متى يتحول السلوك إلى عادة والعادة إلى إدمان برأيكم؟

ما نفعله يومياً من خطوات بسيطة أو معقدة أو أي فعل نظن أنه طبيعي وإجراء له غرض وحاجة، ولكن هل فكرتم في احتمالية أن تكون تلك التصرفات جبرية لا إرادية!!

نستيقظ من النوم نتصفح الهاتف ثم ندخل للاستحمام وبدء حلقة المهام اليومية، تلك المهام التي نتعامل معها على أنها سبب لنتيجة أو خطوة لهدف أو رغبة للذات.

ولكن لم يفكر أحد أنها قد تكون جبر من عادة أو تصرف يستجيب لإدمان ما! شرب القهوة في الصباح مثلاً وفتح موقع ما في منتصف اليوم وشراء منتج ما ومشاهدة عمل فني أو متابعة مجال معين، كل هذه الأمور قد تكون حاجة أو سبب أو خطوة، وقد تكون إدمان!

وتخيل من تعود على تصفح مواقع التواصل الاجتماعي مرات عديدة في اليوم، والآخر الذي يعتاد شرب القهوة أو مشروب معين، تخيل فجأة تم إجبارهم على التوقف عن ذلك فما حجم الخلل الذي سيحدث ؟

نظن أنها مجرد سلوكيات ونبالغ لو قلنا عادة، ولكن جربوا التوقف ستتأكدون أننا خاضعين لإدمان ما أو أكثر من إدمان نقع بمزاجنا وقدرتنا وتركيزنا تحت سيطرتهم.

فمتى برأيكم يتحول السلوك إلى عادة ثم إلى إدمان، وكيف تتوقعون شدة تأثير هذه المؤثرات والخلل الحادث لو توقفنا عنها ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا

من قال إن جميع الإدمان سيء؟ أرفض هذه النظرة للإدمان.

الإدمان له جانب جيد. ليتني أدمن العمل مثلًا لمدة ساعة بعد الفجر، أو أدمن الاستماع للبودكاست، إلخ.

وهذه السلوكيات الإدمانية المبرمجة هي عينها ما يشكل الروتين، والروتين مطلوب لأنه يؤدي إلى نجاح، إذًا بعض أشكال الإدمان لا بأس بها.

تخيل لو كان الإنسان يفكر في كل شيء يفعله! تخيل مثلًا أن الشخص ليقود السيارة عليه أن يتوقف ويسترجع الخطوات! سيضيع الكثير من الوقت والمجهود.

أي إنسان مجتهد أو منضبط يسعى إلى أن تكون حياته عبارة عن سلسلة متشابكة من الأحداث (العادات)، مثل قطع الدومينو، أي بمعنى آخر، الإنسان المجتهد يسعى إلى الإدمان.

ولكن قيادة السيارة وسماع البودكاست ليسوا إدمان يا رغدة، حتى نقول أن الأمر إدمان انظري في احتمالية التوقف عنه والتأثير التابع للأمر، ولو حدث خلل فهنا نقول أن الأمر تحول لإدمان، كمن يظل فاقد للتركيز وعابث الوجه حتى يشرب قهوة أو يدخن منتج ما من التبغ، أو كبالغ تعود على قضاء ساعات في لعبة معينة أو كمن لا يستطيع إنجاز العمل إلا لو كان يسمع موسيقى لو تم إغلاقها يفقد تركيزه وينزعج، لو ركزتي النظر الان في حلقة السلوك داخل يومك ستجدي أمور عديدة كالتي أذكرها وستتأكدي من خضوعك لإدمان سيسبب خلل بمجرد التوقف عنه.

لا أتفق معك @Eslam_salah1 فيمكن أن تتحول أي عادة حميدة إلى إدمان فهذا أمراً طبيعياً بالمناسبة ، فقد يبدو الأمر بسيطاً مثل أن تدمن مثلاً أكلة معينة كانت تفيدك في تمارين معينة وتتحول بعدها لزيادة الأكلة تدريجياً لكونها أرتبطت بشكل أو بآخر بشيء تحبه وتسعى للوصول له ليصبح الأمر شراهة فتصاب بالتخمة وأمراضها ، والأمر نفسه يا @raghd_agaafar حتى بالنسبة لإدمان العمل أو البودكاست فرغم أن هذه العادات تعد من العادات الحميدة لكن بحكم التجربة الشخصية فيمكنني القول بشكل مؤكد إنها تستهلك دون أن نشعر جزء كبير من الوقت بحيث تقضي على أوقات ثانية قد تكون لها نفس الأهمية مثل قضاء بعض الوقت مع العائلة أو الأصدقاء أو حتى الترفيه عن النفس ـ لذا حتى العادات الحميدة إن تحولت لإدمان فهذا الأمر قد يصبح سيئاً لأن الإدمان لا ينحصر فقط في العادات الضارة أو المدمرة.

ولكن لا يمكن أن تتحول هذه العادات إلى إدمان يا @Mohamed_hosny ستكون تعود لكن لن ترتقي لدرجة الإدمان، فالادمان بتعريفه هو ما تعجز عن التوقف عنه نتيجة صعوبة تحمل اعراض التوقف، وهو ما يسبب التوقف عنه خلل سلوكي أو شعوري، والتوقف عن عمل أو بودكاست أو عن تناول وجبة معينة لن يفعل ذلك.

مرة أخرى لا أتفق معك .. أو أتفق مع بعض ما تقول وأختلف في جزء:

فالادمان بتعريفه هو ما تعجز عن التوقف عنه نتيجة صعوبة تحمل اعراض التوقف، وهو ما يسبب التوقف عنه خلل سلوكي أو شعوري، والتوقف عن عمل أو بودكاست أو عن تناول وجبة معينة لن يفعل ذلك.

والجزء الذي أختلف فيه هو أن الأدمان للعادات المدمرة عند التوقف عنها يسبب خلل سلوكي واضح ، ولكن التوقف عن عادات أخرى هي لا تبدو مضرة ولكن فور أن تدمنها لا تستطيع التوقف عنها وتسبب لك خلل سلوكي واضح ولكن بدرجة أقل قد لا تشعر بها ولكن بالتأكيد يشعر بها من حولك ، ودعني أوضح ذلك بمثال ، هناك لعبة معينة كنت أحب لعبها أعتقد أن الجميع يعرفها وهي (بنك الحظ) وهي تبدو لعبة بسيطة ولكنها بالأساس تعلم الشخص الممارس له مبادئ مثل إدارة الأموال وبعض مبادئ ريادة الأعمال ، لقد تحولت اللعبة التي كنت أتسلى بها بوقت فراغي بل وأجدها مفيدة لأن تصبح هوس في هزيمة كل من حولي حتى أصبحت أقضي وقت طويل في لعبها مع أفراد العائلة والأصدقاء حتى مع هزيمتهم المستمرة وملاحظتهم هوسي الشديد باللعبة التي كنت أتمنى في مرحلة ما لعبها بأموال حقيقية بدؤا ينفضون عني ولا يرغبون في اللعب حتى وجدت بالنهاية نفسي وحيد .. هل تعرف ماذا فعلت بدأت باللعب مع نفسي ! هذا كان أمر مجنون وتعبير عن خلل في السلوك والتفكير في وقتها .. ولم أعي أنني وقعت في فخ إدمان عادة كانت تبدو حميدة على الأقل في البدايات.

لقد ذكرت بالفعل الفارق الأبرز بين العادة والإدمان، فحين لا تستطيع التوقف عن فعل تصرف ما حين تريد ذلك فأنت مدمن لهذا التصرف. والتطور من السلوك إلى العادة وصولا إلى الإدمان ما هو إلا مسألة وقت فحسب. فحينما تفعل الشيء للمرة الأولى يكون سلوك ومع تكراره بشكل دوري يتحول إلى عادة ومع الاستمرار في تكراره يتحول إلى إدمان بحيث يكون لتركك إياه أعراض انسحاب فعلية تختلف تبعا لنوع الإدمان وشدة التعلق به.

أعتقد أننا جميعاً مدمنين على مواقع التواصل ومقاطع السوشيال ومنا من يدمن مباريات فريق معين أو أعمال ممثل ما، أخشى أن نعجز عن التحرر من هذه القيود ونجد أنفسنا نطالب بنمط جديد من أنماط مصحات الإدمان.

هناك فارق كبير بين العادة والإدمان، ولا يمكن لأحدهما أن يتحوّل إلى الآخر

  • الإدمان في حقيقيته فكرة قهرية تجعل الإنسان غير قادر على الإقلاع عنها، والعنصر الذي يحدد ما إذا كان إدمان حقيقي أم لا هو أن يصبح الفرد غير قادر على التوقف عن هذا السلوك رغم تأثيره السلبي على صحته وحياته الاجتماعية والعملية.

يعني أن الفارق هنا التأثير الذي يحدثه هذا الفعل، إن كان تأثيرا سلبيا يؤدي بحياته وصحته النفسية إلى الخراب فهو إدمان، أما إن كان تأثيرا حسنا أو تأثيرا عاديا ولا يضر بحياته عموما فليس إدمانا.

أما السلوكيات التي تتحدث عنها فهي قد نضعها تحت بند "السلوكيات الإدمانية" أو "العادات الإدمانية" فيصبح بذلك كلمة إدمان وصف للسلوك أو العادة وليس الإدمان الحقيقي الذي تتحدث عنه الكتب والمراجع الطبية النفسية الحقيقية.

ولكن الكتب والمراجع الحديثة يا أخي تقر حالياً بالجزء لا الكل وتنفي سلوكية الإدمان وتؤيده بوصفه أو توفر اجزائه، وهذا يعني أن سلوك مشاهدة أفلام الرعب كل يوم يخرج من إطار السلوك الذي هو إدماني إلى كونه إدمان فعلي له تأثير.

موضوع مهم التحول وبرأيي التحول من سلوك عادي إلى عادة، ثم إلى إدمان، يعتمد على عدة عوامل:

مثل التكرار لفعل معين أو إتباع أنشطة تعزز الأدمان مثل الأنشطة التي تقدم مكافآت فورية أو طويلة الأمد تكون أكثر عرضة للتحول إلى إدمان. على سبيل المثال، مشاهدة محتوى على الإنترنت يمكن أن توفر مكافأة فورية من خلال الترفيه، مما يعزز الرغبة في تكرار السلوك وتحوله لعادة بسبب عنصر التحفيز المستمر ، هذا بالإضافة إلى الضغوط النفسية والاجتماعية .

التكرار فقط كفيل بتحويل السلوك الى عادة، أما لتحويل هذه العادة الى إدمان فالتكرار وحده لايكفي، بل يحتاج لإضافة عنصر المكافئة اللحظية فيه، فعندما نتلقى تلك الجرعة اللحظية من الدوبامين عند قيامنا بما تفضلت بذكره، ومع التكرار المتواصل، هنا لابد أن نطلق على الأمر "إدمان".

شدة تأثيرها بالغة، وهي ظاهرة في كثير من الأوقات التي ننقطع عنها بهذه المؤثرات نتيجة لظرف ما، لكنها تبقى إدمانا يمكن التعافي منه والتعود على حياة جديدة بسلوكيات وعادات جديدة خاصة اذا كانت مرفوقة بمكفاءات وجرعات دوبامين تشجع على الاستمرار

جميل تركيزك على مسألة المكافأة، أنظر هنا يا @Kareem_Magdy أعتقد هذا القول صائب أكثر كونه وضع شرط التأثير على الدوبامين أو شعور ما فريد لا يمكن أخذه إلا من سلوك أو مادة ما.

لكن يا صديقي رفيق، أنا احب الرياضة وأمارسها يوميا لأنها تبعث في نفسي الراحة وتتسبب في تدفق بعض التمارين، هل بهذه الطريقة أكون مدمنا عليها ؟ وهل هناك إدمان حسن وإدمان سيء ؟

اذا كنت تمارسها بشكل متكرر مستمر، و كنت تأخذ منها الدوبامين الكفيل بجعلك تقول أنها تبعث في نفسك الراحة يا صديقي أحمد، فنعم.. يعتبر نوعا من الإدمان، و الدليل أنك ستلحظ الفرق إذا ما توقفت فجأة عنها، وستشعر أنه ينقصك شيء ما..

وبشأن سؤالك الآخر نعم بالطبع هناك إدمان حسن وآخر سيء، مثل المثال الذي تفضلت بذكره فهو إدمان حسن، وهناك من هو مدمن على المطالعة مثلا وتجده لا يفارق الكتب ويشعر بالنقص أو خلل في حياته اذا تركها فجأة.. وغيرها من الإدمانات الحسنة.. حتى الصلاة في حد ذاتها إدمان للشخص الملتزم بها بتوفيق ربه، فإذا انقطع عنها يحصل خلل.

فنعم، الإدمان لا يُحسر في الأمور السيئة وحسب، هناك إدمان حسن.

أوافق على وجهة نظرك تماماً وأعتقد أن هناك دلائل قوية تدعم هذا التحليل. فكثير من السلوكيات اليومية التي نعتبرها مجرد عادات، تكون في الواقع أشبه بإدمانات دقيقة، إذ تتفاعل مع أدمغتنا بنفس الآليات الكيميائية التي تصاحب الإدمان التقليدي. فعلى سبيل المثال، إدمان تصفح الهاتف عند الاستيقاظ أو شرب القهوة كل صباح ليس مجرد عادة فقط، بل هو استجابة لإفرازات كيميائية تشعرنا بالراحة أو الاستيقاظ أو "الاستعداد لليوم".

بعض الدراسات تشير إلى أن الروتينات اليومية يمكن أن تصبح "إجبارية" على الدماغ، بمعنى أن تكرارها يجعل الجسم والعقل يعتمدان عليها للبدء بمهام اليوم. على سبيل المثال، عند التوقف عن القهوة فجأة، يشعر الكثيرون بأعراض تشبه أعراض الانسحاب كالصُداع أو التعب. هذا يدل على أن السلوك اليومي تحول إلى "إدمان" حتى لو لم نكن ندرك ذلك.

الخطوة التي تُمَيّز تحول السلوك إلى إدمان قد تكمن في شدة التعلق وشعور الخلل حال التوقف. كلما زادت صعوبة كسر هذه العادة، كانت أقرب لأن تكون نوعًا من الإدمان النفسي أو الجسدي.