بعضنا يسمع عن معضلة الشر من افواه بعض الناس او حتى بعض صناع المحتوى او حتى الملحدين ويبدأ التسائل ، ما هي معضلة الشر ؟ وهل تنقض الاديان ؟ وهل هي معضلة اصلا سوف اوضح كل شئ في النقاط التالية
اولا" ما هي معضلة الشر ؟"
تعرف تاريخيا بمثلث ابيقور وتنص على
- الله كلي القدرة.
- الله كلي الخير والرحمة.
- الشر والألم موجودان في العالم.
- الاستنتاج: إذا كان الله قادراً على منع الشر ويريد ذلك، فلماذا لا يمنعه؟ وجود الشر يعني إما أن الله ليس قادراً، أو ليس رحيماً، أو أنه غير موجود
اول شئ الله كلي القدرة وهذا شئ لا خلاف عليه ولكن لم نقل ان قدرة الله تقع في مثلث الايجاب فقط هي قدرة الهية كاملة
ثاني شئ الله كلي الخير والرحمة؟ من قال هذا ؟ هذا افتراض اساسا ولا يبني عليه كلام لانه ليس بدليل او منطق ولكن لماذا يحدث الابتلاء؟ لماذا يصاب الناس بالامراض؟ لان الله لم يقل انه خير ابدا وفكرة اخرى وصف الذات الالهية بالخير والرحمة هو شئ غير منطقي بالنسبة لي لانه محاولة وصف الذات الالهية بصفات انسانية تعني ان الشخص يعاني من قصور في الوصف فقط وايضا الله يريد من الشر؟ هذا افتراض ايضا من قال هذا ؟ هل الاله نفسه نقل ارادته انه يريد منع الشرور ؟ لا اطلاقا ووجود الشر فقط يعني ان الحياة طبيعية لان الاله اذا كان خير فقط وليس به شر فهذا ينقض اساسا مبدأ كلي القدرة وايضا هناك الابتلاء هذا يعني انه ليس كلي الرحمة او يتمني الشر بل هو التوازن اليس كذلك؟
ورايت نص اخر سوف ارد عليه ايضا
نص ديفيد هيوم (تلخيص )
"الحياة في هذا الكون قائمة على أن يأكل القوي الضعيف. الحيوانات تطارد بعضها لتعيش، والإنسان يعاني من الأمراض والحروب والخوف. إذا كان الله هو من صمم هذا الكون، فلماذا جعل الألم والمعاناة هما الوقود الأساسي لاستمرار الحياة؟"
الرد
الحياة منذ القدم ياكل القوى الضعيف ولا شكل في ذلك ولكن عندما تقول الله صمم الكون فلم يصممه لكي يعيش الانسان على العشب او على الحبوب وايضا هذه ليست معاناة هي مجرد دورة بيولوجية لاستمرار الحياة بقانون بقاء الطاقة الالم والمعاناة ليس لهم معنى امام التصميم او الذات الالهية فكرة ان نعطي ان الاله صممه على ان الالم والمعاناة هم الوقود هو وصف فلسفي نفسي للأله يعاني من قصور ليس وصف واقعي يصف الحياة التي نعيشها وعند نقطة الحروب هي اشياء انسانية طبيعة بشرية ليست شر خلقه البشر في الاخير الانسان ليس خيرا بالكامل ولا شرا بالكامل هو متوازن هذا يمثل نظام الكون فهو نظام متوازن بما فيه من حروب ومجاعات الي السلام والبناء فهذا التناقض هو تكامل في حد ذاته هل يرضي الاله بالشروط؟ لا ولذلك اين عقل الانسان ؟ فهو وضع العقل للانسان لكي يميز بين الخير والشرور والشر له عقاب دنيوي وعقاب ديني للمؤمنين
في النهاية هنالك العديد من النصوص ولكني اخترت اثنان عشوائيان لضمان الشفافية التي لا يتسطيع احد ان يتاكد منها وهناك طلب اخير
أقرأ بتمعن وتركيز
وانزل للتعليقات وناقش واترك تعليقك
التعليقات
أتفق معك في بعض النقاط لكن هناك أخطاء في طرحك يجب تصحيحها أولا قولك إن الله ليس كلي الخير والرحمة هو خطأ فالله سبحانه وتعالى وصف نفسه بالرحمن الرحيم وهذه ليست إسقاطات لصفات بشرية بل صفات كمال إلهية وفي المقابل الله لم يصف نفسه أبدا بالشر والشر ليس من أسمائه ولا ينسب إليه كصفة ذاتية ثانيا أنت تجاهلت أننا نعيش في دار ابتلاء وفترة اختبار ولم تخلق هذه الدنيا لتكون جنة خالية من المعاناة بل هي دار ممر يعقبها دار مقر حيث يتحقق العدل المطلق يوم القيامة فلو تحقق العدل الكامل وعوقب كل ظالم في الدنيا لانتفى الغرض من يوم الحساب ثالثا صفة الرحمة والخير ليست الصفات الوحيدة لله فهو أيضا العدل والحكيم والمنتقم الجبار وهذا يفسر وجود الابتلاءات فمعضلة الشر تسقط عندما ندرك حقيقة الاختبار وأن هذه الحياة ليست المحطة النهائية للعدل بل هناك آخرة توزن فيها الأعمال وترد فيها المظالم وتكتمل فيها الصورة التي لا تستطيع عقولنا القاصرة إدراكها بالكامل في الدنيا
اتفق معك في فكرة الرحمة ولكن هل الله لم يذكر صفات يمكن ان تفهم عى انها شر مثل القهار والجبار؟ هذه النقطة الاولى النقطة الثانية انا لم افهم في اي جزء تجاهلت هذا من الممكن ان توضح هذا؟ وايضا كما قلت هناك خير يكمل شر لكي يصبح هناك اتزان في هذه الحياة ولم اقل اطلاقا ان الدنيا بها عدل كلي وايضا قلت هذا وهب الله العقل للانسان لكي يميز ما الصحيح من الخطأ فبذلك بجانب احكام الشريعة والدين لدينا ميزان هبة من الله وهو العقل فلذلك لماذا تكرر الكلمات في الاخير كما قلت الدنيا ليست كلها عدل تماما كما قلت
هذه صفات قوة وجلال وعدل وليست صفات شر فالشر نقص ولا يمكن أبدا أن يكون صفة للإله الكامل أنا أردت فقط التأكيد على نقطة جوهرية وهي أن محاولة الرد على من يطرحون معضلة الشر بالقول إن الله ليس خيرا فقط هي محاولة غير صحيحة وتنافي الكمال الإلهي بل الرد الحقيقي والمنطقي يكمن في فهم طبيعة الاختبار وحكمة الابتلاء وتجلي صفة العدل الإلهي التي تضع الأمور في نصابها الصحيح
لكن القهر هي صفة للسيطرة والبطش اليس كذلك ؟ وباقى كلامك انا ذكرته بالفعل في مقالي ولكن اذا كان هناك ابتلاء او اختبار كما تسميه افي اي قائمة يندرج هذا؟ الخير ام الشر ؟ ام الجواب الذي يسد كل نقاش وهو الحكمة الالهية ؟
صفة القهار لا تعني الظلم والبطش العشوائي كما في أفعال البشر الناقصين بل تعني الغلبة المطلقة والقدرة التامة على قهر الظالمين والمتجبرين وإخضاع الكون لقوانينه وهذا منتهى العدل والكمال وليس شرا أما الابتلاء فهو لا يندرج تحت قائمة الشر المطلق بل هو كالدواء المر الذي تتألم منه لكنه يمنحك الشفاء فالشر المحض لا وجود له في أفعال الله واستنادنا إلى الحكمة الإلهية ليس مجرد حجة لإغلاق النقاش أو التهرب منه بل هو استنتاج عقلي ومنطقي سليم لأن العقل البشري المحدود الذي يعجز عن فهم الكثير من ظواهر الكون البسيطة لا يمكنه الإحاطة الكاملة بحكمة الإله المطلق وتدبيره فالألم قد يكون هو المحرك للارتقاء والابتلاء هو الخير المبطن بالشدة لفرز معادن البشر واختبار صدقهم
لم اقل انها تعني ظلم وبطش عشوائين بل قلته كمعنى عام ولكن كيف يتم هذا القهر؟ كيف يقهر الله الظالمين والمتجبرين ؟ولكن هذه اجابة بلاغية لا تعتبر اجابة للسؤال تماما ولا انا اقول وهذا راي شخصي ان الحكمة الالهية تستخدم لاغلاق اي نقاش لانه كيف سنناقش شئ لا نراع ونعاينه؟ واذن هل الالم هكذا مهد وطريق للخير؟ فاين الاختلاف بينك وبين النصوص التي عرضتها في معضلة الشر؟ فكرة تعذيب الانسان لمعرفة معدنه لا تختلف عن نصوص معضلة الشر التي ترى ان المعاناة هي اساس الحياة وهذه الفكرة غير مفهومة ؟ وظواهر الكون كما تقول بسيطة لذا يسهل فهمها ولكن هذا ليس استنتاج يمكنك استنتاج كل شئ لكن هذه الكلمة تعتبر سدادة للنقاش .
الفكرة هي اننا لم نتكلم اطلاقا عن كيفية معرفة صفات الاله ولكن اذا كنا نريد هذا فكرة لا يمكن اثباتها او نفيها هي مغالطة في حد ذاتها لانه الله نفسه اعطاك العقل لتميز به فكيف لا تستطيع تميز الصفات مثل كلي القدرة والمعرفة اذا لم يتستطع الانسان استنتاج هذا فما فائدو العقل ؟ وكيف لا يمكن معرفتها اذا قلنا ان الاله خالق كل شئ هذه ليست من الوحي ولكن هي من العقل الموهوب من الله اذا هكذا استطع معرفتها بدون وحي ولكن بالعقل الذي هو هبة من الله واذا كنت تريد جملة صحيحة قل يمكن معرفة صفات الله من الوحي فقط فكنت اصدق لكن تناقض وتقول لا يمكن معرفتها وبعد ذلك تقول الا بالوحي فهذا معناه انه يمكن معرفتها !!
لم أفهم قصدك ..
هل معنى ذلك أنك تستطيع إثبات عدل الله تعالى بالعقل ..
إذا كان ذلك ممكنًا بسّط لي الفكرة
اول شئ ما معنى اثبات عدل الله ؟ وما هو عدل الله من الاساس ؟
ثاني شئ يمكن اثبات اذا كنت تتكلم عن العدل بالعقل فانت لست طفلا او شخص غير ناضج يفترض ان الانسان عندما يبلغ و يكبر عقله يستطيع التمييز بين الصواب والخطأ وحتى قبل ذلك الطفل يستطيع فعل ذلك ولكن اذا تتحدث عن العدل الذي هو مثل الحكم فنعم يمكن اثباته عقليامثال : اذا رايت شخص يقتل وشخص ميت وذهبت الي المحكمة للشهادة او كنت انت القاضي فانت تملك الدلائل وسلاح الجريمة والشهود فببساطة يمكن وضع الحكم سواء الاعدام او القصاص فهذا هو العدل ببساطة من يقتل يُقتل فهذا هو مردود الافعال هذا هو العدل اما ما تحدثت انت عنه فلم اذكره في مقالي لو تتكرم وتوضح ماذا تقصد سوف اكون شاكرا لك
طرح جميل ويستحق النقاش، لكنني أختلف مع نقطة أن وصف الله بالخير والرحمة ليس مجرد افتراض؛ فمعظم الأديان الإبراهيمية تنص صراحة على ذلك. لذلك، تبقى معضلة الشر في جوهرها محاولة فلسفية لفهم العلاقة بين القدرة الإلهية والرحمة ووجود المعاناة، وليست برهانًا قاطعًا على نفي الدين أو إثباته.
كذلك، وجود الشر لا يعني بالضرورة غياب الخير أو العدالة، بل قد يرتبط بالابتلاء، وحرية الإرادة، والقوانين الطبيعية التي يسير بها الكون. ولهذا استمرت هذه القضية محل نقاش فلسفي وديني منذ آلاف السنين دون حسم نهائي.
وبالمناسبة، لمن يحب القصص التي تناقش الهوية والأسرة والأسئلة الوجودية، يمكنه قراءة رواية «من هي ابنتي؟»:
الفكرة هي وجود صفات تصنف شر مثل القهار والجبار والمتكبر تفهم على انها شر وانا قلت ان الله كلي القدرة لم اقل انها خير او شر اذا كان الله خير تماما لماذا يوجد شر اذا كان الله شرير تماما لماذا توجد لحظات الفرح والسعادة ؟ الفكرة هي توازن في الكلام والطبيعة لكي لا نخطئ وايضا لم اقل اطلاقا غياب شر او العدالة ولكن ما علاقة قوانين الطبيعة وحرية الارادة وما شابه ؟ اليس الرد الاخير شبه منسوخ من الذكاء الاصطناعي ؟ هذا افتراض ايضا وفكرة نفي الدين او ما شابه لم اتحدث عنها تماما انا لا اسعي لنفي الدين اطلاقا
اعدت كتابة الرد لاني كتبته بصيغة المجهول