معضلة العاطفة

💡

ما جعل الإنسان معقدا ليس عقله بل عواطفه.

العاطفة لا تعترف بحدود المكان هي تجعل الإنسان يتعلق بالمستحيل و بغير الممكن.

لفهم العاطفة بتصور مادي علينا أن نتخيلها منعطفات ملتوية و متداخلة بطرق عشوائية تشكل عقد عقلية و نفسية و روحية.

مثال 

عندما يتعلق القلب بإنسان يسكن في مكان بعيد يصبح مجتمع من تعلق قلبه بغيره كالسجن فيتعامل مع من يعيشون معه بمشاعر الغريب الذي يعيش بين غرباء بعيد عن وطنه الحقيقي.

العاطفة تنعطف و تلتوي و تتشابك و تتداخل و تترابط و تتعقد و التعلق يربط بين المستحيل و الممكن و البعيد و القريب و لا يعترف التعلق بالحدود المادية و هذا ما يولد من النفس أمراضها.

👓

الإنسان 

ليس 

ما

يبدو 

عليه 

هو

ما تعلق به فهو أمامنا لكنه غريب من بيننا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العواطف ليست عشوائية كما تطرح حتى لو بدت كذلك لنا، العاطفة هي رد فعل للحظة واحدة من الزمن. تتكون الأحداث من عدة لحظات متتالية. تكون استجاباتنا العاطفية للأحداث عبارة عن أنماط معقدة تمتد عبر هذه اللحظات العديدة. العواطف هي استجابات طبيعية ومنطقية لمحتوى كل لحظة. يمكننا أن نضحك في لحظة ونبكي في اللحظة التالية دون تناقض؛ هذا يعني فقط أنه في لحظة ما يكون لدينا سبب للضحك، وفي اللحظة التالية لدينا سبب للبكاء. لكن فكرة التنبؤ بالمشاعر هي ما تشعرنا أنها غير منطقية وهذا نظرًا لتعقيد الأمر هذا واعتماده على العديد من المدخلات وتعتمد توقعاتنا على المعلومات المتوفرة لدينا. وبما أننا لا نستطيع أن نتخيل كل لحظة تحيط بحدث مستقبلي، فإن توقعاتنا غالبا ما تكون غامضة وغير دقيقة وبالتالي نشعر بأن المشاعر مجرد أمر عشوائي لا منطق له.

مجهول أضف ردا

أختلف مع هذا الرأي هنا:

هي استجابات طبيعية ومنطقية لمحتوى كل لحظة

لا أرى أنه يمكننا الجمع بين المنطق والعاطفة في كفة واحدة، دائمًا ما تكون حيرة الإنسان بين قلبه وعقله، ونسمع نصائح من باب حكم عقلك ولا تتبع عواطفك حتى لا تندم.

فتجد أن ذلك الشخص المتعلق عاطفيًا بشخص آخر يقبل منه الكثير من السلوكيات التي ربما لم يكن ليقبلها من غيره، وتجده ربما يغير في نفسه الكثير من الطباع ليتواءم مع شريكه العاطفي، كأن يبدل نشاطه الليلي إلى النهار أو العكس وما إلى ذلك، والمهم أنه يقدم على هذه التغييرات دونما مشقة تذكر.

ربما في حالات النضج العاطفي والتي يصلها الإنسان بعد الكثير من التجارب التي تصقله يصبح قادرًا على إدارة عواطفه بسهولة ويسر دون منازعة بين قلبه وعقله.

اعتقادي الشخصي أن العاطفة لا تخرج عن المنطق أو على الأقل هى ليست عشوائية كما طرح الموضوع لكن الفكرة بها أن المدخلات أكثر من أن يحسبها العقل البشري بشكل دقيق وبالتالي يستطيع التنبؤ بها بدقة، فالأمر يتعلق بالبيئة والتربية والنزعات الشخصية والأفكار والمبادئ والظروف النفسية وغير ذلك من المدخلات والمعطيات التي لو تم حسابها بدقة لاستطعنا التنبؤ بالعواطف بشكل يقترب من الدقة في رأي، لكن استحالة هذا تجعلنا نشعر أن المشاعر مجرد شئ عشوائي لا يمكننا التحكم فيه أو فهمه.

🔦

في كلامك منطق لكن في عصر التقنيات أصبحت الأمكنة البعيدة قريبة و هنا العاطفة توهم من تعلق عقله و قلبه بغيره أن ما بجانب منزله يساوي ما يبعد عن منزله مسافة لا يدركها العقل.

🔦

أتفق معك فالشعور ليس فكرة هو تلاقح الكثير من الأفكار التي ألغت بعضها لكثرتها لذلك المشاعر لا تحتوى و لا يحاط بها كما يحاط بالأفكار.

🔦

العواطف ليست عشوائية لكن كثافتها و كثرتها و إحاطتها بنا جعلتها عشوائية و هي تقريبا كالحياة خاضعة لقوانين و نظم و ظواهر لكن تداخل موجاتها و طاقاتها و تعقيد ظروفها جعلتها عشوائية بسبب عدم سيطرتنا عليها.

وفقاً للعلم يلخص العواطف على إنها مجموعة من التفاعلات الكيميائية والإشارات الكهربية ولكن العلم يبدو أن أمامه الكثير ليفهم العاطفة فأنا أميل أن أرى تفسير العاطفة من ذات المنظور الذي ذكرته

🔦

إضافة رائعة و كل معقد ينتج من تفاعل معقد العلم لم يستوعب كل أبعاده.

عندما يتعلق القلب بإنسان يسكن في مكان بعيد يصبح مجتمع من تعلق قلبه بغيره كالسجن فيتعامل مع من يعيشون معه بمشاعر الغريب الذي يعيش بين غرباء بعيد عن وطنه الحقيقي.

أعتقد أن الأمر أعقد من ذلك. تبدو المشاعر والعواطف معقدة للوهلة الأولى، ولكن الأحاسيس الثابتة التي تمتلكنا ورغبتنا الشديدة في أمر معين غالبا ما تكون رد فعل لصدمات أو خبرات معينة، أو طريقة تفاعل عقلنا مع ما مر به من قبل، ولذلك نجد أنماطا في العلاقات ثابتة لدى أشخاص معينة تكون مؤذية وغير صحية أبدا و تبدو غير منطقية. ولكن مع التعمق بها وربطها بالخبرات والتجارب السابقة دائما ما نرى السبب الحقيقي وراء هذا النمط وهنا يمكننا معالجته، لذلك لا أحبذ الإجابة السهلة (المشاعر) لتبرير ما هو غير مفهوم من خارجه بل أرى التعمق والتفكير غير المريح في الماضي والبحث حول السبب الحقيقي هو الطريق الصحي والمناسب ودائما هناك سبب وإجابة.

🔦

ما ذكرتيه مهم فأغلب الاندفاعات لعالم آخر بعيد هي بالأساس هروب من الواقع لذلك العودة للواقع أفضل من الهروب منه لأن القضاء على المشكلة أفضل من التعايش معها.

بالطبع، وتحديدها كمشكلة هو بداية الحل عوضا عن وصفها كمشاعر لا يمكن التحكم فيها. فهذا يعطي لتلك الفكرة قوة أكبر من حجمها. بينما هي مشكة ولها حل.

🔦

ما يولد من النفس سلبياتها لن يصنف من المميزات.

عندما يتعلق القلب بإنسان يسكن في مكان بعيد يصبح مجتمع من تعلق قلبه بغيره كالسجن فيتعامل مع من يعيشون معه بمشاعر الغريب الذي يعيش بين غرباء بعيد عن وطنه الحقيقي.

ربما يمكن تلخيص ما قلته في مقولة أحلام مستغانمي " نحن لا نرسم ما نسكنه وإنما ما يسكننا" وأنا اتفق فعلا العاطفة لا تعترف بحدود المكان لكن أنا أفضل أن انظر للأمر بنظرة عقلانية أنا أحب فعلا ولكن ما نهاية هذا الحب هل يوجد أمل لاجتماعي مع هذا الشخص البعيد عن عيني والقريب لقلبي أم لا، لو هناك امل سأسعى لتحقيقه أم إن كان لا أمل فانا هنا أعذب نفسي بنفسي وهذا ما لا أحبه وأتمني ألا يحدث معي

🔦

منطقك سليم و جميل و السيطرة على العاطفة بالعقل تحمينا من سيطرة العاطفة على العقل.