13

لا شيء محفز للكتابة بعد اليوم

قد يبدو عنوان المساهمة غريبا، ولكن يحاكي جانبا من الصدق، وقد لا نختلف حول التسهيلات التي وفرتها التكنولوجيا الرقمية، لكون أصبح من السهل على الكاتب مشاركة ما يختلج في خاطره بضغطة زر فقط دون إجهاد النفس في عملية النشر والتوزيع، ولكن في المقابل البقاء في هذا المجال يستدعي الكثير من الاجتهاد والكد في عالم سادت في السرقات الأدبية وطغى فيه المحتوى الرديء وتراجع فيه عدد القراء بفضل وجود مغيرات أحاطت بهم من كل زاوية ، فأصبح من الصعب جدا المحافظة على انتباه القارئ من أول وهلة.

تخيلوا بأنه عدد زوار يوتيوب حول العالم يفوق 30 مليون زائر يَوْمِيًّا، أما عن عدد ساعات المقاطع التي تتم مشاهدتها على اليوتيوب يومياً أكثر من مليار ساعة. أما من ناحية صانعي المحتوى قد تم إحصاء حتى الآن 50 مليون صانع محتوى، وهناك أكثر من 1500 قناة يوتيوب يتعدى مشتركيها المليون مشترك. من خلال هذه الأرقام المذهلة لا أحث بطريقة مباشرة لتغيير المجال لصناعة المحتوى المرئي، ولكن لغة الأرقام هي الأخرى لا يمكن تكذيبها وهي من تصف حقيقة ما يحصل ولا يمكن أن ننكر ذلك بحججٍ غير مقنعة.

لذلك لا شيء محفز للكتابة للأشخاص الذين غايتهم هو جني المال من وراء هذا المجال، أما عن اَلْكِتَاب الذين تأقلموا مع كل الظروف التي سبق ومرت عليهم وكانت أقلامهم حاضرة في كل الأحوال لا يحتاجون لمحفزات ما دام هناك قراء أوفياء يقرؤون لهم، يحفزون أنفسهم بأنفسهم هدوء الصباح الباكر، الهواء النقي، حينما يكون الناس نياما يجدون راحتهم للإبداع وإطلاق العنان لأقلامهم.

والكاتب الحقيقي لا ينتظر المحفزات الخارجية ليكتب يكفي أن يحضر إلهامه ويوفر طقوسه الخاصة، ولكن الكاتب يوسف إدريس يقول غير ذلك "أن الأوكسجين الموجود في العالم العربي لا يكفي كاتبا واحدا، فعلى من يريد الكتابة اليوم أن يحلق بعيدا، أن يذهب إلى الغابات ليستمد أوكسجينه من الأشجار". ماذا يقصد الكاتب؟ هل يعني بأن بيئة الكتابة في العالم العربي أصبحت ملوثة لدرجة الاختناق؟

ولكن من الأشياء التي آراءها محفزة بحق للكتابة، هي الوصايا العشر التي تحدث عنها الكاتب مونتيروسو، قد لا يسعني هذا المقام لذكرها كلها، ولكن لعل أكثرها تحفيزا للكتابة هي:

- حين يكون لديك ما تقوله، قله، وحين لا يكون لديه، قله أيضا، أكتب دائما.

- كلما كتبت بشكل أفضل حصلت على قراء أكثر، في الوقت الذي ستمنحهم قطعا مهذبة على نحو متزايد، سيقدر عدد كبير من الناس إبداعاتك.

ما رأيك بهذا الطرح "لا شيء محفز للكتابة بعد اليوم"، ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حقيقة لا اتفق مع هذا الرأي، فبرأيي أن النصوص هي أهم نوع من أنواع المحتوى من الأساس، والدليل أن حتى مقاطع الفيديو تحتاج إلى نصوص تشجع الجمهور لفتحها من الأساس. وبالتالي فمن يصنع الفيديو يحتاج إلى كاتب بالمال ليكتب له النص الذي يجب وضعه تحت الفيديو، أصحاب المنتجات التي تحتاج إلى تسويق هم في حاجة ماسة لمن يقوم بكتابة الإعلانات الجذابة لهم التي تجذب المشتري. وهكذا.

وبالتالي فإن الاعتقاد بأنه لا شيء يستدعي موهبة الكتابة فينا والرغبة في التعبير لا يدل سوى على معضلة نواجهها نحن بلا منازع، وليس عيب في الأجواء المحيطة أو الجمهور المحيط بنا وهكذا.

وبالتالي فإن الاعتقاد بأنه لا شيء يستدعي موهبة الكتابة فينا والرغبة في التعبير لا يدل سوى على معضلة نواجهها نحن بلا منازع، وليس عيب في الأجواء المحيطة أو الجمهور المحيط بنا وهكذا.

أتفق معكِ في هذا السياق يا سارة، وفي ضوء هذا التناول، أجد أن الأمر يعتمد في لبّه على العديد من الأشياء التي تبتعد تمام البعد عن موضوعات الكتابة نفسها، وهذه الموضوعات بعينها تمثّل قدرتنا على تحويل الواقع إلى أدب. في هذا السياق، يمكننا القول أن أي شيء من الممكن أن يتحوّل إلى كتابة جيّدة، والكتابة الجيّدة يمكنها تحويل أي منظور إلى منظور مهم. أمّا العكس، فلا.

تمثّل قدرتنا على تحويل الواقع إلى أدب

وهذه القدرة قابلة للتطوير برأيي بطرق عديدة كالقراءة والتدرب على الكتابة أكثر. حضور ورش كتابة ربما، ولكن الأهم من كل هذا من رأيي هو الإيمان بأن الكتابة عالم ضخم وقابل للتطويع في كل وقت وحين

كل من المجال المكتوب والمسموع والمرئي يحتاج الى حروف وكلمات وهذا أمر معروف، حتى أن النصوص المكتوبة الموجهة للمجال المكتوب تكون أصعب من المجالات الأخرى لان الكلمة وحدها لابد أن تحمل مهمة الشرح والتفسير والاثارة والتشويق للوصول لتأثير غير أن المجال السمعي والبصري فهناك مؤثرات أخرى مرافقة للكلمة كالصورة والصوت.

وليس عيب في الأجواء المحيطة أو الجمهور المحيط بنا وهكذا.

التكنولوجيا هي من فرضت هذا التغيير وهذا معلوم، ولكن في مسألة من الملام فالأكيد كل يتشارك نسبة من الذنب لما وصلنا لنا، ويتحمل القارئ أيضا ذلك عندما يختار المحتوى الردئ على حساب الهادف أليس ذلك تسويقا للسطحي واهمالا للأخر.

ما رأيك بهذا الطرح "لا شيء محفز للكتابة بعد اليوم"، ولماذا؟

هذا واقعنا الحالي يوجد كتاب كُثر، محتوى ليس بجودة عالية كالمعتاد، لا يوجد دافع للكتابة. خصوصًا إذا كان الكتاب لا يجد قراء لكتابته فيشعر بالإحباط وعدم الرغبة في الكتابة.

كلما كتبت بشكل أفضل حصلت على قراء أكثر، في الوقت الذي ستمنحهم قطعا مهذبة على نحو متزايد، سيقدر عدد كبير من الناس إبداعاتك.

ليس بالضرورة، تعتمد الكتابة الآن بشكل كبير على التسويق للكتاب نفسه فإذا لم تسوق بشكل جيد لكل كتاب أو لم يكن الكتاب بالجودة المطلوبة وممل نوعًا ما لن يقرأه أحد وسيقل عدد قراءه للكتب الأخرى.

الكاتب أو الروائي بشكل عام يعتمد على مخيلته في الكتابة وطريقة طرحه للقصة التي يتحدث عنها، لهذا أهم خطوة هو الحصول على فكرة للكتاب ثم الغوص في بحر الكتابة وسيجد نفسه يكتب بلا توقف.

أما مثلًا الكتاب للمقالات والكتب العلمية، يحتاجون للكتابة إلى القراءة والمعرفة المستمرة وإلى مراجع ودراسات، كيف يمكن أن يكتب بدونهم؟ وهل تعتقدين ان استعماله لجزء من الكتاب للاستدلال به يعتبر سرقة ادبية؟

Shimaa_Mahmoud11 أضف ردا
ليس بالضرورة، تعتمد الكتابة الآن بشكل كبير على التسويق للكتاب نفسه فإذا لم تسوق بشكل جيد لكل كتاب أو لم يكن الكتاب بالجودة المطلوبة وممل نوعًا ما لن يقرأه أحد وسيقل عدد قراءه للكتب الأخرى.

أصبحت الكتب الأكثر مبيعًا اليوم هي الكتب ذات التصميم المميز والعنوان الرنان، وكلما كان العنوان مختلفًا وغريبًا تهافت عليه الناس دون معرفة محتوى الكتاب. اقتربنا من عقد معرض الكتاب بمصر ولا أخفيكِ غدير بأن نسبة كبيرة من الأشخاص تحولوا إلى كُتاب، فكل من مسك قلمه وكتب عدة جمل، يقوم بتجميع تلك الجمل وتحويلها إلى كتاب!

ويعد معرض الكتاب من أكثر الأماكن المربحة للكاتب، ومع ذلك لا يربح الكاتب الكبير بقدر ما يربح كاتب الروايات الركيكة.

ويعد معرض الكتاب من أكثر الأماكن المربحة للكاتب، ومع ذلك لا يربح الكاتب الكبير بقدر ما يربح كاتب الروايات الركيكة.

هذه العبارة تصف بحق واقع النشر في العالم العربي، ولكن أحيانا لا يمكن أن نلوم الكاتب الذي يملك محتوى جيد من عدم تحقيقه للأرباح، فهذه المعادلة غير عادلة ويتحكم فيها القارئ نفسه، نحن نملك قراء يتأثرون بالكلمات التي تخاطب مشاعرهم في حين ينفرون من الكتب التي ترفع من مستواهم المعرفي.

mahmoud_ahmed2004 أضف ردا
لا يوجد دافع للكتابة. خصوصًا إذا كان الكتاب لا يجد قراء لكتابته فيشعر بالإحباط وعدم الرغبة في الكتابة.

مدى انتشار مقالات الكاتب لا أرى أنه الدافع الوحيد لاستمراره في الكتابة. اعتمادًا على هذا المبدأ، سنجد أن الكتابة تتحول إلى سلعة. إذا أقبل على القراءة الكثيرون فسنستمر، وإذا لم يُقبل الكثيرون فسنتوقف.

بالنسبة لي، فالكتابة لها دوافع أخرى. من ضمنها، أنني أكتب لأستجمع أفكاري وأريح أعصابي ولأعيش قليلًا في عالم خاص بعيد عن تشتتات وضوضاء العالم الخارجي. ماذا عنك ؟ هل هنالك دوافع أخرى ؟

إذا كنت كاتب وتعتبر الكتابة مصدر رزقك ستهتم في عدد القراء والأشخاص الذين ستصلهم كتاباتك. غير ذلك قد تكون الكتابة بمثابة خسارة لوقتك ومالك.

بالتأكيد الكتابة الحرة بالنسبة لي دوافعها مختلفة، في بعض الأوقات أشعر أن لدي عدة أفكار متخبطة فأكتب، أو حتى أكتب لأتمرن أكثر، أو لتفريغ طاقة.

قد نلاحظ اليوم بأن غالبية الكُتاب يملكون حسابات شخصية يسوقون فيها لكتاباتهم، يضيفون بعض المقاطع المصورة والصوتية لمؤلفاتهم، وهذا الأسلوب قد فرض نفسه بفعل استخدامات الكل للتكنولوجيا الرقمية، فالكثير من القراء أصبحوا يتعرفون على كُتابهم من خلال بروفايلهم الشخصي بعدها يتحمسون لاقتناء كتاباتهم.

ولكن في المقابل النشر المجاني والهائل قد جعل القارئ يصيب بالحيرة في اختيار الكاتب الذي يستحق أن يقرأ له وأشباه اَلْكِتَاب الذين يسرقون محتويات الغير.

وهل تعتقدين أن استعماله لجزء من الكتاب للاستدلال به يعتبر سرقة أدبية؟

تعتبر ما قام به سرقة أدبية في حالة واحدة عندما يوظف الفكرة والأسلوب كما تحدث عن كاتب آخر وينسبها لنفسه دون ذكر مصدر المعلومة، أما إذا ذكر المصدر وقام بإبداء رأيه حول الفكرة وقام بتحليلها فالآمر لا يعد سرقة أدبية.

لذلك لا شيء محفز للكتابة للأشخاص الذين غايتهم هو جني المال من وراء هذا المجال

الكتابة ما زالت مجالًا يدر بالمال على الكثير من الناس وما زالت مطلوبة في سوق العمل، لأن المواقع الإلكترونية ذات المحتوى المكتوب لم تمت حتى الآن، وما زالت الوسيلة الأولى للوصول إلى شيء مجهول هو البحث في جوجل عنه ومن ثم ظهور آلاف المواقع التي كتبت عن الموضوع، ونسبة كبيرة من هذه المواقع هي مواقع ربحية تستفيد من الإعلانات مباشرة أو من خلال توجيه القراء لأغراض أخرى كشراء المنتجات. ومن أجل تحقيق تلك الأهداف، فهم يحتاجون إلى كتبة متمرسين.

- كلما كتبت بشكل أفضل حصلت على قراء أكثر، في الوقت الذي ستمنحهم قطعا مهذبة على نحو متزايد، سيقدر عدد كبير من الناس إبداعاتك.

ليس بالضرورة أن يكون حصولك على عدد هائل من القراء مرتبط بجودة كتابتك، هنالك أمور أخرى تدخل في ذلك الجانب بالتأكيد، واحد منها هو حجم الفئة المهتمة بالمجال الذي تكتب فيه. مثلًا، لو تخصص أحد الكتاب في الأعمال الروائية المرعبة فقد لا يكون هنالك الكثير من المهتمين بقصص الرعب على الرغم من جودة كتابته المتميزة .

لذلك لا شيء محفز للكتابة للأشخاص الذين غايتهم هو جني المال من وراء هذا المجال

الكتابة بصورتها المعتادة أصبحت غير مجدية ماديًا إلا لمن استطاع صنع اسمًا له بين منصات التواصل الاجتماعي ووصل إلى عدد كبير من المتابعين أمثال الكاتب أحمد خيري العمري والكاتب أيمن العتوم. أما من يكتب دون تسويق لاسمه قبل كاتبته فلن يجني المال المتوقع، ولذا على الكاتب اليوم التفكير في صنع علامة تجارية لنفسه إن أراد الاستمرار.

- حين يكون لديك ما تقوله، قلة، وحين لا يكون لديه، قلة أيضا، أكتب دائما

صحيح أن المداومة على الكتابة أمر صحي لكل كاتب، ولكن ذكرتني تلك الوصية بالحال الذي وصلنا إليه اليوم في الأدب العربي. فمن لا يملك أي شيء لكتابته يكتب أيضًا، وهذا ما أوصلنا للخسارة المالية لكُتاب أصحاب أقلام مميزة، في حين ربح من يكتب العبث.

بدون أدنى شك، يعد التسويق للمحتوى أمر مهم، ومن لا يملك اسما على منصات التواصل الاجتماعي فهو بذات قد خسر شريحة كبيرة من القراء المحتملين ممكن أن يتعرفوا على محتواه من خلال الاقتباسات التي يتم اضافتها من الكتاب الأصلي أو ملخصات تعبر عن مضمون الكتاب الكلي، ولكن الأمر صعب بالنسبة للكاتب الرقمي التي تعود على أسلوب محدد وطريقة للكتابة أثناء تأليفه لكتاب ورقي، لكون ألية الكتابة على الواب تراعي بعض من الخصائص من بينها الاختصار والبساطة، في حين التأليف الورقي يحناج الى بناء متكامل ينطلق من مقدمة الى العقدة الى الحل، مع وقت تشبيهات وايحاءات حتى لا يصاب القارئ بالملل أثناء القراءة.

لا أعتقد أن للكتابة محفز بالمقام الأول, الكاتب مختلف عن غيره بطريقة التعبير فهو يكتسب بعض الكلمات المختلفة بوجدانه والتي ببعض الأوقات يصعب التعبير عنها فيلجأ للكتابة, الكتابة مهما مرت عليها العصور ستظل قائمة موجودة ولن ينتهي عصرها يوما.

الكتابة بالرغم من وجود المحتوى المرئي ولكن بعض الأفراد لا يتلذذون أو يشعرون بالسعادة إلا من خلال قرأه الكلمات المختلفة سواء كانت بكتاب,مذكرة,ورقة أو حتي علي مواقع مختلفة .

الكلمات والحروف التي تنتج عن الكتابة خاصة إن كان محتوى إبداعي أو يثير التساؤل بالعقل هو أكثر أنواع الكتابة قوة, واعتقد أن الأفراد الذي يتجهون للكتابة فقط من أجل اعتبارها مصدر دخل لن يكونوا بنفس إبداع وقوة الأفراد الذين حقا يعتبرون الكتابة شيء أساسي بحياتهم لا تمر فترة من حياتهم إلا وقد قاموا بالتنويع بين كلماتهم المختلفة والمميزة لإخراج نتيجة كتابية تثير البريق بعين القارئ.

لا شيء محفز بعد اليوم للكتابة إلا الرغبة والدافع المفضل لدي الكاتب للكتابة.

afifa08_hamza أضف ردا
الكتابة بالرغم من وجود المحتوى المرئي ولكن بعض الأفراد لا يتلذذون أو يشعرون بالسعادة إلا من خلال قرأه الكلمات المختلفة سواء كانت بكتاب,مذكرة,ورقة أو حتي علي مواقع مختلفة

هذه الفئة التي تتلذذ في قراءة المضمون هي فئة قليلة اليوم مقارنة مع غالبية القراء الذين غلبتهم عليهم صفة التصفح السطحي أكثر من القراءة المتشعبة.

حتى وإن كنا نؤكد بأن الكاتب الحقيقي لا يحتاج الى محفزات الا أنه ستأتي حالات من الفتور التي تمر عليه، فهنا وجود القارئ هو أكبر محفز للكاتب من أجل الاستمرار في كتاباته.

بالتأكيد بعيدا عن الحافز الشخصي فأن وجود قارئ وجود شخص يشجع ويحكم ويبدى ارائه على كتابتي سيكون حافز جيد وقوي للغاية مع حوافزي الشخصية، ووجوده دوما لاعطاء رأيه ومحاولة إظهار إعجابه بكتابتي سيكون أعظم نتيجة قد اصل لها.

بالنهاية هذا،ما يريده الكاتب الحقيقي.

برأيك، ما رأيك بهذا الطرح "لا شيء محفز للكتابة بعد اليوم"، ولماذا؟

برأيي كل شيء محفز للكتابة، وأن اليوتيوب والقنوات والمنصات الاخرى هي خلقت فرص جديدة للكتابة، كل فيديو أو صورة هو ترجمة لنص كتابي الفرق أن النص يقدم الفائدة بشكل صارم وحازم إلا أن الفيديو والألوان وطريقة التصوير والتفاعل يجعل المعلومة تصل للمتلقي بسلاسة أكبر من النصوص.

بالنسبة لأصحاب الأرقام الكبيرة على اليوتيوبب؛ لم يصلوا لهذا النجاح لولا كاتب المحتوى . فكلما كان الكاتب :

  1. صاحب أسلوب مميز
  2. واعي بالعلامة التجارية التي يقدمها وكيف يقدمها
  3. يعرف من هي شريحته المستهدفة وكيفية مخاطبتها
  4. يستخدم الكلمات المناسبة والسهلة الفهم
  5. يستطيع استخدام طرق تسويق صحيحة
  6. ينشر بشكل مستمر

سيحصل على نتائج مرتفعة، وسيجد من يتابعه ويهتم بما يقدم .

بالإضافة لكل ذلك هناك أشخاص لا يزالوا يحبون الورق ويحبون شراء القصص والروايات ويمكن مخاطبتهم.

لذا الكتابة من الامور التي لن تفقد قيمتها لا اليوم ولا غد فكل شيء محفز للكتابة عزيزتي.

في هذا السياق يا ديما، دائمًا ما كنتُ أستعين أنا ومجموعة من الأصدقاء من محبّي الكتابة، ومنهم من استكمل طريقه فيها حتى الآن، بتمرينات رائعة في هذا السياق.

على الرغم من قلّة الموارد التي نستخدمها في هذه التمرينات، فقد كانت تنفعنا بشدة، حيث كنّا نختار أحد الموجودات من حولنا مثلًا، كالنافذة أو شراب القهوة أو طفل من المارة، ونبدأ في الاسترسال لبعض الوقت حول المشهد نفسه، ثم نناقش ما كتبه كل فرد منّا سويًا.

في ظل الموارد الكثيرة في الوقت الحالي، وإمكانية الاستعانة بمصادر غزيرة للغاية من على الإنترنت، يمكننا بكل سهولة التعامل مع الأمر بالمزيد من الاحترافية والاستفادة.

نّا نختار أحد الموجودات من حولنا مثلًا، كالنافذة أو شراب القهوة أو طفل من المارة، ونبدأ في الاسترسال لبعض الوقت حول المشهد نفسه، ثم نناقش ما كتبه كل فرد منّا سويًا.

هذا من أروع التمارين وأكثرها فائدة تعتمد عليها الكثير من الشركات الكبرى من أجل تطوير منتجاتها أو تحسين خدماتها أو كيفية مخاطبة عملائها فتجمع فريق وتعطيه فكرة معينة وتبدأ بعملية العصف الذهني معه، وكل عضو من هذا الفريق يسجل رؤيته على ورقة ثم يتم تبديل الأوراق بين أعضاء الفريق، وتغيير لون الأقلام لكتابة تعديلات على الفكرة الموجودة بالورقة أو تأييدها أو الإضافة عليها فتخيل مجموعة من 5 أشخاص ستخرج بالجولة الأولى ب 5 أفكار ثم تتضاعف هذه الأفكار حتى تصل لعدد لا متناهي من الاقتراحات! يمكن تصنيفها بعد ذلك حسب إمكانية حدوثها وتطويرها و موائمتها للمعايير.

حتى أن هناك منصات اجنبية توفر هذا الفريق للشركات بحيث تجمع لهم الأفكار بهذه الطريقة وتطلعهم على النتائج.

ولذا قد يكون فريقك له مستقبل في كتابة ملف الشركات وكيفية التسويق لها من خلال استخدام الكلمات بصورة احترافية تؤثر على عاطفة العميل ويكون هذا عمل بحد ذاته سابق على عملية التسويق التي ستتبعها الشركة.

حين يكون لديك ما تقوله، قلة، وحين لا يكون لديه، قلة أيضا، أكتب دائما
برأيك، ما رأيك بهذا الطرح "لا شيء محفز للكتابة بعد اليوم"، ولماذا؟

بالعكس بالنسبة لي هذا الوقت المناسب للكتابة عندما انتقل الأغلب لصناعة الفيديوهات والمنشورات القصيرة، أنا لا أحب المنشورات القصيرة والفيديوهات وأفضل الكتاب دائما حتى لو كان رقمي.

دائما لكل أمر يوك ذلك الوقت الذي أردت فعل شيء فيه هو الوقت المناسب بالنسبة له وستجد الداعم والمحفز له.

في الأيام القليلة كنت سعيدة بصديقة مشتركة بيننا دليلة الذي طرحت كتابها هذه الأيام وأنا في صدد قراءتي له، وحتى أنت أعلم أن لك كتابا تم طرحه قبلها لكني لم أقرأه بعد وسأعمل على قراءتي له في الأيام القادمة عندما أتمكن من الحصول عليه.

في كل وقت هو الوقت المناسب للقيام بخطوة نحو النجاح والقمة مهما كانت هذه الخطوة.

بالعكس بالنسبة لي هذا الوقت المناسب للكتابة عندما انتقل الأغلب لصناعة الفيديوهات والمنشورات القصيرة، أنا لا أحب المنشورات القصيرة والفيديوهات وأفضل الكتاب دائما حتى لو كان رقمي.

قد يكون مناسبا بحق للكتابة، ولكن لمن نكتب اذا لم هناك شريحة تقرأ لنا ، وانتقل أغلبيتهم للمحتوى المرئي.

في الأيام القليلة كنت سعيدة بصديقة مشتركة بيننا دليلة الذي طرحت كتابها هذه الأيام وأنا في صدد قراءتي له، وحتى أنت أعلم أن لك كتابا تم طرحه قبلها لكني لم أقرأه بعد وسأعمل على قراءتي له في الأيام القادمة عندما أتمكن من الحصول عليه.

سأكون سعيدة بذلك عزيزتي، ربما أكثر في هذا الفضاء هو تحفيز الكتاب لبعضهم البعض من أجل اطلاق كتبهم والاستمرار في الكتابة.

في كل وقت هو الوقت المناسب للقيام بخطوة نحو النجاح والقمة مهما كانت هذه الخطوة.

ولكل لابد أن تكون هذه الخطوات مدروسة ومواكبة لما نعيشه، لذلك الكاتب الذي انتقل من المجال المكتوب الى المرئي هي خطوة شجاعة منه خصوصا اذا تمكن من ابراز مكانة في ذلك المجال.

ولكن لمن نكتب اذا لم هناك شريحة تقرأ لنا 

دائما هناك من يقرأ لك، صحيح أن المحتوى المرئي اكتسح الساحة لكن لكل شيء هناك جمهور أنت يظهر لك ان الكل اتجه للمحتوى المري لكن صدقا من يريد الحصول على المعلومة الصحيحة سيرجع لأمهات أماكن البحث وستكون الكتب أول ملجأ يعود إليه. المحتوى المرا يزول مفعوله او حتى انتشاره بعد مرور ساعات من نشره لكن الكتاب يبقى دائما.

بالعكس تمام يا مريم اليوم لا شئ امكانه أن يزول بسهولة، مدام هناك تقنيات الأرشفة الرقمية التي تقوم بحفظه، حتى المحتوى المرئي لا يزول مفعوله اليوم ولكن يأتي سطحيا غير متشبعا في المعلومات مقارنة مع المحتوى المكتوب الذي ينشر المعلومة بدقة ومصداقية أكثر.

وفر الانترنت فرصا للتعبير غير مسبوقة. وأصبح زمنه حدا فاصلا للتأريخ، وعلى ما منحه برأيي للكتابة من مفتوحية عامة كانت هي ذات السبب التي أضعفت حركتها، فهذه المفتوحية العامة بالأدوات كانت مناخاً ملائماً لأدوات أخرى حققت للناس الحاجة ربما بشكل قريب من حاجات الكتابة وبطريقة ممتعة أكثر وأقل تعباً ووقتاً في الاستهلاك.

لا شكّ أنّ الكتابة ستستمر، هذه حاجة بشرية للتعلّم، فمع أنّ المحتوى الفيديوي صار أفضل بفجوة لا تقارن مع الكتابة، لكن هذا لا يعني برأيي أنّ الكتابة أيضاً قد تحسنت وانتشرت بطريقة لا تقارن مع الزمن الماضي وصارت جزء أساسي من أي عملية تثقيفية أو معرفية لأي صحيفة أو جامعة أو موقع عادي، يُعزّيني فعلاً أن الكتابة لن تموت، وأنّها تجعل الكثير من الناس وتجبرهم على تعاطيها في الكثير من المواقف، لهذا أرى أن ننظر إلى نصف الكأس المليء وأن ندرك أنّ لكل أمر قياسه وحجمه ولكن هذا لا يؤثر على حجم الأخر، فنحن ذاتنا الذين نستهلك كميات كبيرة من الفيديوهات والمحتوى المرئي يومياً نقوم في كثير من الأحيان أيضاً بالقراءة كثيراً.

فنحن ذاتنا الذين نستهلك كميات كبيرة من الفيديوهات والمحتوى المرئي يومياً نقوم في كثير من الأحيان أيضاً بالقراءة كثيراً.

مما لاشك فيه بان غالبيتنا اليوم بدون استثناء يتعرض للمحتوى المرئي ولكن في المقابل يمكن أن نؤكد بأن المعلومات التي يمكن أن يقدمها المحتوى المرئي هي 20 بالمئة فقط من المعلومات، لو قمنا بقراءة كتاب لنفس الموضوع قد نستفيد بنسبة تفوق50 بالمئة، لذلك برأي القارئ لابد أن يدرك الفروق بين المجالين نتيجة من المضامين التي يقدمها ذلك المجال وكم نسبتها وليس من خلال خصائص التي يوفرها مجال عن مجال أحرى، فهنا لو أخذنا بهذه المعادلة أغلبية القراء سيميلون للمحتوى المرئي الا القلة القلية منهم الذي استفادوا من المجال بدون اهمال احديهما.

الفيصل بالحكم في هذه الأمور هو تحديد المستخدم لوجهته منذ البداية، التي تتفرع دائماً وأبداً تحت بندين لا ثالث لهما:

  • المعرفة
  • الترفيه.
 حين يكون لديك ما تقوله، قلة، وحين لا يكون لديه، قلة أيضا، أكتب دائما

مبدأ الكتابة من الصفر الذي ابتكره نجيب محفوظ يتطابق مع هذه النظرية، حيث أن الكاتب لا يكون في ذهنه أكثر من الرغبة في الكتابة؛ فلا موضوع ولا مضمون ولا حدث ولا شخصية فقط كلمة، و الكلمة الأولى هي التي ستؤدي إلى الثانية.

لا شيء محفز للكتابة بعد اليوم

أعتقد أن العالم أصبح يضم كُتاب أكثر من القُراء، والكتابة تعيش فترة انحدار في المستوى بسبب كثرة الكُتاب الذين لا يعلمون ماهيتها من الأساس.

فالمحتوى الردئ هو القاعدة الان، لذلك أعتقد أن هواء عالمنا العربي سام للكُتاب بالفعل.

لذلك أعتقد أن هواء عالمنا العربي سام للكُتاب بالفعل.

لفظة سام أراها ثقيلة نوعا ما، يمكن أن نعتبره ملوث في وجود المحتوى الرديئ، ولكن غير سام في وجود كُتاب يقدمون معارف ومعلومات قيمة تساهم في رفع وعي القراء.

والكتابة تعيش فترة انحدار في المستوى بسبب كثرة الكُتاب الذين لا يعلمون ماهيتها من الأساس.

هي فترة صعبة تعيشها الكتابة بحق، ولكن يبدو لي بأنه يمكن تجاوزها لكونها مرحلة طبيعة تمر في أي مجال، لكون لديها دورة حياة من وقت ازدهار الى الدروة الى الذبول وهكذا مستمرة، مثلا خلال العصور الجاهلية كان الأدب في دروته ومصطلحاته صعبة الفهم للقارئ العادي بعدها عندما جاءت العصور الأموية والعباسية بدأنا نلاحظ فيه تحرر من بعض القوافي والضوابظ.

لفظة سام أراها ثقيلة نوعا ما

سُميتها للكتاب المذكورين الذين يقدمون معارف ومعلومات بالفعل، لأن القارئ أصبح لا يستطيع التفرقه بين ما هو جيد وما لا يصح أن نطلق عليه كتابة من الأساس.

ذكرتيني بنص أدبي يقول:-

لا يوجد مسرحية، لقد مات الجمهور.

لقد مات الجمهور.

ولكن جمهور القراء لم يمت بعد، مدامت الكتابة الحديثة مستمرة، والكتب السابقة محفوظة، فالجمهور سيبقى على اطلاع دائم، ولو تغيرت عاداته، فحتى صناع المحتوى المرئي والمسموع لا يمكن أن ينتجوا مواضيعهم الا بالاعتماد على الكتابة الخطية والاطلاع على المضامين السابقة التي تمكنهم من اثراء مواضيعهم.

ماذا يقصد الكاتب؟ هل يعني بأن بيئة الكتابة في العالم العربي أصبحت ملوثة لدرجة الاختناق؟

المحفزات الخارجية بالنسبة للكتّاب هي تشويشات خارجية قد تأخذ جل أوقاتنا وتمنعنا أحيانا من مزاولة الكتابة، وحتى ما يكون في المحيط الإجتماعي من أحداث وظروف تلوث صفاء الكاتب.

لذلك لا شيء محفز للكتابة للأشخاص الذين غايتهم هو جني المال من وراء هذا المجال،

ليست كل مجالات الكتابة الغاية منها جني الأرباح، فربما كإستثمار موهبة ما في جانب مادي أمر جيد، والتحفيز في الكتابة ربما قد يكون عمل يوكل إليك أيضا، وشخصيا مجال كتابتي في العمل الحر مختلفة تماما عن مجال ميلي الأدبي.

ما رأيك بهذا الطرح "لا شيء محفز للكتابة بعد اليوم"، ولماذا؟

عنصر التحفيز يختلف من كاتب لآخر، وفي الكثير من الأوقات تكون الكتابة لجني الأرباح فقط وعبارة عن ملفات غير قابلة للقراءة، وهذا ما ساهم في إنتشار الرداءة، في الوقت الذي نحن فيه أصبح الكتاب عبارة عن سلعة تسويقية خالٍ من المعنى والهدف والمعرفة في وجه الثقافة الجديدة في النشر.

توقفي و ازرعي بطيخ و خلاص.

مجهول أضف ردا

الكاتب المثابر لا اعتقد أنه هنالك من سيوقفه عن الكتابة، قد يزرع بطيخ ويكتب، اما الشخص الفاشل هو من سيستسلم وسيتوقف ولن يزرع بطيخ أصلا لأنه عديم الفائدة !

الكاتب الحقيقي لا يمكن أن يوقفه شئ، ويمكن أن يضحي من أجل الكتابة، وقد تذكرت الأديب الروسي دوستويفسكي عندما تعرض لموقف جعله يختار بين الوظيفة أو الكتابة وقال :اختار الموت جوعا واستمر في الكتابة على أن ابقى في وظيفة وأصاب بالجنون".

نعم بفعل مع سرعة مواقع التواصل الاجتماعي بسهولة يصلك خبر قبل نضر