هل فعلا القانون لا يحمي المغفلين؟

غالبا ما نسمع بين الناس عبارات شائعة يروجها المجتمع وتكون مغلوطة، ولا أحد يسعى لتصحيحها!

أعلم أن العنوان أثار إنتباهك وجئت لتعرف حقيقة هذه العبارة "القانون لا يحمي المغفلين" ،

اليوم وبفضل الله ونعمته علي ألا وهي حب المعرفة وأيضا الفضول الذي يقودني لتعلم المزيد و الإطلاع دائما عبر نوافذ مشرقة التي تطل في اتجاه العلم. فأحمد الله حمدا كثيرا ، سأشارككم هذا المقال مع إعطاء دلائل و براهين ثابتة و لنصحح ما يتداوله المجتمع من أغلاط.

فمن خلال دراستنا للقانون وتعمقنا في سطوره،

وجدنا أن المقولة التي تتردد عند البعض بأن "القانون لا يحمي المغفلين" تعتبر من العبارات المغلوطة الشائعة بين الناس في المجتمع، لأن القانون تكفل برعاية حقوق الجميع، وجرّم وعاقب على الأفعال التي يتم فيها الاعتداء أو الإساءة للحقوق في المجتمع.

والدليل الوحيد المؤكد على هذا القول وهو باب الثاني باب الحريات والحقوق الاساسية تحديدا عند الفصل 23 من الدستور المغربي يؤكد على ان القانون تكفل برعاية الجميع، و أيضا في حضور المادة 29 التي تنص على أن:

  1. كل فرد له واجبات نحو المجتمع الذي يعيش فيه ويتيح لشخصيته أن تنمو نموا حرا كاملا
  2. يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط

وهذا من أجل ضمان الإعتراف بحقوق الغير الغير وحرياته و احترامها، ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة و الأخلاق في المجتمع الديمقراطي. و من هنا نستنتج أن القانون لم ينحاز لفئة معينة بل شمل الكل.... الكل تحت حماية القانون حتى الناس المغفلين لهم حقوقهم و الرعاية تامة، لنقرأ المزيد و نتعمق أكثر لنفهم أكثر.

_أوضحت أيضا النيابة العامة الاتحادية، من خلال تغريدة نشرتها على نافذتها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن الصحيح هو القول بأن الجهل بالقانون لا يعتبر عذراً، فعلى كل شخص أن يثقف نفسه لضمان حقوقه وحقوق الآخرين.

وتأتي هذه الغريدة تنفيذاً لحزمة المبادرات التي تعتكف النيابة العامة الاتحادية على تنفيذها من منطلق دورها التوعوي في نشر الثقافة القانونية ورفع معدلات ونسب الوعي بين كل أفراد المجتمع بالحقوق التي كفلتها القوانين والتشريعات المعمول بها في الدولة، إذ تجيب التغريدة عن استبانة أجرتها النيابة لقياس مدى معرفة الجمهور بالمعني الحقيقي لمقولة: "القانون لا يحمي المغفلين".

من جانب آخر، أشار قانونيون إلى أنه يُقصد بقاعدة "الجهل بالقانون لا يعتبر عذراً" المحافظة على هيبة القوانين والتشريعات الناظمة، وتماسك المجتمع وضمان التزامه بالحقوق التي يكفلها القانون، فالجاني الذي يرتكب جريمة عمداً أو خطأً يُسأل عن ذلك الفعل، فلا يكون بوسعه أن يخرج عن القانون بحجة عدم علمه.

وقالوا إنه لا بد من التفرقة بين قاعدة عدم جواز "الاعتذار بجهل القانون"، وقاعدة جواز "التمسك بالغلط في القانون"، إذ تختلف القاعدة الأولى عن الثانية، فالأولى يقصد بها التمسك باستبعاد حكم القانون بحجة الجهل به، في حين الثانية يقصد بالاحتجاج بها بتطبيق حكم القانون المعني مباشرة.

وبينوا أن محاولة المتهمين التنصل من العقوبات الواردة في لائحة اتهاماتهم بالقول إنهم جاهلون بالقانون يعتبر من الدفوع والأقوال المرسلة التي لا يُعتدُّ بها، وبالتالي فإن العقوبات المنصوص عليها لتلك الأفعال ستطبق عليها، مع إمكانية تطبيق الحد الأدنى للعقوبة، في حال ارتأى القاضي ذلك.

ووفقاً للقانون، فقد نصت المادة 42 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 بإصدار قانون العقوبات على أنه "لا يعتبر الجهل بأحكام هذا القانون عذراً"، وتنص المادة 43 على أنه "يُسأل الجاني عن الجريمة، سواء ارتكبها عمداً أم خطأً، ما لم يشترط القانون العمد صراحة".

===============================

إذا أعجبك المقال أترك لنا تعليقا يحفزنا على الإستمرارية بنشر التوعية، وشاركني برأيك حتى لو كان مختلف و معترض للنناقش الموضوع معا و لا تنسى أن تترك لنا ماهي الأشياء الأخرى المغلوطة التي تعرفها حقيقتها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مع احترامي لمناقشته الثرية، إلا أن الجملة صحيحة للغاية.

فقد شاهدت فيديو لسيدة مسجونة، وقد قالت قصتها بكل صدق، ولأنها وقعت على سندات وأوراق دون أن تقرأها، لأن شخص متواطئ أقنعها أن تكون صاحبة شركة بالاسم، وطلب توقيعاتها، ثم بعد عدة سنوات، جاءت الشرطة لقيادتها للمحكمة، وهي لا تعرف ما تهمتها.

وعندما تمت مواجهتها أن في ذمتها مبالغ مالية ومطالبة بتسديد المبالغ، صدمت، لأن حادثة توقيع السندات والأوراق كان قد مر عليها وقت طويل للغاية، ونسيت الموضوع، ولم تكن تعرف على ماذا وقعت.

ولأن القانون لا يحمي المغفلين، تمت محاكمتها، وسجنها.

فمتى أصبح القانون يحمي المغفلين؟

حسنًا في النهاية القانون لا يحمي المغفلين، هذا ما فهمته.

الذي يجهل بحقوقه وواجباته القانونية فهو مغفل، وأعتقد أن تعبير مغفل دقيق. لأنه إذا جاء نصاب وقال لنا أعطني 100 دولار وفي شهر سأجعلهم 10000 دولار لكن لا تسألني من أتيت به، ووافقناه ثم في النهاية هرب بالمال، ومن بعدها ذهبنا للشكوى، أول سؤال أين الضمانات التي أعطيناها لهذا النصاب؟

لا توجد، هو أخبرنا بتلك العوائد، ولم نأخذ منه عقد أو شيك، هذا مغفل.

كنت أتعتقد أن الشخص إذا اشترى عقار واستلم العقد، فمن حقه أن يبيعها مباشرة. وهذا ما وقعت فيه، لدينا شقة اشترتها جدتي من صاحب العقار، واستلمت العقد دون أن تحصل على توكيل من صاحب العقار لهذه الشقة، مرت سنوات وتوفيت جدتي، حتى ورثتها أمي وأخواتها، وأشترى أبي منهم هذه الشقة، حتى الآن لا توجد مشكلة.

المشكلة ظهرت عندما بدأنا التعامل مع المؤسسات الحكومية عند تركيب عدادات المياة والكهرباء، من الورق المطلوب لإتمام هذه العملية كان منه التوكيل التي لم تأخذه جدتي من صاحب العقار، الفكرة إذا ذهب الورثة مباشرة لصاحب العقار فلن يعطيهم التوكيل، لأنهم باعوها، لذا لزم عمل توكيل من الورثة لأبي، ثم عمل توكيل من صاحب العقار للموكل إليه ثم إتمام الإجراءات.

حقًا إنه أمر مرهق إذا لم تعرف حقوقك القانونية، وكان من الممكن تجنب كل ذلك إذا عملت جدتي هذا التوكيل من البداية.

سأقول لك ياسين قصة حول هذا الأمر، لدي قريب كان يعمل في مدينة أخرى غير المدينة التي يقطن بها ونتيجة الأوضاع السياسية الشائكة عاد إلى مدينه وترك العمل ليس برغبًة منه ولكن أجبر على ذلك، أمواله بقيت محجوزة هناك، حاول أكثر من مرة أن يعيدوهم ولكن كل محاولاته بأت بالفشل، في ذات مرة سمع أن هناك شخص ما يحل مثل هذه المشاكل ولكن مقابل أن يتم دفع له أموال وبالفعل دفع قريبي دفعة لهذا الشخص من أجل أن يأتيه بماله، ولكن يبدو أن وقع في فخ النصب، الرجل كاذب ولم يعترف بذلك وعندما لجأ إلى الشرطة، طلبت منه دليل أو ضمان تثبت بأن هناك معاملة حصلت بينه وبين هذا الشخص، أخبره بأنه لا يوجد، ويبدو مقولة أن القانون لا يحمي المغفلين صحيحة مأئة بالمأئة.

الإنسان يضل تحت حماية القانون إذا تعرض لأي إساءة حتى لو كان مغفلا... لكن الجاهل بالقانون إذا أمضى على عقد ما أو وثيقة ما تؤدي إلى إتلاف ممتلكاته فهنا سيرفع القانون يده على حمايته... هناك فرق شاسع بين الأولى والثانية.... يبقى المواطن تحت حماية القانون كيفما كان نوعه أو فكره او دينه أو شكله... ويمكنك البحث أكثر عن هذا الموضوع. شكرا لك

ليس دائما يبقى تحت ذريعة القانون، لا تنسي أن العقد شريعة المتعاقدين وسلطان الإرادة لهما يد عليا عن ما تتحدثين عنه..

هناك ايضا لو رجع أحدهم ووقع وأكمل العقد بكامل إرداته، دون أدنى تدليس ولا غبن أي أي عيوب رضا، وعاد لوحده واكتشف أنه عقد إذعان، وأراد الرجوع فيه، هنا نقول:

القانون لا يحمي المغفلين..

اليس كذلك؟

وجدنا أن المقولة التي تتردد عند البعض بأن "القانون لا يحمي المغفلين" تعتبر من العبارات المغلوطة الشائعة بين الناس

لكنها مقولة صحيحة، القانون حقيقة لا يحمي جاهليه أو المغفلين الذين يسهل خداعهم وجعلهم يتورطون في ارتكاب سلوكات مخالفة للقانون دون وعي منهم، والحياة الواقعية مليئة بقصص المغلفين الذين لم يحمهم القانون، وأخرهم قصة سيدة قرأتها قبل عدة أيام، حيث تقول السيدة بأنّ زوجها قام بالحصول على قرض مالي كبير بإسمها في شكل عتاد لإنشاء مشروع، وبعد فترة قصيرة قام ببيعه وتطليقها، وهنا بقيت السيدة مطالبة بتسديد أقساط قرضها، وبما أن مشروعها فشل وعتادها تمت سرقته من زوجها السابق فإنها الآن تحاكم أمام القضاء وتواجه عقوبة السجن لعجزها عن التسديد.

أن الصحيح هو القول بأن الجهل بالقانون لا يعتبر عذراً

حسنا، هذا دليل على أن القانون لا يحمي المغفلين، ليس قصورا في القانون، بل انها طبيعة الحياة، أن المغفلين فيها لا يلومون إلا أنفسهم في الأخطاء التي يقعون بها.

فمثلا، اقرب شيء رأيته بعيني أن هناك أناسا يقومون بالإستعانة بأناس آخرين لسحب الأموال من آلات ال ATM.

بالتأكيد أنه تسهل سرقتهم، وبالتأكيد أن هؤلاء للناس مغفلين، ومن المنطقي أن القبض على هؤلاء السارقين أمر صعب.

هنا القانون لا يحمي المغفلين، ليس قصورا في القانون، بل لأن المغفلين هم من سلموا أنفسهم للسارق، ولا أعتقد أن هذا يعيب القانون في شيء.

العبارة يا سناء ليست مغالطة، صحيحة وللغاية

لكن في بعض الأحيان التغفل هو من يكون السبيل لتفهمي الفكرة، ولا تنسي أن العبارة ظهرت من أجل القصة، وأصبحت كمثل..

لكن لم تجديها بنفس السياق، فالقانون المغربي الذي تحدث عنه جاء بالبند العريض: لا يعذر أحد بجهله القانون..

ولكن حين سيسقط أحدهم في قضية وبشكل مغفل يريد من القانون أن يحميه، فهنا يجب أن نقف.. المسألة ليست التغفل في الخطأ، بل التغفل هو الظن أن القانون سيحميك وأنت المخطأ..

لم أعد أصدق هذه المقولة بتاتا، اليوم وسط ما نعيشه أصبحنا نرى العكس القانون يحمي المغفلين الديكتاتوريين، اصحاب السلطة والنفوذ، بإمكان القانون أن يحميك إذا كان إسمك لامعا ومعروف.

أما هذه المقولة تطبق على طبقة الكادحة وفقط، الإنسان البسيط، هذه المقولة ذكرتني بمقولة أخرى مشابهة هي القانون فوق الجميع، فبرأيك هل القانون اليوم فوقنا جميعا؟

الحياة كلها تسير على قوانين و لولا تلك القوانين لعَمَّت الفوضى. نجد حضورا قويا لفئة الشباب المعارضة على تيارات مختلفة وهذا شيء مفرح يضمن لنا أن العالم أصبح يؤمن بالإختلاف و مساره نحو الوعي والتطور مسار زاهد، لكن كل منا يريد أن يُسَيِر العالم على طريقته الخاصة ومنهجه الخاص به وهذا غير ممكن وغير صائب.

أشرفو على تدوين القوانين أساتذة كبار وعلماء في الإسلام و الفكر و القانون أيضا و وضعو لكل مادة مستحقاتها... أنا بصفتي إنسانة مسلمة و إمرأة قانون أرى أن القانون منصف وعادل و يحتاج فقط لأصدقاء النزاهة و ابناء الإنصاف ليكتمل السلام. لا من يريد فقط جني المال لسد حاجياته.

ويبقى العادل هو الله والعدالة لله وحده جل جلاله و وزن عرشه

أنا أقدر كل مظلوم يعاني بسبب ظلم أحدهم له. يحمل أكيالا من الغباء والجهل و بينه وبين القانون أطنان من المسافات.

لا أعتقد بأن القانون يقوم بحماية شخص ما قام بتوقيع عقد مع شركة ما، من دون أن يقرأ محتويات هذا العقد، أليس كذلك؟

عذرا ...هل العبارة صحيحة ام خاطئة لم أفهم وجهة نظرك؟!

القانون يحمي المغفل ولا يحمي الجاهل به

ما المقصود بكلمة مغفل هنا؟؟

المغفل هو الغافل عن الشيء.....

فهل تظن أن القانون لا يحمي المغفلين كالغافلين عن الدراسة مثلا، بل يحميهم. لنفترض أن إنسان لم يتعلم القراءة بعد و أمضى على وثيقة سيتبرع بإعظائه فهل القانون لن يحميه لا بل سيحميه و هذا مؤكد مؤكد سيحميه و حتى وثيقة فيها ممتلكاته إذا أمضى عليها دون معرفة مافيها سلجأ للقانون ليسقط فعله. مع تحريات و بحث إذا تأكدو على أنه غافل عن الدراسة ستسقط الوثيقة... أما إذا كان جاهل غير واعي ولايدرك أي شيء في الحياة كالغير عقلاء الذين يضربون المارة بالحجارة و يشلحون ثيابهم أمام الملأ فهنا سيقف القانون و يرفع يده عن حمايتها... والحماية الوحيدة التي سيوفرها للجاهل هي عدم الإساءة له أو ضربه أو الإعتداء عليه وهذه الحماية تشمل الجميع

هل فهمت الآن الفرق بينهم في نظر القانون؟

أعطيتك شرحا أكثر من بسيط أتمنى أن توقفني عند كل نقطة إستصعب عليك فهمها.

unity4arabic أضف ردا

في بلادي العربية التي لن اذكر اسمها

المسؤولون عن القانون انفسهم يستغلون غفلة المغفلين من اجل تحقيق مطامعهم

اي بلد يوتوبي هذا تتحدثين عنه حيث القانون يرعى المغفلين رعاية متفهمة ؟!

ثم التحقيقات التي تتحدثين عنها وكانها تحدث بصورة عفوية لن تتم في الواقع الا اذا تابعها صاحبها شخصيا وكان على دراية ممتازة بالقانون

القانون لا يحمي الضعفاء

هذه الجملة يتم تجسيدها بشكل متكرر في الأفلام وخاصة المصرية

فعند حدوث خطب ما لأحد المواطنين سرعان ما يذهب للجهات القضائية ويحاول أخذ حقه بالقانون لكن يبدأ القاضي بمواجه المدعيين ويتبين له بكل وضوع أن المواطن تعرض للنصب أو الظلم لكن لا يقوى على نصرته معللا ذلك بأن القانون لا يحمي المغفلين في النهاية.

هذه الجملة صحيحة في رأي لان هذا الشخص مغفل بالدرجة الكافية التي منعته طوال حياته من قراءة بعض النصوص القانونية أو متابعة أصحاب الشأن هو حتى لم يفكر. إذن هو مغفل؟

لأنه لو كان اطلع وتعلم ولو شيء بسيط لما كان تعرض للنصب

حرمة الاستغبان! اذ ان استغلال جهل الطرف الاخر غير جائزة ويكون الخطأ على من استغل جهل او غباء الطرف الاخر.

في دراستي لعلوم الحاسوب، يوجد مقرر باسم (اخلاقيات العمل) وفيها ما مضمونه، ان من واجب الخبير ان يساعد العميل في حال عدم وجود اي خبرة لديه ولا يستغل جهله بل يتقن عمله.

المادة 42 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 تنص على أن الجهل بالقانون لا يُعتبر عذرًا، مما يعني أن الأفراد مسؤولون عن معرفة القوانين التي تحكمهم. المادة 43 تؤكد على مسؤولية الجاني عن الجريمة سواء ارتكبها عمدًا أو خطأً، إلا إذا نص القانون على ضرورة العمد صراحة.

بالنسبة للحد الأدنى للعقوبة، يمكن للقاضي أن يحدد العقوبة بناءً على الظروف المحيطة بالجريمة ومدى خطورتها، مع مراعاة الأحكام القانونية المنصوص عليها.