لماذا الدعوة للإجراء CTA مهمة جدا لزيادة التفاعل مع محتوانا؟

كثيرا ما أتصفح مدونات ومساهمات ومع أنها تكون رائعة ومحتواها قيّم إلا أنني أنسى مشاركتها أحيانًا، لكن بعض الكُتاب الأذكياء يُنهون مقالاتهم بطلبات لطيفة مثل: شارك المقال ولك الأجر، شارك المقال مع شخص واحد فقط، وغيرها. ..

أخجل من نفسي وأدفع ثمن النفع وأشارك وأشيد بالمقال، إن الشكر والمدح والإطراء الذي لا نُلقي له بالا قد ينقذ أحد المُدونين من يأس وإحباط محتّم…

تلك هي أهمية الدعوة للإجراء، Call to action.

وهي مصطلح تسويقي يُستخدم في الدعوة للإجراء مثل: طلب الشراء، التسجيل، المشاركة… وبعبارات صريحة وواضحة.

ومن حق كل كاتب كَتبَ وتعِب في مقالاته أن يطلب من القارئ أن يردّ له صنيعه بإعجاب أو مشاركة فقط، لن يُنقص ذلك من قدره شيئا.

إذن لماذا كل هذا البخل يا جماعة؟ مقالات وتدوينات في قمة النفع والفائدة تجد فيها إعجابا واحدا وربما لا شيء. لماذا؟

أرغب اليوم بتوعية الكاتب أن يتوقف عن الخجل ويبدأ في طلب إجراءات يقوم بها القارئ مثل: المشتركة، الاعجاب، التعليق، وتطوير رحلة القارئ شيئا فشيئا.

يعتقد البعض من الكُتاب أنّ المحتوى الجيد يجعل القارئ يُشارك ويعلق ويمدح من تلقاء نفسه…. هذه مغالطة.

سيقرا ولا يُحرك ساكنًا ما لم تطلب منه ذلك مرارًا وتكرارًا وبكل الطرق.

تختلف أنواع الدعوة للإجراء من محتوى لآخر، لكن فيما يخصّ الكتابة علينا أن نركز على عاطفة واحدة، أو مشكلة واحدة، أو حل… ندعو لنقاش فكرة، أو بيعها… 

الدعوة للإجراء مفتاحٌ على الكاتب أن يسخره لصالحه، لتحريك شعور القارئ للتفاعل مع محتواه.

هل تستخدمون الدعوة للإجراء لحثّ القارئ على التفاعل؟ وبرأيكم ما هو سبب قلة التفاعل مع المحتوى في الوطن العربي وخاصة الكتابي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل تستخدمون الدعوة للإجراء لحثّ القارئ على التفاعل؟ وبرأيكم ما هو سبب قلة التفاعل مع المحتوى في الوطن العربي وخاصة الكتابي؟

لأنني كاتب محتوى بطبيعة الحال يا دليلة، فإن دعوة اتخاذ الإجراء أو CTA تعتبر واحدة من أبرز الأدوات التي أعتني بها. وعلى الرغم من أنني ظننتُ في بدايات ممارساتي الأدبية والتقنية أنها مجرّد مجموعة من الكلمات المتدوالة، فإن العديد من المسارات والأساليب قد عرّفتني على مدى أهمية هذه الأداة بالتحديد. فالأمر لا يعتمد على مجموعات متكررة ومصمتة من الأوامر متمثلةً في "شارك معنا، واحصل الآن".. إلخ، وإنما تعتمد على المزيد من الأساليب اللغوية العميقة، تلك الإشارات غير الواعية التي نعمل من خلالها على تحفيز لا وعي القارئ، بشرط أن تكون لدجينا خلفية عن العديد من المعايير التي تصنع الفارق من واقع خبرتي في كتابة دعوة اتخاذ الإجراء، والتي من أبرزها:

  • اللغة المناسبة له.
  • مدى خبرة العميل أو الزائر المحتمل بالإنترنت وإلى أي مدى يتعرّض إلى دعاوى اتخاذ إجراء.
  • اللغة المناسبة للمنتج أو الموضوع.
  • ترتيب الكلمات داخل الجملة والأسبقية والتأخير لهم أدوار جذرية لا نتوقّعها.

وغيرهم. وأسعد أيضًا بمشاركة مساهمة سابقة لي في الصدد نفسه، جيث تناول المستخدمين العديد من محاور الناقش في هذا السياق:

اللغة المناسبة له.

اللغة مهمة جدا، بحيث تجعل العميل أو القارئ يتفاعل ولا يشعر بصيغة الأمر التي قد يتجاهلها البعض.

في بحث أجرته إحدى مواقع الحجز أونلاين، لاحظت أن تغيير الدعوة للإجراء من "احجز غرفتك" إلى "تحقق من وجود حجز" إلى زيادة الحجز بنسبة 17%.

وهنا نلاحظ تغيير صيغة الأمر، إضافة إلى الدعوة للإجراء في الحالة ثانية توحي بوجود حجز أكثر وربما لن تجد مكانا لك.

وبرأيكم ما هو سبب قلة التفاعل مع المحتوى في الوطن العربي وخاصة الكتابي؟

شكراً على طرح الموضوع دليلة، حيث أنني مهتماً به لاسيما التساؤل الذي طرحته (المشار اليه) وذلك من منطلق سعي الى تطوير المحتوى العربي وجعله أكثر إرثاءً وفائدة للقارئ، وأيضاً مواكب ومنافس للمحتوى الأجنبي وهو أمر صعب التحقيق نسبة للتوجهات المعقدة للقراء والمدونين العرب على حد سواء، لكني أرى أيضاً بأن التساؤل أعلاه يلتمس جوهر الموضوع؛ فيا حبذا لو وجدت عندك اضافة عن هذه النقطة

أحيانا أقرأ مقالات وتدوينات جبارة، وعليها مجهود رهيب. لكن التفاعل صفر وربما الآلاف استفادو من المقال وربما نسخوه أيضا، لكن دون الإشارة لصاحبه.

برأيي نبدأ بأنفسنا، ونشير ونشكر جهد الآخر ولو كانت الفائدة من تغريدة، حتى نرسخ هذا الخلق ونعلّم الآخرين أيضا. وأن لا نستعجل النتائج.

Muntaha_Zaher أضف ردا
مقالات وتدوينات في قمة النفع والفائدة تجد فيها إعجابا واحدا وربما لا شيء. لماذا؟
وبرأيكم ما هو سبب قلة التفاعل مع المحتوى في الوطن العربي وخاصة الكتابي؟

لا شك أن الواقع الجديد ترك آثاره على كثير من مناحي حياتنا اليومية، وباتت وسائل التواصل الاجتماعي بمعظم محتوياتها التي لا فائدة منها تهدد عادات كانت راسخة في حياة كثيرين، منها الكتابة وقراءة الكتب والمدونات.

عدد هائل من العرب يقبلون بشكل فظيع على تشجيع المحتويات والفيديوهات غير الهادفة ، لن يستطيع أولئك المغمورون أن يصيروا نجوماً من لا شيء لولا نشرنا لأعمالهم .

معظم هذه الأجيال عقولهم لا تتماشى كثيراً مع الفكر والقراءة لكنها تجد ضالتها من خلال الإقبال على الأعمال التي توصف بالتافهة مثل متابعة أشخاص اكتسبوا شهرة من خلال فعل جنوني أو حتى عمل غبي أوصلهم إلى قائمة الأعلى مشاهدة على كافة المنصات.

لن يستطيع أولئك المغمورون أن يصيروا نجوماً من لا شيء لولا نشرنا لأعمالهم .

لكن كيف؟

أن يشارك واحد أو اثنين تدوينات أحدهم، لن يجعله يظهر للعالم، خاصة إن كان عدد متابعيه قليل.

نحن أمام تحدي حقيقي فعلا.

لكن أعتقد أنّ هُناك مغالطة كبيرة في فهم الأمر كتابياً وفيديوياً

لإنني أرى وبمعظم ما أرى عربياً هو أنّ الـ CTA تُستخدم كنهاية صارت في كل منشور أو فيديو تقريباً وهذا ما يجعل هذا الجزء الأخير برأيي كخاتمة فقط! ولا يمكن أن يلعب هذا الإجراء أي أهمية حقيقية في عقل المُتابع.

أنا أعتقد وأحب أن استخدم هذا الأمر بالغالب الأعم فقط مع المنشورات أو المقالات القيّمة فعلاً التي تستحق فعلاً أن تنتشر وبذلك أعتقد أنني أشير ولو بطريقة غير مباشرة إلى أهمية ما أقول بصدق، هذا الصدق بكل كلمة يصل إلى الناس بطريقة غير مباشرة، ليعرف المُتابع بأنّك فعلاً لا يمكن أن تضع أيّ كليشيه في أعمالك وما تُنتج وأنّك حين تضع هذه الجملة تعنيها فعلاً.

ليعرف المُتابع بأنّك فعلاً لا يمكن أن تضع أيّ كليشيه في أعمالك وما تُنتج وأنّك حين تضع هذه الجملة تعنيها فعلاً.

المتابع الوفي سيعرف ذلك لكن الجديد لن يعرف أن كل محتواك قيم حتى وإن لم تستخدم الدعوة للإجراء

من ناحية أخرى الجميع يستعمل الدعوة للإجراء، حتى المحتوى الرديء تجد به دعوة للإجراء، لكن الشائع في وطننا العربي أن المحتوى الجيد يسوق نفسه، والرديء يروج له وهذا مفهوم خاطئ تماما.

لا أعتقد فعلاً بانّ المُتابعين وبظل كل ذلك الزخم الغير طبيعي من المحتوى والمنصّات أننا يمكننا أن نطلق مصطلح "متابع وفي" على أي شخص، يجب أن نعتبر كل شخص موجود حالياً ومع كل قطعة محتوى جديدة بأنّه متابع جديد، ينتبه للقديم من المحتوى الخاص بي ولكنه غير وفي وبالأغلب غير مهتم لدرجة كبيرة.

قد يكون معك حق في ذلك. لكن أنا مثال حي في القارئ الوفي لبعض الكتاب وأتابع وأقرأ تدويناتهم ونشراتهم بشكل مستمر ولا يفوتني شيء مما ينشرون.

هل تستخدمون الدعوة للإجراء لحثّ القارئ على التفاعل؟ وبرأيكم ما هو سبب قلة التفاعل مع المحتوى في الوطن العربي وخاصة الكتابي؟

أرى السبب يا دليلة يكمن في تشجيع و انتشار المحتوى غير المقروء أو المحتوى المشاهد أكثر. وبطبيعة الحال، معظم المحتويات المشاهدة ليس لها كبير نفع ولا أثر وإنما محتويات غير هادفة أصلاً تضيع الوقت في غير ما طائل وخاصة هنا في وطننا العربي. المحتوى المكتوب الجاد لا يجد عيونا مفتحة ولا عقولاً مستقبلة هذه الأيام إلا القليل و السبب كما أوردته. أيضاً، أرى أن المحتوى المشاهد أكثر جاذبية للمستهلك حتى لو كان جاداً يطلب المحتوى المفيد حقاً لأنه يعتمد على حاسة البصر التي نعتمد عليها اعتماداً كلياً. فمن رأى ليس كمن سمع كما يقولون ولذلك أرى أن دمج الصور مع المحتوى المكتوب قد يفيد في جذاب القارئ أكثر و أكثر على ان تكون الصور في موضعها ويتطلبها المحتوى. هل تتفقين معي في ذلك؟ وهل جربت اللعب على حاسة البصر من خلال الصور في مقالاتك من قبل؟

هل تتفقين معي في ذلك؟ وهل جربت اللعب على حاسة البصر من خلال الصور في مقالاتك من قبل؟

أنت محق في هذه الناحية، أما أنا فمازلت مقصرة في العنصر المرئي، أحتاج إلى بذل جهد وخاصة إدراج تصاميم ملفتة وجذابة.

Call to action ليس مهمًا فقط في المقالات المكتوبة بل أيضًا في العروض التقديمية وحتى المحاضرات وهي وسيلة ممتازة لجعل الإنسان يركز أكثر معك ويحاول تطبيقه.

ولكن في نطاق المثال الذي ذكرته فأنا أرى سوء استخدام لهذا المصطلح. حيث أن وضعها في نهاية المقالة فحسب جعلها أمرًا معتادًا قد ينسى حتى الناس فعله أو الالتفات إليه. وبرأيي الأفضل وضعها بطريقة إنسيابية غير مقحمة على المقال بحيث يشعر القارئ أنها جزء من حوارنا معًا وليس مجرد إجراء روتيني.

لاحظت أيضًا أنني على حسوب أغفل عن مناقشة بعض الأجزاء المهمة عندما لا يحدد الكاتب أسئلة عنها تدفعني للإجابة. وأحيانًا بعد قراءة مقال طويل لا أعرف ماذا أفعل لأن الكاتب لم يستغل تلك الخاصية لتوجيهي للمكان الصحيح.

وأحيانًا بعد قراءة مقال طويل لا أعرف ماذا أفعل لأن الكاتب لم يستغل تلك الخاصية لتوجيهي للمكان الصحيح.

يحدث ذلك كثيرا، حتى أنني أنسى الفكرة الرئيسية للمساهمة وأجد نفسي في حيرة على أي فكرة أرد.

أما بخصوص تعليقك على مساهمتي، فمعك حق. أحيانا أعمد إلى إدخال القارئ في حوار، وأسأله في المنتصف أو أمازحه وهكذا... أعمل على إبقاءه متيقظا وفي النهاية أطلب الإجراء الأخير وهو المشاركة أو التفاعل.

وحتى نبتعد عن الرتابة علينا إعادة القراءة كأننا القارئ، سنشعر بالملل إن كان الأمر مكررا أو مملا، فنغيره.

في بعض المقالات التي أخطها على الفيسبوك تحديدًا أتبع طريقة ال Call to action في نهاية الحديث، حيث أطلب تعليقًا، أو مشاركة، أو اعجابًا بطريقة نوعًا ما جذابة كأن يكون سؤالي موجه (الآن أخبرني رأيك ومدى اتفاقك مع حديثي من عدمه؟) وهكذا

ولكن في الخواطر مثلًا أو القصص القصيرة لا أجد طريقة لا تباع هذا الأمر، بل وأتحرج من فعل هذا، ليس حرجًا من شخص، ولكن تقديسًا لكلماتي وعدم حبي لتذييلها بنهاية كهذه النهايات.

المحتوى العربي المقروء التفاعل معه ضعيف بسبب كسل القارئ والمتابع العربي من الأساس، كثيرًا ما تجدي تعليقات تحت المقالات الطويلة جدًا من نوعية (المقال طويل بصورة فجة مما جعلني اكسل عن قراءته، إن قرأ أحدكم كل هذا فليخبرني بالخلاصة رجاءًا) وكثيرين يتجاهلون المقال ويبحثون عن سطرين أو حتى فيديو يتابعونه أسهل وأسرع.

وهذا يلقي بالحمل على الكاتب بإيجاد طرق يستطيع من خلالها إيصال رسالته بشكل نوعًا ما موجز، وتفاعلي، وجذاب أيضًا لعين القارئ وعقله، كالكتابة عن مواضيع حساسة، مستفزة، نوعًا ما، كإضافة بعض الصور المميزة والجذابة، كتقديم بعض المحتوى المختلف مصاحبًا للكتابة وغيرها من الأمور التي تساعد على تعزيز المقال وجذب التفاعل إليه

ولكن تقديسًا لكلماتي وعدم حبي لتذييلها بنهاية كهذه النهايات.

يمكنك البداية بالطلب ومن ثم تبدئين القصة أو الخاطرة ولابأس بذلك.

المحتوى العربي المقروء التفاعل معه ضعيف بسبب كسل القارئ والمتابع العربي من الأساس

أود لو أقول لك لا تعممي يا سارة لكن الواقع شاهد، ويمكنك زيارة المدونات لتعرفي الحقيقة المرة.

الكاتب العربي تقع على عاتقه مسؤولية عظيمة حتى يتمكن من الوصول إلى القارئ، وليس هذا وفقط بل واقناعه بمتابعة القراءة وابداء رأيه ودعمه.

يمكننا اقناعه من خلال الاستمرار في النشر والتوعية والتوضيح حتى نحقق الهدف، ومن الجيد أن ندرك ذلك حتى لا نيأس ونتراجع عن أهدافنا لقلة التفاعل.