغيرات التي قد تطرأ بين فينة وفينة أخرى، تارة ظرف الطقس، وتارة الحروب، وتارة انتشار معدية وووو. قد نكون مجبرين على تلك الخطوة.
التعليم عن بعد مثله مثل التعليم الوجاهي، له مميزات وعيوب، الفيصل هنا الطالب، كيف يستعد له؟ كيف سيتأقلم معه وبمضي قدما في التخرج ويحقق أكبر استفادة منه.
أعتقد أن الأمر يعتمد على طبيعة التخصص وطريقة تنظيم الدراسة عن بعد. فبعض التخصصات تحتاج إلى التطبيق العملي والتفاعل المباشر، مما يجعل التعلم الوجاهي أكثر فاعلية، بينما هناك مجالات أخرى يمكن دراستها بكفاءة عن بعد، خاصة إذا كانت تعتمد على المحتوى النظري أو التطبيقات الرقمية. التحدي الأكبر ليس في (التعليم عن بعد) نفسه، بل في كيفية تصميمه وتنفيذه، ومدى انضباط الطالب وقدرته على التعلم الذاتي. إذا كانت البيئة التعليمية توفر محتوى تفاعلياً ودعماً مناسباً، فقد تكون الدراسة عن بعد خياراً جيداً، لكن في بعض الحالات، قد تؤثر قلة التواصل المباشر والتجربة العملية على جودة المخرجات
. فبعض التخصصات تحتاج إلى التطبيق العملي والتفاعل المباشر،
التطبيق العملي لبعض التخصصات يكون في اماكن العمل الخاصة بكل تخصص وليس في مقاعد الدراسة، فمثلًا أخي يدرس عن بعد مثله مثل زملائه بسبب الحرب وتبعاتها، لكن المواد الخاصة بالعمل يجربها في المستشفيات، حتى المعلم يمكن أن يجري مواد العملية في المدارس، المهندس كذلك وهلم جرا. لذا حجة أن هذا التخصص عملي قد لا تفيد في التعليم عن بعد هي حجة مغلوطة
ليست كل التخصصات قابلة للتعلم عن بعد بنفس الكفاءة، فبينما يمكن توفير الجانب النظري عبر الإنترنت، يظل التطبيق العملي مرتبطاً بالإمكانات المتاحة. بعض الدول لديها بُنية تحتية تدعم دمج التعلم عن بُعد مع التدريب الميداني، لكن في أماكن أخرى، قد يكون هذا تحدياً كبيراً بسبب نقص الموارد أو عدم توفر بيئات تدريبية مناسبة لجميع الطلاب. المسألة ليست في كون الحجة (مغلوطة) تماماً، بل في مدى قدرة النظام التعليمي على توفير تدريب عملي فعّال لكل الطلاب، وليس فقط لمن لديهم فرص متاحة بشكل فردي
التخصصات العلمية كالكيمياء والفيزياء وغيرها تحتاج إلى ساعات من العمل في مختبر لإيجاد تفاعل معين أو نتيجة معينة تحت إشراف دكتور أو مشرف متخصص، فلا يمكن التعميم على ذلك.
كما أن ظروف الحرب أو الأوبئة أو غيرها طبعا تجعلنا نعمل بما يسمى التعليم في حالة الطوارئ ، لكن هنا لها محددات بتعليم مهارات أساسية ونتاجات حرجة لا يمكن التغافل عنها، وهي حالة إجبارية للدراسة ولا نقلل من شأنها.
لكن الحديث كان عن جدوى الدراسة الوجاهية عن الدراسة عن بعد
تحياتي لك
يعتمد ذلك على طبيعة التخصص وطريقة التعلم الفردية لكل شخص. بعض التخصصات التي تعتمد على التطبيق العملي والمختبرات، مثل الطب والهندسة، يصعب تدريسها عن بعد بالكفاءة اللازمة.
بينما هناك تخصصات مثل علوم الحاسوب، إدارة الأعمال، والتصميم الرقمي يمكن أن تكون الدراسة فيها عن بعد فعالة، خاصة إن كانت مدعومة بمشاريع وتدريبات تطبيقية.
أرى أنها أحياناً تصبح أكثر فعالية من الدراسة الجامعية، خصوصاً لو كان التعلم عن بعد أو التعلم الفردي تم بصورة منظمة من مصادر موثوق بها وبخطة واضحة المعالم وبتقييم موضوعي فعال هنا يؤتي التعليم ثماره خصوصا أن الدورات أو مسارات التعلم عن بعد تقدم الخبرة العملية أكثر وبها ميزة التحديث المستمر عكس مناهج التعليم التقليدي وعن نفسي أعمل نتيجة مسار تعلم فردي ومستمر به نتيجة متابعة دورات ومهارات جديدة باستمرار لا تمت لتعليمي الجامعي بأي صلة