اتق غضبة الحليم إذا غضب.

قلما نجد أناسا يستطعون التغلب على غضبهم، ويكظمون غيضهم، ويترفعون عن رد الصاع صاعين لمن أخطأ في حقهم، ولكن هؤلاء ليسوا جلاميد منعدمي الإحساس، وإنهم بشر من لحم ودم، وما حلمهم وصبرهم إلا شيما اكتسبوها من تنشئتهم وتجاربهم في الحياة، واختمارهم واكتسابهم مرونة ومهارة التحكم في النفس. إلا أنه في كثير من الأحيان تقابل هذه الصفات بالجحود، حيث يتمادى من تجاوز حدوده معهم، وعفوا عنه وتساموا فوق الغضب معه، فيكرر الغلط مرة وأخرى، وقد يشجع غيره على نهج نهجه ويتطاول على الحليم السمح، غير مدركين أن غضبه كالبركان يثور حماما وقد يأتي على الأخضر واليابس.

في زمننا هذا لا تقدر الشيم كما ينبغي لها أن تقدر من طرف الجموع، لهذا على الفرد أن يتحلى بالأخلاق الحميدة مع كثير من الحزم والوعي وتسطير الحدود، وعدم السماح لغيره بتجاوزها.

كيف تصفون أنفسكم هل أنتم حلماء؟ أم سريعو الغضب؟ وإلى أي مدى تتحكمون في أعصابكم وتزنون المواقف دون انفعال زائد؟ هل غضبكم مدمر؟ ام موزون؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل شخص لديه تحدياته الخاصة في التعامل مع الغضب والمشاعر القوية. أنا أسعى دائمًا للتحكم في أعصابي وتقديم ردود فعل متزنة في مختلف المواقف أعتقد أن الاحتفاظ بالهدوء والتفكير الواعي قبل التصرف يساعد في تفادي الانفعالات الزائدة والحفاظ على السلامة العاطفية للجميع.

على الرغم من ذلك، أحيانًا يمكن أن يكون الغضب مفيدًا عندما يتعلق الأمر بتحفيز التغيير أو حماية الحدود الشخصية، ولكن أسعى دائمًا إلى أن يكون تعبيري عن الغضب بطريقة بناءة وموزونة، بحيث لا يكون مدمرًا أو مؤذيًا للآخرين.

أعتقد أن الاحتفاظ بالهدوء والتفكير الواعي قبل التصرف يساعد في تفادي الانفعالات الزائدة والحفاظ على السلامة العاطفية للجميع.

من الجيد بمكان، أن نحافظ على هدوئنا ولا نتسرع في الرد عند الغضب، ونأخذ نفسا عميقا ونعد حتى العشرة، لنسيطر على انفعالاتنا ونستوعب الموقف جيدا وعندها يمكننا مواجهة الأمر برزانة وحصافة.

على المستوى الشخصي صبورة جدا لدرجة قد تشجع الطرف الثاني على سوء استغلال ذلك، وهذا لعدم حبي للمشاكل ولا اختلاقها، واحاول جاهدة على حل أي مشكلة بأسلم الحلول لكن ما اكتشفته أن هناك فئة لا تقدر ذلك وقد تترجمه ضعفا وهذه الفئة بالتحديد يجب ان ترى العين الحمرا كما نقول بمصر، وقتها يعرفون أن لديك أظافر تخربش بها ويحسبون لغضبك الف حساب.

أنا أيضًا ولكن مؤخرًا أدركت أن محاولة تجنب المشاكل دائمًا أمر سلبي، والأفضل أن نحاول تجنب المشاكل التي لا ضرورة لها، لكن سيجد الإنسان نفسه دائمًا في موضع قد يضطر فيه حتى لبدء المشكلة ويجب علينا أن ندرك ذلك ونستعد له حتى لو كان مختلفًا مع طبيعتنا

في الحقيقة معظم المشكلات التي تضطرنا للغضب والعصبية سببها ناتج عن مواقف وأفكار سابقة وليس المشكلة في حد ذاتها، وهذا النوع ناتج عن التراكمات، في حين أن قلة من المشكلات قد تحتاج فعلًا لإظهار الحزم الشديد، أنا أتفق مع جملة "المشكلة ليست هي المشكلة، ولكن موقفك انت تجاهها هو المشكلة."

أعتقد أن الأمر نابع أيضًا من شخصية كل إنسان وطريقة تعامله مع الضغوط في حياته بشكل عام، وكذلك مقدار نضجه العاطفي.

وهذه النقطة وجدتها مهمة لأن الكثير من الناس غير ناضجين عاطفيًا بالدرجة التي تجعلهم أحيانًا يتصرفون كالأطفال أو لا يراعون كيف يؤثر سلوكهم على الآخرين، والمشكلة أن الغضب من المشاعر التي تؤثر بشكل كبير على من يحضرها فقد يشعر بالغضب أو الضغط بدوره وتستمر السلسلة.

ErinyNabil أضف ردا
 لأن الكثير من الناس غير ناضجين عاطفيًا بالدرجة التي تجعلهم أحيانًا يتصرفون كالأطفال أو لا يراعون كيف يؤثر سلوكهم على الآخرين

ولكن هل كل شخص يغضب معناه أنه غير ناضج عاطفيًا؟ فكرة السيطرة على المشاعر التي قد تؤثر على الآخرين، هو أمر يحتاج لإتزان شديد، ولا يمكن لوم الشخص الغاضب في كل المواقف على أنه غير مسؤول، بمعنى أن لكل موقف متغيرات خاصة به.

ليس كل شخص بالطبع، لكن أعتقد أن التكرار قد يعد علامة علينا النظر إليها، خاصة إن كانت الأسباب لا تستدعي الغضب أو الموقف يمكن تأجيل الغضب فيه مراعاة لمشاعر الآخرين وخلافه

لكن أعتقد أن التكرار قد يعد علامة علينا النظر إليها

صحيح، هنا يظهر معنى النضج العاطفي، أتفق معك جدًا.

ErinyNabil
  • حذف بواسطة المشرف

أتفق معك إيريني، عندما نسامح مرة وثانية وثالثة ونعفو ونسمو فوق الغضب، نمتلأ بالتوتر إزاء من صفحنا عنه، وهذا التراكم للمواقف السلبية يجعلنا على حافة الانفجار، وما أن يحل بنا موقف ولو أنه بسيط ولا يستحق الحدة والثورة، حتى نقابله بشراسة وغضب قويين لايتناسبان مع المشكل الحالي. لذا أرى أنه من الصحي والصحيح أن نرد على المشاكل والخلافات أولا بأول ولا نمر حتى ندرس ونغربل التصرفات ونبث في شأنها، ونتصرف بما يتناسب مع كل معضلة في حينها.

وهذا التراكم للمواقف السلبية يجعلنا على حافة الانفجار، وما أن يحل بنا موقف ولو أنه بسيط ولا يستحق الحدة والثورة، حتى نقابله بشراسة وغضب قويين لايتناسبان مع المشكل الحالي

هذا لأن التسامح لا يعني النسيان، فالذكرى السيئة نفسها هي بمثابة الفتيل أو الشرارة التي لا ندركها إلا بحدوث موقف آخر مشابه، بمعنى أن التسامح يكون حقيقي إذا تزامن معه توبة وتغيير في السلوك، هنا فعلًا لن تكون هناك تراكمات لاحقة، لكن لو سامحتك اليوم عن موقف مؤذي، ولكنك تكرريه بنفس الأسلوب في مرات عديدة لاحقة، فالمغفرة هنا لن تكفي لتحميني من ردود أفعال سيئة لاحقة تجاهك، خصوصًا لو أنني أسامحك فقط دون مواجهة كما ذكرتي.

التسامح لا يعني النسيان، فالذكرى السيئة نفسها هي بمثابة الفتيل أو الشرارة التي لا ندركها إلا بحدوث موقف آخر مشابه،

بالفعل إيريني، الذكرى السيئة تبقى كامنة في الأعماق كقنبولة موقوتة، ما أن يحدث موقف مشابه، حتى يكون بمثابة إشارة للانفجار.

المشكلة ليست هي المشكلة، ولكن موقفك انت تجاهها هو المشكلة

وأحيانا بعض المشاكل تكون نابعة من ضغوطات أخرى، بعض الآباء مثلًا يتصرف بانفعالات على تصرفات صغيرة جدًا لا تغضب أساسًا في الوضع الطبيعي، وأحيانا بعض المشاكل تكون نابعة من الظن السيء في الآخرين أكثر من كونها حقيقة واقعية.

ل لكن ما اكتشفته أن هناك فئة لا تقدر ذلك وقد تترجمه ضعفا 

الأسوأ أنهم يصفون الشخص بالطيب والغلبان والمقصود أنه ساذج لا يستطيع أخذ حقه، في حين أن الصبر جزء من الحكمة في بعض المواقف، وطالما أن المشكلة يُمكن حلها بهدوء وبعقلانية، فلما نلجأ للعصبية من الأساس. أحيانًا أشعر أن كلمة "طيب" أصبحت نوع من الوصم وليست صفة حميدة.

@ErinyNabil لأن هذا الطيب يعفو و يسامح في مواقف لا تستدعي الرحمة ربحا للوقت و هربا من المشاكل و احتمالية تعقدها .. فهو شخص ينظر للبعيد خوفا من تفاقم الوضع لدرجة لا يتحملها .. فإن خيار تجنب التورط و التنازل المدروس هو خيار ذكي جدا و مربح للوقت و الجهد .. و لكن على هؤلاء الطيبين أن لا يقدموا فرصا كثيرة للتحامل عليهم .. بل يجب عليهم تعلم فن التصعيد دون خوف من العواقب طالما أنهم على حق .. و عليهم كذلك تعلم فن الإبلاغ و الاستنجاد فهذا أيضا خيار ممتاز يجعل المتحاملين يفرون هاربين كالجرذان .. لأنهم يخافون من العدالة و يعلمون أنهم على باطل و لا مهرب لهم منها ..

على المستوى الشخصي صبورة جدا لدرجة قد تشجع الطرف الثاني على سوء استغلال ذلك،

استغلال الطيبة والحلم هو أسوء مافي الأمر، بحيث يجعل الحليم الذي يكظم غيضه، يكفر بالصبر والعفو. وقد يتحول إلى النقيض، يستثار من مواقف لا تستحق الغضب وفقدان الأعصاب.

الاعتدال مطلوب في كل المواقف والأوقات،

والتريث قبل الردود على الغير.

أنا من النوع الذي يتغاضى و يسامح كثيرا و يمرر و لكنه لا ينسى الظلم و الإساءات المعنوية و الجسدية و لا ينسى حتى من أمر بها و حرض عليها و أنا ممن يسجل الدروس في ذاكرته و في ذاكرة جميع أهله و شعبه .. بالنسبة لي فالمسيء قد يستحق العفو في المرة الأولى ربما بسبب قلة عقله و وعيه بمعنى التمس له الأعذار .. و لكن عندما تزول الأعذار و لا يكون هناك أي مبرر للإعتداء في المرة الثانية فإنه لا مجال لأي مسامحة أو عفو ..

بالنسبة لي فالمسيء قد يستحق العفو في المرة الأولى ربما بسبب قلة عقله و وعيه بمعنى التمس له الأعذار .. و لكن عندما تزول الأعذار و لا يكون هناك أي مبرر للإعتداء في المرة الثانية فإنه لا مجال لأي مسامحة أو عفو ..

أتفق معك فتحي، فالمسيء يستحق العوف مادام لم ينوي الإساءة، وأخطأ في حقنا دون قصد. لأننا كلنا خطاؤون. أما في حالة العكس، يجب يرد عليه بالحزم المطىوب والمحاسبة الضرورية، فالصفح ليس بالمجان ودون شروط إلى الأبد.

Noetic أضف ردا

@Amina_hachem ينبغي أن نفهم حقيقة أن هناك من يتحسسون عن قصد و عن عمد و يفتشون في الآخرين عن نقاط ضعف بنية الإيذاء و يسعون إلى الفساد دون أي اكتراث .. و هم يرون أن الصفح و العفو عبارة عن ضعف .. لذلك سيكررون ضرباتهم مرارا و تكرارا .. هؤلاء صنف من الناس لا يرتجى منهم أي نبل و أي نصرة و أي رحمة بضعفنا .. بل إنهم فوق ذلك يقومون هم أنفسهم بالإضعاف لكي يستقوون و ينتصرون حتى لو كان ذلك يتم على حساب مآسي و تعاسة و معاناة الآخرين ..

.. بل إنهم فوق ذلك يقومون هم أنفسهم بالإضعاف لكي يستقوون و ينتصرون حتى لو كان ذلك يتم على حساب مآسي و تعاسة و معاناة الآخرين ..

غالبا ما يكونون مرضى نفسيين، يتلذذون بإيداء الآخرين، ويمعنون في الإساءة. والأفضل لنا هو الابتعاد عنهم بالمرة.

Noetic أضف ردا

الحل في [ الإبتعاد ➕ الإرشاد ]

فالله قد يهدي بنا من يشاء إلى سبيل الخير و طريق النور ..

و سيزداد رضى الله عنا إذا نجحنا في إنقاذ الناس من الشرور و المفاسد ..

لست سريعة الغضب ولكن في حالة المرور بضغوط العمل والدراسة والشعور بأنني على وشك التوتر أو الغضب أحب ممارسة الرياضة أو القيام بأي نشاط بدني لإخراج ما أشعر به من ضغوط وتوتر، ولكن في العادة لا تصل حدة الغضب إلى التدمير، ربما فقط القليل من التذمر والتعبير عن الإرهاق وعدم القدرة على التحدث، وهذا الموقف يتطلب أشخاص يقدرون ما يشعر به الفرد ويحاولون احتواء الموقف قدر المستطاع.

 وهذا الموقف يتطلب أشخاص يقدرون ما يشعر به الفرد ويحاولون احتواء الموقف قدر المستطاع.

لن تكوني محظوظة لتكون مواقفك مع هؤلاء الأشخاص المقدرين دائمًا، فكثير من مواقف الاختلاف أو التعرض للإساءة تكون مع أشخاص غرباء لا تربطكِ بهم صلة.

أعتقد أنّ أفضل شيء يمكن أن يقدمه الإنسان لنفسه هو ألا يغضب بتاتًا مهما كان الموقف ومهما كانت هوية الطرف الآخر، وألا يكتم داخله أيضًا. والأفضل من كل ذلك أن يعبر في وقتها عما في داخله بطريقة هادئة وباردة وحسب.

والأفضل من كل ذلك أن يعبر في وقتها عما في داخله بطريقة هادئة وباردة وحسب.

حقيقي رغدة، هذا هو التصرف الصحيح، ولكن أنى لنا بضبط النفس إلى درجة الرد بطريقة هادئة وباردة في كل الأوقات ومع كل الناس.

كثيرا ما تخوننا أعصابنا ونستشيط غضبا. وعلى قدر الصبر والحلم على المسيء، تأتي ردة الفعل قوة وعنفا.

raghd_agaafar أضف ردا
كثيرا ما تخوننا أعصابنا ونستشيط غضبا. وعلى قدر الصبر والحلم على المسيء، تأتي ردة الفعل قوة وعنفا.

لماذا؟ حقًا لا شيء يستحق ذلك في الحياة.

لو تذكرنا حينها أن ذلك سيأخذ من طاقتنا وعمرنا وصحتنا وذهننا لما استشطنا أو فارت أعصابنا.

التجاهل وإلقاء الموقف والشخص نفسه -أحيانًا- في القمامة أفضل للصحة وللعمر.

التجاهل وإلقاء الموقف والشخص نفسه -أحيانًا- في القمامة أفضل للصحة وللعمر.

صحيح رغدة، لمن استطاع إلى ذلك سبيلا.

أنا شخصيا يتعذر علي إلغاء الأفراد من حياتي وإن حصل، تموت فيَ أي صلة أو إحساس بوجوده.

دائماً ما تقول والدتي بارك الله لي فيها بُطلت مثالياتك

و للحقيقه إنعدمت المثاليات

زمن صعب، زمن الأنانيات، زمن الماديات.