كيف نستغل الترند لصالحنا؟

   ككتاب مستقلين نفكر دوماً في كيفية انشاء محتوى جذاب، نستطيع عرضه على المنصات المختلفة، ويعود علينا بالربح لإقبال المستخدمين على قراءته، ومن السهل دوماً اختيار الموضوعات الرائجة من ترند جوجل أو الفيس بوك وتويتر للكتابة فيها.

  ولكن السؤال هنا: ماذا سيجذب القراء في موضوع قُتل بحثاً؟ قد يجذبه العنوان في البداية، ولكن إذا وجد تناول الموضوع مشابهاً لما قرأه من قبل؛ سيخرج من الصفحة، ويبحث عن شيء آخر، ولن يشارك المقال أو المحتوى مع الآخرين، وهذا بالتأكيد ما لا يرغب فيه أي كاتب محتوى أو صاحب موقع.

  لذا سنحاول هنا أن نناقش بعض الخطوات التي قد تساعدنا للخروج من هذا المأزق، ونستفيد من خبرات بعضنا البعض في هذا الأمر، وسأبدأ بنفسي وأطرح عليكم أفكاري في هذا الشأن؛ لتأيدوني عليها أو توضحوا لي جوانب القصور فيها.

   ومن وجهة نظري أهم ما يميز موضوع عن آخر هو أسلوب الكاتب وطريقته المغايرة في التعبير عن هذا الموضوع، وذلك بالتركيز على جوانب مختلفة لم تتناولها الكتابات الأخرى، فقد يكون كتاب المحتوى الآخرون تناولوا الموضوع بشكل خبري مع الاهتمام بالمعلومات المجردة، إذا فلنطرحه بشكل قصصي ونتناول الجوانب النفسية والاجتماعية فيه.

  مثال على هذا الأمر: خبر عن كارثة طبيعية أو حادثة كبيرة، يمكن طرح الموضوع بشكل خبري من خلال نقل وسرد الأحداث والوقائع بأمانة وحرفية، ولكن هذا تشترك فيه جميع مواقع الأخبار ولا جديد فيه، لذا يمكن تناول الموضوع بشكل قصصي كأن نحكي قصة أحد الضحايا يكون هو بطل الحدث، ونصف حياته الشخصية التي تتماس مع القارئ وتجعله يتعاطف معه والحالة النفسية التي انتابته أثناء وقوع الحادث أو الكارثة.

  كما يمكن كتابة مقال تاريخي عن الواقعة، وذلك بالكتابة عن أشهر الكوارث أو الحوادث المشابهة في التاريخ، ويمكن أيضاً استغلال الموضوع بكتابة مقالات النصائح لتجنب الوقوع ضحية لمثل هذه الحوادث والكوارث، ويظل باب الابتكار مفتوحاً ليرى كل كاتب زاوية جديدة في الموضوع يتناوله منه.

  وعلينا أيضاً الانتباه جيداً لطبيعة الوسيلة التي ننشر عليها المحتوى وجمهورها، فما يصلح لنشره على المدونات أو المواقع الصحفية، قد لا يجد نفس الرواج على مواقع السوشيال ميديا، وحتى مواقع السوشيال ميديا تختلف فيما بينها، فما يقبل عليه جمهور الفيس بوك يختلف عن ما يهتم به جمهور التويتر، وما يمكن نشره على موقع مهني مثل لينكد إن لا يستساغ نشره على موقع مثل الانستغرام مثلاً، وهكذا.

  لذا علينا دائماً التفكير في جمهورنا المحتمل واختيار زاوية موضوعنا وفقاً لميوله، هل تتفقون معي في الرأي أم لا؟ وهل لديكم مزيد من الاقتراحات نساعد بها بعضنا البعض للوصول إلى محتوى جاذب يعود علينا بالربح؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق معك في الرأي، ولكني أعتقد أن أهم نقطة في كل ما ذكر هو أن أحتفظ ببصمتي الخاصة ككاتب.

ألا يدفعني ذلك الترند لتغيير طريقتي في تناول الموضوعات أو تغيير أسلوبي الأدبي عموماً.

في رأيي الكاتب الناجح هو الذي يتمكن قراءه من تمييز كتاباته ومقالاته بمجرد الإطلاع عليها، ولن يتحقق ذلك دون بصمة أدبية ترافق قلم الكاتب.

ها هنا لا نتناول الكتابات الأدبية، فالأدب والابداع بشكل عام لا يترافق مع الترند، فالترند مجرد موضة وتنتهي بانتهاء حديث الناس عنها أما الأدب والإبداع فهما باقيان ما بقت البشرية

أما الكلام هنا فعن المحتوى الصحفي أو المحتوى التفاعلي على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يرافق الظاهرة أو الحدث "الترند"

نعم يا سارة، وأنا أيضاً قصدت الكتابة الإخبارية والصحفية.

لماذا في اعتقادك يتابع القراء صحفي معين أو جريدة معينة أو قناة إخبارية معينة؟

لأنها تزوده بكل جديد حول العالم وتحليلات مختلفة ومبتكرة

أما إذا كنت تتحدث عن الصحفيين أصحاب الأعمدة الصحفية كأمثال أنيس منصور وعبد الوهاب مطاوع ونجيب محفوظ، وغيرهم؛ فهؤلاء لم يكونوا يكتبون المقال الصحفي وإنما المقال الأدبي، وهو يندرج تحت الأعمال الأدبية، ألا تعتقد ذلك أيضاً؟

عنوان المساهمة، جعلني أفهم أنك ستتناولين كيفية استغلال التريند لنا ككتاب لمواقع أو مدونات.

وبالمناسبة هذه نقطة مهمة جدا لأي موقع أو مدونة، أن يتم الكتابة بالتريند أول بأول بل هناك أدوات سيو تظهر لك التريند الموجود ببلدك أوبالوطن العربي حاليا، وطبعا الكتابة بالتريند وقت ظهوره يضمن لك زوار كثر بلا شك، لأن الجميع ببساطة يجمع عنه، كمثال استغلال موجة الكورونا من جميع المواقع والمدونات حتى التي لا علاقة لها بالصحة، فقط يربط الكورونا بمجال موقعه ويكتب عنها، ورغم أن هذا لا يعجبني كثيرا. وكذلك الفطر الأسود كل هذه الحالات يمكن استغلالها بشكل مناسب بالمواقع الطبية لضمان الظهور السريع بمحرك البحث والزيارات.

وأنا بالمثل كنت أتوقع مساهمة عن كيفية ايجاد الترند والكتابة فيه بشكل احترافي.

ولكن الفكرة أيضًا أن الترند قد يُكتب فيه مئات المقالات والمنشورات في عدة ظقائق، ولذلك تناول الترند من ناحية أخرى تميزك ككاتب أو صحفي، هو أمر مهم.

عرض خبر الترند كمجرد خبر، أعتقد أن غيرك سيسبقك فيه، ولكن عرض الترند بصورة قصصية أو طريقة كوميدية أو جمع معلومات تاريخية قيمة عن الترند، كلها أمور تجعلنا مختلفين، وسيحب الناس متابعتنا حتى نقدم لهم كل ما هو جديد عن أي ترند جديد.

لم أفهم، هل خيبت المساهمة توقعاتكم من العنوان أم أنها اتفقت مع العنوان في رأيكم؟

ليس كذلك سارة، المساهمة موضوعها مختلف نوعا ما عن العنوان، لذا توقعت أمرا مختلفا.

حسناً ما الانطباع الذي أوحى لك به العنوان؟

استغلال التريندات بصالحنا ككتاب كما أوضحت بتعليقي، وخطوات واضحة لذلك.

وأليس هذا ما تضمنته المساهمة؟

مرحبًا سارة .

ما يميز كل كاتب عن الآخر هو مدى إمكانية الكاتب على جذب القارئ من خلال كتاباته يبدأ أولها بالعنوان الذي يشجع القارئ على فتح المقال و البدء بالقراءة .

قد يكون موضوع معين رائج لدرجة أن الجميع يعلم فيه و لكن قد تكون هناك بعض الزوايا الخفية أو الزوايا الجدلية التي يستطيع الكاتب البدء من خلالها لجذب أكبر قدر ممكن من القراء، فكل شخص عليه أن يتميز في كتاباته حتى لو كانت عن خبر عن الطبيعة و غيرها يمكنه الكتابة بما لا يتعارض مع الخبر الرئيسي و يختلف كل الاختلاف عن الطرق التي تناولها باقي الكُتّاب

بغض النظر عن الترند نفسه أعتقد يا سارة بأن طرح الموضوع من زوايا مختلفة يعبر عن اختلاف وجهات النظر واختلاف الأساليب مما يثرى الموضوع والقارىء معاً.

أنا كاتب محتوى تقني منذ حوالي 4 سنوات، لذا أود أن أشارك جزء من تجربتي الشخصية عبر منصةٍ ما نظرًا للموضوع الذي تطرحينه يا صديقتي. لقد عملت مع منصة أوبرا نيوز هاب قبل أن يتوقف نشاكهم بفترة كبيرة، حيث عملت لديهم لحوالي بضعة أشهر من خلال كتابة المحتوى المتعلق بالترفيه والتسلية والجاذب للقراء، بالإضافة أيضًا إلى المحتوى الرياضي والمحتوى المتعلق بالسينما والتليفزيون وأخبار النجوم، بالإضافة إلى المحتوى القصصي الإبداعي. لقد عملت خلال تلك المنصة على جميع أنواع المحتوى، والجيد في الأمر أن الأرباح كانت تتوقف على أعداد القراءات التي يحصل عليها كل مقال لكل كاتب، حيث أن تلك الأعداد ومدة تعلقها بالمحتوى هي التي تحدد نسبة الكاتب من الإعلانات.

ما أود قوله هو أن تلك التجربة قد درّبتني بشكل مباشر على كيفية تحويل الصياغات من محتوى طبيعي أو عادي إلى محتوى جاذب للانتباه، وذلك كان هو مربط الفرس بالنسبة إليّ على صعيد كتابة المحتوى الترويجي بشكل عام، حيث أن فكرة التريند لا تكم في التكوين الأصلي للفكرة نفسها بقدر ما تكمن في الغلاف الخارجي لتلك الفكرة وطريقة صياغتها التي لها الدور الأكبر في حصولها على ذلك الرواج.