د. وليد فتيحي -على ما أتذكر- كان يقول في حديث له (بما معناه) إن مشكلة هذه الأمة هم شبابها الذين لا يملكون مبادئ ولا قيم ولا هوية حقيقية. الشباب لا يربون في هذا الزمان على الانتصار لأمتهم كاملةً، وإنما يربون على الانتصار لأنفسهم وشهواتهم، وهذا لُب المشكلة.
لم يعد يخرج من أصلابنا من يأخذ تحرير فلسطين هدفًا ساميًا في حياته ويعمل عليه، أو يهب حياته ليكون طبيبًا يداوي جراح المستضعفين في الأرض. نحن لا نفكر هكذا. تخيل لو كان شباب الأمة يفكرون بهذا الشكل، والله لما مسنا هذا الضر. مشكلتنا أننا نخشى أن نعيش بأحلام كبيرة مع أنه لا مشكلة من العيش بهدفٍ سامٍ ونبيل حتى لو كان العيش به يعني الموت من أجله.
أنا أتفهم مدى تأثرك وحزنك أستاذ عمرو وأدرك أن ظلامية الواقع الذي نشهده هي ما يدفعك لكتابة هذه الكلمات التي تقطر دمًا، لكن اسمح لي أن أذكرك بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة"، فمهما كان الواقع مؤسفًا ولا سوداويًا فالخير آت إن شاء الله
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.