تبقى الصورة الحقيقية أنقى و أدفى لأنها تحمل في داخلها ذكرى تفاصيل حدث عشناه، هذا لا يعني أن الذكاء الاصطناعي فشل في إحياء مشاعرنا لا بل بالعكس جعلنا نعيش لحظات لم نحظى بها، جعلنا نكتشف حجم الحدود والبعد الذي عشناه طوعا أو كرها، جعلنا نشعر كم الحنين لطفولتنا والاشتياق للحضن ، حضن أنفسنا أو من أقرب و أعز الناس لدينا، أستغرب أن الكثير صنعوا الترند مع الأحياء فالأحياء موجودين إن لم نستطع ضمهم ولمسهم فما معنى وجودهم في حياتنا، لماذا لا تكون الصورة حقيقية !

الاشتياق هو ما لفت نظرنا له الذكاء الاصطناعي ، الاشتياق حتى لمن اعتدنا وجودهم ونسينا في زحمة الحياة وتسارع الزمن ضمهم ولمسهم بالطريقة التي تبقينا دافئين متحابين نتجاوز صغائر الأمور وهفواتها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما هناك سبب يعوق التصوير مع هؤلاء الأحياء مثل السفر وبعد المسافات مثلًا، كما أن هناك من يحاول تحقيق بعض أحلامه عن طريق هذه الصور مثل تصوير نفسه مع أحد المشاهير من لاعبي الكرة أو الرؤساء والسياسيين، فهل أنتِ مع أم ضد ذلك؟

الغاية من الصورة توثيق لحظة أحببناها اذا لم تحدث هذه اللحظة لماذا نعيشها في الخيال

ربما هذه الغاية التي تعودنا عليها قد أصبحت قديمة وظهرت غايات أخرى جديدة مع الجيل الجديد 😅

اتوقع أننا كلما زاد وعينا زاد تقديرنا وتمسكنا باللحظة اما الأجيال الجديدة فاصبحت تحب السرعة وعلينا نحن مجاراتهم قدر استطاعتنا صدقتي

أحييكي أستاذة ايناس على كلامك الرائع الحساس — فعلاً الصورة الحقيقية أصفى لأنّها محمّلة بملمس اللحظة وروائحها و الأصوات والصدفة التي لا يعيدها خوارزم أيًا كان متقنًا، لكن هذا لا يعني أنّ الذكاء الاصطناعي فاشل في هذا المجال، بل العكس: أحيانًا يُعيد لنا مشاعر ضاعت أو يفتح نافذة على ما لم نعيشه، فيذكّرنا بمدى حاجتنا للضمّ والدفء الحقيقي.

المهم ألا نترك الذكاء الاصطناعي يحلّ محلّ الحضور الإنساني؛ بل نستخدمه كمنبّه لطيف يوقِظنا لنقترب أكثر من من نحبّ. يمكن نعتبر الصور الاصطناعية تذكير بالفراغ الذي يجب ملؤه بلمسات حقيقية — مكالمة، لقاء، أو حتى رسالة صوتية قصيرة.

سؤالي لكِ هل قابلتي مرة صورة أو مقطع رقمي جعلك تتصلين بشخص بعد طول غياب؟ شاركينا موقفك.

ما دفعني لكتابة هذا المقطع هو صورة لي ولوالدي رحمه الله قبل مرضه بأشهر ثم وفاته فعندما جئت للترند وجدت ان تلك الصورة أجمل بكثير لما تعيده الي من ذكرى مما لو كانت بواسطة الذكاء الاصطناعي

اما بالنسبة لسؤالك فانا الأشخاص الذين يعنون لي فعلا لا ادعهم يغيبون عني صدقا أظل دائما على اتصال بهم ولكن لو حدث فاعتقد حينها لامجال الاتصال لان البعد يولد الجفا