لماذا يجهل الآباء نظام مكافأة الأبناء؟

نظام المكافأة للأطفال هو نهج للانضباط وتعديل السلوك يستخدمه الآباء أحيانا لجعل أطفالهم يستبدلون السلوكيات السلبية بالسلوكيات الإيجابية. بدلا من تأديب الطفل على السلوك السيئ يكافئونه على السلوك الإيجابي.

ويتعلم الأطفال تغيير سلوكياتهم واتخاذ خيارات أفضل من خلال التعزيز الإيجابي. وفي النهاية عندما يتلقى الطفل ردود فعل إيجابية ويحظى بالتشجيع وينال المكافآت لاتخاذ خيار جيد، فإنه ينجذب بشكل طبيعي إلى تلك السلوكيات مرة أخرى بدلا من السلوكيات السلبية.

الأطفال يتجاوبون جدا مع الرسوم البيانية الملصقة، والثناء المحدد مثل "أحب مدى سرعتك في ارتداء حذائك"، كما يتجاوبون مع الاهتمام الإيجابي من البالغين. ومن المهم أن يتلقى الأطفال الصغار هذا النوع من التعليقات بشكل متكرر.

أما بالنسبة للأطفال أقل من 3 سنوات، فليس عليك أن تفكر كثيرا في المكافآت المادية أو الرموز والملصقات، لأن المكافأة الرائعة في هذا العمر هي الاهتمام الإيجابي الإضافي مثل العناق أو القبلات أو الابتسامات أو المديح من الوالدين.

فلماذا يجهل الآباء نظام مكافأة الأبناء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لاحظت مع ابني أنه يكون أكثر حماسا لحفظ القرآن عندما يرتبط الأمر بمكافأة يحبها. كنت أعاني من تردده في الحفظ، لكن عندما أخبرته بأنه إذا أتم ثلاثة اجزاء ساقوم بشراء دراجة جديدة له، تحول الأمر إلى تحد ممتع له، وبدأ يحفظ بحماس كبير.

المكافآت ليست مجرد تحفيز لحظي، بل تبني لدى الطفل علاقة إيجابية مع التعلم والإنجاز.

نظام المكافآت للأطفال قد يكون فعالًا، لكنه ليس حلاً مثالياً، والمشكلة ليست فى جهل الآباء به، بل فى التطبيق غير المتوازن له، بعض الآباء يستخدمون المكافآت بشكل مفرط، مما يجعل الطفل يتوقع مقابل لكل سلوك جيد، بينما البعض الآخر يتجنبها خوفاً من أن تصبح رشوة أو تؤدى إلى التدليل المفرط. مثلاً : عندما يتم استخدام المكافآت بشكل مادى كتقديم هدايا أو اعطاؤه المال، قد يربط الطفل السلوك الحسن بالمقابل الخارجى فقط، فيفقد الدافع الداخلى لفعل الصواب، أثبتت دراسات في علم النفس التربوى أن التعزيز الإيجابى غير المادى مثل الثناء والتقدير، يعزز السلوك الإيجابى بطريقة أكثر استدامة.

أثبتت دراسات في علم النفس التربوى أن التعزيز الإيجابى غير المادى مثل الثناء والتقدير، يعزز السلوك الإيجابى بطريقة أكثر استدامة.

بالضبط قد يكون الحل في التدرج والدمج بين أنواع التعزيز، بحيث لا يعتمد الطفل على المكافآت المادية فقط، ولا يُحرم منها تماماً. يمكن مثلاً استخدام المكافآت المادية في البداية لتحفيز الطفل، ثم التحول تدريجياً إلى التعزيزات المعنوية مثل التقدير والتشجيع، مما يساعده على بناء دافع داخلي للاستمرار في السلوك الجيد حتى في غياب المكافآت. المسألة ليست في وجود المكافأة من عدمها، بل في كيفية إدارتها بحيث لا تصبح شرطاً للسلوك الجيد، بل مجرد دعم إضافي في مراحل معينة.

أعتقد ان البعض يقع في معضلة: الخوف من التدليل مقابل الصرامة في المعاملة، أي أن الاهتمام والعناق والقبلات وتدليل الطفل قد يجعله أقل صلابة في مواجهة أي مواقف بسيطة يشعر فيها بالرفض، وكذلك الصرامة وأن يكون المكافآة أو الحب مقابل أفعاله الصائبة يجعله يشعر بأنه مقبول فقط ومحبوب بشروط عند والديه، وهذا قابل للاستغلال في حالة قدم له أحدهم حبًا دون شروط، لذلك أرى أن الطفل يجب أن يعرف أنه محبوب ومقبول في كل حالاته، وأن أفعاله الجيدة قيمتها له وليس لنا، وحتى إن كنا نكافئ الفعل، فلأن الأداء هو المقياس، ولكن الطفل نفسه يستحق لذاته مكافآت حتى بمعزل عن الأداء في المهمات المطلوبة منه، لذا الرسائل التي تصل إليهم في المراحل السنية الصغيرة ضرورية جدًا، وموؤثرة في قراراتهم اللاحقة عند النضوج.

نظام المكافأة أداة فعالة في التربية، لكنه غالبًا ما يُساء فهمه أو يُهمل بسبب اعتقاد البعض أنه يُفسد الطفل أو يجعله يعتمد على المكافآت بدلًا من الالتزام الذاتي. في الواقع، عند استخدامه بحكمة، يعزز السلوك الإيجابي دون الحاجة إلى العقاب. ربما يكون التحدي الأكبر هو إيجاد التوازن بين التشجيع والتربية على تحمل المسؤولية دون الاعتماد الدائم على الحوافز الخارجية.

في رأيي الشخصي حول نظام مكافأة الأطفال: لاحظت ان الكثير من الآباء يلجأون للعقاب كـ"حل سريع" لتعديل سلوك أطفالهم، لكنهم يغفلون أن المكافأة قد تكون أقوى سلاح.

اعتقد بسبب الجهل: يظنون أن القسوة = انضباط، بينما التعزيز الإيجابي يحتاج صبرًا وإبداعًا.  

- الكسل: من الأسهل الصراخ بدلًا من ملاحظة السلوك الجيد ومكافأته في اللحظة المناسبة  

- التقليد الأعمى: "أنا تربيتُ على الضرب وهانمشي كويس!"... دون إدراك أن كل جيل يحتاج أدواتٍ تتناسب مع عالمه.