القلق .. سيجموند فرويد

"انتابني القلق حيال شيءٍ ما"، هذا شعورٌ معروف، تتمثل وظيفة القلق في أنه ينبئنا للمخاطر، ويجعلنا نتعرف عليها فيما بعد عندما نمر بموقف مشابه، لكن القلق لا يتوقف عند كونه محض هذا الشعور العابر، فهو عند آخرين يأخذ أنماط شديدة ومستمرة، تأخذ مسميات أمراض نفسية نعرفها جيدًا. 

القلق المرضي

يتحول القلق إلى العديد من الأمراض النفسية، مثل العصاب القهري (الوسواس القهري) وأنواع الفوبيا من المرتفعات والجراثيم وغيرها، إضافة إلى المازوشية والسادية أيضًا، فالقلق يلعب دورًا رئيسيًا في نشوء هذه الأمراض، وهو عنصر داعم وأساسي في استمرارها، حيث أن المصاب بالعصاب القهري يستمر في تنفيذ الأفعال القهرية لأنه قلق بشأن عدم التنفيذ، والسادي هو شخص قلق وخائف من وقوع الأذى له، فهو يستمر في ساديته ليتخلف من قلقه، كما أن الذي يُصاب بدوار عند وجوده في مكان مرتفع يصاب به من أثر القلق الشديد حيال السقوط. 

رؤية فرويد للقلق المرضي

يعتبر فرويد القلق شيء ينبعث من الأنا نفسها، وهو يتولد من مسببات كثيرة، يربط فرويد بين القلق وعقدة أوديب، وعقدة أوديب هي عقدة الجنس، كل ما يحوم حوله من مخاوف.

إن مثل هذه المخاوف من إشباع الغريزة تعمل على تكوين القلق وهواجسه، وتكون منبع للعديد من الأمراض، لكن عقدة أوديب ليست هي الشيء الوحيد المتسبب في القلق، إذ إن الظروف التربوية من ممارسة السيطرة، وترك الطفل وحده لفترات طويلة في الظلام، والعنف، جميعها ينتج عنها قلق مرضي، ذلك الذي يأخذ نمط أو عدة أنماط من الاضطرابات النفسية، وهذه الاضطرابات تمارس نفسها على المرضى بسلطة قهرية دعامتها القلق المرضي من عدم الإزعان والتنفيذ. 

فهل مررت بفترات رفعت عندك وتيرة القلق؟ وبرأيك كيف نتخلص من القلق؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم مررت بهكذا فترة، كنت لدي نوبة خوف وقلق من ظرفما في حياته، كن لدي خيارين الاستمرار في التعرض لنفس الظرف أو بتره من جدوره، وقد اخترت البتر، وعلى الرغم من الخسائر إلا أنه كان من أفضل لقرارات التي خضتها في حياتي

رائع أنكِ اتخذتِ قرارًا مصيريًا وحاسمًا، هل يمكن مشاركة هذه التجربة النفسية معنا دون شرح تفاصيل خاصة، أعني الاستفاضة في شرح الوضع النفسي؟

نعم بالتأكيد يمكنني أن افعل

القلق سلاح ذو حدين ما إن لم يتجاوز الحد المعقول له، القلق من الاختبار يشجع الطالب على الدراسة أكثر، القلق من الفشل يشجع السعي أكثر ما لم يزيد عن حده ليتحول كما ذكرت إلى العضاب و الذهان و قد يتحول إلى اكتئاب .

يستخدم الفرد أحد ميكانيزمات الدفاع لحل عقدة أوديب و هو ميكانيزم التوحد حيث يتوحد الطفل الذكر نع أبيه و يستبدل مشاعر الكره بالحب و تتوحد الأنثى مع أمها .

إن لم يتم حلها فب الفترة الزمنية المناسبة قد تتسبب بمحموعة من الأمراض عندما يكبر الطفل منها النكوص، القلق، العصاب، الذهان وغيرها .

جميعنا نمر بفترات ترفع لدينا وتيرة القلق لا أظن ان هناك شحص لم يمر بذلك، منها الثانوية العامة، الاختبارات الجامعية، المقابلات و الاختبارات الخاصة بالتوظيف و هكذا، أتغلب عليه بمحاولة العمل أكثر و إقناع نفسي بأنها فترة سأتمكن من تجاوزها كما تجاوزت غيرها.

جميعنا نمر بفترات ترفع لدينا وتيرة القلق لا أظن ان هناك شحص لم يمر بذلك، منها الثانوية العامة، الاختبارات الجامعية، المقابلات و الاختبارات الخاصة بالتوظيف و هكذا، أتغلب عليه بمحاولة العمل أكثر و إقناع نفسي بأنها فترة سأتمكن من تجاوزها كما تجاوزت غيرها

شخصيا كنت دائما اتحكم في نفسي في مثل هذه المواقف للدرجة التي تجعلني ابدو غير مبالي، ولكن أعتقد أن هناك فرق بين القلق والتوتر، هذه المواقف يغلب عليها التوتر الذي ينتهي بمجرد انتهاء الموقف، أما القلق فهو عملية مستمرة على فترات طويلة.

الموقف الذي أذكره وقد كدت أن أفقد السيطرة على نفسي بسبب التوتر حين كنت سأقوم بإلقاء كلمة أمام جمهور مهم جدا، ولكن سرعان ما وفقني الله واستعدت السيطرة على أعصابي، وقد زال التوتر بمجرد وقوفي على المنصة، فلم أكن قلقا قبل المؤتمر، بالعكس كنت متحمسا، ولكن بدأ التوتر قبل صعودي لعدة دقائق ،لهذا أعتقد أن القلق والتوتر مختلفان

بالنسبة للفرق لين القلف و التوتر هل ينبع أحدهم من الآخر ؟

وقد زال التوتر بمجرد وقوفي على المنصة

سعيدة لذلك

Shimaa_Mahmoud11 أضف ردا

لدي تجربة مع القلق لا أود الدخول في تفصيلها، ولكن أعتقد أنني سأتخلص منه بمجرد التخلص من الشيء المسبب له.

العجيب في الأمر أنه كلما حاولت التخلص من المسبب تجد نفسك في حلقة مفرغة من مسببات أخرى، وكأن القلق استحوذ عليك، فتدخل في دوامة قلق من القلق ذاته، وهو أمر أشد.

القلق الطبيعي يمكن التخلص منه بإستبدال بعض الممارسات الخاطئة بممارسات جديدة تقلل من وتيرته كالرياضة أو جلسات المجموعات النفسية أو تكوين أصدقاء جدد.

أما القلق المزمن أو الشديد فأنصح بجانب الذهاب للطبيب، بمحاولة تغيير نمط الحياة بأكملها.

القلق وارد دائماً ولا يوجد إنسان لم يمر بنوبة قلق أو ما شابه ولا يجب عليها أن تكون حادة لكي تكون قلقاً فحتى لو كانت طفيفة، قد مررت بمواقف كثيرة جعلتني قلقة وأطول مدة كانت عند امتحانات القبول، على أبواب القبول ومستقبل رسمته لنفسك، لحظة مخيفة ولكن لا بد أن نمر بها، فالقلق لا ينتهي بمجرد كلمة "تم القبول" يأتي بعدها القلق على تفاصيل تلك الرحلة وإن "تم الرفض" فالقلق يتولد لإيجاد بديل. وإني أجد نفسي أفكر بشكل أسرع عند القلق رغم أنني أفضل أن يبقى الشخص بعيداً عن ما يثير القلق تجنباً لتلك النوبات الدائمة.

هذا صحيح ولذلك يُنصح أن ندع لأنفسنا مساحات من الوقت في أن نسعد أنفسنا ونتأمل من أجل التخفيف من حدة القلق، وأن نتقبله باعتباره شيء طبيعي في حالتنا، فعندما نكون رافضين للقلق فسوف نقلق أكثر لأننا قلقين، أما إذا تقبلناه فسوف يتلاشى بنسبة كبيرة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أغلب المشاكل النفسية إن لم نقل كلها تأتي من الطفولة، أو على الأقل الطفولة السيئة تعزز احتمالية ظهور الأمراض العقلية الوراثية وتشكل العقد والأمراض النفسية.

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

يرتبط الوسواس القهري بالعشرات من الأمراض النفسية، وهو يأخذ مئات الأنماط، والاشمئزاز ليس سوى صورة واحدة من صوره، وهو ينطلق أيضًا من القلق، إذا كنت مشمئزًا من شيء، ستقلق من ملامستك إياه، وإذا ما ألقى عليك أحدهم بعض الوساخات ستصاب بالهلع، لأنا مضرة على المستوى الصحي والشكلي، وليس الهلع والاشمئزاز سوى إشعارات تنبيه تنطلق من القلق، أن القلق هو المادة الخام لكل العصابات والاضطرابات.

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

فهل مررت بفترات رفعت عندك وتيرة القلق؟ وبرأيك كيف نتخلص من القلق؟

بشكل دائم للأسف، كل شيء أتعامل معه بقلق: دراسة، طلب علم ذاتي، زيادة حجم الكرشة. وهذا يجعلني ألجأ لعادات سيئة أضرّتني كثيرا لتسكين الألم والقلق..