متلازمة عامل الفقاعة، هل مررت بها؟ وكيف تعاملت معها؟

 في وقت سابق، أخبرتني أحدى زميلاتي في العمل، بأنها تقضي جل وقتها في العمل. سواء بعد انتهاء دوام العمل، في أوقات فراغها، أو في اجازتها الأسبوعية إذ ستجدها عادة ما تكون متصلة باستمرار بجهازها الكمبيوتر لتنجز المهام المرتبطة بالعمل، تبحث عن أفكارًا جديدة، تتواصل مع زملائها في العمل عبر رسائل صوتية أو نصية لتناقش بعض الأفكار حول العمل وللأسف هذا يأتي على حساب صحتها أو علاقتها العائلية والاجتماعية.

ما تمر به زميلتي يُسمى ب "متلازمة عامل الفقاعة" وحسب موقع Améliore ta Santé يقصد بها الصعوبة التي تواجه الموظف أو العامل في الانفصال عن التزامات عمله

ربما مفهوم متلازمة عامل الفقاعة ظهر في السنوات الأخيرة مع جائحة كورونا وانتشار ثقافة العمل عن بعد، ولكن بالتأكيد هذه ظاهرة يعاني منها الكثير من الموظفين والعاملين- أتمنى أن أكون مخطئًة وأن تكون النسبة أقل- منذ وقت طويل.

اعراض هذه المتلازمة بالطبع لا تتمثل فقط في قضاء وقت كثير أمام الكمبيوتر وتفقد الهاتف المحمول بشكل كبير، بل أنها تتجاوز ذلك مثل؛ فقدان الشهية والمعاناة من اضطرابات النوم، بروز اضطرابات المزاج من توتر وقلق وعصبية، بالإضافة إلى الشعور بالتذمر والامتعاض عند تعطل أو بطيء في الانترنت.

لكن الامر الملفت للنظر بالنسبة لي، هو أن جودة أداء الموظفين الذي يعانون من متلازمة عامل الفقاعة فد تكون ضعيفة جدُا على الرغم من الوقت الذي يقضوه في العمل، ربما قد تكون نتيجة طبيعية ومتوقعة من موظف تحوّل إلى روبوت لا يشعر بذاته أو جسده .

السؤال المهم هنا، كيف يمكننا التعامل مع هذه المتلازمة؟ الاخصائيين النفسين ينصحون الموظف بوضع قائمة لمهام محددة، عدم اصطحاب الهواتف الذكية أثناء تناول الوجبات سواء كان مع العائلة والأصدقاء، و الزملاء والعملاء. بالإضافة تخصيص وقت لممارسة الأنشطة الرياضية مثلًا يمكننا تخصيص ثلاث أيام في الأسبوع لرياضة المشي لمسافات طويلة.

هل مررتم بها؟ هل حاولتم الخروج منها من خلال اتباع نهج معين؟ إن كان نعم شاركنا به؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا اجد سبب منطقي ليضع الموظف نفسه في هذه الحالة

الا لو كان قائد فريق عمل وفي فترة ضغط او صاحب الشركة نفسه فساتفهم هذا التصرف منه

غير ذلك ساقول انه ربما انسان لايملك اي اهداف خاصة به يرغب بتحقيقها

شخصيا لا احب الجلوس بلا عمل لكن ليس من اجل الشركة بل من اجل نفسي وهذا فرق جوهري

قد اتوقف عن العمل في مشاريعي الخاصة لاني مضجر من العمل والعب العاب الفيديو او افعل اشياء اخرى للتسلية

لكن لو كنت في اجازة طويلة مثلاً 1 شهر، مستحيل اضيعها في الترفيه طوال الوقت.

لا اجد سبب منطقي ليضع الموظف نفسه في هذه الحالة

المشكلة مهدي أن الموظف يجد نفسه وقع في الفخ دون إدراك ودون إرادته حتى!

الا لو كان قائد فريق عمل وفي فترة ضغط او صاحب الشركة نفسه فساتفهم هذا التصرف منه

اعتقد أن الضغوطات اليوم على الموظف ارتفعت وتيرتها وإلا لما سمعنا بتقارير من منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل عن موت تفيد بأن الالاف الموظفين سنويًا يلقون حتفهم نتيجة أمراض القلب والسكتة بجانب أمراض متعلق بالصحة العقلية. ربما هذا ما جعل بعض الشركات العالمية تلجأ إلى خيار العمل 5 ساعات بدلا من 8 ساعات .

جودة أداء الموظفين الذي يعانون من متلازمة عامل الفقاعة فد تكون ضعيفة جدُا على الرغم من الوقت الذي يقضوه في العمل

لا أعتقد أنّ هذا الأمر صحيح أو مُدلّل عليه بأبحاث علمية تؤكّد بأنّ الاهتمام الشديد بالعمل ولساعات طويلة قد تكون جودتهم أقل في العمل، أعتقد أنّ الأمر لا يتعلّق بالجودة نهائياً بل معظم علماء النفس أكّدوا أنّ الأمر يتعلق بشيء شبيه تقريباً وهو الانتاجية، حيث أنّ عدد الساعات الأكثر لا يعني أبداً وبأي حال من الأحوال ضمان انتاجية أعلى في العمل ولذلك ينصح الكثير من الخُبراء بأنّ يكون العمل لا يتجاوز الست ساعات عمل يومياً، لإنّهُ وبعد هذا المُعدّل تبدأ الانتاجية بالتناقص تدريجياً لتصل إلى ضعيفة جداً بحالات الأشخاص الذين يعملون 10 أو 12 ساعة في اليوم.

المُصيبة طبعاً تكمن في أن لا يُسمح لهؤلاء الموظّفين بانتاجية أقل، هذا ما سيُشكّل ضغطاً كبيراً على النفس لا بد وأن يتراكم ويسبب أزمة نفسية حقيقية أو أذى على مستوى الأعصاب.

هل مررتم بها؟ هل حاولتم الخروج منها من خلال اتباع نهج معين؟ إن كان نعم شاركنا به؟

تحديد عدد ساعات عمل أسبوعية لا يُمكن تجاوزها أبداً، بحالتي مثلاً 48 ساعة، هذا ما أنقذني من هذا الأمر وهذه الفقاعة خاصّة وأنّ العمل الحر يُتيح انغماس أكثر في هذه العادة أيضاً، لذلك بعد انتهاء عدد الساعات المطلوب المُنسجم طبعاً مع طرق العمل الصحيحة البعيدة عن تصفّح الانترنت ومواقع التواصل وإزعاجات المحيط والأصدقاء أقوم بقطع فوري للعمل وآخذ إجازة نهاية الأسبوع مباشرةً لكسر النمط، وإجمالاً التركيز على إيجاد وسائل وأدوات وأفكار لكسر النمطية في كل شيء قد يمنع الشخص من الدخول بهذا النوع من الفقاعات.

بل معظم علماء النفس أكّدوا أنّ الأمر يتعلق بشيء شبيه تقريباً وهو الانتاجية، حيث أنّ عدد الساعات الأكثر لا يعني أبداً وبأي حال من الأحوال ضمان انتاجية أعلى في العمل ولذلك ينصح الكثير من الخُبراء بأنّ يكون العمل لا يتجاوز الست ساعات عمل يومياً، لإنّهُ وبعد هذا المُعدّل تبدأ الانتاجية بالتناقص تدريجياً لتصل إلى ضعيفة جداً بحالات الأشخاص الذين يعملون 10 أو 12 ساعة في اليوم.

وهذا يعني أنك تتفق معي في أن الجود قد تقل مع مسألة الافراط في العمل بدليل ذكرك لمسألة الست ساعات.

إجمالاً التركيز على إيجاد وسائل وأدوات وأفكار لكسر النمطية في كل شيء قد يمنع الشخص من الدخول بهذا النوع من الفقاعات.

مثل ماذا؟

وهذا يعني أنك تتفق معي في أن الجود قد تقل مع مسألة الافراط في العمل بدليل ذكرك لمسألة الست ساعات.

لا أتفق لسبب واحد مع أنني فعلاً ميّال للاتفاق والمصادقة على كلام حضرتك لمنطقيته، لكن هناك الكثير من الأعمال التي لا يُمكن وحتى لو تعرّض فيها الشخص للعمل ساعات طويلة من أن تقل انتاجيته فعلاً، كالممرضين والأطباء والسائقين وموظفين البنوك الذي يعملون على إدارة الأمور بالأرقام، هذا التعب قد يُقلل انتاجيتهم، قد يبطّئ العمل لكنّهُ من حيث الجودة لا يمكن أن يُتساهل به، وهناك أمثلة كثيرة مشابهة لهذه الأعمال.

مثل ماذا؟

لكسر النمطيّة يجب على الشخص القيام بعكس ما يقوم به تقريباً، فالشخص الذي يجلس على طاولة وكرسي للعمل طوال النهار عليه أن لا يذهب لمقهى حين ينتهي بل ربما عليه أن يضرب موعداً في النادي الرياضي لتفريغ كل تلك الطاقة التي ستكون لديه أو ربما الرقص سيكون حلاً.

لكسر النمطية هناك حل يناسب الجميع وهو رائع لتنشيط الدماغ، قراءة القصص والروايات أو مشاهدة الأفلام، تعاطي الدماغ مع الحكايات أكر منشط فعلاً وأنصح به دائماً.

لصعوبة التي تواجه الموظف أو العامل في الانفصال عن التزامات عمله

ربما تنبع هذه الصعوبة من شغف الشخص بعمله، فالكثير منا حين ينغمس بعمل يحبه ويوفر له إرضاء معنوي معين وشعور إيجابي، أو أنه يسعى لتحقيق أهداف أكبر؛ فإنه ينشغل بهذا العمل حتى إكماله لدرجة أنه يعتاد على ذلك حتى بعد الانتهاء منه ويبحث عن هدف أكبر.

ومن الطبيعي حين يصبح العمل أولوية لهذه الدرجة أن ينسى العامل خلالها التفكير بالأكل أو القيام بنشاطات ترفيهية، وحين يكون جل تركيزه على شيء محدد فمن الطبيعي أن يتوتر أو يقلق حتى تنفيذه على أكمل وجه. لذلك لا أسلم بأنها مجرد فقاعة كما يتم وصفها.

ما وصفتيه هو حرفيا ما أعاني منه. فوقت العمل للعمل ووقت العائلة للعمل ووقت الفراغ للعمل ووقت كل شيء للعمل. أحيانا أتخيل لو أنني أترك كل شيء ورائي ووأمضي وكأنني بلا إلتزامات وليمضي كل شيء بطريقه. ولكنني أعود فأجد نفسي أحمل الهاتف واللابتوب وأتذمر تارة لإنقطاع النت أو بطئه وتارة أخرى لأي إزعاج من المحيط يقطع إسترسالي في العمل. إلا أنني على الخط الموازي إتخذت قرارا جريئا أن أخفف عن كاهلي حدة العمل من خلال وضع نفسي فوق أي إعتبارات أخرى. فللجسد والروح حق في الراحة أيضا ولا يصح إنهاكهما بشدة قبل آوانهما. ومن أجل ذلك هذه الغاية، وجدت أن الحل الأفضل هو وضع خطة منظمة لإدارة الوقت تمكنني من الإستخدام الأمثل للوقت مع الحفاظ على أوقات فراغ هي حصرا لي.

أمر بهذه المرحلة على فترات متقطعة وحتى عندما لا أعمل أشعر بملل وفراغ مهما ملأت يومي بأمور كثيرة يبقى شعور بالفراغ.

بالنسبة للنهج الذي اتبعته أأخذ فترة بسيطة راحة من 3-7 أيام لا أعمل بهم أبدًا، ثم أعود أأخذ مهام بسيطة تدريجيًا. واتباع استراتيجية إدارة الوقت مع الاهتمام في فترات الراحة.

ولكني أختلف معك في أن تكون الجودة أقل من العادي، على العكس تكون انتاجية الشخص أعلى وبجودة عالية جدًا، لأنه غالبًا يُصاب بفرط التركيز.

المتلازمة الأكثر إجهادا لصاحبها على الإطلاق؛ فغالبا ما يعاني الفرد المصاب بمتلازمة عامل الفقاعة من ملازمة العمل له كل وقت حتى أثناء نومه يحلم بالعمل ومتطلباته؛ وعلى عكس ما ذكرته فإن جودة عمله تكون تنافسية؛ لكن الصدمة تكون عند انقطاعه عن العمل لفترة ما إما مثلا بالإقالة منه لتصفية الشركة مثلا أو بلوغه سن المعاش أو لنقص في العمل في حالة العمل الحر او اي سبب كان.. حينها يصاب هذا العامل باكتئاب حاد نتيجة الفراغ القاتل الذي يواجهه بعد ترك العمل.

أنا أمر بها كثيرًا، أكون مشغولة ولكن غير منتجة، لذا أنا مقتنعة بأنه لا بديل عن الانضباط. كان هناك رجل حكيم يقول إن الإنسان سيكون سعيدًا لو كان لديه آلة يحركها كما يريد، فماذا إذا اعتبر نفسه الآلة التي يمتلكها، قد يبدو هذا التشبيه قاسيًا ولكن نفس الإنسان تميل إلى الراحة والعشوائية. الكون بأكمله يميل إلى العشوائية. إن لم يتم ضبط الأمور وفقًا لإيقاع معين فإنها ستسوء وسيكون من الصعب إرجاعها لمسارها الصحيح. في هذا الصدد، ربما على الشخص أن يحدد ساعات جده ولعبه وإلزام نفسه بها.

ربما على الشخص أن يحدد ساعات جده ولعبه وإلزام نفسه بها

هل هذا يكفي، ماذا إن وجد صعوبة في الانفصال عن بيئة عمله، ألم تعاني من هذه المتلازمة؟

raghd_agaafar أضف ردا

بالطبع من الصعب الانفصال عن بيئة العمل إذا كان الأمر يسيطر على عقل الشخص. ولكن هنا يأتي دور المرونة العصبية. العقل مرن جدًا وبالممارسة لا شك أن الأمر سيصبح أسهل فأسهل.

🔦

المبالغة في استخدام ما لا ينسجم مع طبيعتنا يضرنا فالعالم الافتراضي هو عالم أفكار لذلك الربط بين هذا العالم و سلوك الجسم يقيد الجسم بما يخالف طبيعته الحركية و هذا يضر الإنسان نفسيا و جسديا و لحل هذه المشكلة يجب عدم التحيز للفكر و خلق علاقة تكاملية بين متطلبات الجسم و متطلبات الفكر.

 و لحل هذه المشكلة يجب عدم التحيز للفكر و خلق علاقة تكاملية بين متطلبات الجسم و متطلبات الفكر.

ماذا تقصد بعدم التحيز للفكر؟

🔦

التحيز للفكر هو التعامل مع طبيعتنا على أننا عقول مجردة منعزلة عن الجسم فنجلس أمام جهاز فترة طويلة و نهمل حقوق أجسامنا و سبب ذلك هو أن العقل لا يكل و لا يمل لأنه لصيق بالمشاعر.

هذا يعني أننا سنستلم لهذه الفقاعة بحجة أن العقل لصيق المشاعر!

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

كيف تتعاملين معها سرور؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم