هل اللغة الصينية فعلاً مهمة 🇨🇳؟؟

عندما تكلمت مع بعض الناس عن اللغة الصينية والصين والثقافة، فكلهم كان هناك جزء كبير يقول أن اللغة الصينية ليست مهمة في ذهابك للصين، وأيضاً أن تقريبًا نصف الشعب الصيني يستطيع أن يتحدث اللغة الصينية. ولكن، لم أكتفِ بذلك، بل قررت أن أشاهد (أحدث) الفيديوهات للزوار العرب والأجانب الذين قرروا بعد سفرهم لدول العالم بأكملها زيارة تلك الدولة. وفوجئت أن المعظم اتفق أن الشعب الصيني لا يستطيع تقريبًا التحدث باللغة الإنجليزية. ولكن، لم أكتفِ بذلك، بل قررت أن أبحث على الإنترنت لأتعلم المزيد والمزيد بخصوص هذه المسألة... وجدت الإجابة نفسها أيضاً. ولكن، اكتشفت أن صيغة السؤال خطأ من الأصل (هل اللغة الصينية مهمة؟). والصيغة الصحيحة للسؤال هي: هل ستحتاج للغة الصينية؟؟

لماذا أنت ذاهب إلى الصين؟

هذا هو أول سؤال مشتق من الصيغة الصحيحة للسؤال... ففعلاً، لماذا أنت ذاهب؟ هل أنت ذاهب لقضاء يومين أو أسبوع (سياحة) للعمل؟ إذا كانت الإجابة نعم، ففي هذه الحالة، لا، تقريبًا. لأن طبيعي جداً، أنت ذاهب إلى طريق للعمل فمن الممكن أنك سوف تحتاج فقط إلى مترجم مصاحب يكون عوناً لك في هذه المدة (وللمرة الثانية: الصينيون لا يعترفون بترجمة جوجل).

وإذا كنت ذاهباً إذاً لقضاء فترة زمنية مُرضية (شهر أو شهرين) ففي هذه الحالة عندك خياران، إما أن تستأجر مترجماً (وسوف يكون هذا باهظاً من ناحية المال) أو قبل أن تسافر تتعلم على الأقل الأساسيات الخاصة باللغة الصينية. مثل أساسيات الشراء من البقالة، أو أساسيات ركوب تاكسي (أرفع الشباك من فضلك، كم ستستغرق الرحلة؟، ما هو اسمك؟، وهكذا)... فقد، تَعَرَّف على 20% من اللغة. ولا تدرسها، بل مارسها واحفظها كما هي.

وإذا كنت ذاهباً لقضاء حياتك هناك، أو بناء مشروعك الخاص في الصين، فالإجابة واضحة: نعم، وعليها هايلايت (highlight) أحمر وليس أصفر... فيجب عليك أن تتعلمها، سواء أخذت كورسات أو تعلمتها من نفسك، المهم أن تتعلمها وتتقنها جيداً؛ لأن الصينيين يوجد منهم فقط 20% (أو أقل) يستطيعون التحدث باللغة الإنجليزية. وإذا أخرجت الروح التي بداخلك لدمج نفسك في المناطق العامة غير السياحية في الصين، أو أحببت أن تستكشف شيئًا عندهم لا يوجد في العالم وفي منطقة غير سياحية، سوف تجد أنك في سجن من اللغة الصينية ولا يوجد أي شخص يستطيع أن يتحدث باللغة الإنجليزية.

ففعلاً، هم منفتحون اقتصادياً ولكن منغلقون ثقافياً...
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Menna_setteen أضف ردا

المشكلة هي في كتابتهم، يمكن أن تتعلم الحديث بالممارسة، لكن ماذا إذا تعرضت لنصوص كتابية صينية، كيف ستتعامل معها؟

هذه كانت مشكلتي لكن مع تعلم اللغة اليابانية، حيث ماجعلني اتوقف عن تعلمها هو صعوبة الـ(كانچي)، وهو تلك الرموز التي تشبه الرموز الصينية، فما الفائدة في تحدث اللغة دون معرفة كيف تقرأ (أو تكتب إذا احتجت)، ولو جزءً يسيراً منها مما قد تتعرض له (ليس بالتأكيد الكتب الأدبية وغيره وإنما نصوص اللافتات في الطرقات أو المحلات وغيره).

الحقيقة كنت في تجربة سابقا لتعلم اللغة اليابانية وبالفعل استمتعت بتعلم بعض اساسياتها كما ان حروف الكانچي ليست بهذا الصعوبة ولكن الفرق هو في الكيفية التي تدرس بها فكثير ممن يدرسون هذا اللغة يدرسونها بطريقة معقدة تجعل المرء يتعقد من اللغة ثم المشكلة الثانية في الكم ولكن الكم مشكلة وقت إن احسنتِ التعامل معه وتوقفت لانني كنت قد اهملت دراسة كل من اللغة الانجليزية والفرنسية خلال فترة الثانوية وكان امامي ايام معدودة لدراستهم.

فلما انتهيت كنت قد امتنعت عن مشاهدة الانمي بسبب كثرة المخالفات الشرعية به وخاصتا بالنسخ الاصلية واكتشفت ان الشعب اللياباني ليس هذا الشعب الذي كنت اظنه من خلال الصورة النمطية عنه فتوقف الدافع مما منعني من العودة فعند الحديث عن اللغة فالحديث ليس عن صعوبة اللغة او سهولتها ولكن الحديث عن الدافع إن لم يوجد دافع فلا يوجد سبب لتعلم اللغة.

نعم في حياتك الشخصية لن تحتاج لتعلمها، لكن على المستوى العام يجب ان يكون في بلادنا من يتعلم هذه اللغة، الصين ستكون الامبراطورية الحاكمة للعالم بعد الولايات المتحدة، ارى هذا منذ الان بوضوح شديد، وتجارة وصناعة العالم عاصمتها الان وفي المستقبل هي الصين، اعتقد ان من يبادر لتعلم لغتهم سيكون مميزا جدا في سوق العمل، غير ان الصينية هي اعقد واصعب اللغات في العالم، وهذا يعطي من يتعلمها ميزة اضافية، ليتني استطيع تعلمها

 ليتني استطيع تعلمها

لا اظن ان مشكلتك هي مشكلة وقت لانك بإيمكانك تخصيص نصف ساعه او ساعة يوميا لتعلمها ولكن اظن ان المشكلة هي مشكلة دافع انت تستطيع ان تري مميزات اللغة ولكنك لا تري ذلك الدافع الذي يحركك لتعلم اللغة.

اتفق معك ان تحديد الهدف من السفر هو الخطوة الأولى لتوفير الجهد والمال، فمن المنطقي ألا يرهق السائح نفسه بتعلم لغة معقدة من أجل زيارة قصيرة. لكن هل يمكن أن يكون تعلم القليل من الصينية ليس مجرد أداة لتسيير الأمور، بل هو جسر لكسر ذلك الانغلاق الثقافي الذي يشعر به الزائر؟ فالصينيون عندما يرون أجنبياً يحاول التحدث بلغتهم، حتى بأساسيات بسيطة، يتفاعلون معه بتقدير أكبر، مما يحول التجربة من مجرد سجن لغوي إلى رحلة غنية بالمواقف الإنسانية والودية.