الرحلة التي لا وصول فيها لا متعة خلالها

كتبت @Samira_diab تعليق في مساهمة لها: "دائماً ما أقولها إن المتعة في الرحلة، لا في الوصول" ميلها مع كثير من الآخرين أيضاً إلى كون النتائج ليست الفيصل الأول والأخير في المتعة أثار استغرابي، فبرأيي أن الرحلة التي لا وصول فيها لا متعة خلالها، لإنها قد تبدو كأنها نوع من العذاب المستمر الذي بلا غاية، تحرّك بلا اتجاه، بحث بلا أمل، استهلاك وقت دون تحقيق شيء يُذكر أو جدوى!.

في مثل هذه الرحلات، كيف نسعد أرواحنا وندخل لها المتعة؟ هي ضياع نفسي أو مادي بهذه الحالة، لإن أي رحلة نكرر فيها المحاولات نفسها دون نتيجة تصبح كمن يدور في دائرة لا نهاية لها والأمل هنا في النجاح لا يقدّم أي متعة أو سلوان.

وأنتم ما رأيكم؟ المتعة بمعظم الأحيان في الرحلة كما ذكرت سميرة أم في الوصول كما أرى أنا؟ ولماذا؟ شاركوني آرائكم!.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

على ما يبدو أنني أصبحت مشهورة 😅

وأتوقع أن لدي الحق في التعقيب على الموضوع.

لازلت متيقنة بإجابتي، لأسباب عديدة، أهمها أن النتائج ليست بيدي، فأنا أسعى وهذا ما هو علي فعله، ولكن أكيد أثناء السعي سوف أحصل على تحسين، إما بشخصيتي أو بأسلوب التعامل مع الظروف، وتصبح لدي خبرة أكبر، فيعزز نجاحي بشكل أكبر.

ولا يعني كلامي عدم وضع هدف واضح للوصول إليه، بل العكس، وضع هدف وأن تضع كل طاقتك في تحقيقه، وبنفس الوقت الاستمتاع بهذه الرحلة. وإن وصلت إلى نفس الهدف، فالحمد لله، فهذا من فضله. ولكن إن لم تصل إلى نفس الهدف، فلن نخسر شيئًا، وأفضل مكسب هو أننا تعلمنا استراتيجية جديدة، واكتسبنا خبرة، وكونا قد استمتعنا بالرحلة.

  • وأهم اسباب التفكير بهذه الطريقة أن النتيجة ليست بيدي، ولا يعني أنه إذا لم أحصل عليها فذلك بسبب تقصيري. بل أنا أبذل ما في وسعي وأسعى لتحقيق الهدف، والباقي بيد الله، وما يُسمى بالنصيب والأقدار.

الوضع الذي ذكرتيه هو الوضع الطبيعي عندما تعملين على هدف محدد وتكون الأمور ميسرة للوصول له، بالتالي ستكون هناك دوافع تجعلك تستمتعين، انجازات صغيرة ستدفعك للأمام، وتستمتعين بالرحلة وبالوصول، لكن هناك أمور تجبرين على السير فيها مثلا دراسة تخصص لا تريديه ولكنه مفروض عليك بسبب مجموعك بالثانوية، فكيف ستستمتعين برحلة هدفها بالنسبة لك ليس كما تريدين، أعرف زملاء مروا بهذه التجربة وحتى الأن الرحلة بالنسبة لهم هي عذاب

Samira_diab أضف ردا

أفهم ذلك يا نور. عندما نكون مجبرين على السير في طريق قد لا يكون كما نريد يومًا ما، ولكن هذا هو ما وصلنا إليه (وإن لم يكن هناك أي طريقة لتغيير هذا المسار)، علينا التقبل. وربط طريقنا بأن الله قد اختاره لنا وأنه يرانا في هذا التخصص لهدف. فقد نتعرف من خلاله على صديق جيد، أو نغير فكرة بشكل إيجابي، أو تتاح لنا فرصة في المستقبل بسبب هذا التخصص. فلكل أمر سبب يعلمه الله.

قد نحتاج إلى إعادة الحسابات والتفكير في الأمور الإيجابية، وأن نزرع في قلوبنا وعقولنا أن نرى الأمور الجميلة في قصتنا.

وكلي علم أنه ليس بالسهل وليس كل شيء يسير بشكل سطحي، ولكن إذا فكرنا من جانب آخر، فحياتنا قصيرة. إذا لم نستمتع بالطريق، ستمضي ونحن تعساء.

التقبل والرضا هما الحل لمواجهة أمور حياتنا.

أحيانا أشعر أن هذا الكلام نوع من تصبير أنفسنا لا أكثر، بدليل عدد مرات الصعود والهبوط في هذه الرحلة، ما إن تستمتعي فتفقدي الشغف وهكذا دواليك، فتكون الرحلة اضطرارية ثقيلة صحيح قد يأتي أحد ويهونها كما ذكرتي لكن تظل الرحلة كلها غير ممتعة بالأساس بسبب عدم اقتناعنا بالهدف

Mohamed_i_4 أضف ردا

أنا اتفق معك تماما، الرحلة هي كل شيئ بالنسبة لي، عندما أصل، أفرح قليلا وينتهي الأمر بعد بضع دقائق، على أحسن الاحوال تكون بضع ساعات، أما الرحلة فقد تكون شهور او سنين.

أحسنت يا @Mohamed_i_4 ، هذا ما كنت أعنيه حرفيًا. النتيجة ستكون نشوتها لفترة زمنية قصيرة، وعلى الأغلب ستطمح للأكبر منها وستصبح عادية. أما الرحلة فستكون طويلة وتبقى في الذاكرة، وستعتز بها طوال عمرك.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أنا أرى أن لا أمر مستحيل في الحياة، كل شيء قابل للتطبيق والاتقان ولكن ما يفرق بين فلان وفلان أن هذا قد يتقبّل أن يعمل بلا أي يرى أهداف وذاك لن يتقبّل ذلك نهائياً لإن لا يستطيع لا الاستمتاع ولا الاستمرار في ما يقوم به بدون نتائج وهذا تماماً ما ينطبق مثلاً على طلاب البرمجة، كلهم يعرفون أن هناك فرص عالية ومهمة في النهاية ولكن عدم رؤيتهم لأي نتائج ولو بفترة طويلة يجعلهم بلا استمتاع وبالتالي يفقدون استمراريتهم.

في مثل هذه الرحلات، كيف نسعد أرواحنا وندخل لها المتعة؟

أحيانا تضطر لذلك، لأن لا مفر من الخروج منها، وهنا إن لم تجد المتعة بأي وسيلة ستكون رحلة عذاب كما ذكرت، لذا إيجاد سبل لهذه المتعة بأي وسيلة سيهون الوقت وسيهون الجهد المبذول، فعندما تضعني الحياة في مثل ذلك أحاول خلق معنى ومتعة حتى في غياب الهدف النهائي من خلال التركيز على المهارات والمعارف المكتسبة، وتقدير النجاحات الصغيرة فأقسم الهدف الكبير إلى خطوات صغيرة أحتفل بها. هذا يكون حافز للتكملة

هذا كمن يلهي نفسه في انتظار المطر بفتح صنبور المياه، هذا تماماً ما شعرت به، أنا أراقب الناس، لماذا لا يستثمرون في شركات قد تطرح أرباح بعد ٥ سنوات؟ معظم من يستثمرون يحبون الارباح السنوية، لماذا؟ مع انهم يتصفوا بالمخاطرة إلا أن الانسان يحب نتائج عمله ماثلة أمامه، وفكؤة الانتظار عند تجربتها هي محبطة ألف مرة أكثر من الكلام عنها، ولذلك برأيي تقاس هذه الأمور بالتجربة أكثر.

thisisyusuf أضف ردا

يوجد قانون شهير - ألفته للتو 😆 - يقول :

محصلة المتعة تتناسب طرديا مع مشقة الرحلة

اذا كانت الرحلة طويلة سوف تكون المتعة كبيرة بعد الوصول، عوضا عن هذا يجب العمل على مشاريع صغيرة يكون النجاح فيها اسرع واضمن

وبدلا من الاحتفال بقص شريط اول شركة كبيرة وانت في الخمسين يمكن الاحتفال بـ 100 انجاز والحصول على نفس المتعة

خدعة نفسية ممتازة وتنجح ولكن الدماغ ليس متواضعاً إلى هذا الحد لإنه سرعان ما سيفسّر لي هذه المجهودات على أنها دوامة لا تنتهي. يعني برأيي إذا لم نصل لحصاد بعض الأمور العاجلة ولو بشكل بسيط لن نستطيع أن نستمر كبشر. هذا الأمر حين قرأت عنه رأيت أن النصابين يستخدمونه، يعطون ضحيتهم قليل المال في عملية تشغيل أكوالهم، ومرة قانية قليل وبعدها يتشجع الانسان ويشتعل بمتعته للنتائج التي حصّلها فيضع أكثر وأكثر

في مثل هذه الرحلات، كيف نسعد أرواحنا وندخل لها المتعة؟ هي ضياع نفسي أو مادي بهذه الحالة، لإن أي رحلة نكرر فيها المحاولات نفسها دون نتيجة تصبح كمن يدور في دائرة لا نهاية لها والأمل هنا في النجاح لا يقدّم أي متعة أو سلوان.

إن كنت تسير وتكرر المحاولات بنفس الطريقة حينها تكون تلك هي النتيجة ولكن بوجهة نظري أن منظورك الواقعي لا يغني أن الرحلة بذاتها ممتعة يا عزيزي هذا لأنها ببساطة تعلمك الكثير من التجارب من خلال الوقوع في أخطاء جديدة في كل مرة تسعى فيها لتجربة شيء جديد بطريقة جديدة ، لذا تكون المتعة في أكتشاف ذاتك وقدراتك على القيام من بعد الفشل والتعلم وإعادة المحاولة .

لذا تكون المتعة في أكتشاف ذاتك وقدراتك على القيام من بعد الفشل والتعلم وإعادة المحاولة .

لنفترض أنك كنت تعمل في غوغل وليس حتى في شركة عادية وقالوا لك هذا الشهر لن نعطيك راتبك ولا الشهر القادم وسندخره لك لبعد ست أشهر، وأن متعتك يجب أن تكون اكتشاف ذاتك والتعلم من شركتنا، ألن يغضبك هذا الأمر؟ ألن يشعرك بالضيق؟ الإجابة عن هذا السؤال مهمة جداً لتحديد رؤيتنا معاً للأمور.

الكنز في الرحلة قد تكون مقولة صحيحة، ولكنها حتمًا تعتمد على السياق، سياق الرحلة وسياق الهدف، في حالات تكون الرحلة هي الأهم نظرًا للخبرات التي كونتها والأصدقاء الذين اكتسبتهم في الطريق، ويجزم على هذا كثير من أصدقائي الذين حاولوا في مغامرة سفر أو مغامرة دخول مجال معين ولم يوفقوا فيها، فكثير منهم فخور بالخبرات التي كونها رغم أنه لم يصل، ومن رؤيتي وجدت أنهم فضلوا عبارة الكنز في الرحلة لأن هدفهم كان عامًا للغاية ومرتبط بتحقيق إنجاز فقط أيًا كان نوعه، لكن على الجانب الآخر هؤلاء الذين يبتغون هدفًا معينًا للغاية مثل ترقية عمل أو محاولة الهجرة لدولة معينة في أسرع وقت، لا كنز لهم إلا في الهدف.

أعتقد أننا يمكننا أن نقسم هذه الأمور لفقرتين، إذا ما قسناها اجتماعياً سوف نرى أن الأمر ممتاز ورائع ولكن تلقائياً الماكة هي ما ستدفعنا للتوقف. سأعطي مثال، هناك شيف لبناني استضافوه اسمه الشيف انطوان واستغربوا جداً أنه يعمل مقابل ٢٠٠$ فقط في القناة رغم انه محبوب لبنان تقريباً وذكر السبب أنه يعز عليه فريق القناة ويبادل القيمة اللبنانية بالعمل معهم. ولكن بالتأكيد انبهارهم بفعله واستغرابهم لم يأتي إلا لإنه من الحالات النادرة من الناس الذين يعملون باستمتاع في رحلتهم أكثر من النتائج خاصتها.

قد أختلف صراحة وأقول أن فعل الشيف رغم أنه نبيل، ولكنه لا يصنف كرحلة كما يناقش تعليقي أو منشورك، فهو بالفعل مستقر الآن في حياته وليس في مرحلة سعي للوصول إلى شيء.

بالنسبة لي المتعة في الوصول وهذه قاعدة عندي في كل شىء، أنا بأي رحلة أكون مضغوط ومتوتر وافكر وانفذ ولا أمتلك وقت فأين المتعة هنا... لذلك لا أراها إلا عند الوصول والتحقيق.

وأرى أن شعار الكنز في الرحلة مبالغ به وليس إلا جملة دعم مسبق لمن لم يتمكن من الوصول مجرد وهم فقط يتم تبنيه أنه لو لم نصل فهناك كنوز بالرحلة نفسها