كفتاة، كيف أقنع أهلي بالسفر؟

هل عليّ حقًا انتظار ظهور زوجي الموقر حتى يسمح لي القدر بتجربة السفر؟ أريد أن أسافر وأرى العالم من الآن. ما المانع؟

لقد نسيت أنني فتاة وتذكرت أنني إنسان مثل أي إنسان وحسب.

هذا هو لسان حال الكثير من الفتيات هذه الأيام في كل مرة يواجهن رفضًا غير مبرر من الأهل على فكرة السفر.

وأقول غير مبرر عن قصد، ففكرة حرمان الفتاة من السفر اليوم فقط لأنها فتاة يبدو وكأنه ظلم نوعًا ما، صحيح؟

لا أريد الحديث عن أحقية البنت في السفر من عدمها، فهذا الموضوع منتهي، على الأقل بالنسبة لي، ولا أعرف ما هو رأي المجتمع، لا يهم. لقد انتقلت للخطوة العملية التالية وهي محاولة إقناع أهلي بالموافقة. تنقصني هذه الخطوة وبعدها سأبدأ طريق أحلامي.

أتفهم شعور الأهل في الخوف على الابنة، وشعورهم كذلك بأنها غير مؤهلة في هذا الزمن العجيب لتكون مسؤولة بالكامل عن نفسها وتعيش في بلد بعيد وحيدة بشكل كامل، وهم الذين تعودوا على أن البنت تخرج من بيت أبيها إلى بيت زوجها مباشرة بدون محطات أو مراحل انتقالية.

لكن إذا كان الأهل يثقون في التربية والتنشئة التي منحوها للابنة من جميع الجوانب فأعتقد أنهم لن يكون لديهم مشكلة مع موضوع سفرها بمفردها. وحدهم الآباء الذين قصّروا أو يشعرون بأن البنت لا زالت غير ناضجة بشكل كافٍ هم من سيعارضون المبدأ، ولكن لكل مشكلة حل،

فماذا تفعل الفتاة لتقنع والديها بالموافقة على سفرها بمفردها دون أن تخسر علاقتها الجيدة بهما؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنه يجب أن يكون للمرأة محرم في حالة السفر هذا في الإسلام، مع أن هذا الامر يمكن أن يختلف على حسب التفسيرات والمدارس الفقهية ولكن في العموم الإسلام يحث على احترام ورعاية حقوق المرأة ويضع الاعتبارات الشرعية والأخلاقية في أعلى الأولويات، أعتقد أن القرار الأصوب هنا هو استشارة فقيه ومتمرس وخبير في هذا الشأن كي يجيبك الإجابة الأصوب.

الموضوع معقد فعلًا وبه الكثير من الآراء الفقهية. تجد عند المذهبين الحنفي والحنبلي سفر المرأة بدون محرم محرمًا تحريمًا تامًا. في حين أنه لدى الشافعية والمالكية جائز بضوابط شرعية.

يقول بعض أهل العلم إن الحكم من المنع هنا كان "معللًا" وليس "تعبديًا". ومعنى "معلل" هنا إنه كان لسبب ما، والسبب عدم توافر الأمن المطلوب لسفر المرأة وحدها، فإذا رُفعت العلة اختلف الحكم.

يمكنك البحث عن الحكم الشرعي بنفسك وستعثر على الكثير من المصادر التي تغطي المسألة بعمق أكبر فاطّلع عليها، ومن الأفضل أم يستفتي الشخص قلبه طالما أنه اختلط عليك الحلال والحرام في مسألة دنيوية.

المجتمع العربي مازال يتمسك بصفة محافظ الى درجة كبيرة، يعتبر الفتاة في العائلة كهبة تتمتع بالحنان على الوالدين أكثر من الولد، وثقل لا ترتاح منه العائلة حتى تجد لها الزوج المناسب وشرف العائلة وبالمحافظة عليها فهي تحافظ على شرفها من أن تلوكه ألسنة الناس، لكن مع الانفتاح الذي حصل في المجتمع العربي على الثقافة الغربية أصبحت الفتايات تمرسن تمردا بارزا على التقاليد والعادات المتوارثة، وفي مجتمعي أحسست فرقا كبيرا بين الماضي والحاضر فقد فاصبح بإمكانها السفر لوحدها حتى إلى خارج البلاد مادام الغرض من ذلك إكمال الدراسة فقط ولا شيء غير ذلك.

ادام الغرض من ذلك إكمال الدراسة فقط ولا شيء غير ذلك

وماذا إن كان السياحة أو العمل؟ ألا يحق لها أن تطمح للعيش في ظروف تعتقد أنها أفضل من وجهة نظرها؟

أرى أن الأمر يتحسن شيئًا فشيئًا ولكنه لا زال يلاقي العديد من القيود، والتحسن بطئ للغاية، ولا يزال الآباء غير مقتنعين بفكرة أن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم، وفهم الفكرة وراء الانفتاح وأنها أكثر مكسبًا من الانغلاق وحبس الأبناء ظنًا منا بأن ذلك ينفعهم.

أصدقك القول أخت رغدة، لا يمكن لمجتمع كمجتمعي أن يسمح لفتاة بالسفر لوحدها لغرض أخر كالسياحة أو التنفيس عن نفسها مع قريناتها لمكان بعيد، أما العمل فقد شهدت نوذجا أو نموذجين أكملن مسيرتهن الدراسية بممارسة عمل بعيدا عن العائلة.

أعتقد ان على الفتيات أن يسمعن غلى نصائح الأمهات و الآباء لاسيما في موضوع كموضوع السفر للسياحة و العمل. علينا أن نراعي أنهم ما زلن يروننا صغاراً - فهذه طبيعة الام و الأب وقد تفوق الأم الأب في ذلك. علينا ان نحترم مشاعر الخوف والقلق على الفتاة فهم لا يريدوا التقييد بقدر ما يريدوا المحافظة. أذكر أني قرات في كتاب لأنيس منصور لا أذكر اسمه أن امه كانت تعامله بعد أن كبر وشب معاملة من تخاف على طفل!! ذلك لان الامهات خاصة قد رأيينا ونحن صغاراً لا نقدرعلى شيئ ونمينا أمام أعينهن فحتى لو تزوجنا وأنجبنا ستظل عاطفة الوالدين - خاصة الأم - معلقة بنا وكاننا أطفال في اللفة. التقدير لدور الوالدين واجب.

التقدير لدور الوالدين واجب.

ولكن بما لا يعيق حياتنا ويمنعنا من عيش الحياة بالشكل الذي نطمح إليه، الأب والأم سبب في وجودنا بالحياة وتستلزم علاقتنا بهما الطاعة ولكن لا يعني هذا التملك بأي شكل.

أتفهم هذا القيد المتسبب به للأسف الأمهات، عدو المرأة هي المرأة فالكثير يرى أنها خلقت فقط لتتزوج وتنجب، ما دخل هذا بحقها في الحياة والسفر واكتشاف العالم، هي بالمقام الأول إنسان، إنها ليست المشكلة الوحيدة التى تعاني منها الفتاة العربية، ولكن بالحديث عن هذا الصدد، فالتقدم الموجود الآن من تكنولوجيا يمكن الأهل من الإطمئنان على أبنائهم حتى هناك برامج تربط ب GPS حتى يتمكنوا من تحديد موقعها والاطمئنان عليهم، المشكلة ليس لها علاقة بالخوف على الفتاة، بل الخوف من وقوعها بالخطأ. فهذا جل ما يهم. أما الولد فليس يخاف عليه من شىء. المشكلة مشكلة عقول تحتاج للتغيير من جذور وأصول ظلمت العديد من البشر.

أتفهم هذا القيد المتسبب به للأسف الأمهات، عدو المرأة هي المرأة فالكثير يرى أنها خلقت فقط لتتزوج وتنجب،

صراحة القيد هذا ليس سببه الأمهات فقط ولا دخل للمرأة هنا في شيء بل القيد بسبب أفكار وتقاليد ثابته أغلبها يكون بدافع الخوف من المجتمع بالأساس وكلام الناس وكأن الناس هم من يتحكمون في مصير هذه الأسرة.

نعم ولذلك عنيت الأمهات لأنها من لها الخلطة الأكبر بالناس ولأنها من تستقبل الكلام من الناس حولها بالمقام الأول ولذلك ذكرت هذا، الموضوع فلو أن الام لا تعطى كلام الناس أكثر من حقه لتغيرت أشياء كثيرة، الأمر يقع على عاتق الأسرة جميعها.

لا أريد الحديث عن أحقية البنت في السفر من عدمها، فهذا الموضوع منتهي، على الأقل بالنسبة لي

ليس من حقي التدخل في شؤونك الشخصية ولا يحق لي الإفتاء فأنا لست فقيه ولكن فقط أريد أن أنوه إلى فكرة أن أكثر الفقهاء تيسيرًا أفتوا بجواز سفر المرأة من دون محرم في كل سفر طاعة إذا كانت في رفقة مأمونة تمنعها من أي اعتداء أو إيذاء لذلك إن كنت وحدك فبالتأكيد سفرك غير جائز والله أعلم

قد انتقلت للخطوة العملية التالية وهي محاولة إقناع أهلي بالموافقة. تنقصني هذه الخطوة وبعدها سأبدأ طريق أحلامي.

أما بالنسبة لي كشخص هنا أستطيع أن أنصحك، وبرأيي الشخصي أن عدم قبول الأهل بالسفر يحتم على الفتاة وعلى الشاب أيضًا عدم السفر حتى لو كان في ذلك السفر رزقًا أو دراسة أو أي أمر آخر فإرضاء الوالدين أولى من إرضاء رغباتنا كما أن طريق الأحلام ليس بالضرورة أن يبدأ بالسفر وهناك نماذج كثيرة حققت طموحاتها وهي في أوطانها.

كما أن طريق الأحلام ليس بالضرورة أن يبدأ بالسفر وهناك نماذج كثيرة حققت طموحاتها وهي في أوطانها.

هل تعلم حضرتك أن معظم الفتيات لا يشعرن بالأمان في أوطانهن، وأن نظيراتهن يعشن في مجتمعات أكثر أمانًا بالخارج تحت مظلة القانون والعقوبات المُطبقة؟

أعرف ذلك وأعرف أن أوطاننا أصبحت غير آمنة للجميع شبانًا وفتيات ولكن لا يغرك القوانين التي تطبق في الخارج، فقط تخيلي معي أن شخصًا ثملاً تعرض لك بسوء، لن تجدي أحدًا يدافع عنك لأنهم مشغولون بأنفسهم وربما تأتي الشرطة بعد دقائق لتقتاد ذلك الشخص وتأخذ إفادتك ويذهب كلٌّ في سبيله. فوجود العقوبات والقوانين الرادعة لا يمنع من أعمال السوء ويمكنك أن تلاحظي أن معدلات الجريمة مرتفعة لديهم.

أنا لا أريد أن أكرّهك بالسفر لكن حبذا لو يكون معك محرم أو صحبة فتيات يعتمد عليهن وإلا من الصعب أن تجابهي أي مشكلةٍ بمفردك.

كل الأشياء برأي تأتي بالتدريج ولا علاقة للموضوع بسبب التربية وحدها وبأن الأهل لا يثقون في تربيتهم ولكن لو تخيلنا أن الفتاة طول عمرها لم تدخل في صراع مع أهلها وأنها تسمع الكلام في كل شيء دون نقاش حتى لو كان الموضوع لها علاقة بمستقبلها وثم في يوم وليلة قررت أن تتحدث مع العائلة وتخبرهم بأنها تريد السفر مرة واحدة وخارج البلاد. من المنطقي أن تعترض العائلة وتصير هنالك مشكلة كبيرة. لذا الأمور تأتي تدريجيا حينما تكون الفتاة من البداية لديها وجهات نظر في مواضيع مختلفة وتطلب مرة مثلا أن تذهب في رحلة مع زميلاتها في مكان قريب ومع الوقت تطلب رحلة سفر ليوم واحد في مدينة قريبة ويكون لها وجهة نظر وأيضا من حق أهلها أن يعرفوا صديقاتها التي تسافر معهم في هذه الرحلة القصيرة أو الخروجة القصيرة لكي يطمئنوا عليها فمن حقهم الخوف على ابنتهم أيضا وعليها تقبل هذا وبعدها يكون لهذه الفتاة شخصية وتتحدث مع أهلها عن حلمها في أنها تريد السفر وتجربة متعة السفر وفوائده لكي يفهموا ويتقبلوا الفكرة من الأساس فلو أردت أن تجعل شخصا ما في صفك عليك أن تتحدث معه أكثر من مرة بأكثر من طريقة فنحن لا نريد مشاكل ولكن نريد أن تكون علاقتنا مع العائلة جيدة ولكن أغلبنا لا يفكر بطريقة صحيحية ويعتقد أن الصراع هو الحل ولكن في الواقع أن التحدث والمناقشة هي الحل لنجعل أهلنا يعرفون عنا كما يعرف الأصدقاء عنا لهذا الأصدقاء يشجعوننا ولكننا نتسأل دائما لماذا لا يشجعنا أهلنا؟ بكل بساطة لأننا لا نتحدث معهم بالوقت الكافي. لذا يجب أن تتحدث الفتاة عن أحلامها وعن فكرتها مع أهلها ومع الوقت بعد نقاشات جيدة دون مشاكل كبيرة سيتفهم الأهل بالتدريج ويجب أن نجعلهم مطمئنين عنا وعن الناس الذين سنسافر معهم ونخبرهم بأننا سنكون على تواصل معهم دائما.

بالطبع أفهم رغبتك في السفر ورؤية العالم. إن السفر تجربة رائعة يمكن أن تفيدك في حياتك الشخصية والمهنية. ودعيني أقترح بعض النصائح التي قد تساعدك في إقناع والديك بالموافقة على سفرك بمفردك:

  • تحدثي معهم بصراحة ووضوح عن رغبتك في السفر. أخبريهم بلماذا تريدين السفر وماذا تأملين تحقيقه من هذه التجربة.
  • قدمي لهم خطة مفصلة لرحلتك. وضحي لهم وجهتك ومدة إقامتك وميزانيتك.
  • أكدي لهم أنك مستعدة للمسؤولية وأنك ستحرصين على سلامتك.
  • طلبي منهم مساعدتك في الاستعداد للسفر. قد يشعرون براحة أكبر إذا شاركوك في التخطيط للرحلة.

من المهم أيضًا أن تكوني مستعدة للاستماع إلى مخاوف والديك. قد يكونون قلقين بشأن سلامتك أو سلوك من حولك أو أي مخاطر محتملة من الممكن أن تحدث. حاولي أن تفهمي مخاوفهم وأن تقدمي لهم ضمانات لحلها، إذا كنت تشعرين بأنك لا تستطيعين إقناع والديك بالموافقة على سفرك، فقد ترغبين في التفكير في السفر مع صديقة أو أحد أفراد العائلة. قد يساعد ذلك في تهدئة مخاوف والديك. وأتمنى لك التوفيق في رحلتك!

يجب محاولة الجلوس والتفاوض والتحدث

ربما لديهم مخاوف مشروعة .. فالسفر ليس تجربة آمنة دوما

فلأنك فتاة فقد تكونين عرضة للإغتصاب أوالإستغلال

ولكن يمكن أن يحدث هذا حتى وأنتي في بلدك ..

فلا أظن المنع مقبول .. لأنك فتاة ناضجة وبلغتي السن القانونية

أظنهم لن يقدروا على منعك .. ولكنهم قادرين على قطع صلتهم بك

فالحوار والاقناع هو افضل السبل

يجب محاولة الجلوس والتفاوض والتحدث

التحدث سيكون أفضل لو كان على انفراد، أليس كذلك؟ يعني أتحدث مع كل منهما على انفراد حتى يكون الإقناع أسهل، وخلال جلسات الإقناع تلك قد أريهم بعض الفتيات التي نجحت تجاربهن مع السفر، وحبذا لو كانت إحدى التجارب تشبه بداياتها خاصتي، هذا سيكون بمثابة دليل لهم.

أعتقد أن مجتمعنا يتعامل مع النساء بمنطقٍ عفى عليه الزمن، ولا تستطيعين إقناعه بفساد حججه وضعف منطقه، وأقصد هنا الشخص المثقف المتعلم فضلًا عن عامة الناس، فبشكلٍ لا منطقي تعودنا وأعتدتنا أن النساء ملكية خاصة، وإذا رأى رجل أن هناك مشكلة في هذا الأمر سيواجهه العالم ويهاجمه ويقف ضده، ويتهمه بأنه ليس رجلًا كامل، فضلًا عن قاموسًا من المصطلحات أعتدنا عليه جميعًا. وبالطبع هناك حجج جاهزة لمثل كلامي الذي أقوله الآن، مثل "هل ترضاه لأختك ؟" وليست المشكلة هنا أني هل أرضاه لأختي أم لا، بل المشكلة أن سؤالهم يرجعنا للنقطة نفسها، أن أختفي ملكية خاصة لي يجب أن أرضى لها وأرفض لها بدلًا من نصحها وترك القرار لها.

عمومًا أرى أن أقرب حُجة يمكن أن تقدميها لأهلك في اسفر، هي حجة الدراسة أو حجة العمل .

عمومًا أرى أن أقرب حُجة يمكن أن تقدميها لأهلك في اسفر، هي حجة الدراسة أو حجة العمل

المشكلة أن الآباء والمجتمع لا يفهمون أن من يرغب بالسير في الطريق الخطأ سيسير بكل سهولة، حتى لو كان يعيش في وسطهم. الخطأ طرقه كثيرة وسهلة، وليس شرطًا أن تبتعد الفتاة بمكان معيشتها حتى تسلكه. بإمكانها أن تسلكه ولو كانت بينهم.

بالضبط، يربطون الأمر بالقرب والبعد عنهم وهو أبعد مايكون عن ذلك

البعض يعتقد أنه إذا ماسافر أنه محروم و و و

أشفق على الأشخاص الي يفكرون بالطريقه هذه لأنه حتى لو سافر وفر الدنيا كلها راح يظل نفس ماهو وينفس العقليه .

متى كان عيبًا أن يمتلك الشخص حلمًا ويسعى وراءه؟ بغض النظر عن ماهية الحلم. لنقل إن الفتاة شغوفة بالتعرف على الثقافات المختلفة، وكل ما ينقصها أن تخوض التجربة على أرض الواقع. ما المشكلة؟

لم أقل السفر سيحل للناس مشاكلهم أو هو حلم الجميع، ولكنه حلم الكثيرين بالفعل وخصوصًا في هذه الأيام التي انفتح فيها العالم على بعضه.

 لأنه حتى لو سافر وفر الدنيا كلها راح يظل نفس ماهو وينفس العقليه

لا أحد يسافر ويظل بنفس العقلية. السفر تجربة يجب أن تغير في الشخص رغمًا عنه. من لا يتغير بعد سفره به مشكلة.

هناك مشكلة كبيرة تقع به الفتاة في مجتمعنا العربي القائم بجزء كبير منه على ثقافة السيطرة والتحكّم، وهي أنّها لا تدافع عن نفسها وعن حيّزها المهم في القرار وعن شخصيّتها ووجودها إلا عندما تتكوّن فيها رغبة بتحقيق هدف ما، تماماً كما فكرة السفر الآن، لن يقوم الأهل بتفهّم هذا الأمر مباشرةً، لا تتعبي نفسك على الفراغ، هناك عقلية كاملة يجب أن تقومي بتغييرها في نفسك قبل المحيط والأخرين، وهي عقلية أنّك شخص لا وجود له، يجب أن تكوّني وجودك بالأمور الصغيرة والتفاصيل التي يمكن أن يتغاضوا عنها، ثمّ تدرّجي بالأمور رويداً رويداً حتى يتم الصراع معهم على الأمور الصغيرة، وحين تبدأين بتحقيق النتائج المرجوة ترفعين من مستوى هذه الصراعات (الصحية المحترمة) معهم، أي تدخلين في تحديد أمور أكبر لك، إلى أن تصلي أخيراً إلى مسائل كبيرة جداً كالسفر مثلاً، هذه الأمور لتصلي إليها تحتاجين الاسثتمار لوقت طويل في إعادة بناء عقليتك وتغيير صورتك أمام الأخرين ليعترفوا بصورتك الجديدة وحقوقك الأكيدة التي يضمنها الشرع والقانون.

وهي عقلية أنّك شخص لا وجود له، يجب أن تكوّني وجودك بالأمور الصغيرة والتفاصيل التي يمكن أن يتغاضوا عنها، ثمّ تدرّجي بالأمور رويداً رويداً حتى يتم الصراع معهم على الأمور الصغيرة، 

هل يعني كلام حضرتك أنه على الفتاة اختلاق المشكلات الصغيرة أولًا حتى تتمكن من قول: "أنا موجودة ولي شخصية وحياة مستقلة"؟

ألا توجد طريقة أخرى حتى نتجنب الصراعات من الأساس؟