ليست الأشياء هي التي تصغر أو تكبر، بل العيون التي تنظر إليها. فكم من أمرٍ بدا تافهًا في نظر البعض، لكنه كان في عين غيرهم عالمًا كاملًا من المعاني. هناك عيون تمرّ على التفاصيل مرور العابر، وأخرى تتوقف عندها كأنها كنزٌ خفيّ، لأن القلب قبل البصر هو من يحدّد قيمة ما نراه. الأشياء الصغيرة لا تكون صغيرة إلا حين ننظر إليها بلا اهتمام، وبلا شعور. أمّا حين تُرى بعينٍ صادقة، فإنها تتحوّل إلى لحظاتٍ لا تُنسى، وإشاراتٍ تغيّر مسار الأيام.
ليست العتمة دائما في غياب الضوء
ليست العتمة دائمًا في غياب الضوء، بل كثيرًا ما تسكن داخل الإنسان نفسه. قد نعيش وسط النور، بين الناس والأصوات والحياة، ومع ذلك نشعر بفراغٍ ثقيل، لأن البصيرة هي التي أُطفئت لا العيون. فحين يفقد القلب قدرته على الفهم، ويغيب المعنى عن الروح، يصبح كل شيء حولنا باهتًا مهما كان مشرقًا. الإنسان لا يحتاج دائمًا إلى نورٍ خارجي، بقدر ما يحتاج إلى وضوحٍ داخلي يعيد ترتيب فوضاه. فالبصيرة حين تحيا، تهزم أقسى أشكال الظلام، وتمنحنا القدرة على رؤية الطريق حتى
الأمل
ربما ذات مطر سنتلقى ما انتظرناه طويلًا؛ لا على هيئة معجزة، بل كطمأنينةٍ هادئة تتسلّل إلى القلب. فالمطر لا يطرق الأبواب بعنف، بل يأتي صامتًا، يغسل التعب العالق في الأرواح، ويُذكّرنا أن كل تأخيرٍ في الحياة قد يكون تهيئةً للقاءٍ أجمل. نعيش أحيانًا على أملٍ مؤجّل، نعلّقه على غيمةٍ عابرة، مؤمنين أن ما كُتب لنا سيصل، ولو بعد حين، ولو تحت سماءٍ مثقلة بالمطر. محمود.
الإنسان الواعي صعب إدهاشه
لأنه يرى ما خلف المظاهر، ويميز بين البريق الحقيقي والزائف. لا تخدعه الكلمات ولا تجذبه الضجة، فوعيه جعله يتأمل قبل أن يُعجب، ويفهم قبل أن ينبهر. لذلك، حين يندهش، يكون اندهاشه نابعًا من عمقٍ لا من وهم.
ليس كل شيئ يشترى بالمال
كلُّ عقلٍ وسيمٍ ثروةٌ لا تفنى، فليس كلُّ ما يُشترى بالمال ثمينًا، ولا تُقاس القيم الحقيقية بعدد ما نملك، بل بصفاء ما نفكّر ونفهم
الأخلاق
أعظم ما يمكن أن يبلغه الإنسان في هذا الزمن أن يحفظ قلبه نقيًا، وضميره حيًّا، أن يعرف الحق فلا يساوم عليه، ويُحسن الاختيار حين تختلط الطرق. أن يملك نفسه عند الغضب، ويصون كرامته ولو خذله الجميع، يمشي في الحياة بثباتٍ وحده إن لزم الأمر، ويبقى مستقيمًا… مهما انحنت القيم، وكثر اعوجاج البشر.
ما هو تعريف الحياة
سألوني: ما تعريف الحياة؟ قلت: هي مدرسة لا عطلة فيها، واختبار لا كتاب له. هي تلك "الومضة" التي نملك فيها القدرة على ترك أثر، على مسح دمعة، وعلى زراعة أمل. الجمال فيها ليس في الوصول للقمة، بل في الاستمتاع بالطريق بكل ما فيه من عثرات ونجاحات. بناءً على تجاربكم.. هل الحياة تعطينا ما نريد، أم ما نستحق؟