لقد فرضت علينا التكنولوجيا التقدم والتطور رغما عنا، فلقد مر وقت طويل منذ آخر مرة كتبت فيها على ورقة،أصبحت أكتب على الحاسوب المحمول مباشرة، لقد شعرت أن الكتابة فقدت جزءا من روحها، أحب خطي وطريقة كتابتي ورسمي للحروف على الورقة، لا أدعي أني خطاطا ولكن خطي لا بأس به، اشتقت ............نعم اشتقت لاحتضان ورقتي التي كتبت عليها خاطرتي الأولى "تحت الليمونة المنسية"، كنت أجلس حينها على درج الشرفة المؤدية إلى الحديقة مقابل شجرة الليمون الكبيرةحينها كان عمري ثلاثة عشر، قدمتها في حصة التعبير التالية، فسألني الأستاذ هل هذه الخاطرة قصة حقيقية؟ أعتقد أني أجبت محرجا نعم قليلا، لا أعرف لماذا يشغل بال القارئ فيما لو كان ما كتب حقيقي أم من وحي الخيال، لماذا يصر على سبر غور الكاتب ومعرفة أسرار حياته و إقناع نفسه أن ما كتبه الكاتب هو جزء من حياته الحقيقية ، حتى عندما كنت أتقدم لمسابقات القصص لاحقا كان نفس السؤال يطرح علي ويزعجني ، إنه جزء من الفضول الإنساني المزعج، ففي المحصلة لا يهم القارئ إن كان ماكتب جزءا من حياة الكاتب الحقيقية أم هو وحي من الخيال المهم الإبداع الذي يثمر متعة وفائدة.