من خلق الشر؟

☀️ 

تفضيل خير على خير يخلق من بينهما فجوة نسميها الشر.

الانحياز لخير وإهمال جزء منه متصل به يبتر الخير فيتكون الشر.

الشر هو عزل خير عن خير.

الخير هو وصل خير بخير وكلما قلت الفجوات بين الخيرات قل الشر فزاد الخير.

الشر نتج من فصل خير عن خير وكلما زادت الانقسامات انعزلت الخيرات عن بعضها فكان ما بينها شرور الكائنات.

الشر هو النقص في الخير والخير هو النقص في الشر هذه العلاقة تنفي الخير المطلق والشر المطلق وتكشف طبيعة الكائنات الحية العاقلة وغير العاقلة.

لأن الإنسان لم يخلق ليكون كمال مطلق سيكون خيره نسبي وفي نسبية الخير كميات من الشر قابلة للزيادة والنقص.

نبع الشر من انقسامات الخير وهذا من تخليق الإنسان العاقل غير الكامل.

لأن الإنسان لا يتعلم إلا مما وقع فيه وحدث له واصطدم به سيتخلل خيره شر.

عدم وجود شر يجعل العاقل الناقص كاملا كمالا مطلقا.

قابلية الزيادة والنقص في الخير والشر دلالة الاقتراب والابتعاد عن الكمال المطلق إله العالمين وهذا يكشف لنا تذبذب الطبيعة البشرية ما بين التطور والتدهور والاقتراب والابتعاد.

لا تتكون النسبية إلا بانقسامات التي بدونها لن تحدث متغيرات طبيعية وبلا متغيرات طبيعية لن يدرك العاقل المغير الذي يوصف بالكمال المطلق. 

لولا

نسبية

الماهيات

لما

أدرك

العاقل الغاية من الوصول للكمال المطلق المطور للذات التي تفقد قيمتها بلا تطور أبدي لا نهائي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في التصور الإسلامي .. الخير والشر ليسا مجرد “فجوات بين خيرات” كما قيل .. بل هما داخل خلق الله وإرادته الكونية .. مع بقاء مسؤولية الإنسان في الاختيار والتزكية.

قال الله تعالى:

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ۝ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ۝ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ سورة الشمس 91: 7 إلى 10

هذه الآيات تبين أن النفس الإنسانية تحمل قابلية للخير والشر .. وأن النجاح ليس في “تأمل النسبية” بل في تزكية النفس وتطهيرها من الفجور .. أي تقوية جانب الخير فيها.

أما فكرة أن الشر مجرد “انفصال خير عن خير” .. فهي وصف فلسفي جميل لكنه لا يغني عن حقيقة أعمق في الإسلام: أن الشر موجود كابتلاء واختبار .. لكنه ليس مستقلاً عن إرادة الله ولا عن مسؤولية الإنسان.

الله خلق القدرة على الاختيار .. ومن هذا الاختيار يظهر الخير والشر .. لا كتشظي للخير فقط .. بل كمسار أخلاقي مرتبط بالتكليف.

وفي الحديث النبوي الشريف: قال رسول الله ﷺ:

“كَمُلَ من الرجال كثير .. ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفاطمة بنت محمد ” رواه البخاري ومسلم

الكمال في المنظور الإسلامي ليس “إلغاء الشر عبر دمج الخيرات” .. بل هو تزكية النفس .. أي رفعها تدريجياً نحو الخير .. مع مجاهدة ما فيها من نزعات نقص .. حتى تعود إلى غايتها التي خُلقت من أجلها.

وبذلك يصبح الشر ليس “بنية فلسفية لازمة للوجود” .. بل اختباراً وابتلاءً يمكن تجاوزه بالهداية والعمل الصالح.

🖊️

مشاركة مثرية تؤكد علاقة الخير والشر في النفس البشرية.

بالنسبة لمعضلة من خلق الشر فقد كانت هي المعضلة الأساسية عند "فولتير" والتي تم اتهامه بسببها أنه ملحد رغم أنه أكد على ضرورة الإيمان للإنسان كثيراً، لكنه كان يقول لو كان الإله يستطيع منع الشر لكن لم يمنعه فهو أمر محير، ولو كان الإله لا يستطيع منع الشر فهو أمر محير أيضاً.

لكن تعريفك للشر غير صحيح وهو أشبه بتعريف "السكر" أنه نقص "الملح" وهذا تعريف غير صحيح وينقصه التحديد.

وبعدها تبريرك وجود الشر أنه لازم الوجود لئلا يصل الإنسان للكمال هو أيضاً تبرير في غير محله، لأن هناك حالات كثيرة لا يصل فيها الإنسان للكمال ولا ترتبط بفعل الشر تحديداً وأقرب مثال هو "فرض الكفاية" الذي إذا عمله البعض سقط الطلب الجازم به والإثم عن الباقين. فلم يصل الإنسان للكمال لأنه لم يعمل الفرض ومع ذلك سقط عنه الإثم...

وكذلك المسافر المفطر في نهار رمضان.

🖊️

لو عرفت بفضائل ثم فضلت بعضها على بعضها فألغيت بعضها بتفضيلك لبعضها لتكون الشر فالذي لا يؤمن بحديث النبي على سبيل المثال فصل الوحي عن الموحى إليه هذا من منظور ديني انحراف عن الحق والانحراف من أشكال الشر ومثلك الذي طرحته عن السكر والملح عكس سوء تصورك وهو ناتج من قراءة خاطئة فما علاقة الخير والشر بالسكر والملح فالخير لا يعزل عن الشر والرابط بينهما التوبة لكن الملح والسكر عناصرهما أصل اختلافهما ففي كل خير شر وفي كل شر خير لكن ليس كل ملح فيه سكر وليس كل سكر فيه ملح.

 فالخير لا يعزل عن الشر

أنت لم تثبت أن الخير لا ينعزل عن الشر أخي الغالي أنا بانتظار إثبات بالبرهان والمنطق وليس بالسرد والتقوّل.

لو عرفت بفضائل ثم فضلت بعضها على بعضها فألغيت بعضها بتفضيلك لبعضها لتكون الشر 

هناك فضائل مفضلة عن غيرها وهذا ليس كلامي بل مذكور صراحة في كتاب "قواعد الأحكام لمصالح الأنام" للشيخ العز بن عبد السلام.

فصل الوحي عن الموحى إليه هذا من منظور ديني انحراف عن الحق والانحراف من أشكال الشر

لا أرى في كلامي ما تذكر..ببساطة أقول لك أن عدم بلوغ الكمال ليس ناتج من الشر، بل ببساطة من تفاوت درجات الخير، ولو هناك دليل عكس ذلك أرحب بمعرفته.

🖊️

التقصير في الخير يولد منه الشر وهذا يحل بالاعتراف بالتقصير فأنت إن قصرت بحق أمك بسبب العناية بزوجتك نقص خيرك انتج هذا التقصير فبلا هذه العلاقة لن تكون للتوبة قيمة فنبي الله داوود عليه السلام بنية الخير استعجل فأعترف بتقصيره عندما طلب المغفرة من الله.

هذا تعريف غير صحيح للشر، يمكن للرجل أن يتصدق بدينار ويمكن أن يتصدق بألف، الصدقة بالألف أفضل من الصدقة بالدينار، وبالعشرة آلاف أفضل، لو اعتمدنا على تعريف الشر أنه ينشأ عن نقص الخير: سنقول أن الشر نتج لأن الرجل لم يتصدق بكل أمواله!

الخير والشر أحياناً يتم تفسيرهما على حسب مكان وقوفك، ففى كل خير يتخلله جزء شر وفي كل شر يتخلله خير، مثال لدائرة اليين واليانغ، وهذا هو الإنسان عموماً، يحتوي على كلاهما، ولولا وجود الآخر لفسد، لأننا بوجود الشر نعرف قيمة الخير ونقدره، كالظلام الذي يجعلنا نرى النور، ولولا الظلام لما أدركنا قيمة النور.

🖊️

لولا نسب الخير لما أدركنا الشر فالخير الأعلى أفضل من الخير الأدنى وكلما نقص الخير تكون الشر.