Amromoataf33

57 10.9 ألف مشاهدات المحتوى عضو منذ
0
هذه السلسة ليست صحية بالمرة، بل إنها ضارة وقد تصيبك بالاكتئاب، ولن تجد فيها ما يسرك، على العكس ستجد فيها كل ما يجعلك تكره الحياة، وسوف تتأكد أن الأسود هو اللون الوحيد في هذا العالم، ومحدثكم صاحب قلب موجوع، أهلكته الغربة، وأنهكته الذنوب، وضاقت عليه جوانبه، فهو الأب الغائب، وهو الزوج المفقود، وهو الأخ الذي راح في طي النسيان. أما زلت تكمل القراءة، يا لك من بائس، ألم تعي جيداً هذه المقدمة التعيسة، عجيب أمرنا، نقرأ أن التدخين يسبب الموت
5
سبحان الذي زاد العزة نقطة فأصبحت غزة، تلازمت الكلمتان وتطابقت المعاني، فإذا ذُكرت غزة تلاحت في الأذهان العزة، فالعزة لرجالها وشبابها وشيوخها ونسائها وأطفالها والذل لكل من خانها وخذلها وتخلف عنها وساهم في زيادة آلامها وجراحها وحسبنا الله ونعم الوكيل. ما بال غزة وأهل غزة، ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وتبرأ الجميع منها، وأشاحوا ابصارهم بعيداً عنها، ولم يكتفوا بموقف الجماد الذي اعتدنا عليه منذ سنوات، بل هبطوا في قاع العار والخذلان إلى التعاون مع أعداء الله ورسوله، وتبادل النفع
2
من أين أبدأ وكيف، أشياء ثقيلة داخلي، كلمات واخبار ومواقف كلها أحجار تراكمت فوق بعضها، لم انتبه لها إلا حينما بدأت تحجب النور في صدري، لابد من إخراجها حتى لا يزداد الأمر سوء ويحل الظلام وأفقد وجهتي. أحتاج بعض الكلمات تحمل هذه الأحجار وأخرجها من داخلي، ولن أخفيك سراً أن الأحجار قبيحة المنظر، فعذراً لكل من وقعت عينه على أحجاري فهذه أوجاعي وآلامي، فلا أنت مضطر للنظر إليها ولا أنا مسؤولاً عن قبحها. نسيت أن أخبرك أني قد بلغت الأربعين
5
لا شك أننا نعيش في أحقر حقبة زمنية مرت على التاريخ .. نحن الذين فقدنا كرامتنا ولم نعرف للنخوة معنى .. اصبحنا نعال في أقدام خنازير ملكت أمرنا .. لا أبرئ نفسي فأنا ضمن القطيع نُساق بعصا وأخاف أن يمنع الراعي عنا العشب والنبات .. أسير ببطني وافكر بنصفي الأسفل .. أيكون خسران في الدنيا والآخرة!! سلم يا رب سلم .. اذا أصاب البرد أحد ابنائك حينها يضيق صدرك وتضيق الدنيا عليك بما رحبت وتعجز متع الحياة عن اسعادك ..
2
في حياتنا جانب لا يدركه العقل، شيء بعيد عن الواقع، لا مكان فيه للمنطق، بعيد عن الماديات والحسابات، أشياء غير مألوفة نقف أمامها عاجزين، قد يبدوا لأحدنا ظلاماً، وقد يكون إشراقاً لآخر، كأن تجد نفسك في مكان مجهول وتلتقي حبيب فقدته من سنين، وتعود حيث ما كنت، لا تدري كيفية الذهاب ولا ماهية الرجوع، هكذا يكون الأمر. تلقاه على غير موعد، وتقبض علي يديه لتؤكد سعادتك باللقاء، تعلم في نفسك أنه رحل عن عالمنا من سنين، ولكنك تتجاهل الأمر، كثيرون
9
في يوم شديد الحرارة لا يختلف عن بقية الأيام التى نحن فيها خرجت وفي جسدي نزلة برد أحاول التغلب عليها فحياتنا كلها صراعات ونزالات عليك الانتصار دائماً فيها وإلا انت تعلم الباقي .. كنت في طريقي لزيارة بنت أخي التي لم تكمل عامها الثاني بعد وللوصول إلى المشفى عليك أن تجتاز ثلاث مواصلات اسوء من بعضهن البعض .. أولها عربة ذات صندوق صغير بمقعدين يقابل أحدهما الآخر وعليك أن تدخل في الصندوق الضيق مع الحرارة المرتفعة وفي مقعد لا يتجاوز
8
من العلاقات المريضة تلك التي تقوم على رفع العتب عن صاحبها .. بمعنى أنه يفعل الأمر حتى لا يتلقى اللوم .. فقط يفعل لتجنب ردة الفعل .. ليس في الأمر أي ود أو حب .. (وإذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خير في ود يجيء تكلفا ).
2
إن الموقف العربي والإسلامي يثير العجب في النفوس بشأن ما يحدث في غزة ، وما يصاحبه كان أعظم، حيث يلازمه الكثير من الإنكسار والإحساس بالعجز وقلة الحيلة. قد تكون أغلب الشعوب الإسلامية ناكرة لما يحدث في غزة، وتتمنى لو كان الأمر بيدها لفعلت الكثير حتى تدفع هذا العدوان الفاجر، لكن النية في هذا الأمر ليس لها محل من الفعل، إنها أماني تأتي في سحب من الخيال وتختفي دون أن تمطر. لا يقع الفعل إلا بالإرادة، وعندما تغيب الإرادة يتساوى الإنسان
3
بالرغم من الانفتاح الذي نعيشه، والتكنولوجيا التي تتطور لحظة بعد لحظة لتقدم كل سبل الراحة، والحياة التي تتبدل من الواقع إلى الافتراضية التي يحاول فيها الجميع تجميل صورته وإبراز محاسنة وإخفاء عيوبه، إلا أن الحياة أصبحت جافة ومادية بشكل مخيف، لا مكان فيها للمشاعر الحقيقة، وكل شيء أصبح له ثمن، ومنه نتج خلل في المفاهيم، وانقلاب تام في كل المعايير، وكثرت النوافذ التي تبث هذا الخلل وأخرجت لنا أفكار خبيثة، وبدأت في تغليف الباطل بصورة من الحق وتقديمه للناس، وللأسف
6
شاب قبل المشيب كنت اتصفح الانترنت ورأيت صورة تعبيرية مؤلمة جداً، بها من الألم ما لا ينتهي يبدأ من لحظة وقوع عينك عليها، إنه حلزون يقف في المنتصف على شفرة حادة ودمه يسيل عليها، كيف وصل إلى هنا؟ وماذا عن بقية الطريق؟ وكيف سيكون حاله عندماً يصل إلى النهاية؟ أوجاع لا تتوقف، وكان التعبير المثالي على الصورة "حينما يكون التقدم مؤلم والرجوع مؤلم والوقوف اشد ألماً .. ماذا يفعل المتألم" وتطابق هذا التعبير على حالي وحال الكثير، أنا أحيا هنا