متلازمة انتظار بدء الحياة"
يبدو أن معظمنا غارق في "متلازمة انتظار بدء الحياة" حيث أن هذه المتلازمة تجعل الإنسان يشعر أن حياته الحقيقية لم تبدأ بعد ويُبقي بذلك نفسه في حالة انتظار مستمرة لحدث محوري لتبدأ حياته المُنتظرة بعدها .. ربما سفر، وظيفة، زواج، حمل، تقاعد …،
لكن في حقيقة الأمر لا يمكن استرجاع ذلك الوقت الضائع في الإنتظار أو حتى تخزينه لأن الحياة هي ما يحدث لك الآن وأنت مستغرق بوضع الخطط،
ما بك يائس؟ ستخبرني أنها مسألة وقت فقط ويعود لي الأمل، حزين؟ مسألة وقت فقط وأعود للفرح، مكتئب؟ مسألة وقت فقط ويزول الهم ...، لكن المحزن في الأمر هو نحن، نحن أيضا عبارة عن مسألة وقت لا أكثر، نحن مجموعة من الأوقات في الحياة .. والتي هي بدورها مسألة وقت فحسب، ربما هي طريقة ذكية نلجأ إليها تلقائيا كي ننعش صدورنا بذرات أمل، لكن لو جمعنا كم مسألة قلنا عنها مسألة وقت سنجد النتيجة تساوي عمرنا الحالي والمسألة لم تنته بعد، عش كل لحظة في حياتك وكأنها اللحظة الأخيرة، إستمتع ! .. 🌸
التعليقات
يبدو أن معظمنا غارق في "متلازمة انتظار بدء الحياة"
الحياة لا تنتظر أحد، وأغلبنا يدرك ذلك، على العكس أجد أن الكل يجري بسباق ولا يتوقف، أحيانا نكون بانتظار حدوث شيء نرى بعده أن هناك مرحلة مختلفة بحياتنا وأجد ذلك طبيعي خاصة مع الأحداث المحورية والتي بطبيعتها ستؤثر على سير الحياة ونمطه كالزواج أو السفر أو فرصة عمل جديدة
طلال أبو غزالة المستثمر الكبير يقول: السعادة قرار. أتفق معه، وأضيف عليه: الحياة قرار أيضاً. معظمنا حالياً في تجربة العيش ولم يدخل الحياة، حين قال طلال أبو غزالة هذا الكلام لم يقوله من منظور شخص ثري، بل بما كانه، الرجل يحلف بأنه كان يدرس على ضوء الشارع، يجلس على الرصيف ويدرس، ويقول ويصرّح: أنا كنت سعيد - هذا الإنسان نفهم سرّه الآن، كيف استطاع أن يحصّل ما حصّله؟ الأمر بوجهة النظر الذي يعيشها، رجل لا يتوقف، لا يمكن إيقافه، يحوّل كل نعمة إلى نقمة وكل لحظة ملل إلى تجربة، وبالمثل نحن، ذكرته لنتعلم منه الفصل بين قرارات السعادة والحياة وبين قرارات الثراء وتحصيل الأموال والأهداف أو حتى الكفاية. في البداية يجب أن نشعر بالغنى، ثم يأتي الفائض والغنى لا يحتاج إلا كما عنوان كتاب الرائع إيكهارت تول: قوة الآن.
أظن أن سبب ذلك هو رغبة الإنسان في المزيد دائما، ففي أي مرحلة وصل إليه ستجده يريد أن يصل إلى ما هو أعلى وأفضل ويطمح للمزيد والمزيد حتى يكون سعيدا وكاملا، فالفتاة مثلا تنتظر اكمال دراستها بعدها تنتظر الوظيفة بعدها تنتظر الزواج بعدا ستنتظر الحمل ثم أن يكبر الأبناء وهي مازالت تنتظر إلى مالانهاية، تلك الرغبة تجعلنا في صراع دائم مع نفسنا ومتطلباتنا وحتى أهدافنا التي تتغير وتتطور باستمرار مع تقدم العمر والمسؤوليات والظروف وغيرها، فنحن في الحياة بالفعل لكننا ينتظر الوقت لنعيشها!
يبدو أن معظمنا غارق في "متلازمة انتظار بدء الحياة"
بالفعل يعلق البعض في انتظارية مقيتة للذي يأتي أو لا يأتي، ورغم ما ينجزه ويفعله لا يشعر أبدا أن حياته قد بدأت، وينسى أن عمره نفسه ينسرب من بين يديه دون رجعة.
لهذا يجب علينا أن نعي أن حياتنا هي الآن واللحظة التي نحن فيها. لا الماضي يمكننا استرجاعه ولا الحاضر نضمن وصولنا إليه. فليقبض كل منا على اللحظة الحالية ويعشها كما يجب.
في الماضي، كنت أعتمد على الانتظار passively واكتفي بما يأتي، ولكن كثيرًا ما لم يحدث الشيء الذي كنت أنتظره، مما تسبب في صدمة بالغة عند فقدانه. لذلك، قررت تغيير النهج وأصبحت أقوم بوضع الخطط وتوقع الأحداث المحتملة، سواءً كانت إيجابية أم سلبية. بدأت أنظم حياتي حول هذه الاستعدادات، متسلحًا بخطط لتنفيذ الأمور المتوقعة والاستعداد للتعامل مع المواقف غير المتوقعة.
ومع ذلك، لا أعلم إن كان هذا النمط يحدث معي وحدي، أم أنه تجربة تشترك فيها البشر جميعًا. على الرغم من أن توقعاتي قد تخالف الواقع في بعض الأحيان، إلا أنني ملتزم بالتعامل مع الوضع بحكمة وتصميم، سواءً كانت النتيجة متوقعة أم لا، وأؤمن بأن هذا النهج يساعدني على التأقلم مع التحديات بشكل أفضل.
كلامك يحمل الكثير من الحكمة والتأمل العميق في طبيعة الحياة والوقت. "متلازمة انتظار بدء الحياة" هي بالفعل حالة شائعة يشعر بها الكثيرون، حيث ينتظرون لحظة معينة ليشعروا بأن حياتهم قد بدأت حقًا. لكن كما ذكرت، الحياة تحدث الآن، في هذه اللحظة، وليس في المستقبل.
من المهم أن نعيش كل لحظة بوعي واستمتاع، وأن نجد السعادة في التفاصيل الصغيرة واليومية. الانتظار لحدث معين ليجلب لنا السعادة قد يجعلنا نفوت الكثير من اللحظات الجميلة التي تحدث الآن.
هل هناك شيء معين ترغب في تحقيقه أو تجربة جديدة تود خوضها؟ ربما يمكننا التفكير في خطوات صغيرة يمكنك اتخاذها الآن لتقربك من أهدافك وتجعلك تستمتع بالحاضر أكثر. 🌟