عندما يفشل الآباء في مصاحبة الأبناء

تعتبر التربية من أصعب المهام على الإطلاق، لأن كل طفل حالة خاصة متفردة، تستوجب عناية محددة وأسلوب تربوي معين، ما يتسبب في فشل الخطط التربوية لبعض الآباء، بحث يحتارون في اختيار النهج الذي يسيرون عليه لضبط سلوك فلذات أكبادهم، والمعظلة أنه لا يوجد نهج وحيد للتربية، الأهم أن يكون الآباء يقيظين ومرينين في التعامل مع أطفالهم، ويتركون أسلوب التربية لما تستدعيه المواقف الطارئة، فمرة تكون الصرامة هي التعامل الصائب، ومرة يكون اللين هو الأجدى؛ والحب هو الناظم الأقوى في كل التدخلات.

نعم أن نربي أبناءنا على مكارم الأخلاق، ولكن ليس بالقول فقط، ولكن بالفعل أيضا، تأثير الفعل دائما أوضح من اللفظ، أن نكون قدوة أمامهم.

ولكن للأسف، نجد أن بعض الآباء يفقدون السيطرة على أنجالهم، لدرجة أن هؤلاء يعنفون والديهم بالكلام، وقد يصل الانحراف حد ضرب الأصول.

فما هي التربية السوية من وجهة نظرك؟ ومن هم الآباء المثاليون؟ وكيف نتجنب فقدان السيطرة على أولادنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن التربية السوية مش معناها إن الطفل ما يخطئش أبدًا لكن معناها إن البيت يظل مساحة آمنة للتصحيح مش للعقاب فقط.

الآباء المثاليون مش اللي ما بيغلطوش، لكن اللي بيعرفوا يعترفوا بغلطهم أمام أولادهم وده بيعلّم الطفل التواضع والمسؤولية أكتر من ألف محاضرة عن الأخلاق. أنا شايفة إن فقدان السيطرة بيبدأ لحظة ما نستخدم الخوف بدل الاحترام، لما الطفل يعمل الصح لأنه خايف مش لأنه مقتنع، ساعتها أول ما يغيب الخوف، بيغيب الالتزام كمان. فأنا أعرف أب كان ابنه عنيد جدًا، وكل مرة كان يعاقبه بالضرب أو الصراخ والنتيجة إن الولد بقى يزيد عنادًا. لكن لما بدأ الأب يشاركه بعض قراراته ويشرح له الأسباب الولد بدأ يتغيّر ويهدأ مش خوفًا بل فهمًا.

يمكن التربية السوية هي مزيج من الحزم والحنان، ومن القدوة والتفاهم.

يجب علينا أن نُربي أبناءنا ليصبحوا أشخاصًا مسؤولين حتى في غيابنا وليسوا ليطيعونا فقط.

فقدان السيطرة بيبدأ لحظة ما نستخدم الخوف بدل الاحترام، لما الطفل يعمل الصح لأنه خايف مش لأنه مقتنع، ساعتها أول ما يغيب الخوف، بيغيب الالتزام كمان.

لم يكن التخويف والترهيب أبدا منهاجين للتربية والتنشئة الصحيحة، بل العكس، التوضيح والاحترام والسماح بالخطأ والإقناع، هي ما يبني الشخصيات القوية.

وأنا أتفق معك تمامًا بس المشكلة إن في ناس لسه شايفين إن الحزم والخوف هم الطريق الوحيد للتربية رغم إن الزمن اتغيّر والوعي كبر فازاي نقدر نغيّر الفكرة دي عندهم برأيك؟

ليس هناك أبلغ من التوعية والتحسيس، بالنسبة للمقبلين على الزواج، من خلال مراكز اجتماعية، ووسائل الأعلام المرئية والمكتوبة والمسموعية، بضرورة نهج أساليب صحيحة وصحية في التربية، تعتمد على الحب والاحتضان والتفهم مع الحزم أنى استدعى الموقف ذلك.

"أتفق معك التوعية جزء أساسي لكن المشكلة إننا دايمًا بنبدأ التوعية بعد فوات الأوان.

الأهم إننا نغيّر طريقة تفكير المجتمع نفسه تجاه الزواج والتربية.

ولو تغيرت الفكرة من الجذر ساعتها التوعية هتلقى أرض خصبة بدل ما تكون مجرد حملة تمرّ مرور الكرام.

أتفق معك.

المشكلة أن بعض الآباء يتعاملون مع الطفل وكأنه ملكية خاصة لهم أو شيء يفرغون به غضبهم وينسون أنه إنسانًا مثلهم تمامًا، انظري مثلًا لمثال الأب والابن الذي قمتي بذكره، عندما عامل الأب ابنه كإنسان واحترم عقله ومشاعره تغير الوضع تمامًا.

فعلا، أنت محقة فل كلمة قولتيها لكن المشكلة إن كتير من الآباء شايفين إن الحزم لازم يكون خوف علشان يسمع الطفل الكلام وبيفتكروا إن التفاهم ضعف.

يمكن لو فهموا إن الاحترام هو أقوى أنواع الحزم، كانت التربية هتكون أسهل وأهدى للجميع.

ولكن معظم الآباء والأمهات لا يعرفون كيف يوازنون بين الحزم والحنان من غير ما يطغى أحدهم على التاني.

الآباء المثاليون مش اللي ما بيغلطوش، لكن اللي بيعرفوا يعترفوا بغلطهم أمام أولادهم

أحياناً اعتراف الأهل بالخطأ يحطم صورتهم كمثل أعلى، فلو أخطأ الابن وأراد الأب توجيهه يقول الابن لأبيه لكنك تخطئ أيضاً، فربما أنا على صواب..

خصوصاً في مرحلة المراهقة حيث يبدأ الأبناء بانتقاد العالم الخارجي وسيكون اعتراف الأب والأم بالخطأ عامل مساعد أن لا يأخذ الأطفال برأيهم..

أتفهم وجهة نظرك تمامًا فعلاً في مرحلة المراهقة بيبدأ الأبناء ينتقدوا ويقارنوا وده طبيعي في تطور وعيهم.

ولكن الاعتراف بالخطأ مش ضعف بالعكس هو نموذج للتواضع والنضج.

لما الأهل يعترفوا بغلطهم بطريقة واعية الطفل بيتعلم إن الغلط مش نهاية العالم وإن الشجاعة الحقيقية إنك تصلحه مش تنكره.

المشكلة مش في الاعتراف لكن في طريقة تقديمه لأنها هي اللي بتحدد إن كان هيفقد احترامهم أو هيزداد ثقة فيهم.

رحم الله أبي ولله مع كل مرة أرى بها نقاش عن التربية أفتخر وامتن لكونه أبي، منذ كبرنا قليلاً قال لنا " أنا لا أحب الضرب فأنت لست حيوان ولا أحب الإهانة فأنت كرمك الله، ولا أحب أن أراك مخطيئ فأنا مسؤول عنك أمام الله، أنا لك عندي أن لا اقصر في ارشادك ونصحك وتربيتك وإصلاح خطئك لكن عدني أن نكون اصدقاء كما احبك وأخاف عليك من الألم واحفظ كرامتك كن كذلك معي" كبرنا أنا وصلاح ليس أب وابنه بل أصدقاء، وقت أن بليت بعادة التدخين ذهبت واخبرته حزن وقتها للغاية ولكن قدر أنني لم اخفي عليه شيئ وقتها كل سأقلع أنا وأنت لكن رحل هو بعدها وتركني لم اتعافى من التدخين ولا من غيابه رغم أن كلاهما لعين

رحم الله أبي وأباك وغفر لهما ولجميع الموتي، وعافاك الله من هذا البلاء.

إنه فعلا نعم الأب ، وليت كل الآباء مثله.

أمين يارب العالمين

الله يرحم الوالد، هو بمثابة مرجع لك تستشهد بأقواله وتوجيهاته في كثير من الأحيان، نعم الأب الصديق. أظن أن ليس هناك أفضل طريقة لترية الأبناء، من مصاحبتهم وتفهمهم ومشاركتهم افكارهم وألعابهم ومشاغلهم.

حاول أن تقلع عن التدخين، إكراما لرغبة الوالد، وحفاظا على صحتك.

لي الآن ستة أيام بكل مرة أحاول لأجل أن لا يكون غاضب... إن شاء الله تفلح هذه المرة يارب

ستنجح بمسعاك، بالتصميم والعزم، اُصمد واستمر، وكن عند حسن ظن الوالد، رحمه الله.

أعتقد أن فقدان السيطرة على الأبناء يبدأ حين نحاول فرض السيطرة المطلقة. التربية ليست معركة كسر إرادات، بل مساحة توازن بين الحزم والاحتواء. الطفل الذي يُحترم منذ صغره، يتعلم كيف يحترم الآخرين عندما يكبر.

نعم السيطرة المطلقة تؤدي إلى الفوضى، وعدم ضبط الحدود، لما يزيد الأمر عن حده ينقلب إلى ضده، التربية فن وتهذيب لا تقبل العنف، ولا تبغي التراخي في التوجيه والتقويم. التوازن بين الصرامة واللين، تحت مظلة الحب والتعاطف والاحترام، ينشئ أبناء أسوياء إلى حد مقبول مسؤولين وواعين إلى درجة جيدة، الذين يستطعون حمل المشعل.

طيب علاش أصلا تفكروا في السيطرة كجزء من التربية، كأن الطفل مجرم يحتاج أنك تقيده وتحكمه كما تريد ؟

فكرةو السيطرة أصلاً عكس التربية تماما، لو كان كذلك لكانت السجون هي أكبر مكان للتربية، ولكانت المدارس هي اسوء مكان للتربية، لكن فعليا السجون للعقاب واعادة التأهيل وليس التربية، بينما التربية الحقيقية هي صناعة الوعي صناعة الإنسان الحر لا فرض الطاعة وخلق أنسان خاصع، الطفل لا يحتاج إلى من يسيطر عليه، بل إلى من يفهم دوافعه ويوجّهه، ويمنحه مساحة ليكتشف ذاته بأمان، ببساطة السيطرة خاصة تلك التي يمارسها الاباء هي الاسوء لانها تنتج الخوف والذل والضعف، أما التربية فيفترض أنها تبني الثقة، من يُربّى على القمع،فإنه يربي على الكذب والرياء والتظاهر والتلاعب لا على الاخلاق .

التربية السوية من وجهة نظري هي التربية المتوازنة التي يعيش فيها الأبناء كل مرحلة من حياتهم فيها بشكل طبيعي دون ضغوطات أو مشاكل كبيرة تتسبب في عقد أو صدمات نفسية، ولا أعتقد أن هناك آباء مثاليين فلا أحد في الحياة مثالي لكن هناك أم وأب يحاولوا تقديم الأفضل لأطفالهم وتربيتهم تربية سليمة ويفعلون كل ما في وسعهم من أجل ذلك.

ولا أعتقد أن مصطلح "السيطرة على الأبناء" مصطلح صحيح أو جيد، فتجعل الأبناء يطيعون الأب والأم لأنهم يحبونهم ويخبرونهم بما فيه الصلاح أفضل من الطاعة القائمة على السيطرة والخوف بكثير جدًا.

أعتقد أنه تربيتي بشكل جيد نوعا ما

أبي رباني من خلال اختيار أم صالحة، ومن ثم توجيهها لتربيتنا على الحب والمعاملة الحسنة وعلى مكارم الأخلاق والعلم والقرآن.

أعتقد أن الأب المثالي هو الذي يستطيع أن يبني لأبنائه مرجعية فكرية يربون أنفسهم من خلالها.

يعني والدي كان ينمي تفكيرنا من خلال التفكر في آيات القرآن والسيرة النبوية ، وجعلنا نفهم الإسلام بشكل صحيح ومن ثم أصبحنا نقدر المواقف بأنفسنا دون الحاجة للرجوع له.

ومع ذلك كانت تحدث أخطاء بالتأكيد، وكان يعنفنا أحيانا، ولكن كان ينقصه إظهار الحب في كثير من المواقف كحال أغلب البيوت العربية، الجفاف العاطفي في الأسرة، لا أدري لماذا حقا؟!

أبي رباني من خلال اختيار أم صالحة، ومن ثم توجيهها لتربيتنا على الحب والمعاملة الحسنة وعلى مكارم الأخلاق والعلم والقرآن

نعمَ ما فعل الأب باختياره الزوجة الصالحة، ولكن أتعتقد أنه بدون توجيه من الأب، لن تستطيع الزوجة تربية أبنائها على أكمل وجه؟ أومن أن تربية الأبناء مسؤولية الأبوين كليهما، واتفاق بينهما على طرق تنشئة أطفالهما.

الجفاء العاطفي، وعدم إظهار الحب، من أكثر المعضلات شيوعا عند الأسر العربية خاصة عنذ الأزواج الذكور، لأنهم تربوا على كبت العاطفة، ونبذ اللين في التعامل مع الأسرة ككل، وهذا خطأ كبير يسبب في انزلاقات تربوية كان بالإمكان تفاديها.

بالتأكيد الأم هي الأهم في التربية لكن وجود الأب وتوجيهه مهم كذلك، هو رب الأسرة والقائم عليها وكل ما يبنى في الإسرة من توجيهه حتى لو كانت الأم هي المنفذة في الغالب.

أن يترك الأب والأم مساحة للتجارب والأخطاء عند الأبناء، وأن يدركا أن دورهما ليس التحكم وإنما الرقابة والتوجيه، تراقبينه لأجل التقويم عندما يخطئ وتضعين عينًا عليه لتكوني موجودة عندما يطلب المساعدة، لأن الابن إنسان مستقل في النهاية وله حياته التي يستحق أن يعيشها ويجرب فيها ويخطئ ويتعلم، لا أن ننفذ أحلامنا من خلاله أو نجعله نسخة منا أو أي من الاعتقدات التربوية المشوهة التي نراها حاليًا.

الابن إنسان مستقل في النهاية وله حياته التي يستحق أن يعيشها ويجرب فيها ويخطئ ويتعلم، لا أن ننفذ أحلامنا من خلاله أو نجعله نسخة منا أو أي من الاعتقدات التربوية المشوهة التي نراها حاليًا.

أولادنا ليسوا ملكا لنا، هم أفراد مستقلون عنا، لنا واجب الرعاية والدعم والحب وتوفير بيئة صحية، ليترعرعوا ويشبوا أسوياء، ولهم الحق في عيش حياة كريمة حرة، وتحقيق أحلامهم، وشق الطريق المناسب لهم بغض النظر عما نريد نحن.

لا أرى أن دور الأهل يتقصر على الرقابة والتوجيه، فقد يعلم الأب أن ابنه يشتري سجائر بنقود الدروس، أو تعلم الأم أن ابنتها على علاقة بشاب..هذه الأشياء تحدث..

لا يمكن أن نقول أن دور الأهل ليس التحكم، وأن الابن له حياته المستقلة ومن حقه يجرب ما يريد.

@Amina_hachem

عندما ننجح في مصاحبة أبنائنا، فكل انزلاق لهم نستطيع تطويقه، وتصحيح المسار، وإرجاعهم إلى جادة الصواب دون صدام.

لن ننجح في مصاحبة أبنائنا بدون تضحيات منها أن نترك لهم جانب كبير من الحرية، وأن لا ننتقدهم فالانتقاد يولد الابتعاد والنفور..

لكن الثمن أمام هذه التضحيات برأيي قد يكون تربية ركيكة بدون رقابة أو انضباط قوي..

عندي أن التربية مثل التعليم. لا يرجع النجاح في التعليم إلى سبب واحد، ولا يرجع الفشل فيه إلى سبب واحد. كذلك التربية، لكل من نجاحها وفشلها أسباب كثيرة بعضها ظاهر وبعضها خفي. كما توجد فروق فردية واستعداد أو عدم استعداد فطري في الطالب للتعلم، توجد في الأبناء فروق فردية واستعداد فطري أو عدم استعداد فطري للتربية.

توجد في الأبناء فروق فردية واستعداد فطري أو عدم استعداد فطري للتربية.

نعم هناك استعدادات وميول فطرية، وجينات وراثية، ولكن، كل هذا لا يمنع من أن يحاول الآباء، إيجاد مفتاح لكل شخصية، والتعامل معها بما يناسبها وما تحتاجه، ولو بمساعدة أخصائي، لنهتدي إلى الطريقة المثلى لتربية أبنائنا، لأن البيئة الحاضنة، لا تقل أهمية عن الاستعدادات الفطرية والجينات المورَّثة.

Seham_Sleem
  • حذف بواسطة المستخدم