الإدمان السلوكي وخطورة تقبل المجتمع له

من منا لا يعاني من إمضاء الكثير من الوقت في تصفح منصات التواصل الاجتماعي لوقت طويل للتهرب من بعض الأعمال المملة والمضنية أو يتناول الوجبات السريعة بشكل مفرط أو إمضاء ساعات في التسوق وشراء العديد من المنتجات التي لا نحتاجها فعليا؟؟

جميعنا لدينا على الأقل مظهر أو أكثر من الإدمانات السلوكية التي تشير إلى نمط من السلوكيات القهرية والمتكررة التي توفر شعوراً مؤقتاً بالمتعة أو الراحة، لكنها تتسبب في عواقب سلبية مدمرة. على عكس إدمان المواد الكيميائية، فإن الإدمان السلوكي يدور حول أنشطة طبيعية تتحول لسلوك قهري وليست مجرد عادة.

وقد نقع تحت تأثير هذا النوع من الإدمان بسبب:

العوامل النفسية: تلعب المشاكل النفسية الكامنة، مثل الضغط والقلق والاكتئاب أو انخفاض تقدير الذات دورًا في زيادة ضعف المقاومة للسلوكيات الإدمانية. يمكن أن تكون هذه السلوكيات طرقًا للتعامل مع المشاعر السلبية أو وسائل للهروب منها.

العوامل البيئية: تؤثر العوامل البيئية، بما في ذلك ضغوط العائلة والأقران وقيم المجتمع، في تشكيل السلوكيات وتعزيز الأنماط الإدمانية.

العوامل العصبية: تلعب العمليات العصبية دورًا في تطوير الإدمان السلوكي. تثير بعض الأنشطة إطلاق المستقبلات العصبية في الدماغ، مثل الدوبامين، والتي تسبب شعورًا بالمكافأة. مع مرور الوقت، يصبح الفرد معتمدًا على هذه المكافآت، مما يؤدي لظهور سلوكيات إدمانية.

خطورة قبول المجتمع:

تخيل الموقف التالي، تذهب لأحد أصدقائك أو أحد أفراد أسرتك وتخبرهم أنك تعاني من إدمان مواقع التواصل، كيف ستكون ردة فعله؟ في الأغلب قد يتهمك بالسذاجة أو المبالغة؛ لأن جميعنا نعاني من تلك المشكلة وهي مجرد "عادة سيئة". رغم أن العمليات الكيميائية في المخ التي تحدث نتيجة الإدمان السلوكي لا تختلف عن ما يحدث مع مدمن الكحول أو المواد المخدرة، إلا أن قبول المجتمع للسلوكيات الإدمانية يمكن أن يجعلها أمور اعتيادية ومرحب بها داخل المجتمع. كما أن سهولة العثور على مسبب الإدمان يمكن أن يزيد من مدة الإدمان ويعوق جهود التعافي. ومن الجدير بالذكر أيضا أنه من الصعب على الأفراد طلب المساعدة بسبب الخوف من السخرية أو الرفض ما يؤدي لتجاهل المشكلة، مما يزيد من تفاقمها.

وهنا يأتي السؤال: هل سبق وأن كنتم عرضة لأحد أشكال الإدمان السلوكي؟ وما هي أفضل الطرق للتخلص منه من وجهة نظركم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد يكون أي أحد منا عرضة لشكل أو أكثر من الإدمان. وبالفعل فقد واجهت أشكالا من الإدمان والتي لا أعرف إذا كان يصح أن أسميها إدمانا ولكن ما أنا أكيدة منه أنّ العادات لا يسهل التخلص منها. بداية فأنا عندي هوس بقراءة الكتب والروايات وهو أمر كثيرا ما يؤثر سلبا على حياتي. فعندما أبدأ بكتاب س=يستحيل أن يهنأ لي عيش أو أنام نوما هنيّا بدون أن أعرف النهاية. خلال تناولي الطعام فأنا أحمل الكتاب وخلال درسي فأنا أحمل الكتاب أيضا وهكذا حتى أنهيه . عندما ازداد ضغط عملي اضطررت آسفة أن أوقف هذا الإدمان إذ أنّ عملي وسمعتي قبل أي شيء خاصة عندما نكون في البداية أي في مرحلة تكوين السمعة المهنية. ولذلك فما ندمن عليه ونعتقد أنه يتحكم بنا يصبح ضمن الحدود عندما نكون نحن الطرف الأقوى والمؤثر لا المتأثر بمجموعة من العادات التي نصنعها ولا تصنعنا.

Amany11 أضف ردا
عندما ازداد ضغط عملي اضطررت آسفة أن أوقف هذا الإدمان إذ أنّ عملي وسمعتي قبل أي شيء

وهذا يعد دليلا على إمكانية التحكم في تلك الممارسات والعادات القهرية، فالأمر بالنهاية عائد إلى قراراتنا وأولوياتنا.. ولقد مررت بتجربة مشابهة لك فاطمة، وبالفعل مجرد أن أشعر بوجود ما هو أهم من تلك العادة، أجد نفسي أهملها تلقائيا بشكل تدريجي، سواء كان ذلك الشيء الأهم عمل أو اختبارات، أو أي واجب آخر لا مفر من تأديته.

Kareem_Magdy
  • حذف بواسطة المستخدم

الإدمان فسيولوجيا هو الارتباط القهري بسلوك معين لأنه يعطينا نوع من الإثارة أو النشوة عن طريق إفراز المستقبلات العصبية أو الدوبامين على وجه الخصوص. وبالتالي قد يكون لأشياء سلبية مثل الكحول والمخدرات أو لأشياء جيدة كذلك مثل القراءة التي ذكرتيها، لكن الإدمانات الإيجابية هي سلوكيات جيدة أعتقد أنه يجب أن نحافظ عليها ونقوي علاقتنا بها.

ولكن هناك مثل شعبي يقول " كل شي زاد نقص". وهو بالفعل ينطبق على السلوكيات الإيجابية التي إن زادت عن حدها أصبحت سلبيّة ومضرّة. فالإفراط والإدمان على قراءة الكتب يؤدي إلى التغافل عن الأشياء الأهم والتي تشمل أعمالنا وعلاقتنا الاجتماعية ودراستنا لذلك كل شيء يجب أن يبق ضمن مقدارِ معيّن وبدون مبالغة.

هل سبق وأن كنتم عرضة لأحد أشكال الإدمان السلوكي؟

نعم، أعاني شخصياً من الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي وأمضي ساعات طويلة في التصفح والمتابعة مما يسبب لي بعض الآثار السلبية.

ما هي أفضل الطرق للتخلص منه من وجهة نظركم؟

بالفعل هناك بعض الحلول والطرق التي أعملها عليها لحل مشكلتي في المقام الأول وهي:

  1. الوعي بالمشكلة: الخطوة الأولى هي الاعتراف بوجود المشكلة وأنني أعاني من الإدمان. هذا الوعي ضروري لكي أتخذ الخطوات اللازمة للتغيير.
  2. ضع حدود لنفسك: حاول أن تضع حدود واضحة لنفسك، فمثلا في حالتي أحاول أن أحدد ساعات معينة في اليوم لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم محاولة استخدامه بعد الاستيقاظ.
  3. جرب أن تمارس هواية أخرى: في حالتي أحاول أن ايتعد عن التكنولوجيا لشغل وقت فراغي، فمثلا أحاول قراءة كتاب ورقي، وأحيانا ما أحاول ان أمارس الرياضة، أو لعب الكرة مع الأصدقاء، وغير من تلك الهوايات والنشاطات.

وبالطبع حاول أن تتواصل مع دكتور نفسي ليساعدك في التوقف عن القيام بالأمر، وحاول الحصول على دعم من العائلة حتى تتمكن الانتصار على هذا الادمان، وأخيرا وأعيده مرة أخرى اعترف أنك لديك مشكلة، وأنت مدمن وهذا هو أول طريق العلاج.

أنا معجب للغاية بجديتك في نظرتك للإدمان السلوكي واعترافك بالمشكلة ورغبتك الصادقة للتغيير وواثق من أنك ستتمكن قريبا من التخلص من جميع العادات السلبية في حياتك مع الحفاظ على تلك العزيمة.

وحاول الحصول على دعم من العائلة حتى تتمكن الانتصار على هذا الادمان

وهنا نعود لمشكلة تقبل المجتمع، من وجهة نظرك كيف يمكننا التعامل مع العائلة التي لا ترى أنه هناك مشكلة في مثل هذا السلوك ولا تقدم الدعم مطلقا بل في بعض الأحيان تقدم السخرية؟

بالفعل هذه مشكلة كبيرة نواجهها، أنا في حالتي بالفعل تفهموا الأمر ومساعدتي في ذلك، وأخذوا الوضع بجدية، ومن وجهة نظري في حالة العائلات التي تجد فيه السخرية، فقد لا نحاول التحدث معهم عن الأمر مجددا، ولكن هذا ليس حل، لذلك يمكنك أن تستعين ببعض المصادر والمنصات التي تحدثت عن الأمر وتحاول أن تعرضها على عائلتك لتؤكد لهم جدية الأمر، وأن الأمر خطير ولا يمكن السكوت عنه.

بالفعل قد يكون هذا هو الحل، وفي حال لم تستجب الأسرة أعتقد أنه يفضل الحصول على مساعدة متخصص للتخلص من الإدمان، وإذا لم يكن هذا متوافرا، أعتقد أن إكمال الرحلة بمفردنا هو الحل الوحيد.

أنا أفهم تمامًا ما تعنيه بالنسبة لإمضاء الكثير من الوقت في تصفح منصات التواصل الاجتماعي وبقية الإدمانات السلوكية. بالفعل، العديد منا يعانون من هذه العادات ويعرفون التحديات التي ترافقها. هناك عدة طرق يمكن استخدامها للتغلب على الإدمان السلوكي. فيما يلي بعض النصائح التي قد تكون مفيدة:

1. الاعتراف بالمشكلة: يكون الخطوة الأولى في التغلب على أي إدمان هو الاعتراف بوجود المشكلة. ادرك أن لديك سلوكًا مقيدًا وأنك تود التغلب عليه.

2. تحديد الأهداف: حدد أهدافًا واضحة للتخلص من الإدمان السلوكي. قد يكون ذلك تقليل عدد ساعات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو تنظيم وقتك بشكل أفضل.

3. إنشاء بيئة مدعومة: حاول تغيير البيئة المحيطة بك لتكون مدعومًا في جهودك للتخلص من الإدمان. ابحث عن أشخاص يشاركونك نفس الأهداف والتحديات وتعاون معهم.

4. استبدال العادات السلبية: بدلاً من الانخراط في سلوكيات الإدمان، حاول استبدالها بأنشطة إيجابية ومفيدة. قد تكون الرياضة أو القراءة أو ممارسة هواية محددة بديلاً جيدًا.

5. تطوير استراتيجيات التحكم في النفس: تعلم تقنيات التحكم في الرغبة والانغماس في أنشطة أخرى عندما تشعر بالرغبة في ممارسة السلوك الإدماني.

6. طلب الدعم: لا تتردد في طلب المساعدة من الأصدقاء أو العائلة أو الاستعانة بمهنيين متخصصين في حال كان الإدمان يؤثر سلبًا على حياتك اليومية وصحتك العقلية.

7. الصبر والمثابرة: يجب أن تكون على استعداد للتغلب على الإدمان السلوكي بصبر ومثابرة. لا تتوقع نتائج فورية، فقد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تتخلص تمامًا من الإدمان.

يجب أن تتذكر أن الجميع يواجهون تحديات مختلفة، وما يعمل بشكل فعال لشخص قد لا ينطبق على آخر. قد تحتاج إلى تجربة عدة طرق وتحديد ما يناسبك بشكل أفضل.

من وجهة نظري، يجب أولاً الاعتراف بوجود المشكلة وقبولها بصدر رحب. ثم يمكن اتخاذ الخطوات التالية للتخلص من الإدمان السلوكي:

1. زيادة الوعي: يجب أن نفهم العواقب السلبية للإدمان السلوكي على حياتنا الشخصية والاجتماعية والصحية. يمكننا البحث عن المعلومات والقراءة عن تجارب الآخرين في التعامل مع الإدمان السلوكي.

2. التحكم في البيئة: يجب تقليل الموارد المحفزة للإدمان السلوكي في بيئتنا اليومية. على سبيل المثال، يمكن تقليل وقت التصفح على منصات التواصل الاجتماعي أو تنظيم وقت الشراء وتجنب الأماكن التي تشجع على الإفراط في الشراء.

3. البحث عن أنشطة بديلة: يجب أن نسعى لاكتشاف أنشطة جديدة ومثيرة للاهتمام لملء الفراغ الذي كان يملأه السلوك الإدماني. يمكن تجربة الهوايات الإبداعية، ممارسة الرياضة، القراءة، التطوع أو الانخراط في أنشطة اجتماعية مفيدة.

4. الدعم الاجتماعي: يمكن أن يكون الدعم من الأصدقاء والعائلة والمجتمع مهمًا جدًا في التغلب على الإدمان السلوكي. يمكن البحث عن دعم من خلال الانضمام إلى مجموعات دعم، أو طلب المشورة من أشخاص ذوي خبرة في هذا المجال.

إن التغلب على الإدمان السلوكي يتطلب الصبر والتصميم والتفاني، وقد يكون العمل مع أخصائي نفسي أو مستشار متخصص مفيدًا أيضًا.

هدفنا يجب أن يكون تحقيق التوازن والسعادة في حياتنا وتطوير نمط صحي ومتوازن للسلوك.

هل يمكنك إخباري أخي كريم كيف استطعت التغلب على الإدمان السلوكي والعواقب السلبية المرتبطة به ؟

هل يمكنك إخباري أخي كريم كيف استطعت التغلب على الإدمان السلوكي والعواقب السلبية المرتبطة به ؟

الأمر يعتمد على نوع الإدمان السلوكي، لأنه توجد العديد من السلوكيات السلبية التي نمارسها بشكل قهري في حياتنا. على سبيل المثال، كانت مشكلتي الأساسية هي التصفح المستمر لمنصات التواصل الاجتماعي للتهرب من المهام الروتينية.

الحل الأساسي والذي بدونه سيكون صعب للغاية أن نتخلص من السلوك هو اتخاذ إجراء سريع وقرار صارم، لذلك قمت بحذف جميع منصات التواصل إلا التي أحتاجها في العمل فقط.

أيضا، مما ساعدني للتغلب على تلك المشكلة هي برامج إدارة الوقت مثل tick tick لأنها تساعدني بالشعور بالمسئولية تجاه المهام، كما أن النظر لقائمة طويلة من المهام منتهية بأكملها يعطيني شعور بالانتصار

بالإضافة لذلك، العثور على مجموعة تشاركك نفس الاهتمام والهدف يسهل الأمور للغاية لأنه يوفر الدعم اللازم في حالة الانتكاس، إلا أن هذا الأمر لا يكون متوفر دائما، واحيانا علينا خوض الرحلة بمفردنا.

شكرًا لك ياكريم على مشاركة تجربتك والحلول التي عملت بالنسبة لك للتغلب على إدمان التصفح المستمر لمنصات التواصل الاجتماعي ولكن أعتقد أن اتخاذ قرار صارم وحذف منصات التواصل التي لا تحتاجها في العمل هو خطوة جيدة للتحكم في السلوك الضار. برامج إدارة الوقت مثل Tick Tick يمكن أن تكون أدوات قيمة لتحقيق التركيز وتنظيم المهام. أيضًا، إيجاد مجموعة داعمة تشارك نفس الهدف يمكن أن يكون مفيدًا للتحفيز وتوفير الدعم في رحلة التغلب على الإدمان.

وأرى أن التوازن بين استخدام منصات التواصل الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي في الواقع الحقيقي مهم أيضًا. يمكن أن يكون من المفيد تحديد أوقات محددة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتحديد الغرض من استخدامها.

هل هناك أي تحديات أخرى تواجهك في تجاوز الإدمان السلوكي؟ وهل هناك أي نصائح ترغب في مشاركتها للآخرين الذين يواجهون نفس التحدي؟

من المهم للغاية الابتعاد عن جميع مسببات الإدمان وأدواته والبيئة المحفزة عليه أو أي شئ يذكرنا به. مثلا في نموذج ادمان مواقع التواصل، يجب عدم الامساك بالهاتف إلا في حالات الضرورة فقط وتركه في موضع بعيد عن مكان العمل بحيث لا يقع ناظرنا عليه أثناء العمل لكي لا نتشتت ونعود لممارسة السلوك قهريا. كما يمكننا الاستعانة بمساعدة المحيطين بنا عن طريق إعطاء الهاتف لأحد أفراد العائلة أو زملاء العمل والتأكيد عليهم ألا يعطونا الهاتف إلا بعد فترة معينة نكون قد أنهينا فيها أعمالنا، لقد جربت هذه الطريقة وزادت من انتاجيتي بشكل كبير.

موضوع رائع يا كريم .

الإدمان السلوكي هو ضعف داخلي و عدم مقاومة واضحة. بشكل أكثر قسوة هو إنكسار نفسي بطواعية كاملة.

جميعنا إستوعب بأنه يمر بحالة من حالات العادة السيئة و لكن الوصول إلى الإدمان هي مرحلة عدم السيطرة على النفس.

أفضل الطرق للتخلص من الإدمان السلوكي:

أولا لا تشتكي بل خذ فترة حديث مع النفس و قرر ترك هذا الإدمان ، إنه قرار . أنت لن تموت و لن تغير الكرة الأرضية إذا تركت هذا. هل أنت ضعيف لتلك الدرجة. عليك بأن تكون في قرارة نفسك قوي و تقاوم ما أنت عليه.

هل سيموت من تتواصل معهم إن تركتهم ؟ هل يعطون لك الأموال؟ هل يزيدون قيمتك الإجتماعية؟ هل ترتقي في عملك؟ هل يقفون معك وقت الحاجة؟ لا

فلتذهب و تقرأ كتاب و تتعلم لغة و تتعلم مهارات جديد في التسويق الرقمي و تعمل و تلعب رياضة و تصلي و تقيم عباداتك لله سبحانه و تعالى و تتركك من هذا الهراء .

و لكن إن إستمريت في ذلك تذكر أن تقف أمام نفسك وتقول لنفسك كلمة واحدة. أنا لا أعرفها و لكنك ستدرك في وقتها وصفها الحقيقي لك.

كلام قاسي . نعم و لكنه حقيقي .

كم من حقيقة كانت قاسية

أحييك على نقدك البناء أستاذ أحمد. أحيانا تكون القسوة هي الحل الوحيد ليستوعب الإنسان حقيقة الأمور ويبدأ باتخاذ إجراءات فعالة تجاه مشكلاته.

فلتذهب و تقرأ كتاب و تتعلم لغة و تتعلم مهارات جديد في التسويق الرقمي و تعمل و تلعب رياضة و تصلي و تقيم عباداتك لله سبحانه و تعالى و تتركك من هذا الهراء .

أود هنا التأكيد على أنه عند ترك أحد العادات السلوكية السلبية، يشعر الإنسان بوجود فراغ كبير للغاية في حياته كانت العادة السيئة تملئه، فكان يضيع يومه بأكمله دون أي استفادة. لذلك، يجب ملء ذلك الفراغ بعادات أخرى إيجابية كالتي ذكرتها حضرتك من القراءة وغيرها، لأنه لو لم يفعل ذلك سيقوده الملل والشعور بالفراغ للعادة السيئة مجددا إلا أن تعلقه سيزداد بها هذه المرة وسيكون من الأصعب أن يتخلص منها.

فكر مستنير أستاذ كريم ، بالفعل الوقت هو أهم عنصر في الحياة. و نجلس في أوقات كثيرة نندم على ما فاتنا من وقت قد ضيعناه في أشياء ليس لها أي قيمة و لم تضيف لنا شيء . علينا بإستغلال الوقت بحكمة .

وما هي أفضل الطرق للتخلص منه من وجهة نظركم؟

لا توجد أفضل الطرق في الحقيقة، بل ولا توجد طرق عامة موحدة، على كل شخص ان يكتشف طريقه الخاص بناء على طبيعته الشخصية، لان ما يدمره المجتمع يجب ان تصلحه الفردانية في رايي، لان المجتمع لا يملك اليات الاصلاح ، على الفرد ان يطلق العنان لفكره النقدي ويتحري الطريق الصحيح لايجاد حلول فعالة لذلك.

قد يكون حافز النجاح عامل في تصحيح الادمان عند شخص ما، وقد يكون الحب هو العامل بالنسبة لاخر، قد يكون الغضب و الرغبة في الانتقام دافع شخص اخر،قد يكون الفقد دافع شخص اخر...الخ ، فإذا كان شخص غير شغوف وليس لذيه ما يحبه على وجه اليقين ولذيه استعداد للتضحية من اجله لن ينفع ان تنصحه بتذكر غاياته وشغفه مثلا...الخ

أعجبتني رؤيتك للموضوع من منظور مختلف، بالفعل تتعدد الطرق بناء على الدافع والشخصية والسلوك المراد تركه كذلك، ويجب أن يكون الفرد مستعدا لخوض رحلة التغيير والإصلاح بمفرده إذا لم يتبقى دعما من المجتمع.

لكن من وجهة نظرك، هل إذا وجد الفرد مجموعة مشاركة له في الوجهة ذاتها ولديهم هدف مشترك، أليس من الأفضل أن يتعاونو معا ويبقو على تواص ليساعدوا بعضهم للوصول لغايتهم الموحدة مع مراعاة اختلاف الطرق والدوافع؟

هذه المعضلة هي المعضلة الاي اناقشها مع اقراني على الدوام فقد صرنا في مجتمع مدمن بطبعه بداية من السجائر والتلفاز وصولا إلى كل انواع السلوكيات المانية من سوشيال ميدا وتسوق وغيرها

أشعر ان لعنة سهولة الحياة التي بتنا نشهدها تحول حياتنا إلى منزلق خطير وقد تناولت موضوع الإدمان بشكل عام في مقالي التعافي بالقيمة

أوافقك الرأي في أننا نعيش في مجتمع يعاني من الإدمان على مختلف الأشياء، بدءًا من السجائر والتلفاز وصولاً إلى وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق. سهولة الوصول إلى هذه الأشياء والإشباع الفوري الذي يوفرها يمكن أن يؤدي إلى الانغماس في سلوكيات مدمرة والإدمان.

وبالفعل، الإدمان يمكن أن يكون لعنة تؤثر على حياة الأفراد وتحوّلها إلى منزلق خطير. يمكن أن يتسبب الإدمان في تدمير العلاقات الاجتماعية، الصحة الجسدية والعقلية، والتركيز على الأولويات الخاطئة. إدراك هذه المشكلة والسعي للتعافي والتغيير هو خطوة هامة نحو بناء حياة صحية ومتوازنة.

بالفعل، الحياة الحديثة أسهمت في ظهور جميع تلك الإدمانات بشكل كبير عما سبق.

ينسب العلماء جميع الإدمانات لأربعة مسببات رئيسية وهي الجوع والغضب والوحدة والتعب (HALT method)، فعند الشعور بتلك المشاعر يبدأ المخ بالبحث عن مصادر للسعادة، مما يجذبه نحو الإدمانات بأنواعها المختلفة، ومع وفرتها يسهل تجربتها والتعلق بها، كما أن الأربع عوامل المسببة للإدمان أصبحت متواجدة لدى أغلبنا، فمن منا يحافظ على نظام غذائي صحي متوازن، أو قد يقضي يوما واحدا دون ما يواجه ما يغضبه، ومن لا يشعر بالوحدة حتى في وسط التجمعات، ومن لا يعاني من الإرهاق.