كيف يصنع الترند المحتوى؟

في أثناء عملي ككاتبة محتوى تظهر ظاهرة الترند جليا في عملي، وتلقي بظلالها على المحتوى الذي أكتبه شئت أم أبيت، فالترند في أصله فكرة ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي، وتم استغلالها كوسيلة منخفضة التكاليف للترويج للمنتجات والأفكار عن طريق استلهام بعض الأفكار المناسبة للمحتوى لزيادة تفاعل الجمهور المستهدف، وبالتالي يزيد من شعورهم بالإنتماء نحو العلامة التجارية.

في البداية كانت القاعدة الأشهر لصعود الترند هي "الفكاهة والجاذبية"، فكنا نجد مثلا فيديو به لقطة عفوية لقطة تشاكس كلب بحر، وينتشر بعدها الفيديو ويتم إستخدامه في كتابة المحتوى في صورة ميم أو Gif في البوستات التفاعلية.

مع انتشار الأمر ظهرت سلبياته، وظهر معها قواعد آخرى لصعود الترند أبرزها "إثارة الجدل و الأشياء الغريبة" وظهرت فئة من الناس عبيد للترند يبحثون عن ثواني من الشهرة بأي ثمن، ومع الأسف ألقى هذا بظلال سيئة على كتابة المحتوى مع لجوء بعض كاتبي المحتوى لأي ترند للترويج لمنتجاتهم بدلا من الإرتقاء بجودة محتواهم، واختيار الترند المناسب لطبيعة الشركة والعلامة التجارية والجمهور المستهدف.

يرى بعض الأطباء النفسيين أن وراء صنع الترند ورواجه عامل سلوكي يسمى "التماهي الاجتماعي" حيث يسعى الشخص إلى التماثل في التوجهات والسلوك والأفكار مع المعتاد اجتماعيا فالفكرة حين يتبناها مشاهير أو مؤثرون يميل الأشخاص الراغبين في التماهي إلى تقليد هؤلاء المشاهير، ثم ينتقل الأمر على هيئة دوائر تؤدي في النهاية لصناعة الترند.

برأيك كيف يمكن إستغلال التريند بطريقة صحيحة في كتابة المحتوى؟ وما هي أبرز سلبياته على حياتنا عامة ومجال كتابة المحتوى خاصة؟ وهل تتفق أن التماهي الإجتماعي هو سبب إنتشار الترند أم أنها أسباب آخرى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أسوأ شيء في التريد هو أنه يستحوذ بالكامل على اللحظة الراهنة, فيصعب الحديث عن أي شيء آخر لأن الجميع منشغل بالاتجاه السائد في هذه اللحظة.

أعتقد أن كل ترند مثلما له محبين أو مشاركين فيه هناك كارهين ومعارضين له وبالتالي يمكن جذب الفئة المعارضة وغير المهتمة بسهولة إذا تم تقديم محتوى آخر ذو جودة ولا يجاري ما اندفع الآخرين نحوه.

الأمر وقتها سيكون عائد لذكاء كاتب المحتوى وابتكاره سواء في إستغلال الترند أو جذب الفئة غير المهتمة بالترند

أنا من هذه الناحية غير ذكي بتاتا.

أنا فاشل في تحقيق هذا بسبب تقلباتي المزاجية.

الأمر يشبه الدوامة لمنها دوامة في فنجان مع الاسف تستمر لعدة أيام وتختفي ليظهر غيرها والذكي فقط هو من يستغل الجيد فيها

لست هذا الذكي.

 وهل تتفق أن التماهي الإجتماعي هو سبب إنتشار الترند أم أنها أسباب آخرى؟

فيما يتعلق بالتماهي الاجتماعي، اعتقد انه أحد العوامل السلوكية التي تساهم في انتشار الترند، حيث يرغب الأشخاص في الانتماء إلى مجموعة اجتماعية معينة، أو في الحصول على الاعتراف والتقدير من الآخرين، أو في تجنب النقد أو العزلة. ولكن هذا لا يعني أن التماهي الاجتماعي هو السبب الوحيد أو الرئيسي لظاهرة الترند، فهناك أسباب أخرى ممكنة، مثل الفضول أو الاهتمام بموضوع ما، لذا يجب أن نكون حذرين وننتقي الترند الذي نتبعه أو نستخدمه بعناية وحكمة.

بالفعل التلصص والرغبة في معرفة المزيد خصوصا عن الحياة الشخصية للمشاهير يؤدي بخبر من المفترض أن يكون سطرا في جريدة يصبح ترند لأيام وليالي وتصريحات نارية وما خلف الكواليس وحوارات في برامج هدفها الأول نسبة المشاهدات

برأيك كيف يمكن إستغلال التريند بطريقة صحيحة في كتابة المحتوى؟ 

عن طريق تحليل هذا الترند ومعرفة لو كان هذا الترند له علاقة بما نكتبه أم لا فاتذكر مثلا ترند غريب عن شخص غير موهوب وأصبح يمثل الأن في مسلسل ورفعت ضده قضية فبالنسبة لكاتب محتوى مهتم بالسينما يمكنه الكتابة عن مفهوم الموهبة وكيف يتم استغلاها أو يتحدث عن انحدار المستوى الفني أو يتحدث عن حرية التثميل وأنه من حق أي أحد أن يمتهن التمثيل سواء كان يمتلك موهبة أو لا والحكم النهائي هو جودة العمل والجماهير وهكذا.

فعليك أن تحلل الحدث الذي أمامك وتجد النقاط الهامة به لكتابة محتواك وليس الكتابة عن الترند بذاته.

موضوع مهم وطرح ممتاز له وبأختصار أرى أن أبرز سلبيات الترند تتلخص بوجهة نظري في ثلاثة نقاط :

  1. التأثير السلبي على مجال كتابة المحتوى الذي قد يؤدي إلى تدهور جودة كتابة المحتوى، خاصةً إذا كان يركز على إثارة الضجة بدلاً من تقديم محتوى قيم ومفيد.
  2.  يمكن أن يكون الترند مؤثرًا سلبيًا على الصحة العقلية، خاصةً إذا كان يركز على إثارة الجدل أو المقارنة بين الأشخاص.
  3. التأثير السلبي على العلاقات الاجتماعية حيث يمكن أن يؤدي الترند إلى تدهور العلاقات الاجتماعية، خاصةً إذا كان يركز على إثارة الخلافات أو الصراعات.

أما بالنسبة لطريقة أستغلال الترند بشكل صحيح فيمكن القول بالاعتماد على ثلاثة نقاط هامة :

  • أن يتناسب الترند مع أهداف الشركة ورسالتها وجمهورها المستهدف. على سبيل المثال، إذا كانت الشركة تستهدف فئة الشباب، فيمكنها استغلال الترندات الشبابية، مثل الترندات المتعلقة بالتكنولوجيا أو الموضة أو الترفيه.
  • عدم استخدام الترند بشكل مبالغ فيه أو مصطنع. على سبيل المثال، إذا كان الترند عبارة عن أغنية، فلا ينبغي استخدامها في جميع المحتوى المنشور على مدار اليوم.
  • أن يكون المحتوى الذي يُنشر على الترند محتوىً قيمًا ومفيدًا للجمهور. على سبيل المثال، إذا كان الترند عبارة عن حدث رياضي، فيمكن نشر محتوى يتضمن معلومات حول هذا الحدث أو تحليلًا له.

لستُ من محبّي الترند لأنّها تعني ركوب الموجة بشكلٍ مؤقّت وأفولها في وقتٍ لاحق وهو ما يعني ذهاب الجهود التسويقيّة هباءً في بعض الأحيان. ولكن استغلال التريند قد يكون أحيانًا ضرورة وذلك من أجل أن نكسب فئات جماهيريّة جديدة.ومن أبرز النّقاط التي يجب التقيّد بها عند صناعة المحتوى المرتبط باتجاهات جديدة:

إضافة قيمة للمحتوى: قد تكون الإتجاهات التي يقوم عليها صناعة المحتوى تفتقر للقيمة. ولذلك أبرز مهمّة لصانع المحتوى، هي أن يعطي قيمةً مضافة للمحتوى. وقد تكون قيمة تربويّة أو أخلاقيّة أو غيره.

الأصالة : فلا يوجد أكثر من صانعي المحتوى الذين يسعون لاستغلال التيّارات وركوبها. لذلك على صانع المحتوى أن يأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر ويسعى لصناعة محتوى جذّاب وفريد.

تكييف المحتوى: على صانع المحتوى أن يكيّف محتواه مع التيّار الذي يودّ الاستفادة منه. ومن ناحية أخرى عليه تكييف التيّار مع فكرة المحتوى الذي يودّ نشره.

بالنسبة لأسباب انتشار الترند فإنّ هم أسبابها هو استثمار تجاري لفكرة أو لحدث وهو السبب رقم 1 بحسب رأيي.

أنا اقوم باستخدام الترند لزيادة حركة المرور لمواقعي

لكن من سلبياته ، أنه ينشأ منه استقطابات سياسية أو محتويات تافهة بمعنى الكلمة .. ومكررة

بالنسبة لي على الاقل ..

انتقاء التريندات مهم، فليس كل تريند مناسب لاستغلاله، يعني انتقي التريند وعالجه بطريقة إيجابية تناسب مع محتوى المدونة أو الموقع الخاص بك

بالفعل .. هذه نقطة مهمة

وجب ان يكون هناك صلة بين موضوع الترند والمحتوى

حيث اهتمامات الزوار متطابقة ومكملة

حتى وإن كان الركض وراء جميع التريندات يبدو غير أخلاقي، فالتسويق كما قال لي أحدهم ذات مرة وعلقت ببالي جملته: "التسويق محتاج واحد صايع."

والكلمة الأخيرة كما تعرفين تعني القدرة على الاستغلال وانتهاز الفرص والذكاء في الحصول على ما تريد. لذلك لو لم تستغلين الترند، فسيأتي غيرك من نفس مجالك ويستغله ويسبقك. يذكرني هذا بما قاله يعقوب الصهيوني للفلسطينية: "لو لم أسرق بيتك فكان سيسرقه غيرك." :)

لكن أليست تلك حقيقة؟

من فترة قريبة كنت من المهاجمين لفكرة استغلال الترند في الترويج، حتى أنني نشرت هنا تلك المساهمة:

ولكن فيما بعد اقتنعت بأنه لا حرج في استخدام الترند لصالحنا، ولكن ليس بالكذب أو بغرض إثارة الجدل وحسب.

قرأت مساهمتك واعتقد أنك محقة في نقطة أن ليست كل التريندات تصلح في الترويج مثل المثال الذي طرحته عن مسلسل سفاح الجزيرة كذلك مثلا تريند السخرية من بيومي فؤاد وربطه بأن المنتج أرخص منه وهذا عيب لا يغتفر في التسويق وهو ربط منتجك بشيء سلبي هذا يؤدي لنتائج عكسية في الدعاية