عندما يصبح القانون يحمي المعتدي ويُسكت الضحية

من فترة كنا نسمع صرخات امرأة تتعرض للضرب كل يوم على يد زوجها في بيت قريب منا. كان ضرب حقيقي يترك أثره على جسدها فتح الباب وكان يمسكها ويدفعها خارج شقتها ويضربها على وجهها ويصفعها بيديه وطردها من غير حجاب صرخاتها كانت كلها خوف وعجز. زوجها هذا صاحب سلطة وكل مرة يحاول أحد التدخل أو حمايتها كان يهدده ويرعب من يقف في طريقه حتى أنه سجن أخوها وأبوها عندما حاول الدفاع عنها. الجيران خافوا من التدخل لأن ليس بيدهم شئ يفعلونه.

شخص واحد محمي بالحصانة والسلطة يكسر امرأة يومًا بعد يوم ويحوّل القانون من وسيلة لحماية الضحية إلى أداة تخويف لكل من يحاول إنقاذها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

القوي هناك دائمًا من هو أقوى منه، سوء استخدام السلطة ظلم كبير لكن لا يجب أن يخيف ذلك المظلوم، فيجب في مثل هذه الحالة اللجوء لسلطة أعلى لكسر شوكة ذلك الظالم. أعرف فتاة كان يضايقها ابن أحد رجال الشرطة محتميًا بسلطة أبيه، لكن الفتاة حين فاض بها ذهبت لشكايته بمركز الشرطة ووقف بصفها رجال القانون وأقسموا أن يوقفوه عند حده.

انا معك في هذا التصرف لكنها حاولت حتي اهلها لم يستطيعوا عمل شئ بسبب نفوذه وعلاقاته. لذلك الجوء للقانون أصبح غير آمنة بل مخاطرة تؤذيها اكثر أي تصعيد سيرتد عليها سواء بانتقام مباشر أو ضغط على أهلها. هي رأت الصمت وسيلة دفاع أخيرة بالنسبة لها.

 لكن الفتاة حين فاض بها ذهبت لشكايته بمركز الشرطة ووقف بصفها رجال القانون وأقسموا أن يوقفوه عند حده.

لكن هذا لا يحدث كثيراً للاسف وغالباً بيكون رجال الشرطة ليس في يدهم شئ يفعلونه هم أيضاً ومجبورين علي تجاهل الشكوي

هل ما زالت زوجته أم حصلت على الطلاق؟

ربما يمكنها اللجوء للسوشيال ميديا وسيشكل ذلك ضغطًا عليه وسيخاف هو ومن يعاونه أو من يقف في صفه من الفضيحة ومن الضرر الذي سيطولهم.

مازالت زوجته للأسف برائي لجوءها للسوشيال ميديا سيضرّها أكثر ما ينفعها لأنه ممكن يستخدم أي منشور ضدها سواء قانونيًا أو اجتماعيًا ويزيد من الانتقام والتصعيد. أري انه ممكن تستعين بمنظمات حماية النساء بطريقة سرية جداً وآمنة قبل أي خطوة عامة على السوشيال ميديا.

لكن الصمت والسكوت لن يفيدها كثيرًا لفترة طويلة، ربما يمكنها أن تبحث عن شخص ذات سلطة أيضًا لا يطيقه أو يكن له العداوة ليقف في صفها.

Ibrahim_Hassan14 أضف ردا

ظلم بيّن من الزوج لزوجته، فاللهم اكسر شوكة كل ظالم وانصر كل مظلوم.

برأيي، القانون لا يحمي المُعتدي، بل الفساد يفعل، عندما يُسئ الفاسدون استخدامه لحماية مطامعهم والتهرب من سوء أفعالهم.

ولما لا تتحرك الزوجة إلى رفع دعوى طلاق على الزوج؟

اللهم آمين لكن طالما القانون بيد المفسدين يصبح في النهاية حماية للمعتدي. لم تتحرك اكثر من ذلك بسبب تهديداته وما رأته لحد الان منه من سجن لأهلها وحرمانها من أطفالها تخيل ماذا سيفعل اذا فعل اذا رفعت قضية طلاق سيراها كسر لرجولته

لان القوي هنا يستغل قوته للتخويف ويستغل القانون للتهديد... مما ذكرت فارى قوته تستمد من الخوف والتهديد اكثر من نفسه فاذا كان القانون اخلاقيا يحمي الضعيف فهل يمكنه استخدامه للتهديد؟ واذا كان الخوف غير موجود في قاموس اناس احرار الن يختفي سبب القوة؟

الحقيقة إن بعض لديهم قوة وسلطة فعلية سواء الناس خايفين منهم أو لا. ممكن يكون لديهم نفوذ على القانون أو الموارد أو القرارات وهذا يجعلهم قادرين على السيطرة أو التهديد حتى أمام أشخاص أحرار يعني القوة ليست فقط خوف الضحايا بل سلطة مستمرة يمكنهم من خلالها استغلال القانون للتهديد أو الظلم.

وهنا ندخل في معضلة كيف نحمي السلطة واساس السلطة من اصحاب السلطة؟

في الحقيقة الحل هنا ليس مجرد تغيير وانما تغيير جذري للدستور ككل فدستور كل الدول بلا استثناء هي دساتير مليئة بالثغرات سواءا كانت متعمدة او غير متعمدة ولكن هل هو حقا بلا حل؟

في الحقيقة الحل هو الوعي عندما يعي الضحايا والمجتمع ككل ان السلطة لاتاتي الا لانهم غذوها بحقوقهم وهم اساسها فيمكنهم تغييرها لتناسب المجتمع لا مديري المجتمع ولكن هل ممكن؟ في الحقيقة لا يوجد احد حتى الثوار بريئ فالكل جعل الدستور يخدم كاتبيه ومؤسسيه فلهذا هناك حلين وكلاهم يخدمان بعضهما..:

ان يستيقض وعي الناس في حقوقهم ويعملون لحمايتها وتدمير كل الثغرات للظلم وهذا يتطلب تشارك مجتمعي بكل فئاته لحماية بعضهم من السلطة التي هم سبب وجودها..

وثانيا ان الدستور البشري ناقص فالانسان نفسه ناقص وخير دستور هو دستور الاهي ونحن نملكه وهو القران ولكن الا يبدو ان كل الدول تحاربه كالهيستيريا؟ الا يشرح كل شيء؟

ولكن تلك السلطة قد تسقط حين تقع أمام منافسيه في السلطة أو من هم أكبر منه، أرى أن تحاول الزوجة كشف مساوئ هذا الزوج في وظيفته أمام منافسيه بذكاء، لتكسب على الأقل طرف آخر للحماية.

أرى أن تحاول الزوجة كشف مساوئ هذا الزوج في وظيفته أمام منافسيه بذكاء، لتكسب على الأقل طرف آخر للحماية.

ولكن كيف ذلك وهو من سجن أخيها وأبيها عندما حاولوا مساعدتها؟ يعني أعتقد أن فعلته تلك كشفت شيئاً من مساوؤه أيضاً ورغم ذلك يظل يستخدم سلطته عليها.

أسأل الله أن ينتقم لها ويعيد لها حقها.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.

أن العدل والمساواة أمام القانون أمر أساسي لنجاة المجتمع.

والمثال الأبرز للعدل المطلق هو قول النبي ﷺ: "وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

للأسف قليل من يعمل بذلك أو يؤثر فيه كلام اللهّ ورسوله

ان إلى ربك الرجعى.

تختصر حال الناس ومصيرهم، أن العدل عندما يطبق على أشخاص دون أشخاص، أو عندما يطبق جانبه العقابي دون جانبه التكريمي، ينتج شعور بالظلم والإهانة، ليس إلا...

حتى الآن لم أفهم ما هي فكرة "الحصانة" لأي شخص له سلطة. فما العلاقة بين أن تكون صاحب منصب كبير وبين أن تكون فوق القانون ولا تتعرض للمساءلة. ولماذا رغم كون هذه الميزة يساء استخدامها بشكل يومي وتوقع الظلم على عدد لا حصر له من الضحايا ما زالت موجودة. قصة جارتك هذه هناك مثلها الكثير جدا وللأسف ليس هناك أي شيء يمكن فعله طالما القانون نفسه يحمي المجرم

للأسف البعض يسعى للوصول للسلطة ليتمكن من نشر نفوذه واستخدام سلطته في مصالحه دون أن يحاسب، وقد يضل البعض للقتل مطمئنين أن محاكمتهم وعقابهم لن يطولوا بسبب علاقاتهم وسلطاتهم تلك.

غافلين أن الله سيحاسبهم وإن لم يحاسبهم الخلق.