لماذا تميل الكثير من الأمهات إلى حجب بعض حقائق وأفعال الأبناء عن الآباء؟

في كثير من الأحيان، تضطر بعض الأمهات، إلى إخفاء حقيقة ما أو فعل لإبنها عن أبيه، خوفا من رد فعل الأخير، وحماية الابن من العقاب، أوتفاديا للومها عن تقصير في تربية ولدهما، مع أن تربية الأبناء مسؤولية الوالدين كليهما.

فما أسباب حماية بعض الأمهات للأبناء من آبائهم؟ أليس الأولى أن يعرف الأبوين معا كل تفاصيل حياة أبنائهما ؟ليتعاونا على توجيههم، وإن أخطأوا يعملان على تصحيح مسارهم.

إلى أي مدى يبدو لك هذا التصرف خاطئا؟ وكيف لهؤلاء النسوة ينزعن إلى تحمل مسؤولية أخطاء أبنائهم لوحدهن، بدلا من إشراك الأب في كل صغيرة وكبيرة تخصهم؟

وهل لهؤلاء الأمهات الحق في حجب أي شيئ في حياة الأبناء عن الآباء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هو الأمر في بيئة عائلية سليمة لا أعتقد أنه يحق للأم حجب أي شيء عن الآب فيما يخص الأبناء، لذلك هذه الظاهرة أصلا نادرة وقليلة في البيئات الأسرية المبنية على أسس صحيحة، لكن للأسف ليست كل البيوت هكذا فأحيانا يكون الأب قليل وعي بدوره الصحيح كأب أو كزوج وتكون الزوجة أدرى وأعلم بصفات زوجها هذه فتضطر لذلك لحماية أبنائها. هناك آباء للأسف لو سمع شيء عن ابنته مثلا، بدون ان يبحث او يتقصى عن حقيقة الامر وبدون ان يحاور ابنته ويفهم منها وبدون أي مقدمات يعاقبها بصرامة قد يوقفها عن الدراسة وقد يضربها حتى ضربا مبرحا.. فلا يمكننا أن نلوم الام ان اخفت عن زوجها بعض الامور في مثل هذه الحالات،

لكن وكوضع طبيعي وسليم كما قلت، فبرأيي الأم تحاول أن تناقش الأب باللين ليتعاملا معا مع الوضع بحكمة خير لها من أن تخفي عنه.

أتفق معك رفيق، في البيئات السليمة تحترم الآراء، ويسود الحوار بين أفراد الأسرة، لا مجال للخوف بينهم ولا للتعصب للرأي، وفرضه على الأطراف الأخرى.

يبدو أن الخوف من ردات فعل الأب العنيفة، هي ما يجعل هؤلاء الأمهات يخفين الحقائق، ويتحملن عبء المسؤولية وحيدات، رغم ما قد يسببه هذا التصرف الخاطئ من ضرر عليها وعلى الأبناء.

ليس فقط الخوف من ردات الفعل العنيفة هي السبب بل تكون السلبية أحيانا هي المشكلة، بعض الآباء هم بكامل إرداتهم لا يريدون التدخل في مشكلات أولادهم فهم لا يرون لأنفسهم دور في التربية بل في الانفاق فقط وبالتالي يرمون بحمل التربية كله على الأم، وهي بدورها تعلم أنها لو أخبرته بمشكلة ما لن يهتم وسيطلب منها أن تحلها بدون أن تتعبه في التفكير، وهناك فئة أخرى من الآباء معروف عنهم الدلال المفسد، فلو طلبت الأم من الأب التدخل لفرض بعض الحزم الضروري ستكون ردة فعله ليست في الصالح.

دائما نظرتك سلبية للأباء .

الحجب في الغالب يكون خوف من ردة فعل الأب خصوصا إذا كان الأب حازم و شديد . لأن ردة الفعل سوف تشمل كل من في المنزل .

هذا ليست نظرة سلبية بل هي واقع و حقيقة نري الكثير من الأباء الذين يعتقدون أن مسئولية التربية و متعلقاتها ترتبط بالأم فقط و أن ليس له دور بها.

هذا لا ينفي أن الخوف من ردة الفعل من الأسباب و لكن يؤكد أن عقليات بعض الأباء تكون خاطئة.

مو صحيح كلامك , ممكن واقع فيه مجتمعك ومحيطك فقط .

قد تكون وجهة نظرك سليمة سأعطي نفسي الفرصة لأطلع علي حالات أكثر و ايضا أعط نفسك الفرصة لتري أكثر قد تكتشف أنني كنت علي صواب.

نعم رنا، كثير من البيئات، يسود فيها هذا التقسيم السلبي للأدوار بحيث كل ما هو داخل البيت وتربية الأبناء من اختصاص الزوجة، والإنفاق فقط على الزوج، في حين أن تربية الأبناء تتطلب تدخل الأب والأم وتعاونهما، ورعايتهما المستمرة لنمو أطفالهما، وتتبع خطواتهم، حتى يكتمل بناء شخصيتهم.

هذا هو السائد في مجتمعاتنا العربية، وبرأيي لا يمكننا إلقاء اللوم على الأم لأنها تقوم بذلك بدافع الحب على اعتقاد أن حماية أبنائها من الأب قد تساهم في توفير بيئة آمنة لهم، بل اللوم يقع على الأب لأنه جعل الأم تصل لهذه المرحلة من الخوف نتيجة قلة التفاهم وعدم التواصل الفعال بينهما، فلا بد أن يكون هناك تواصل وتفاهم مشترك بين الأبوين حول كيفية تربية الأبناء، بحيث يتعاملان معًا مع مختلف جوانب حياتهم في بيئة من التعاون والاحترام.

أري الموضوع من وجهة نظر أخري فأعتقد أن اللجوء إلي الإخفاء عن الأب حل سريع ولا يجب أن يكون أول الحلول كما يحدث في معظم الأحيان من الامهات و أن الأولي أن تجتهد الأم في بناء علاقة سليمة مبنية علي التفاهم بينهم و بين الأب و لا تمل من ذلك حتي تقدر علي إقناعه بها. لأن عواقب الإخفاء علي الأب كثيرة جدا و سلبية تزرع في الأبناء الهروب من المشاكل دائما و ليس حلها و تضعف علاقتهم بالأب و بالفعل ستشعرهم بعدم الأمان.

بالتأكيد هناك بعض الاستثناءات و لكن في معظم الأحيان أري أمهات تستسهل عدم عدم إخبار الأب أو تراه الحل الأمثل و هو ليس كذلك.

في معظم الأحيان أرى أمهات تستسهل عدم إخبار الأب، أو تراه الحل الأمثل، و هو ليس كذلك.

بالفعل، إخفاء بعض حقائق الأطفال عن الأب من طرف الأم، ينم عن مشكلة حقيقية في العلاقة بين الزوجين.

وعندما نؤكد على ضرورة إطلاع الأب على كل صغيرة وكبيرة في حياة أبنائه، لأنه أولا هذا من حقه، ثانيا مسؤوليته، ومن واجب الأم ومسؤوليتها إخبار الأب بكل شيئ عن أطفالهما، ليس لأنها لا تستطيع حل مشاكلهم أوغير ذلك، ولكن لأن إخباره حقه وواجبه. وقد يحدث في بعض الأحيان طوارئ يلزم تدخل سريع، عندها يجب أن تحل الأمر، وبعدها تخبر الأب بحيثيات المشكل وكيف حُلَّ، ليكون على دراية بتفاصيل حياة أبنائه.

أتفق معك فبطبيعة الحال لا تستطيع الأم تحمل المسئولية كاملة فهناك ما هو من الضروري تدخل الآباء به و تحملها المسئولية دون أن تعطيه حقه سيترتب عليه مضاعفات لن تتخيلها.

نعم، الأبناء في الحياة الزوجية مسؤولية عظمى ومشتركة، ولا يحق لأحد من الوالدين إخفاء بعض حقائق أطفالهما عن الآخر، مهما صغرت أو كبرت.

صحيح بسمة، فكرة أن كل تدبير يخص البيت وتربية الأبناء أمر من اختصاص الزوجة، والإنفاق على الزوج، هي فكرة سائدة في بيئتنا العربية، وهذا منبع الخطأ، حيث أنه تم تقسيم للأدوار الأسرية بطريقة تقليدية مجانبة للصواب، لا تعترف بالمسؤولية المشتركة في كل شيئ في الحياة الزوجية من شؤون البيت وتربية الأبناء. وألقيت أعظم مسؤولية ( مسؤوية تربية الأبناء) في المؤسسة الزوجية على عاتق الأم وحدها، وهي الملومة إن سارت الأمور في وجهة غير مقبولة، عندها تجد الأم نفسها مسؤولة عن أفعال الأبناء وأخطائهم، إذا أخبرت الأب نالت حظها من التأنيب والاتهام بالتقصير، كأنها أمام قاض ينظر في جنحة، وليس زوج تقع عليه مسؤولية تربية أبنائه كالزوجة تماما.

تربية الأبناء تتطلب تواجد الأب والأم في حياتهم، ليكبروا في بيئة سليمة، تساعد على إعداد جيل قوي، قادر على تحمل المسؤولية.

الأمهات في بعض الأحيان قد تخفي بعض الأمور عن الأب خوفا من رد فعله القاسي. لكن تربية الأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين، وإذا تم إخفاء الأمور قد تتراكم المشاكل. التعاون بين الأب والأم أفضل في التعامل مع الأخطاء، وإذا كان الموضوع كبير أو يؤثر على الطفل، يجب مناقشته مع الأب لضمان تصحيح الوضع وتجنب تكرار المشكلة.

إخفاء بعض الأمهات لأفعال الأبناء عن الأب، ينم عن خلل في أسس مؤسسة الزواج، إذ تفتقر لمبدإ الشفافية والوضوح والتشارك دون خوف أو سوء نية أو غيره.

اظن ان الاسباب تكون جيدة من نظرها فمثلا ف ( تفادي الخصام او النفعال الزائد او ان يكون الاب متعصبا…الخ)

وهذا لحماية الابن او ان يكون لحماية الاب ( مصاب بالضغط وما فعله ابنه يرفع ضغطه )

وايضا حماية نفسها من تانيب زوجها لها .

ولتكن قاعدة ان اي ام تحب ابنائها اضعافأ مضاعفة فاذا كان خيرا لاخبرته

حتى لو كانت الأم مقتنعة بالأسباب، التي جعلتها تخفي بعض أفعال الأبناء عن الأب، فهو نهج خاطئ، والاولى أن تصحح مع الزوج الوضعية الخاصة بهما كزوجين، لأنها الأساس لتوفير بيئة أسرية صحية وصحيحة، تسودها الشفافية والوضوح والحوار بالتي هي أحسن، لتنشئة أولاد يتمتعون بالسلام النفسي، والنضوج العقلي.

من الممكن أن تصارح الأم الأب بكل شئ، لكن ليس مهما أن يصل الى الطفل كل ما تقوله الأم للأب، إذا كانت الأم قادرة على حل المشكلة مع الطفل سواء بالتفاهم وحتى العقاب ليس ضروريا تدخل الأب

أرتأي أن يكون الكلام أمام الطفل، ولكن بطريقة تربوية تباحثية، يعرض الموضوع أمام الكل، ويناقش ويبث فيه، مع إشراك الطفل في الفقوف على الخطأ، وإيجاد الحل.

لكن الطفل يريد أحيانا أن يكون هناك أمان في الحديث، من الممكن أن يعامل أمه أو والده كبئر أسرار لديه وعندما تنتهي هذه الثقة لن تعود أبدا

لكن الطفل يريد أحيانا أن يكون هناك أمان في الحديث، من الممكن أن يعامل أمه أو والده كبئر أسرار لديه

ولكن هذا الأمان يجب أن يكون مع الأم والأب، وهذا يتأتى من خلال التربية السوية الصحية والصحيحة.

هذا يعتمد على الثقة التي يزرعها الآباء في نفوس أطفالهم

صحيح، التربية السليمة، هي ما يزرع الثقة والطمأنينة في نفوس الأطفال، ونبذ الأسرار بين الأبناء والآباء.

اذا كانت الأم قادرة على حل مشكلات ابنائها بطريقة منطقية وصحيحة، وتوجيههم، فليس هناك مانع من أن تقوم بحجب هذا عن الفعل عن الأب، لكن أن تحجب كل شئ في العموم عن الأب بحجة الخوف من العقاب هو قمة الإفساد، أحيانا العقاب يكون رادعا للطفل ومهما لتنشئته السليمة.

المشكل ليس في قدرة الأم على حل مشاكل الإبن من عدمها، ولكن في حجب الحقائق في حد ذاته، لأن حياة الأبناء بكل تفاصيلها تخص الأب كما الأم تماما.