14

فقر الوقت هل هو مجرد وهم أم حقيقة نعاني منها؟

رغم أن اليوم هو 24 ساعة ولا شيء تغير، لكن نجد أن لا بركة بالوقت، وإن سألت أي شخص اليوم "كيف حالك" يكون الرد "مشغول" أو "مضغوط".

وهذا غالبًا ما أعزوه لسبب واحد وهو معايير الحياة الحديثة التي فُرضت علينا، فنحن أصبحنا نقضي وقتًا أقل في التواصل الحقيقي، والمزيد من الوقت على أجهزتنا، ودوائر صداقتنا آخذة في التقلص، وحتى فكرة أفضل صديق أو الصديق المقرب لم تعد رائجة كما كانت، كذلك عدد الأشخاص الذين يعملون عن بعد أو يعيشون بمفردهم أكثر من أي وقت مضى.

  فضيق الوقت هو علامة هذا العصر.إذ غالبًا ما نجد صعوبة في تخصيص وقت لرؤية الأصدقاء أو ممارسة هواية أو أخذ إجازة، حتى أن بعض الناس يتفاخرون بمدى انشغالهم لأنه أصبح رمزًا للمكانة، يجعلنا نشعر بالأهمية بطريقة ما. 

فغالبًا ما نشعر أن هناك أشياء كثيرة يجب القيام بها في يوم واحد، ولكن لا يوجد وقت كاف للقيام بها، وهذا ما يسميه الباحثون فقر الوقت. ولو نظرنا للماضي وكيف كان الإنسان ينفق الوقت في أعمال كثيرة نحصل عليها ونحن مكاننا الآن، لأدركنا أننا واقعين قد يكون لدينا وقت فراغ أكبر من الماضي.

باختصار عندما نشعر بضيق الوقت، فإنه من المرجح ألا نعطيه للآخرين، وبالتالي يقل تواصلنا وعلاقاتنا مما يؤثر على صحتنا النفسية وسعادتنا أيضًا.

لذا برأيكم ومن خلال تجاربكم كيف يمكننا إثراء الوقت لدينا، والتخلص من فقر الوقت بحلول عملية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سؤال جميل جدا ويعطي مساحة واسعة للتأمل والتفكر. في البداية فقد قال أحد العظماء يوما أن هناك أمرين في هذه الحياة عندما يمضيان لا يعودان أبدا وهما الكلمة الجارحة والوقت. فالوقت الذي يقطع ويسير لا يمكن أن يعود أبدا. ومن هنا فإن إستغلال الوقت المثالي هو واجب كل إنسان مقتدر وعقلاني. لقد أصبحت "إدارة الوقت بفعالية" إحدى أهم الدورات التدريبية التي تسلط الضوء على الطرق التي يمكن من خلالها تجنب هدر الوقت وتحقيق منفعة قصوى في إستخدامه.

برأيي المتواضع فإن معرفة قيمة الوقت هي أهم الخطوات إذ أنها تمكن الفرد من إكتساب المعرفة النظرية في سبيل التطبيق الناجح. ويمكن الحصول على هذه المعرفة من خلال القراءة والإطلاع على تأثير الوقت على نجاح العظماء. يلي ذلك, تحديد الأهداف من خلال To do list التي تتضمن الأهداف طويلة المدى والقصيرة المدى وما يترتب عليها من أعمال يجب القيام بها لبلوغ الهدف.

فعلى سبيل المثال إن هدفي طويل المدى هو دراسة الدكتوراه في الإقتصاد مثلا وهو ما يحتم عليي إنفاق ساعة يومين في الإطلاع على كافة المستجدات الإقتصادية بالإضافة إلى قراءة المقالات . وأما أهدافي قصيرة المدي فهي مثلا تنزيل الوزن والعمل ضمن منصة مستقبل وحسوب و التعليم. بعد الإحتساب والتقسيم أحتاج يوميا إلى 6 ساعات لإنجاز هذه المهام. وهكذا دواليك. كما أن تحديد الأولويات أمر مفيد جدا. يمكن القيام بذلك من خلال مصفوفة إيزينهاور Eisenhower Matrix. فعند تحديد الأولويات تصبح كل دقيقة مدروسة ومتسخدمة .

 كما أن تحديد الأولويات أمر مفيد جدا. يمكن القيام بذلك من خلال مصفوفة إيزينهاور Eisenhower Matrix. 

هذا صحيح تماما، وهذا شرح شامل لمصفوفة إيزينهاور لمن يود من القراء معرفة ما تعنبه هذه المصفوفة لتنظيم الوقت:

سأسعد بالقراءة عنه. شكرا لمساهتكم الكريمة.

عدم فهم الوقت أوهمنا أن الوقت هو ما فهمناه رغم أننا نعترف بأننا لم نفهمه! بالنسبة لي الوقت لا يمضي و الوقت لا يأتي الوقت ليس إلا تبدلات لحظية تحدث في الحاضر و عندما نقارن بين تبدل و تبدل آخر و تبدل نعلم أنه سيحدث سنفرق بين التبدلات اللحظية و سنقول ما مضى ماضي و ما يحضر الآن حاضر و ما سيأتي مستقبل ستستقبله مداركنا و حواسنا و أنفسنا و أجسامنا لكن في الحقيقة عن أي ماضي نتحدث ماضي ما قبل ولادتنا أم ماضي ما بعد ولادتنا أم ماضي قبل قليل أم ماضي طفولتنا أم ماضي ما بينهما و عن أي مستقبل نتحدث مستقبل سيأتي بعد لحظة أم مستقبل سيأتي بعد يوم أم مستقبل سيأتي بعد ٢٠ سنة أم مستقبل سيأتي بعد رحيلنا عن الحياة و عن أي حاضر نتحدث ما يحدث الآن أم ما حدث و لم ندركه أم ما ركزنا عليه أم ما غفلنا عنه هذه أوهام صدقناها فالماضي لو كان منعزلا عن الحاضر لما اتسع و تضخم فهذه اللحظة ستصبح بعد قليل ماضي رغم أنها الآن حاضر و قبل كتابتي بساعة كانت مستقبل و الحاضر هو الماضي إن اجتزناه و هو المستقبل قبل أن نصل إليه و المستقبل هو الحاضر إذا كنا فيه و هو الماضي إذا تعديناه ما الذي نلاحظه!؟ الثلاثة شيء واحد لكننا لم نحتوي تفاصيله و لم نحط بأبعاده فقارنا بين تبدل و تبدل آخر و تبدل سيأتي لكن الثابت هنا هو التبدل اللحظي نفسه هو لا يتغير يتكرر لكننا نغفل عن ذلك فنتوهم أن هناك ما مضى و هناك ما سيأتي و هناك ما يحدث لكن الذي يحصل هو تفاعل دائم لا يقف موجة تتبدل لكنها تتكرر و هذا ما جعلنا نتعلم و نحفظ و نغير من طبيعتنا! الوقت ليس عدونا هو معلمنا الطبيعي الأول لأنه يكرر نفسه بصور متنوعة و مختلفة لنفهم ما لم نفهمه.

لقد طرحتم فلسفة جميلة ومعقدة في آن معا لفهم الوقت. ولكنني لا أتفق معكم بفكرة التكرار فثمة أنماط من الشخصيات أبعد ما تكون عن التكرار والروتين في أنماط حياتها. أنا أنظر إلى الوقت على أنه تراكم معرفي لا تكرار.

🔦

جميل جدا .. التكرار هو في الحقيقة ليس ما نظنه هو استمرار ليس تكرار نحن اطلقنا عليه تكرار لأننا شاهدنا طقس يشبه طقس و يوم يشبه يوم و لحظة تشبه لحظة لكن لو أحصينا كل شيء بدقة لأكتشفنا أن لا شيء يتكرر بل كل شيء يتغير بلا توقف فالنسب تختلف و الدليل على ذلك نحن نتغير رقميا و ما نكرره لا يشبه ما سبق إن أحصينا كل شيء بدقة سنكتشف أن في اليوم الذي يشبه يوم آخر اختلافات لم ننتبه لها.

 مصفوفة إيزينهاور

حاولت مرارًا العمل بهذه المصفوفة ولكنني أفشل فشلًا محبطًا في الواقع. لم أرَ أنها مجدية بل كانت غير عملية بالنسبة لي. والسبب أن الشخص لا يمكنه أن يقوم بكل المهام العاجلة والمهمة دفعة واحدة، وإنما يحتاج إلى القيام ببعض المهام الصغيرة بعد القيام بمهمة كبيرة وهكذا حتى يتمكن من استعادة نشاطه على الأقل. أعتقد أن توزيع المهام على مدار اليوم أكثر فعالية.

مصفوفة إيزينهاور إن أنشئتيها بكل موضوعية ودقة في تقسيم المهام ستجدين أنك فعليا أصبح لديك مخطط واضح وموضوعي لإنجاز مهامك وفقا للأهمية والعجلة أو لنقل الضرورة، فأنا اعتمد عليها منذ فترة وقلما واجهت أن مهمتين لهما نفس المكانة من الترتيب بالضبط، لذا لو قلنا أن هناك ذلك فيمكن أن يكون عامل الوقت عامل مؤثر مثلا أي منهما سيأخذ وقت أقل أو أكثر أو أي منهما أعقد وهكذا

بعض الأشخاص لا يمتلكون الوقت فعلًا، ولا يبالغون في ذلك، حتى أوقاتهم الفارغة لا تكون فارغة، هي تكفي للراحة فقط حتى يستطيعون العودة مجددًا إلى العمل. لا أتحدث عن نفسي، ولكني قابلت أشخاصًا ادري أنهم صادقون في ذلك الأمر وأن أوقاتهم تكاد تكيفهم للقيام بأنشطتهم الشخصية ولا يوجد ما يعطونه لشخص آخر.

عن نفسي أصبحت مؤخرًا أنظر إلى التواصل في العلاقات كجزء من مهامي وحسب، قد أضيف إلى مهمتي اليوم مثلًا "التواصل مع صديقتي فلانة".. وفي هذا السياق أعتقد أن كون المحيط الذي يتواجد فيه الشخص مهم في تفهم هذا الأمر فهذا سيخفف من الضغط النفسي وسيجعل الشخص يحصل على الدعم بسهولة.

لكن حتى الشخص المشغول كما تقولين فعليًا، يمكنه إيجاد وسائل توفر له بعض الوقت من يومه، على سبيل المثال شخص يومه مزدحم بالمهام، يمكنه شراء بعض الوقت وذلك من خلال توكيل بعض المهام لآخر مقابل المال، فإن كان لديك عمل ومنزل ومسئوليات أطفال ويومك مهدور، فيمكن الدفع لمساعدة تساعد ساعتين يوميا معك، أيضا يمكن شراء طعام صحي بيوم وتوفير وقت الطهي، بدلا من المذاكرة للأولاد يمكن لمدرسة فعل ذلك بمقابل وبذلك يكون اشترى بعض من الوقت الإضافي ليومه.

وتظهر الأبحاث أن إنفاق الأموال لتوفير الوقت (وهي ممارسة تسمى شراء الوقت ) يمكن أن تقلل من ضغوط الوقت وتعزز السعادة وتحسن علاقاتك.

raghd_agaafar أضف ردا
 إيجاد وسائل توفر له بعض الوقت من يومه

على الأغلب ستجدين مثل هؤلاء الأشخاص يلجأون إلى شراء الوقت بالفعل كأن يدفع لbabysitter من أجل رعاية طفله، ولكنه كالذي يجري العمل في عروقه مكان الدم سيتخدم الوقت الذي وفره في العمل أيضًا. أقصد أنه سيبخل أن يمنحه إلا للأمر الذي يعتبره قيّما.

ولكنه كالذي يجري العمل في عروقه مكان الدم سيتخدم الوقت الذي وفره في العمل أيضًا. سيبخل على الأغلب في منحه إلا للأمر الذي يعتبره قيّما.

برأيي أن مصطلح فقر الوقت يشعر به الشخص الذي يبحث فعليا عن توفيره، ويرغب في الحصول على فائدته واستغلاله في التواصل وفي نفسه أيضًا، لذا سوء استغلال الوقت الفائض هذا يعود لعقلية الفرد منا وأولوياتنا تختلف، لكن لو بمحله سأخصص وقتا لفعل شيء يعطي لحياتي قيمة إنسانية، مثل الخدمات الاجتماعية، أو العلاقات العائلية، فهذه انعاكسها نفسيًا أعظم من الاستمرار بالعمل طوال اليوم، ناهيك أنه يمكنك تخيل ماذا سيحدث لشخص يعمل طوال يومه على المدى البعيد إن لم يكن القريب من ضغوطات

بالرغم من سرعة كل أحداث العصر ومزاعم ضيق الوقت إلا أن الأمر دائما يرجع إلى التنظيم الجيد؛ إذا انعدم فلن يكون هناك متسع لأي نشاط؛ ولكن التنظيم يجعل من الممكن دائما أداء كل المهام ووجود متسع من الوقت التزاوج والترفيه ضمن الخطة والترتيب المتاح.

حل التنظيم أحيانًا لا يكون الحل المثالي، فمثلًا أنا من الأشخاص التي تحسب يومها وتخطط له بالورقة والقلم، ولكن النتيجة أني قد لا أجد نصف ساعة لأجلس مع نفسي، لذا لا أجد أن الأمر محصور فقط في تنظيم الوقت، فوتيرة الحياة السريعة وتنوع المهام وكثرتها جعلت هناك عوامل أخرى كثيرة مؤثرة

في هذه الحالة ربما أنت بحاجة للتخلص من بعض الأعباء أو تقليل وقتها أقل قدر ممكن؛ حاولي دراسة ما هي الأمور التي يمكنك الاستغناء عنها ولو جزئيا؛ سيساعدك هذا على الحصول على بعض الوقت للراحة

إذا دمجنا الوعي بما يتسارع سنشعر بأن كل شيء يتسارع لكن إذا دمجنا الوعي بما يتباطأ سنشعر بأن كل شيء يتباطأ مثال على ذلك عندما يكون يومك عنوانه سؤال ما الزمن!؟ ستشعرين بأنه بطيء جدا لأنك ستستغرقين وقت طويل للوصول لإجابة عميقة و لكن عندما يطلب منك كتابة تقرير ستشعرين أن الوقت يجري من حولك لأن المطلوب تفاعل حركي ليس تفاعل فكري و هذا الفرق بين شعور العلماء و شعور العمال عن الوقت رغم أن الوقت واحد.

معظمنا اليوم يعاني من ضيق الوقت، نتيجة للانجرار وراء المشتات وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، والمشتتات الالكترونية ولو قمنا بالانفصال عنها سنستمتع بساعات إضافية يمكننا استغلالها بشكل صحي . ولكي أستطيع الخروج من دائرة ضيق الوقت يمكنني القيام بالآتي:

  1. تحديد الأولويات: يمكن تحديد الأولويات وتحديد المهام الأكثر أهمية والتي تستحق الاهتمام في الوقت الحالي. وتأجيل الأقل أهمية لوقت آخر
  2. تخطيط اليوم: يمكنني تخطيط اليوم بشكل دقيق لأستطيع تقدير الوقت المتاح، وكيفية إدارته بشكل أفضل.
  3. البحث عن الحلول: يمكن البحث عن الحلول الإبداعية لإدارة الوقت بشكل أفضل، مثل تحسين إدارة الوقت عن طريق استخدام التطبيقات الإلكترونية، أو تعلم فن إدارة الوقت الفعال. أو الاعتماد على الرزنامة الورقية والأجندة
  4. تقليل التشتت: يمكن تقليل التشتت والتركيز على المهام الهامة وعدم الانشغال بالأشياء التي لا تساعد على تحقيق الأهداف.
  5. الاسترخاء: تخصيص بعض الوقت للاسترخاء والترفيه، حيث يساعد الاسترخاء على تجديد الطاقة والتركيز على المهام الهامة.

بشكل عام، يجب تذكير النفس بأن الوقت هو مورد قيم وأنه يجب استخدامه بحكمة وفعالية لتحقيق الأهداف، وأن الفرق بين الناجح وغيره من الناس هو كيفية إدارته لوقته، وأن الوقت يعادل المال و ربما أثمن.

أفضل نوع للتخطيط من منظوري هو التخطيط الذي يبنى على الربط و هذا النوع من الربط هو الربط بين ما يستهلك طاقتنا و ما نريد إنجازه حقا! كيف يحصل ذلك!؟ إذا تمكنا من تكوين علاقة بين ما يسرق اللحظات مننا كوسائل التواصل الاجتماعي و ما يحفظ ما يسرق مننا كالابداعات المتنوعة سيكون الهدف مما يسرق أوقاتنا استثمار أوقاتنا بالابداعات و هذا يجعل وسائلنا الافتراضية جزء من واقعنا ليست واقعنا و ليست واقع ينافس واقعنا.

الوقت لم يتغير .. فهو كما هو منذ ملايين السنين

24 ساعة لليوم ..

ماتغير هو نمط حياتنا .. أصبحت الحياة معقدة وكثيرة المشاغل .. لذلك نشعر بأن الوقت الفراغي منعدم تقريبا

بالتأكيد الوقت لم يتغير، لكن قديما لم يكن يتمتعون بالرفاهية والتكنولوجيا وأتمتة المهام التي نعيش بها حاليًا، والتي من المفترض أنها توفر الوقت والجهد بالنسبة لنا وبالتالي من المفترض أن نجد متسع من الوقت بالمقابل، وهذا عكس ما نجده الآن بحياة كل منا.

نعم استاذة نورة

سبق وأخبرتك .. بسبب تعقيد وصعوبة الحياة

لاأقصد هنا من الناحية تطور التكنلوجيا .. لقد ساعدت التكنلوجيا في تسريع وتسهيل الخدمات ..

ولكن في الماضي كنا نشعر بالملل .. إذا كنتي مثلي من جيل التسعينات .. الذي عاش نهاية عصر ماقبل الإنترنت والهواتف الذكية

فقد كنت أتذكر أنني أشعر بفراغ من وقت لاخر ورفاهية زمنية .. لانه لم يكن هناك عالم افتراضي .. وكان أغلبنا غير محتاج للعمل في وظيفتين أو مجاراة ضغوط الحياة الحالية

ما غير من طبيعة الوقت ليس ما أحدثه الإنسان في المكان و الزمان بل ما ألتصق به وعي الإنسان فعندما يتصل وعي الإنسان بما لا ينتهي معلومات و كلمات و صور و مقاطع تتجدد لحظيا سيتبعها حتى ينام ثم سيستيقظ ليواصل ما اعتاد عليه هذه النافذة تسرق الكثير من وقته و تستهلك طاقته لأن الوعي لا يمل و لا يتعب فما حدث هو إهمال الحركة البدنية فشعرنا بأن الوقت قصير لأن الذهن ينتقل من معلومة إلى معلومة إلى ما لا نهاية لكن ما الحل؟ جعل للمعلومة التي نستقبلها تطبيق حركي لا ينسينا أن للبدن واقع يختلف عن واقع الدماغ.

نكاد نجزم اليوم، أننا مصابون جميعا بفقر الوقت المزمن، وإذا لم نحاول التعايش مع زحمة المشاغل، وإجاد وقت لكل واجباتنا، بالسير وفق برنامج محكم ونظام دقيق لوجدنا أنفسنا تحت ضغط لا يطاق.

غالبا ما أقوم بوضع استعمال زمني محدد لمهامي، كيلا تتداخل المهام غلى مستوى المواقيت. وكذلك بالنسبة للزيارات واللقاءات العائلية، وغيرها فمثلا أحاول أن أزور أبويَّ كل أول جمعة من كل شهر أتناول معهما وجبة الغذاء وأقضي معهما أنا (وأسرتي إن سمحت الظروف) ساعتين من الزمن، مع الاتصال بهما كل جمعة وأحاول أن ألتقي بصديقاتي الأربعة المقربات، مرة خلال ثلاثة أشهر. ونتفق أنا وأشقائي وشقيقتاي، أن نجتمع في بيت والدينا في نفس الفترة الزمنية، ولو أربعة أيام في السنة خلال العطلة الصيفية. وهذه الوقيتات هي ما يمدنا بالطاقة والتجدد، لنستطيع الاستمرار في ظل السرعة والضغط دون الإصابة بالإحباط.

وإذا لم نحاول التعايش مع زحمة المشاغل، وإجاد وقت لكل واجباتنا، بالسير وفق برنامج محكم ونظام دقيق لوجدنا أنفسنا تحت ضغط لا يطاق

هل نحن من نشغل أنفسنا أمينة؟ يعني نصارع في كافة الاتجاهات نسعى للنجاح على كافة المستويات العمل والحياة العائلية، نطمح للتطور تطوير مهاراتنا الشخصية وتطوير مهارات أطفالنا، وأحيانا نسعى للكمال بمهامنا، أصبحنا ننفق الكثير من طاقتنا وصحتنا في سبيل ذلك. ماذا لو قررنا حذف الأقل أهمية ويمكن الاستغناء عنه هل ستجدين ما يمكن حذفه بيومك وتوفير وقته؟

ليس نحن من نشغل أنفسنا عنوة، ولكن ظروفنا في زمن تسارع المستجدات على جميع الأصعدة، وكثرة المتطلبات والمشاغل، هي التي تشغلننا وإن توانينا لحظة يفوتنا الركب.

في الحقيقة لم يبق لي ما يمكن حدفه في يومي، لقد استغنيت عن كل ما لايشكل أهمية في حياتي من قبل.

أعظم طريقة تجدد العلاقة الجميلة بيننا و بين الوقت بالنسبة لي هي العودة للطبيعة إهمال كل شيء و التفكر في أي طبيعة أبدعها الخالق الرحمن الرحيم الله العلي العظيم تأمل السماء و تأمل البحر و تأمل الشجرة و تأمل حركة الأشياء و تأمل ما بين المواد الذي يصف تغيرها و تبدلها و تحولها و تذبذبها بهذه الطريقة سندرك التناغم الحركي بين حركة الذهن و حركة الأشياء من حوله بلا تسارع و بلا تباطؤ.

من دون شك، التأمل بالطبيعة، يزودنا بطاقة إيجابية هائلة تزيل عنا الضغط والهموم والإحساس بسرعة الوقت الذابح.

🔦

التأمل وحده لا يكفي فنحن بحاجة لمصادقة الطبيعة لنقيس متغيراتها و نلاحظ الاختلافات المتوفرة فيها و نركز على ما غفلنا عنه فيها و نفكر في جوهرها و عمقها و نربط في الطبيعة بين طبيعة و طبيعة أخرى بهذه الطريقة سنخرج من الطبيعة كعلماء و كفنانين.

Osamas أضف ردا

ضيق الوقت فعلا اصبح مشكلة هذا العصر بسبب الازمات الاقتصادية وتتضاعف المسئوليات وزيادة متطلبات الحياة المعاصرة وظهور المشتتات ..الخ والسبيل الوحيد للتعامل مع هذا المشكل هو امتلاك فن إدارة وتنظيم الوقت

وهناك أيضا قانون الـ 15 دقيقة ويمكن تطبيقه في الحياة لربح الوقت وعدم إضاعة الكثير من الوقت دون فائدة:

لكن تنظيم الوقت ليس الحل الوحيد، قد يكون عامل مساهم فقط خاصةً إن كان فقر الوقت نتيجة كثرة المهام والمسؤوليات، لذا الحاجة هنا قد تكون ماسة لمحاولة توفير الوقت عن طريق شرائه كما ذكرت بأحد التعليقات، أو استبعاد المهام التي يمكن الاستغناء عنها فأحيانا تكون هناك مهام روتينية ليست تضيف لنا الكثير ومحافظين عليها من ضمن مهامنا وبالاستغناء عنها يتوفر الوقت لدينا.

أو استبعاد المهام التي يمكن الاستغناء عنها فأحيانا تكون هناك مهام روتينية ليست تضيف لنا الكثير ومحافظين عليها من ضمن مهامنا وبالاستغناء عنها يتوفر الوقت لدينا.

هذا هو روح وغاية تنظيم الوقت استبعاد المهام التي لا فائدة منها بطريقة غير مباشرة ...

يعني عندما نقوم بتنظيم الوقت نرتب الاعمال والمهام حسب درجة الأهمية فتأتي في المقدمة الاعمال المهمة ذات الفائدة الكبيرة بعدها إن توفر الوقت للمهام الثانوية فهو جيد وإن لم يتوفر فإننا لن نخسر شيئا.

عكس عدم تنظيم الوقت حيث يتم استهلاك الوقت في الأمور التافهة على حساب المهام والاعمال المهمة.

يمكن التخلص من فقر الوقت بحلول عملية عن طريق الطرق التالية:

  • الاهتمام بكافة المجالات في الحياة: يجب على كل منا ألا يسمح بمجال واحد في حياته بالتأثير على الجوانب الأخرى، على سبيل المثال إذا كان العمل يأخذ الكثير من الوقت كل يوم، فعند قضاء بعض الوقت مع العائلة يجب أن يصبح الشخص حاضراً بكامل ذهنه معهم خلال تلك الفترة ولا يفكر في العمل أو يتحدث عنه، ويركز اهتمامه على عائلته فقط.
  • تخطيط وجدولة الوقت: يمكن وضع خطة مسبقة للأولويات الخاصة بكل يوم في مساء كل ليلة أو عند الاستيقاظ.
  • الابتعاد عن كل ما يسبب التشتت: ينبغي تجنب إهدار الوقت وذلك عن طريق تنظيم استخدام الهاتف المحمول الذي يمسك به معظم البشر في عصرنا الحالي طيلة اليوم تقريباً، فيكفي النظر فيه والتحقق منه 5-10 دقائق كل ساعة.
الاهتمام بكافة المجالات في الحياة:

تقصدين تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، هذا لا يعد حلا لمن ليس لديهم الوقت فعليًا، بل هو نتيجة، برأيك كيف يمكننا تحقيقها والوصول لها فيظل فقر الوقت الذي نعاني منه؟

مما لا شك فيه بأن العمل يستنزف الوقت لدى معظم الناس في عصرنا الحالي، لكن ما قصدته إذا كان العمل 8 ساعات يومياً وهناك ساعة واحدة أو ساعتين سيقضيها الفرد مع عائلته فعليه باستثمارها وعدم استخدام الهاتف مثلاً للاتصال بأمور تخص العمل خلال وقت العائلة، وهكذا، فليعطي كل مجال في حياته كامل تركيزه واهتمامه.

لو سألني إنسان عن كيف يقبض على الوقت سأقول له أكتب فإن كتبت ستقبض على الكثير من اللحظات التي فاتت و التي تتزامن معك أثناء كتابتك و إذا استصعب الكتابة سأقول له دون ما يستحق التدوين من وقت إلى آخر فمن أدرك قيمة الوقت حقا هو الكاتب و المؤلف و الروائي.

قرأت مرة هنا مساهمة ولكن للأسف لم احتفظ بها كانت تتحدث إدارة العوامل الخارجية التي يمكن التحكم بها أفضل من غدارة الوقت لأننا لا نستطيع التحكم بالوقت، مثلًا في كنا كنا نعمل يمكننا نغيير مكان العمل وتهيئته حتى لا نتأثر بالضوضاء الخارجية وما غلى ذلك كي نستطيع الانجاز، وانا أتفق مع هذا الرأي جدًا. ناهيك أننا بالفعل لدينا الكثير من الامور التي نفعلها عكس قديمًا أو ما قبل سنوات ليس بسبب قضاء الوقت على الهاتف او ما إلى ذلك، ولا أنكر ان الهاتف يعمل على تضييع الوقت وتأخير انجاز المهام.

لذا برأيكم ومن خلال تجاربكم كيف يمكننا إثراء الوقت لدينا، والتخلص من فقر الوقت بحلول عملية؟

برأيي وما أحاول اتباعه في الوقت الحالي هو تنظيم جدول يومي بقائمة المهام والامور التي عليي فعلها وتحديد وقت تقريبي لما أحتاجه للانجاز وأحرص أن تترك لي هذه القائمة وقت راحة كي استعيد من خلاله طاقتي، ليست افضل طريقة ولكنها احد الطرق التي أحاول من خلالها الحفاظ على قيمة وقتي.

نصيحتي لك هي أن لا تجعلي شيء يتحكم بك مهما كان نوع هذا الشيء حتى لو كان جدول من كتابتك! لذلك صممي جدول فيه فراغات و فيه ثغرات تتوافق مع طبيعتك التي تميل للمرح و تتملل و تسرح و بهذه الطريقة ستتوافق نفسك مع متغيرات الطبيعة الفوضوية.

أتفق تمامًا على أن معايير الحياة الحديثة قد ساهمت في الشعور بضيق الوقت وزيادة الشعور بالانشغال والتوتر في حياتنا اليومية، من المهم أن ندرك أن لدينا القدرة على إجراء تغييرات في حياتنا لإثراء وقتنا وتحسين رفاهيتنا.

يتمثل أحد الحلول العملية تحديد أولويات وقتنا ووضع حدود لأجهزتنا وعملنا، وهذا يعني تخصيص وقت للأشياء التي تجلب لنا البهجة والرضا مثل الهوايات والتمارين الرياضية والتواصل الاجتماعي مع أحبائنا.

يمكننا أيضًا بذل جهد واعٍ للانفصال عن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز على التواجد في الوقت الحالي. أما الحل الآخر هو إعادة صياغة طريقة تفكيرنا مع مرور الوقت، وإدراك أن الانشغال ليس وسام شرف، بل يمكننا تحدي الضغط الاجتماعي لنكون منتجين باستمرار ، وبالمقابل نسمح لأنفسنا بالراحة وإعادة الشحن.

في نهاية المطاف، من خلال السيطرة على وقتنا وإعطاء الأولوية لرفاهيتنا يمكننا التحرر من دائرة فقر الوقت وإيجاد المزيد من الإشباع والسعادة في حياتنا.

الفرق بين المحيط الطبيعي و المحيط الافتراضي غير من مفهوم الوقت فالمحيط الطبيعي نلاحظ تغيره من نهار إلى ليل و من فصل إلى فصل و من حركة إلى حركة أخرى لكن المحيط الافتراضي لا يوجد فيه تبدل من ليل إلى نهار و من فصل سنوي إلى فصل سنوي آخر و لا يوجد حد نقف عنده عندما نصل إليه ما يتوفر هو ضخ لحظي و يومي دائم و مستمر و يتجدد لحظيا و هذا يستهلك الطاقة و يسرق اللحظات و الأوقات فتتبدل الأيام و الأوقات و نحن نلاحق المعلومات أو نتابع الأفلام أو نقرأ الأحداث المتجددة و هذا الضخ و الضغط قلص من الوقت و جمد من حركة الجسم و جعل العقل يتفاعل و العقل ليس كالجسم لا يتعب و لا يمل و هذه هي حيلة المحيط الافتراضي و التغلب على هذه الحيلة يتحقق بتكوين علاقة بين المحيط الافتراضي و المحيط الطبيعي ليصبح المحيط الافتراضي منبع أفكار و المحيط الطبيعي ميدان لتطبيق الأفكار.

يمكننا الشعور بالوقت عندما تتوقف عن تضييعه. ولكي يصبح وقتنا مثمر علينا أن نحدد هدفًا معينًا لتحقيقه في المرة الواحدة وألا نشتت أنفسنا. والأهم أن نتذكر فروضنا الدينية ففي الأذان تأتي الصلاة فيتبعها الفلاح؛ حيث أن للغذاء الروحي الإيماني دور كبير في حياتنا وتحفيزنا وتنظيم عجلة وقتنا.